الخميس، 3 يوليو، 2014

فوضى التحرك

العشوائية التي حدثت أمس في التضامن مع مسلم البراك لا تليق حتى برجل بحجم البراك، فبدلاً من أن تقام مسيرات يومية باتجاه قصر العدل من جميع الاتجاهات والوقوف أمام قصر العدل احتجاجاً على التعسف ضده أو مسيرات يومية باتجاه السجن المركزي ثم الوقوف هناك للتعبير سلمياً عن التضامن مع حجز البراك اتجهت مسيرة منهكة على الدائري الخامس!.

كذلك وهذا الأهم ، أين العناوين السياسية التي تليق بحجز رجل بحجم البراك؟!، اطلاق سراح البراك!، هذا عنوان أكاد أجزم أن البراك لم يذهب للنيابة لأجله ولم يدعونا لساحة الإرادة لأجله ولا يريده ، عشرة أيام حجز في معارك السلطة لا شيء، وبالبدوي (لاش) ، والبراك لن تعجزه وتكسره مثل هذه الليالي العشر، يجب أن تكون العناوين السياسية التي نخرج لها تتماشى مع ما قاله البراك نفسه وصرخ بأعلى صوته بأنه مستعد أن يدفع الثمن لأجلها.

لأجل البراك يجب أن تكون المطالب السياسية التي سنخرج لها الليلة وكل ليلة تتضمن ما حُجز البراك لأجله ، مسلم البراك سيخرج إنْ عاجلاً أو آجلاً ، وفزعتنا يجب أن تكون للبراك ولأجل ما يطالب به ولأجل الكويت ، يجب أن يتم رفع شعارات

1-إطلاق سراح البراك وجميع من تم اعتقالهم

2-استقالة النائب العام (مطلب شعب)

3-رحيل فيصل المرشد عن منصبه (فقد قدم استقالته ولنا الاصرار في أن لا يبقى في منصبه)

4-أن يقدم كل من حامت حوله شكوك الرشاوي استقالاتهم فوراً من مجلس القضاء ويقدموا اجازة مفتوحة لحين استجلاء الحقيقة

5-المطالبة بتشكيل لجنة دولية أو محايدة أو إلخ (أياً كان الاسم) للتحقيق في شبهات الرشاوي

هذه هي المطالب التي يسعى لها البراك ومستعد أن يدفع ثمنها، أما تحركات عشوائية ولا نتائج حقيقية لها توازي حجم اعتقال البراك فلن يرضى هو بها ، فهو لا يريد دفع ثمن لاخراجه من حجزه الذي سيخرج منه عاجلاً أو آجلاً، غير ذلك هي صيحة في واد ولا نتيجة منها توازي حجم التعسف ضد البراك والمعارضة وشبابها ولا توازي حجم العبث الذي يحصل في الدولة. لعب العيال الذي يحصل الآن يجب أن يتوقف ويجب أن يتحمل كل السياسيين مسؤوليتهم الأخلاقية تجاه انهيار الدولة ومؤسساتها وتراجعنا إلى لا دولة وتحديداً إلى حظيرة

وبعد أن ننجح في تحقيق هذه المطالب ننتقل لمطالبنا الأهم فوراً وبمعية البراك لنرسم طريق الاصلاح السياسي العميق عبر المضي قدماً في المطالب التالية:

1-حل مجلس الأمة الحالي

2-الدعوة لمؤتمر وطني عام للبدء في الشروع لايجاد آلية انتخابية جديدة لانتخاب مجلس وظيفته الوحيدة هي تعديل الدستور خلال ستة أشهر

3-الاستفتاء حول التعديلات

4-اقرار التعديلات

5-الدعوة لانتخابات المجلس الجديد تكون فيه الحكومة برلمانية/منتخبة

6-استكمال ومحاسبة من تثبت عليهم تهم الرشاوي

7-الشروع في استعادة كل الأموال المسروقة

8-الغاء كل ما تم من اقرار قوانين وعطايا وهبات على حساب الشعب وأمواله

9-الشروع في بناء دولة محترمة أساسها حق الفرد أن يعيش في دولة محترمة يدير شؤونها ويحاسب فيها كل مسؤول مقصر يتبوأ المسؤولية.

لا أجزم أن التحركات التي تمت أمس وستتم اليوم أن لا نتيجة لها، بل قد تكون لها نتيجة ، لكن وصدقاً مع أنفسنا فإن هذه هي المطالب الشعبية التي يسعى لها الحراك ، متى نأخذ الأمر على محمل الجد ويوازي حجم الحدث الذي نعيشه الآن وبهذه اللحظة؟.. الأمر بيد السياسيين والناس.. وكلٌّ يعلن موقفه ولنعرف ماذا نريد بدل هذه الأحداث التي لا أعرف إلى أين هي سائرة.. خبط عشواء لا تدلل على مطالب إصلاحية ولا تدلل على وعي بأن الأزمة أعمق من حجز مسلم البراك الذي رفع شعار: مستعد لدفع الثمن لأجل كويت أجمل ، فلنرفع سقف المطالب الآن ، فالكل في داخله غضب ، وحجز البراك هي القشة التي كسرت حاجز الصمت عن هذا الغضب..

والله المستعان

 

 

 

الأربعاء، 18 يونيو، 2014

البلاغ.. وشريف روما

بالأمس قدّم أحمد الفهد الصباح بلاغاً للنيابة أسماه (بلاغ الكويت) ، وهو بلاغ سيترتب عليه انهيار المسرح السياسي الحالي ، لما يحتويه من اتهامات خطيرة بحق المتهميْن(عجزت القبس عن ذكرهما) جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة السابق وناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء السابق ، وهما قريبين جداً من مؤسسة الحكم وأبرز رجالها ، عوضاً على اتهمامات رشاوي تمس شخصيات في مرافق الدولة المهمة.

النقطة الرئيسية لبلاغ الكويت (كما سُمّيَ) ليس غرضها ما ستسفر عنه التحقيقات ، فالقضاء في الكويت عجز عن إدانة تجار صغار لأغذية فاسدة وعجز عن إدانة الكثير من ملفات الفساد والرشاوي ، أياً كان السبب سواء قصور تشريعي أو أي شيء آخر يدور في بال المرء ، كذلك فسحة الخروج القانونية من المأزق ستكون سهلة إن كانت حكومة جابر المبارك هي المصدر الرئيس لطلبات النيابة/القضاء لبعض المعلومات أو الدلائل أو الاستفسارات أو الوثائق.. إلخ، فهذه ستمثل فسحة بالنسبة للمتهميْن.

لكن في حال قرر الفاعلون الرئيسيون في مؤسسة الحكم رفع الغطاء السياسي (أو الحمائي) عن المتهميْن جاسم الخرافي وناصر المحمد ، من خلال السلطة التنفيذية وأجهزتها، فهنا من الممكن أن نحصل على مستوى من الإدانات، أقول (مستوى من الإدانات) حيث لا يمكن الجزم في مستوى حكم الإدانة في ظل هكذا تشريعات وتخارجات قانونية ومنظومة فساد لها يد طويلة ، إضافةً لعامل الثقة المهتزة في القضاء داخل أوساط الحراك الشعبي المعارض ، عوضاً عن تسرب أوراق تدلل على تحصّل قضاة لرشاوي (وهي أوراق لازالت محل بحث وإدانة من عدمه).

