السبت، 27 أكتوبر 2007

تشكيل الحكومة بين المبارك والحميضي والصراف ورغبة المحيلبي

تناقلت بعض الصحف أمس الأول اخباراً مفادها أن وزير المالية بدر الحميضي رشّح اربعة أسماء لتولي وزارة المالية من بعده ! وانتظرت الى اليوم الثاني من هذا الخبر علّني اجد نفيا للخبر ، ولكن لم يتم نفي الخبر لامن جهة الوزير او من جهة مجلس الوزراء ، مما يجعلني مطّرا للتعليق عليه فيما احتواه.
الذي أعرفه ويعرفه كل عاقل ذي بصر ان أي رئيس مجلس وزراء في العالم يختار وزرائه بملئ ارادته وكما يقولون (ياخذ العلم من راسه) أو أن يستشير مستشاريه الجهابذه قبل اختيار أي شخص ليكون وزيرا في حكومته ، أما أن يستشير وزيرا فيمن يخلفه في وزارته فهذه لم تحصل ولن تحصل في عالم السياسة، خصوصا وإن كان خروج الوزير من وزارته ما تم إلآ خوفا من الملاحقة النيابية والبرلمانية في تهم وجهت له بشكل رسمي وعن طريق صحيفة استجواب تقدم بها احد اعضاء البرلمان بإخطاء ارتكبها ولم يصححها وبتجاوزات مالية تمت في عهده الميمون وهو على رأس وزارته ، لعمري إنها من الكبائر السياسية!
والله إنها لمن المضحكات المبكيات في هذا العالم المليء بالعجائب والغرائب ، وزير يخرج من وزارته لملاحقه نيابية ويُستشار فيمن يخلفه ، مع كامل احترامي للأسماء اللتي طرحت في الاستشارة (النيّرة) ، ولكن شخص من قدمها يجعلنا نشك بأنها على نفس دين من طرحها ،أي أنها سوف تكمل نفس النهج والتدبير الذي كان يسير عليه صاحب الاستشارة والذي لم يجرأ على صعود منصة الاستجواب وتفنيد محتواه والتي من بينها اتهامات صريحة بالتفريط بالمال العام.

يعني تخيل معي أخي القارئ الكريم أنك رئيس مجلس وزراء وعندك وزير عليه مستمسكات واخطاء ادارية وتجاوزات مالية ولا يستطيع أن يسنع عمره ويجابه من اتّهمه ، تخيل معاي انك تقول له اشرايك من أوّز بعدك!
أهكذا تدار العملية السياسية بالكويت أبهذه الطريقة نختار الوزراء ليرسموا مستقبل الكويت ويشاركون في وضع الخطط التنموية للدولة ليرتقوا بنا ويصنعوا لنا مركزا بين الدول؟ ، نستشير من لم يستطع أن يدافع عن نفسه ويهرب من المواجهه مع أول نذير لها ، والمصيبة أن هناك أحاديث بأنه هو من اختار الحقيبة الوزارية الجديدة لنفسه ، وأقولها بالعامية( وماتبون الناس تزعل ولاتتحلطم على واقعنا المر)

ما هكذا تورد الابل يا سمو رئيس مجلس الوزراء وليس من يرشح الاسماء لخلافته من عليه علامات استفهام ولم تسعفه اقدامه للوقوف على منصة الاستجواب ، إن كنت ياسمو رئيس مجلس الوزراء تؤمن بقدرات الرجل فدعه يواجه الاستجواب ويفنده ويحرج مقدمه على حد زعمه ، لأننا مللنا من كثرة تصريحات الوزير الحميضي بأنه سيقف على منصة الاستجواب (قبل تقديمه وبعده) ويوضح الحقائق للناس ويقوم بالتسريبات الصحفية بأن صحيفة الاستجواب لايوجد بها ما يخشاه وأن الأمور قد تم علاجها وأن الأخطاء قد تم تصحيحها ويهرب الآن من المساءلة السياسية مع أول نذير لها، وإن كنت ترى بأن الرجل سوف يكون ضحية سياسية ولاتستيطع أن تغامر به في دهاليز الاستجواب ، فالذي أعلمه أن مقدم الاستجواب النائب بورميه قد قدمه منفردا ودون دعم من الكتل السياسية ومعتمدا على ماسيكشفه من حقائق في يوم الاستجواب ، والتي سوف تكون الفيصل في بقاء الوزير من عدمه.
نقطة شديدة الوضوح:
أثناء اجازة رئيس مجلس الوزراء والتي كانت خارج البلاد صرّح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بأن التشكيلة الحكومية الجديدة أصبحت جاهزة ،ثم أعقبه تصريح من السيد موسى الصراف بأنه لا تشكيل وزرايا جديدا وانما تعديل بسيط للحقائب الشاغرة! والسيد وزير الإعلام عبدالله المحيلبي يستنجد بالكتلة الاسلامية لتدعمه وزيرا للصحة لأن الإعلام مو عاجبته! ، وها نحن الآن نختتمها بترشيحات وزير المالية بدر الحميضي عن من سيخلفه.

أريد أن أعرف من الذي يشكل الحكومة في الكويت؟!
.
.
لاتعليـــــــــــــــــــق