رفع الغطاء السياسي من قبل مؤسسة الحكم تجاه رجالها أو المنتمين لها عضوياً صعب جداً وقريب من المستحيل ، وكتقريب لذلك يمكن التدليل على قضية سرقة الناقلات والمتهم فيها علي الخليفة الصباح (تم تبرئته لعدم كفاية الأدلة وليس لأنه بريء تماماً إضافةً لحكم إدانة دون تاريخ!) ، فلم تتخلا مؤسسة الحكم عنه ولا لحظة وظلت تسانده رغم موجات المتغيرات السياسية للمشهد داخل مجلس الأمة طوال سنوات ، وهذا لا يعني أنّ غطاء الحماية هو خيار أريحي لمؤسسة الحكم ، إنما يمكن رفعه من خلال الضغط الشعبي، ولكنه يحتاج لعدة أدوات مثل الاتجاه لمحاكم دولية وحراك شعبي كبير جداً وشعارات سياسية عميقة وإصلاحية، لا شعارات عابرة وحينية.

لذلك فإن النقطة الرئيسية من تقديم البلاغ تتمثل في نقل مستوى الفضيحة إلى مستوى أكثر جِدية ، شعبياً بالدرجة الأولى وسياسياً وإعلامياً بالدرجة الثانية ، وذلك بغية الاستعانة بالضغط الشعبي لتحقيق (المصالح المشتركة) بين تقاطعات خارطة التحالفات السياسية الجديدة ، تعريف (المصالح المشتركة) هنا فضفاض، قابل لأن يكون مجرد مصالح خاصة ، أو يكون مصالح عامة غير عميقة أو مصالح عامة كبرى واستراتيجية..

ومن اللافت للنظر هنا في التحالف الجديد هو طريقة التعامل مع أحمد الفهد! ، من خلال تصوير أحمد الفهد على أنه المنقذ والشريف المحرر من الفساد ! ، هذا تعامل سطحي مع اللاعبين السياسيين ، أحمد الفهد في وقت ما كان أحد الفاعلين في مؤسسة الحكم ، وهو على أي حال لن يرضى أن تتنازل مؤسسة الحكم عن مميزاتها الدستورية لصالح الأمة عن طيب خاطر ، صحيح هو الآن خارج دائرة الفاعلية في مؤسسة الحكم وعلى خلاف مع أطرافها ، وهنا بالضبط علينا التعامل مع هذا الأمر وفق هذه الرؤية ، كاستغلال نقاط الخلاف والضعف وكذلك استثمار الخلافات بين حلفاء الأمس ، لكن يجب أن يصب هذا في حساب التطلعات الشعبية الاصلاحية ، لا عبرَ إطلاق أوصاف الشرف والتبجيل على أحمد الفهد الذي كان نائباً لرئيس الوزراء أثناء أحداث ديوان الحربش وضرب الشعب ونوابه بالمطاعات.

عموماً حين التفكير في الأمر.. لا يجب التركيز كثيراً على أطراف التحالفات الجديدة في المعارضة واسباغ الأوصاف المدحيّة (أو القدحيّة) على الحليف الجديد ، إنما يجب التعامل معه وفق إطار الفهم السياسي لتغير معادلات التحالفات السياسية وتبدل المصالح وليس بهكذا تصور قاصر عبر المدح والتبجيل أو القدح والتنكيل ، فتغيّر التحالفات شيء مباح في عالم السياسة ولا مانع عندي فيه إنْ كان من ورائه تحقيق مصلحة عامة للمجتمع والدولة ، وإنْ كانت السلطة لا تريد من تحالفاتها سوى استمرارية التفرد بإدارة الدولة وما يصاحبها من فساد واستنزاف وسرقات مليارية ، وكذلك إنْ سلمنا جدلاً بتقاطع مصالح أحمد الفهد والمعارضة عبر خارطة تحالف جديد ضد المليارات المسروقة والرشاوي ومنظومة الفساد خلفها بقيادة المتهمين جاسم وناصر ، فيجب أن يكون السؤال: ما هي شروط/رغبات التحالف الجديد القائم بين أحمد الفهد من جهة والمعارضة من الجهة الأخرى؟..ما الذي يريده الفهد وما الذي تريده المعارضة؟ ، ما الذي اتفق عليه الطرفان لحظة تحقيق النصر عند انهيار المسرح السياسي الحالي؟.. من هنا يجب أن ينطلق التساؤل المشروع.. حتى لا نصحو يوماً ما من حفلة التمجيد والتبجيل ونقول: سُرقنا ضحكاً من شريف روما الجديد.


والله المستعان



لمتابعة جديد المدونة على تويتر

@ShagranQ8

 

الأربعاء، 1 يناير، 2014

عقيدة الصدمة

 

في مطلع عام 2010 كنت جالساً أتنقل بين القنوات باحثاً عن شيء للتسلية ، فوقعت عيني على ملخص فيلم تنوي الشوتايم عرضه ، وكان اسمه: ”عقيدة الصدمة، صعود رأسمالية الكوارث“ ، من ملخص التفاصيل علمت أنه فيلم وثائقي وملخص لكتاب يحمل نفس الاسم للمؤلفة ”نعومي كلاين“، وشاهدته.

بعد أن شاهدته حاولت اقتناء الكتاب لكن للأسف لم يكن متوفر باللغة العربية حتى وجدته صدفة في رحلة لبيروت ، حيث سألت عنه هناك في المكتبات ولم أجده ، وفي مطار بيروت للمغادرة وقعت عليه عيناي صدفة دون حتى سؤال البائع ، الكتاب يحتوي على تفاصيل أكثر للمهتمين في السياسة الدولية أو الباحثين ، لكن الفيلم الوثائقي أدناه يعتبر ملخص تفصيلي للفيلم ويغني عن الكتاب إلآ من أراد البحث أكثر وقراءة التفاصيل أكثر.

الكتاب يتحدث عن استخدام السياسة الخارجية الأمريكية للحوادث والكوارث التي تلم في الدول لتطبيق سياساتها الاقتصادية أو لإعادة هندسة المجتمعات ، وهذا المصطلح بحد ذاته خطير ، وسيكتشف القارئ/المشاهد ما أقصد حين يشاهد الفيلم أدناه، وكيف كانت السياسة الخارجية الأمريكية تدعم الديكتاتوريات والانقلابات وتوظيفها لمصلحتها الاقتصادية ولإعادة ترتيب المجتمعات داخلياً.

الكتاب أو الفيلم يتحدث عن الانقلابات العسكرية في امريكا اللاتينية مثل: تشيلي، الأرجنتين ودول أخرى ، يتطرق الكتاب كذلك لاحتلال العراق وكيف كانت الادارة الامريكية والشركات الامريكية توظف مصالحهما فيه على حساب الشعب هناك ، كذلك يتطرق لحقبة غورباتشوف وانهيار الاتحاد السوفيتي، وجنوب غرب آسيا.. الكتاب /الفيلم باختصار كما وصفت المؤلفة هو: ”رؤية للتاريخ من زاوية أخرى“ ، وهو فعلاً كذلك.

شدني في الفيلم ذكر المدرسة الفكرية لجامعة شيكاغو، وهذا خارج السياق ومن عندي، فالمدرسة الفكرية لشيكاغو هي نفسها التي أخرجت ”المحافظين الجدد“، حيث أن الأب الروحي المؤسس للجماعة بأفكاره هو البرفسور ليو شتراوس، من يهود ألمانيا وهاجر للولايات المتحدة ، والذي كان طلابه العمود الفقري لولاية بوش الأولى، أمثال:رونالد رمسيفلد ،وليم كريستول، بول ولفويتز، جيمس ولسي، فوكوياما-انشق لاحقاً- إلخ، والذين وظفوا أحداث 11 سبتمبر خير توظيف ، في افغانستان، العراق، الحرب على الارهاب، الفوضى الخلاقة ، حتى وصلنا لمشروع الشرق الأوسط الجديد ثم الشرق الأوسط الكبير إلخ.

الفيلم شيق ويستحق المشاهدة لمعلوماته العميقة والتوثيقية وقد نال الفيلم كثير من اشادات النقاد لمتانة أسانيده وللشهادات الحية فيه والحقائق الموثقة، وبشكل عام لا تكونوا متلقين فقط، إنما أجعلو ما ستشاهدونه مدخلاً للنقد والتفكير.


ملاحظة:

لمن تشدّه القصة الحزينة في الفيلم لما حدث بالارجنتين، وأحداث الانقلاب العسكري وما صاحبه من اعتقال وخطف العسكر لعشرات الآلاف من الارجنتينيين،رجالاً ونساءً، لارهابهم وترويعهم ليقبلوا بسياسات الانقلاب العسكري، ولم يود القراءة فأنصحه بمشاهدة فيلم ”إيمجينق أرجنتينا“ بطولة أنتونيو بانديراس.


مشاهدة ممتعة.. فيلم: عقيدة الصدمة



لمتابعة جديد المدونة على تويتر

@ShagranQ8

 

الأربعاء، 18 ديسمبر، 2013

المؤمنون فقط.. يصنعون التاريخ

 

من المؤسف والمحزن لي أن يظهر رجل بتاريخ وهامة أحمد السعدون في شاشة التلفزيون عبر برنامج توك شوك ليقول لنا بطريقة تنبئ بالعجز:”أي تعديل بالدستور يحقق الإرادة الشعبية أنا معاه.. بس خل يقولون لي شلون“!.

سأرجع بشريط التاريخ قليلاً ليرى رئيس مجلسنا الشرعي السعدون ما قد يكون غفل عنه أو نسيه .. في أكتوبر 2009 وفي خضم تمادي السلطة واستهتارها وعبثها بمجلس الأمة مع فضيحة الشيكات التي أطلقها السيد فيصل المسلم (الذي لا عذر لغيابه عن المشهد السياسي والقيادة) ، وجه شاب بسيط اسمه طارق نافع المطيري من مدونته نداء كتب فيه:”إلى المدونات الكويتية مع التحية“ ، صارخاً ”إن تفعيل عدم التعاون الدستوري مع ناصر المحمد لم يعد كافياً وإن إسقاط المحمد وخلعه سياسياً هو الواجب الوطني“ ، بعد أن فقدت الأدوات الدستورية تأثيرها أمام ملايين السلطة وعجز المادة (101) و (102) في محاسبة فساد رئيس الوزراء ناصر المحمد وإصلاح حال البلاد من فساد السلطة.

تداعى الشباب وجرت مناقشات وحوارات بين مدونين كطارق وحمد الدرباس وخالد العتيبي ومبارك الهزاع وعلي السند والمدون حلم جميل وجبل واره وفريج سعود وشخصي البسيط أرسل لطارق وقلت له اتخذوا أي قرار وأنا معكم قلباً وقالباً من دون حضوري وإن كان لي ملاحظة سأبديها لك ، وغيرهم من غير المدونين كـ: يوسف الشطي وحمد العليان ، وهنا طارق المطيري أقدر مني على سرد كل الأسماء ، تمخضت هذه الدعوة والمناقشات المستمرة إلى الاتفاق على آلية سياسية جديدة لم تكن مألوفة في الحياة السياسية الكويتية ، وهي حملة (إرحل.. نستحق الأفضل) ، في محاولة لعزل ناصر المحمد سياسياً.

ماذا كانت ردة فعل نوابنا في مجلس 2009؟ .. جميع نواب المعارضة في مجلس 2009 .. أكرر لمن لم يقرأها جيداً: جميع نواب المعارضة بمن فيهم التكتل الشعبي ورموزه وحدس تمنّعوا عن المشاركة في الحملة والتحرك خارج القنوات الدستورية أو قبّة عبدالله السالم وتعلّقوا بالدستور والمجلس ولوائحه ، ولم يستوعبوا هذا الحراك الخارج عن المألوف ، ما عدا.. النائب حينها فيصل المسلم-الذي أحييه دائماً-استطاع بحسه السياسي استشراف المستقبل ويقينه بعدم قدرة الأدوات الدستورية على التغيير المستحق في رحيل ناصر المحمد.

انطلقت أول فعالية لحملة (ارحل نستحق الأفضل) في 16 نوفمبر 2009 ، كنّا بالعشرات .. أكرر:كنا بالعشرات ، تحدث في تلك الندوة كل من-ولهم تحية خاصة-: فيصل المسلم ، عبدالله النيباري ، خالد الفضالة ، فهد الهيلم ، وأسامة الشاهين ، كان عريف الندوة فيصل اليحيى.

جن جنون السلطة حين انطلقت الحملة ، وحاولوا تخريب أول ندوة وتم التهجم على عريفها فيصل اليحيى بإيعاز من قناة سكوب وعلى الهواء مباشرة ، وفيصل وراؤكم حي يرزق ليسردها لكم ، واشتغلت أبواق السلطة: هذا خارج عن الدستور ، عمل غير قانوني ، فيه قبة عبدالله السالم ، هذا اختيار سمو الأمير ، هذا تعدي على الدستور .. مع حفلة لطم على عادتنا وتقاليدنا. وعلى فكرة .. خالد الفضالة تم ملاحقته على كلامه في الندوة ، وتم سجنه إلى أن حكم التمييز لصالحه فأطلق سراحه ، وفيصل اليحيى تم مطاردته في رزقه ومعاقبته إدارياً.

كنّا ثلة من المؤمنين أنّ التغيير لم يعد ممكناً من خلال الأدوات الدستورية وقبة عبدالله السالم ، وتوالت التجمعات تباعاً ، يوم في ساحة التحرير/البلدية ، ويوم في الصفاة ، ويوم في الإرادة ، وازدادت أخطاء السلطة يوماً عن يوم ، وجاءت أحداث اعتقال وسجن محمد الجاسم ، ثم ملاحقة فيصل المسلم ونزع الحصانة عنه ، ثم أحداث ديوان الحربش ، ثم فضيحة الايداعات والتحويلات ، فأحداث دخول المجلس ، وحينما بدأ غضب الناس من أفعال السلطة يزداد وجدوا أمامهم مشروع اسمه (ارحل نستحق الأفضل) ، فتلقائياً أصبح شعارهم ، وانتهينا بأن وقف سبعون ألف مواطن في لوحة شعبية مهيبة وفي نفس الساحة التي كنا فيها بالعشرات.. لا ليقولوا فقط (ارحل نستحق الأفضل) ، إنما بأن زادوا عليها برحيل مجلس 2009 ، وبإيمان الناس بالتغيير.. تحقق التغيير.

ورغم أن رئيس الدولة قبلها بإسبوع واحد فقط قال: ”حتى لو قدم ناصر المحمد استقالته فلن أقبلها“ ، لكن الأمير بعد أن رأى الرغبة الشعبية العارمة في ساحة الإرادة وايمان الناس بوجوب التغيير ، تحقق التغيير وقبلَ استقالة المحمد وتم حل مجلس الأمة.

إنه الإيمان بالتغيير يا سادة ، أنه الإيمان بالتغيير يا بو عبدالعزيز ، إنه الإيمان بالتغيير يا مسلم البراك ، وليس الانخراط في حرب الأفلام والتسريبات والترتيبات ومعارك الكاسحات والمشاة ، الايمان بالتغيير هو من يصنع التاريخ .. أما التعثر والعجز والارتباك وقلة الحيلة لا يغيرون التاريخ ولا حتى يصنعونه.. أبداً.


والله المستعان


هامش

يقول الأمريكي إريك هوڤر في كتابه ”المؤمن الصادق” : < عندما يصبح الناس جاهزين للانضمام إلى حركة جماهيرية، فإنهم عادةً يصبحون جاهزين للالتحاق بأي حركة فاعلة > ، هذا ما حدث في حملة إرحل نستحق الأفضل ، لذلك وفي خضم هذا الفساد المتزايد بوقاحة واستهتار من قبل السلطة ، وفي أوج استباحة أموال الشعب وتوزيعها على أنفسهم وحلفائهم وحاشيتهم وكأنها تركةٌ لأبيهم ، وفي ظل انعدام مسؤولية مؤسسة الحكم ناحية إدارة الدولة فإن الناس لا تحتاج سوى أن تتحمل المعارضة مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية فتطرح مشروعها الإصلاحي وترفع خطابها السياسي عالياً لنتقل من كفى عبثاً إلى: ”آن لهذه الأمة أن تدير شؤونها بنفسها“. بعيداً عن لعبة التسريبات والترتيبات التي يبدو أن هناك من يريد استغلالها دون مشروع سياسي إصلاحي. أمركُم بيدِكُم.



لمتابعة جديد المدونة على تويتر

@ShagranQ8

 

السبت، 14 ديسمبر، 2013

ماذا أعددنا؟

 

ستدخل الكويت في المستقبل والمنظور القريب بمنعطف من المتغيرات الداخلية والخارجية ، داخلياً-وهذه سنة الحياة-سيتولى ولي العهد مسند الإمارة ليبدأ بعدها شوط جديد ومحموم من صراع ولاية العهد والترتيبات الداخلية لأسرة الحكم ورئاسة الوزراء ، وفق العرف الذي تسير عليه الكويت منذ دستور 62.

خارجياً هناك تفاهمات دولية تطبخ على نار هادئة بين واشنطن والغرب من جهة وطهران وحلفائها في الجهة الأخرى ، ستُعطى طهران من خلالها مساحة أكبر من التدخل في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي حسب ما تقتضيه مصالحها ومصالح الغرب ، ومن المعلوم أن العواصم الخليجية خارج هذه التفاهمات التي ستمس أمنها الداخلي ومناطق نفوذها بكل تأكيد. وهذا ما سيستدعي العواصم الخليجية إلى إعادة النظر في جبهاتها الداخلية ، وإعادة ترتيب منظومة المشاركة في السلطة لمجابهة هذه التفاهمات بين واشنطن-تل أبيب-الغرب-طهران. لتحقيق نوع من التماسك الداخلي.

السلطة في الكويت قطعت شوطاً-لصالحها طبعاً-في إعادة ترتيب مشهدها الداخلي وذلك بدأ بقانون الصوت الواحد لتضمن مجلس موالي مستقر ومطيع ، ثم أعقب ذلك إعادة ترميم علاقاتها باتجاهين ، الأول مع القوى التجارية التقليدية وفق مفهوم تعاون المصالح ، والثاني مع المكونات القبلية داخل المجتمع عبر زيارات وإرضاءات لمشايخ قبائل ووجهاء، وقد حققت نجاح في هذا الأمر-وإن لم يكن كبيراً-تمثل في زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات على حساب انخفاض نسبة المقاطعة في المجلس الثاني لقانون الصوت الواحد. واستطاعت خلق شرعية (ضئيلة) لم تكن متوفرة في المجلس الأول لقانون الصوت الواحد.

هذه حقائق ، إن تعاملنا معها بطريقة النعام ودفن الرؤوس في الرمال فلن نحقق أي تقدم .. كجبهة معارضة. والأخطر من ذلك ولا أعلم إن كان المعارضة والحراك يعيان ذلك هو أن تقوم السلطة بطريقتها الخاصة بتعديل قانون انتخاب الصوت الواحد ليصبح (5/2 أو 10/2) ، فهذا التعديل سيحقق اختراقات جديدة في جبهة المعارضة والحراك الشعبي ، وسبب هذا الاختراق في المقام الأول هو استمرار غياب المشروع السياسي للمعارضة والحراك الشعبي.

على سبيل المثال لا الحصر ، لازال أحد أهم متصدري المعارضة السيد مسلم البراك يكرر مصطلح ”الحكومة المنتخبة“ كمدخل للاصلاح السياسي العميق منذ ديسمبر 2012 ، أي قبل سنة ، لكن لغاية هذه اللحظة وبصفته منسق ائتلاف المعارضة لم يخبرنا كيف سنصل للحكومة المنتخبة؟ ، وما هي الخطوات والآليات التي ستوصلنا لها؟ ، أضف لذلك أن ولا نائب من كتلة الأغلبية وضع مشروعاً سياسياً أو تصوراً واضحاً للخروج من الأزمة السياسية والانطلاق إلى فضاء الإصلاح السياسي. ما عدا التقدمي وحدم ، الذي لم تتبنى المعارضة مشروعهما أو تطرح مشروعاً موازياً لهما.

لا أعلم إن كانت المعارضة ورجال سياسة وتأثير بحجم السعدون والبراك يعلمون أنهم مقبلون على العزل السياسي الكامل إن تم تعديل قانون الانتخاب ولاقى ترحيباً متزايداً وتسويقاً جيداً من قبل السلطة في ظل عجزهم عن تقديم مشروع سياسي إصلاحي ينتشلنا مما نحن فيه.

نحن مقبلون على متغيرات سياسية عميقة ، داخلياً وخارجياً كما ذكرت أعلاه ، والتي ستكون من صالحنا كما حدث حين تولى الراحل عبدالله السالم الحكم في عملية المصالحة الداخلية مع القوى السياسية والتجارية حينها ، علاوةً على التسابق المحموم داخل الأسرة وأجنحتها لأخذ موضع جديد في الترتيبات الجديدة ، وإن لم نستغل هذه الفرصة لصياغة مشروعنا السياسي والتوافق عليه ثم البدء في السعي والتحرك السلمي لتحقيقه فسوف تضيع منا فرصة ثمينة جداً لتحقيق الاصلاح السياسي ولإعطاء الأمة مزيداً من الصلاحيات الدستورية تضمن لها إدارة شؤون البلاد وفق متلازمة المراقبة والمحاسبة الشعبية المباشرة. فلا تضيعوا الفرصة .. اللهم إني قد بلغت.


والله المستعان


هامش

هناك توجهان داخل ائتلاف المعارضة ، توجه يقوده البراك يرى أن الاصلاح من خلال دستور 62 ، وتوجه يرى أن الاصلاح يبدأ من خلال تعديلات دستورية ، لا أعلم إن كان السيد البراك يعي أنّ أي مشروع ينخفض سقفه عن سقف المطروح من قبل التقدمي وحدم سيكون في غير صالح الائتلاف ، وبالنسبة لي فدستور 62 أثبت فشله ولابد من المطالبة بصياغة دستور جديد أو تعديلات دستورية جوهرية تغير من ملامح الدستور الحالي وتعيد توزيع صلاحياته لصالح الأمة والمراقبة المباشرة لها على أعمال السلطتين التشريعية والتنفيذية.

 

لمتابعة جديد المدونة على تويتر

@ShagranQ8

 

السبت، 7 ديسمبر، 2013

من روّاد مزارع إلى روّاد سياسة

لا يخفى على أحد حالة العجز التي تعاني منها المعارضة ، والمقصود هنا بالمعارضة هو نواب كتلة الأغلبية في مجلس فبراير 2012 الشرعي ، وحالة العجز هذه مردها الى الاستسلام للأمر الواقع ، وهو شيء مؤسف حقاً أن رجال سياسة مخضرمين بقيادة شخص بحجم الرئيس أحمد السعدون يعانون من العجز وقلة الحيلة أمام الواقع السياسي الذي فرضته السلطة بالقمع والملاحقات.

صحيح أن المعارضة فشلت فشل ذريع في المعركة السياسية السابقة ، بعد حكم الدستورية ، لكن هذا لا يعني أن تتحول هذه المعارضة إلى مجرد رواد دواوين ومزارع ومخيمات ومغردّين تنفيسيّين على تويتر ، هذا أمر غير مقبول منهم وأعتبره تخلي عن مسؤوليتهم الأخلاقية والسياسية تجاه الدولة ومجاميع الناس الذين ناصروهم على طول الدرب في ظل هذه السلطة التي ترزح تحت الفساد وتعتاش عليه وتستمر فيه.

القضايا العالقة محل الخلاف لم تُحل ، ولازال البعد والعمق الشعبي للحراك موجود ، وإنْ استطاعت السلطة تحويل المعركة السياسية الماضية إلى رماد ، فإن النار لازالت تحت الرماد ، لكن نار الغضب تحتاج إلى أن تترجم إلى حراك شعبي من جديد ، وقد ملّت أفواهنا وأفواه الكثيرين وهي تطالب بالمشروع السياسي الاصلاحي ، لكن المعارضة لم تحرك ساكناً بهذا الاتجاه إلآ من تصريحات تذرّها الرياح سريعاً وتذهب!.

لقد بات هناك شبه اقتناع ويقين لدى الآلاف من الناس أنّ المشكلة السياسية تكمن في الدستور ، وكان من اللازم هنا توظيف هذه القناعة من خلال طرح مشروع إصلاحي سياسي ينطلق إمّا من تعديلات دستورية جوهرية تعيد توزيع الصلاحيات لصالح الأمة ، أو الشروع والمطالبة بدستور جديد إنْ بات الواقع الدستوري الحالي يعيق المهمة الإصلاحية.

قبل مدة أعلن (التيار التقدمي) وكذلك (حدم) قبل أيام عن رؤيتيهما للمشروع الاصلاحي الدستوري ، حتى أنّ أحد المشروعين المطروحين (مشروع حدم) مفصل تفصيلاً دقيقاً عن ماهية وكيفية الخطوات لتحقيق الإصلاح السياسي حسب وجهة نظرهم ، وأنا هنا لا أورد رأيي فيه أنما أذكره. وكذلك مشروع التقدمي أيضاً دخل في عمق الإصلاح السياسي المنشود.

لذلك من غير المعقول ولا هو بالمقبول أنْ تبقى المعارضة في ظل هذه المشاريع المطروحة صامتة! ، وكأن أمر الاصلاح السياسي الجوهري لا يعنيها! ، المطلوب اليوم وخلال هذه الأيام أنْ تعلن المعارضة عن اجتماع تحدد فيه إمّا مشروعها السياسي الخاص وفق آلياته أو أنها تتبنى أحد المشروعين المطروحين.

حالة العجز والحسابات الضيقة والشخصية وكذلك الخوف والتراجع يجب أن تنتهي وتبدأ مرحلة جديدة من الطرح السياسي المدعوم بمشروع وبخطاب مترجم له ، فالمعارضة الحالية تملك كل الامكانيات التي تخولها لأخذ زمام المبادرة وتعلن عن مشروعها الطموح والمضي فيه إلى أن يتحقق ، فلا يجوز أن يدفع الشباب الثمن بتضحياتهم-وخاصة أننا أمام حكم تاريخي يوم الاثنين القادم في محاكمة دخول المجلس- بينما المعارضة عاجزة ومشغولة بدعوات العشاء في المزارع والمخيمات أو في التغريد وإبراء الذمة.

والله المستعان


هامش

يذكر لنا التاريخ أنّ عهد الأمير الراحل أحمد الجابر كان عهد تضحيات وملاحقات ومطالبات سياسية واصلاحات ، ثم جاء عهد عبدالله السالم الذي كان عهد مصالحة وتجديد الدولة وفقاً لاعتبارات داخلية وتحولات خارجية ، لقد كان الرواد الأوائل يرزحون تحت وطأة السجن والملاحقات والتضييق .. لكنهم لم يتخلوا عن مشروعهم السياسي الذي أوجد الدستور الحالي ، فإما أن تكن المعارضة الحالية مستعدة للمشروع السياسي والتضحيات أو لتعلن صراحةً أنها عاجزة ولا حيلة لها ، وحينها سنقدر ما فعلتم سابقاً.. وسعيكم مشكور.


لمتابعة جديد المدونة على تويتر

@ShagranQ8

 

 

الخميس، 21 نوفمبر، 2013

حول هدم الجدار الرابع

 

يعتبر الأديب والمسرحي الألماني "بريخت" أول من طرح نظرية "كسر الجدار الرابع" في الأدب المسرحي ، والنظرية مفادها أنّ حالة الوهم التي يعيشها الجمهور في المسرح التقليدي تجعل هذا الجمهور يشعر أن هناك جدار عازل بينه وبين الممثلين على خشبة المسرح ، وأن هذا الجدار العازل يجعله أسيراً للنص المكتوب ولحالة الإيهام التي يتقمصها الممثلين على خشبة المسرح ، فيصبح الجمهور مندمجاً مع الأحداث والشخصيات ومتخيلاً أن هناك حاجز يفصل بينه وبين خشبة المسرح دون أن يتدخل في سير الأحداث. لذلك قام بريخت بجعل الجمهور عنصر فاعل وأساسي في المسرح .. يتدخل في سير الأحداث ويغيرهاً أيضاً ، بل ويملي الجمهور على الممثلين ماذا يفعلون. وهو ما سُميَ بـ: كسر حاجز الوهم .. أو كسر الجدار الرابع.

اللعبة السياسية في الكويت عاشت طوال خمسين سنة وفق قواعد أساسية لا تتعدى المرسوم لها ولا أن تتجاوز سقفه ، كان أحياناً يتم تعليق اللعبة السياسية بالكامل من ناحية وقف العمل بالدستور ، ومن ثم التفرد بالسلطة من قبل مؤسسة الحكم ، وكان اللاعبون الخاسرون من تعليق الدستور لا يريدون شيء سوى أنْ يُعاد الدستور مرة أخرى واللعب من جديد وفق القواعد القديمة.

طوال نصف قرن كان جميع اللاعبين والفاعلين السياسيين راضين تمام الرضا عن قواعد اللعبة السياسية على المسرح السياسي ، وكانت القاعدة الرئيسية للعبة السياسية في المسرح السياسي قائمة على: ( استجواب- تعديل وزاري/استقالة حكومة/حل).

لكن في العهد الجديد-الذي بشرونا به!-حدث تحول استراتيجي في تعاطي مؤسسة الحكم مع الدستور ، حيث في السابق كانت الاستراتيجية تقوم على أساس: تعليق الدستور أو استمراريته. لكن العهد الجديد بدأ يلعب داخل الدستور ووفق الامكانيات الممنوحة له والصلاحيات اللا حدودية الخارج عن دائرة المحاسبة. فتم انتهاك القاعدة الرئيسية للمسرح السياسي ، وتم تعطيل أداة الاستجواب والمساءلة .. وهذا التعطيل طبعاً بالقانون والدستور وتكييف الأحكام!.. ومن لم يعجبه فليبلّط البحر خلفه.

أثمر هذا التعدي عن دخول لاعب جديد على المسرح السياسي ، وهو الجمهور كمحرك رئيس لسياق الأحداث وليس متفرجاً أو مصفقاً بإعجاب ، طبعاً هذا الدخول كان له محركات متعددة وليس انتهاك القاعدة فقط ، لكن كان هذا الانتهاك هو المظلة السياسية الكبيرة التي جمعت الفرقاء السياسيين.

خلال الحراك الشعبي ودخول الجمهور كلاعب رئيس في المشهد السياسي أُجبر السياسيين على تغيير خطاباتهم ومطالبهم ، وكذلك تولدت قناعة-لا بأس بها- بين أوساط الجمهور بعد انكشاف اللعبة السياسية وقواعدها من أن هذه المنظومة السياسية أثبتت فشلها وأنها عاجزة عن تحقيق الاصلاحات الحقيقية في الدولة ومحاربة الفساد وتحجيمه وإرساء قواعد العدالة والتكافؤ ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين. وأن المحددات الدستورية التي أنتجت هذه القواعد السياسية باتت عديمة الفائدة.

كل هذا لا جديد فيه-أقصد ما كتبت أعلاه- والغالبية استنتجت هذا الأمر ولا جديد .. إذاً ما الجديد؟ ، الجديد هو أن هناك شبه اتفاق-ولو ضمني أو تلقائي-بين الفاعلين السياسيين في المشهد السياسي الكويتي -سواء من السلطة أو بعض/كل نواب المعارضة في الحراك- على العودة إلى القواعد القديمة للعبة السياسية ، بحيث يرجع الممثلون والمؤلف والمخرج إلى الوضع السياسي القديم ويرجع الجمهور إلى مقاعد المسرح ليتفرج من جديد على المشهد التقليدي المضحك المبكي: (تجاوزات-تهديدات-لجان تحقيق-استجوابات-استقالات-حل).. ويستمر المشهد إلى ما شاء الله مع فساده وكل تجاوزاته دون حساب وإصلاح.

هناك من يريد العودة للوراء ، وفق الأبجديات القديمة ، من داخل السلطة ومن داخل المعارضة ، لكن الحقيقة التي يُراد أن يتجاوزها كلا الطرفين هي: لقد تم هدم الجدار الوهمي الذي كان يفصل الجمهور عن المشهد السياسي من الداخل ، واكتشفنا-وليس بالضرورة أن نكون جميعاً اكتشفنا ذلك- مع سياق الأحداث وتجذر الفساد والتفرد بالسلطة يوماً بعد يوم أن القاعدة التي كان مرضياً عنها من جميع الأطراف السياسية طوال نصف قرن ، معارضة-موالاة-مؤسسة حكم ، كقاعدة استنادية لحلحة الأزمات لم تستطع انهاء حالة الفساد والتراجع في الدولة ولا كبح جماح السلطة في انتهاك مقدرات الدولة وأموالها العامة ولا في منع تمدد دولة المشيخة وإنهائها لصالح الدولة الحديثة.

لذلك لا يمكن-لي على الأقل-أن أرجع مرةً أخرى لمقاعد الجمهور وأشارك متفرجاً ومهللاً ومصفقاً من جديد على التهريج الذي سيتحدث عن انتهاكات المال العام والتجاوزات الظالمة والسرقات والفساد ثم يرحل الكومبارس ويبقى الممثلون الرئيسيون والمخرج ، ويبقى معهم الفساد والسرقة والانتهاكات أسياد الموقف دون محاسبة ، قد يفعلها غيري إن تمت المصالحة بين الطرفين .. هذا خياره ، أما عن نفسي فأجلس في بيتي معتزلاً احتراماً لعقلي بدل أن أتغابى وأدّعي أن الإصلاح سيمر من هنا يوماً ما وفقاً لهذه المعطيات ووفقاً لهذه القواعد السياسية والدستورية.


والله المستعان


هامش

هناك أمر آخر اكتشفناه أثناء فورة أحداث الحراك الشعبي وتحديداً من 2010-2012 ، وهو أن السلطة في الكويت تدير ”دولة منحازة“ ، والدولة المنحازة سبب رئيسي من أسباب الفساد أو هي نتيجة له ، وخطرها عظيم على مستقبل المجتمع وأفراده ، سأسهب يوماً ما-إنْ كتب الله لي-في شرح هذا المفهوم.. الذي هو قد يكون شارحاً لنفسه دون إسهاب.


-لمتابعة جديد المدونة على تويتر

@ShagranQ8

 

الأحد، 13 أكتوبر، 2013

رسائل الشريف حسين-مكماهون


تعتبر الرسائل المتبادلة بين الشريف حسين بن علي الهاشمي-حاكم الحجاز- والسير مكماهون-المندوب السامي البريطاني في مصر-من أهم الرسائل المتبادلة التي ساهمت بشكل أو بآخر في تشكيل وصياغة تاريخ والجغرافيا السياسية للمنطقة العربية وبداية الانفصال عن الدولة العثمانية

من أهم النقاط التي ستراها في الفلمين الوثائقيين أدناه هو تغير استراتيجية بريطانيا بعد فشل انزال مضيق الدردنيل ضد الدولة العثمانية ناحية نقل التركيز من الاراضي الاوربية إلى الأراضي العربية ودعم انفصال العرب عن الدولة العثمانية لتضعيفها في الحرب العالمية الأولى.

الفلمين الوثائقيّين يعتبران من وجهة نظري تلخيص لأربعة أو خمسة كتب عن بداية تاريخ دول شبه الجزيرة العربية والشام وإسقاط الضوء عل بدايات التشكّل الجغرافي والسياسي لهذه الدول.. تمنياتي لكم بمشاهدة ممتعة.

ملاحظة: الالتباس الذي تعمّده الانجليز في ترجمتهم للمراسلات والاتفاقات مع الشريف حسين يذكرني بالالتباس الذي حصل أثناء استصدار قرار أممي ضد الكيان الصهيوني-اسرائيل- في حرب 67 ، حيث صدر القرار 242 بترجمتين مختلفتين -انجليزية وفرنسية- وتحديداً كان الاختلاف فقط في (الـ) التعريف بإحدى العبارات ، وكان هذا الخطأ برعاية ممثل بريطانيا في مجلس الأمن ”اللورد كارادون“ .. فهو من صاغ قرار مجلس الأمن 242 ، مما جعل القرار في صالح اسرائيل طبعاً وبدعم امريكي-بريطاني. لمن أراد الاستفاضة يمكنه القراءة حول هذا القرار وصياغته الالتباسية.
الجزء الأول: رسائل الحسين-مكماهون




الجزء الثاني: رسائل الحسين-مكماهون



الخميس، 4 يوليو، 2013

مصر ولعبة الأمم



جدلية الصواب والخطأ هي جدلية يسبح فيها من لديه عقدة الإخوان من جهة ومن لديه عقدة الليبراليين في الجهة الأخرى. لأن منطلقاتها مصلحية لا قيميّة. فكلٌّ منهما ينظر للصواب من زاويته ومن مصلحته ومن دوافع الإقصاء العميقة في وجدان الفرد والمجتمع في الدول العربية.

 ما حدث في مصر أمس ليس شيء عادي ، فسقوط الإخوان في مصر التقت فيها ثلاثة محاور رئيسية: المشيئة الداخلية متشعبة-ومتناقضة-التحالفات ، والمشيئة الإقليمية-الدولية ، وخطأ الإخوان الاستراتيجي ، وفي محاولة لفهم ما حدث سأبين كأفكار دون تفاصيل ماهية ما حدث من وجهة نظري لا قولاً للحقيقة التي لا يملكها أحد.

 1-خطيئة الإخوان
الخطأ الاستراتيجي الكبير الذي وقع فيه الإخوان-كل أخطائهم الأخرى تقع تحت هذا الخطأ بما فيها الإعلان الدستوري المنفرد والتصادم مع القضاء-كان في تراجعهم عن وعودهم المعلنة بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة ، كان على الاخوان عدم القفز على منصب الرئاسة وتجنب المواجهة مع قوى الدولة العميقة التي ترعرعت في كنف نظام مبارك-سواء في الجيش أو القضاء أو الأمن أو جماعات المصالح- وترك هذه المهمة لبقية ثوار 25 يناير والحركات السياسية التي تصدرت مشهد الثورة. فالاصطدام بين شباب الثورة وقوى الدولة العميقة كان سيصب في صالح الطرفين، شباب ثورة 25 يناير وحركة الإخوان ، وكان هذا كفيل بعدم إعطاء الجيش غطاء شرعي-سواء داخلياً أو خارجياً- للتحرك.

 كان على جماعة الإخوان فهم الحالة الثورية وحاجاتها وأغراضها ، فالحالة الثورية تحتاج إلى توافق وإلى تنازلات وإلى طاولة حوار مستديرة لا رأس لها حتى لو كان الرئيس منتخباً ، فالمرحلة الثورية ليست صندوق انتخاب ونقطة وإن الأمر لي وجماعتي. هذا يدل على عدم استيعاب جماعة الإخوان أن الحالة الثورية لا تنتهي بانتخاب الرئيس فقط. فالدولة التي غادرها مبارك هي دولة متجذرة الفساد في المؤسسات الرسمية، عسكرية أمنية قضائية جماعات مصالح ، وهو ما يطلق عليه الدولة العميقة. ومجابهة التحولات الثورية وقوى الدولة العميقة تحتاج إلى توافق بين الأطراف السياسية لا استفراد في القرار.

 2-المشيئة الداخلية
تكونت الرغبة الداخلية في العمل على رحيل الإخوان رئيسياً بعد انكشاف ”التعطش للسلطة“ الذي كان عنواناً بارزاً لحركة الإخوان منذ فوزها بانتخابات مجلس الشعب-المبطل- ولاحقاً فوز مرشحها وخروج الحركات الثورية الأخرى من الجولة الأولى ، هذا أعطى انطباعاً للإخوان أن لا منافس حقيقي لهم داخل المجتمع المصري في ظل تشرذم القوى السياسية الثورية وتباعدها ، وهنا تم ارتكاب الخطأ الاستراتيجي الثانوي ، فقد غاب عن الإخوان مستوى التحولات في موازين القوى داخلياً ، وأنّ تعطش الإخوان للسلطة والاستفراد فيها سيكون السبب الرئيس لأنْ تجلس الحركات الثورية المتشرذمة على طاولة واحدة وتستغل أخطاء الإخوان السياسية وعجزها عن تقديم مشروع اقتصادي يلامس المواطن البسيط ، فكان المواطن البسيط هو وقود التحوّل الذي أخرج الإخوان من السلطة وغطاءً شرعياً داخلياً ليتحرك الجيش.

 3-المشيئة الإقليمية-الدولية
بعد سقوط نظام مبارك فقدت الأنظمة الخليجية وعلى الأخص الرياض عمقها الاستراتيجي الذي كان يتمثل في نظام مبارك ، ما جعل هذه الدول في بداية الثورة ترزح تحت هاجس: فقدان مصر من جهة وتماسك محور طهران(بغداد-دمشق-حزب الله) التي لديها أطماع هيمنة على دول الخليج من الجهة الأخرى ، زادت هواجس الأنظمة الخليجية بعد وصول الإخوان للسلطة ، وهنا بدأ بالضبط تشكّل هدف رئيسي لديها يتمثل في السعي ناحية إسقاطهم ، وهذا الهدف يتلاقى مع رغبة واشنطن بعدم وجود نظام إسلامي بجانب اسرائيل ، فتلاقت مشيئة هذه الدول بالرغبة في إعادة رسم التحالفات الداخلية بين القوى الثورية من جهة وقوى الدولة العميقة في مصر من رجال الحزب الوطني إلى جيش وقضاء نظام مبارك ، وذلك بهدف إعادة صياغة الدولة المصرية الجديدة ووضعها في نظام أفضل-نسبياً-من نظام مبارك مع إبقاء القوى الإسلامية بعيداً عن منطقة صنع القرار الاستراتيجي الداخلي والخارجي.

 هذه المحاور الثلاثة كانت السبب الرئيس في خروج الإخوان من السلطة بهذا الشكل ، الذي باركته عواصم خليجية ودولية حتى قبل أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين ، وذلك لإعطاء الجبهة الداخلية الثائرة في مصر مزيداً من الاطمئنان والدعم ، والمضحك هنا تسابق الرياض ودمشق في مباركة خطوة الجيش ، وهو شيء يستدعي التفكير فيه وفي أبعاد هذا التسابق.

 ختاماً .. جماعة الإخوان لم تقرأ المشهد الداخلي والإقليمي جيداً ، ولم تستوعب أن موازين القوى الداخلية والخارجية كانت آخذة في التحوّل ضدها ، رغم أن هذا المشهد كان واضحاً في كلمة وزير الدفاع/ السيسي في 23 يونيو وقبل اسبوع كامل من انطلاق حملة تمرّد ، كان على الجماعة استيعاب هذا التحول والبحث عن مخرج سياسي عميق حتى لو استدعاها أن تدعو لانتخابات مبكرة وتسقط فيها ، فثمن السقوط سيكون أخف مما هو قادم عليها ، وهذا ما سأتحدث عنه في المقال القادم ، مرحلة إقصاء الإخوان بمباركة داخلية وخارجية. 



هامش
حين أعلن الإخوان المسلمين عن نيتهم الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية قال يومها صديقي: سينجح مرشحهم لكن سيفشل الإخوان في إدارة دولة الثورة وسيجبرون على ترك السلطة برغبة خارجية وتقاطع مصالح داخلية ، وحدث ما توقع ، الإخوان فشلوا في إدارة دولة الثورة كحالة انتقالية للدولة الجديدة ، وفشلوا في إدارة الأزمات المفتعلة ، سواء منهم أو من الطرف المتربص بهم.


 لمتابعة جديد المدونة على تويتر
@ShagranQ8

السبت، 29 يونيو، 2013

بين الإيمان والرِّدَّة



الحديث نقداً أو ملاحظةً عن رجل بحجم زعيم المعارضة السيد أحمد السعدون حديث ليس بالسهل أو الهيّن على شخصي المتواضع ، فالرجل قدّم الكثير والكبير في مسيرة الصراع السياسي بين الشعب ومؤسسة الحكم/السلطة خلال أربعين سنة على الأقل ، هذا على المستوى السياسي أما على المستوى الشخصي فإنّي أكن الكثير من المحبة لهذه الهامَة الكبيرة ، لكن .. المحبة شيء والعمل السياسي وحدوث متناقضاته شيء آخر ، وإن لم نصدقه القول لحبنا له فلن يصدقه القول من يُماريه.

 في يوم الإثنين العظيم 28 نوفمبر 2011 بعد أن تداعى الشعب الكويتي للحضور في ساحة الإرادة بتجمع غير مسبوق في الحياة السياسية لتاريخ الكويت القديم والمعاصر تحدث رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون في ذروة الأزمة السياسية قائلاً:"الشعب الكويتي أيضاً سيكتب تعديل دستوره لأنه لا يمكن أن تستمر الأمور كما هي حالياً" ، وهي إشارة واضحة لا تقبل اللبس لانعطاف المعارضة الكويتية ناحية التعديلات الدستورية. 

لكن.. وكما تقول العرب: لكن تقتل ما قبلها ، بعد أن تحققت مطالب المعارضة الرئيسية برحيل ناصر المحمد وحل مجلس 2009 وفي أول ظهور إعلامي كبير للرئيس الأسبق أحمد السعدون في 25 يناير 2012 عبر برنامج توك شوك على قناة اليوم ، قبل الانتخابات بإسبوع وحين كانت المعارضة والحراك يسبحون في نشوة النصر وجّه السيد محمد الوشيحي لضيفه السؤال التالي:أحمد عبدالعزيز السعدون هل سيبقى رافضاً لتعديل الدستور؟-طبعاً واضح من سؤال الوشيحي أنه لايعلم عن حديث السعدون في 28 نوڤمبر 2011 وله العذر في هذا بكل تأكيد. 

فأجابه السعدون:”يجب أن ندرك أن تعديل الدستور يحتاج توافق الإرادتين مجلس الأمة وسمو الأمير إلآ إذا أردنا التحرك وأن نخلق جو شعبي ضاغط لكن أنا قلتها أكثر من مرة أنا ماني مع هذا الاتجاه“. 

كنت جالساً أمام الشاشة حينها وغلبني الاستغراب العظيم من رد الرئيس السعدون ، لكن قلت في نفسي أجواء النصر التي تعيشها قوى المعارضة والحراك لا تحتمل هذا النوع من نقد المتناقضات ، عوضاً على أنني عرفت أن المعارضة على لسان السعدون لم تطرح تعديل الدستور في ساحة الإرادة إلآ كمناورة سياسية للضغط على مؤسسة الحكم للقبول باستقالة المحمد وحل مجلس 2009. كانت مجرد مناورة ضغط.. ليس إلآ.

غلبني بعد الاستغراب نوع من الاحباط بضياع الفرصة التاريخية تماماً لفرض تعديلات دستورية. حتى جاء موعد ندوة كتلة الأغلبية قبل أيام في 26 يونيو 2013 في الدائرة الخامسة التي قال فيها الرئيس السعدون التالي:”الشعب الكويتي سينتصر وسينتصر ليس فقط بالعودة لمجلس دستور 1962 إنما بالعودة إلى مجلس دستور 1962 مع تعديلاته.. تعديلات جذرية.. تعديلات تكون فيه السيادة للأمة.. تعديلات بحكومة منتخبة“. 

أنا الآن-وأعوذ بالله من الأنا- في حيرة أمام ثلاثة تصريحات كل منها ينقض الآخر ، فالتعديلات الدستورية مطلب أطالب به منذ سنوات في هذه المدونة وكنت أتبنى فكرة عامة مفادها: أنْ لا خروج من الأزمات السياسية في الكويت إلآ بتعديلات دستورية أو بدستور جديد ، وهذا غاية ما أكتب وهذا غاية ما أريد وهذا غاية ما أؤمن به للخروج من الأزمة السياسية من مربع المشاكل المتكررة إلى مربع الحلول خارج الصندوق. 

 يقول المؤرخ الاسكتلندي الكبير توماس كارليل-مبتدع مفهوم السلطة الرابعة-:”ليس للاقتناع قيمة إنْ لم يتحول إلى سلوك“ ، وهنا بالضبط تكمن العلّة الرئيسية في نواب المعارضة ، فمن الواضح والجلي أن الشعارات المرفوعة لدى نواب المعارضة تتأرجح بين الإيمان والرِّدة ، فإما أن تؤمنوا بما تقولون وتعملوا لأجله.. وإما أن ترتدّوا عن كل الشعارات المرفوعة.. ليس لأجلنا إنما لأجل أن لا تهتز صورتكم عندنا نحن معشر البسطاء الذين كنّا معكم دائماً.

والله المستعان  


هامش 
التحول من الشعار إلى العمل المدني المنظم لا يحتاج إلى ندوات ، يحتاج فقط إلى: خطة عمل وبرنامج وآلية تحرك ثم نضع نقطة ، ليبدأ الحراك من جديد وفق خارطة طريق واضحة المعالم لا مجال فيها للمناورة السياسية.


لمتابعة جديد المدونة على تويتر
 @ShagranQ8