الثلاثاء، 27 نوفمبر 2007

نورية الصبيح والحروب الإقصائية..لاعزاء للتعليم


منذ أن تم توزير السيدة نورية الصبيح كوزيرة للتربية والتعليم العالي في مارس الماضي لم تقدم أي خطة لتطوير وزارة التربية بل أنها لم تقدم جديد يذكر في خدمة التربية والتعليم سوى المزيد من الحروب الاقصائية واللتي لاتبقي ولاتذر من الكفاءات.

فالأخت الوزيرة ابنة وزارة التربية منذ أن كانت معلمة الى أن اصبحت وكيلة وزارة مساعد لقطاع التعليم العام في عام 2000 ، والذي من مهامه اقتراح السياسات الخاصة بالتعليم والعمل على تطوير المناهج الدراسية؟؟

مما يعني أن حضرة الوزيرة لها رؤيا حتى قبل أن تستوزر بحكم وظيفتها السابقة والذي كان من المفروض أن تطرح هذه الرؤيا على مجلس الوزراء بعد أقل من ستة شهور من توليها الوزارة وتشرع في تنفيذها فورا لإصلاح واحد من أهم مرافق الدولة؟؟

ولكن هيهات أنها فعلت ذلك ، فالأخت تفرغت للحروب الاقصائية وشحذت السيوف وجهزت الدروع لحرب العودة ، فهي من المؤمنين بأن الحرب كر وفـر، وها قد جاء الدور للكر على بعض موظفي وزارة التربية ، فبدأت بالوكيل المساعد للشؤون القانونية الدكتور عبدالله الحيان والذي أرسلت له الإشارات قبل أن تدخل مبنى الوزارة ، ولكن الرجل أبى أن يكون مجرد كرسي مهمش فقدم استقالته حتى يبتعد عن الصراعات الصبيانية ، فهو أكبر من هذا الشيء.

ثم جاءت بعد ذلك حادثة قصور وزارة التربية في استقبال العام الدراسي واللتي جعلت بعض من اطفالنا يفترشون الأرض في الفصول الدراسية ، فقامت معاليها (واللتي تدعي بأنها قوية بالقانون) باجبار مدير أحد المناطق التعليمية على الاستقالة ونقل مدير آخر وذلك كله بعد يوم من تلك الحادثة ضاربة بعرض الحائط بأبسط مبادئ القانون واللتي تتطلب تشكيل لجنة تحقيق للبحث عن المتسبب تضع تقريرها خلال اسبوع من الواقعة ، ولكنها فضلت مبدأ الانتقام على القانون وذلك حماية للجنة اللتي كان منوط بها استقبال العام الدراسي واللتي اغلب اعضاءها من المقربين من الوزيرة؟؟

بعد ذلك جاء دور الدكتور غازي الرشيدي مدير المركز الوطني لتطوير التعليم ، وهو من الكفاءات المشهود لها والذي قدم استقالته من منصبه لأسباب لم يبينها اعلاميا ولكن السادة أعضاء مجلس الأمة أدلوا في بعضها حينما كشفوا أن د.غازي خرج بكرامته قبل أن يتم تعيين شخص آخر بديل عنه من المقربين للوزيرة ، وقد تحججت الوزيرة بأعذار واهية في هذا الأمر حين قالت بأن المركز يعمل دون قرارات ديوان الخدمة المدنية ، وكأنه من الصعب على الوزيرة أن تخاطب الديوان بهذا الشأن وهي اللتي تسعى لإضافة قطاع كامل من وكيل وزارة مساعد الى مديرين وأقسام فرعية كله من أجل خاطر أحد المقربين منها والذي لم ينجح باختبارات مدير عام فما بالكم أن يصبح وكيل وزارة مساعد؟؟

الأدهى والأمر أن معالي الوزيرة استخدمت سلاح الزور والبهتان في ردها على أعضاء مجلس الأمة عن اسباب الإستقالة فإدّعت أن د.غازي الرشيدي استقال لأنه تم رفض صرف المبالغ المالية واللتي طلبها لنفسه ، وهو الأمر الذي جعل د.غازي ينفى هذا الاتهام ويقدم الادلة والوثائق الى اللجنة التعليمية بمجلس الأمة بأنه كان يمارس عمله متطوعا واللتي تثبت كذب ادعاء الوزيرة مما استدعى الوزيرة أن تقدم اعتذارها في الجلسة اللاحقة لمجلس الأمة عن ماقالته بحق الدكتور غازي؟؟

وبعد ذلك جاء دور وكيل الوزارة السيد جاسم العمر ووكيل الوزارة المساعد للشؤون الادارية السيد بدر الفريح والذان تم تجميدهما من قبل الوزيرة حتى تم احالة وكيل الوزارة الى التقاعد بناء على طلبها والذي وافق عليه مجلس الوزراء دون حتى أن يكلف نفسه عناء سؤال ماذا قدمت نورية الصبيح لأهم القطاعات في الدولة منذ تسلمها مهام منصبها؟! ماذا قدمت السيدة الوزيرة سوى اشعال الحروب بين زوايا وثنايا الوزارة واحياء حرب البسوس من جديد وذلك اطفاء لشهوة الانتقام البائسة ، وكل هذا على حساب التربية والتعليم لأجيال المستقبل؟؟

نقطة شديدة الوضوح:
السادة أعضاء مجلس الوزراء ، إن شهوة الإنتقام عندما تسيطر على من يفترض أن يكون أحد صانعي سياستنا التربوية والذي هو قدوة لابناءنا وبناتنا الطلاب ومعلمينا ومعلماتنا الفضلاء في التعامل التربوي مع من نختلف معهم في الآراء ، فإن التعليم وقتها سينحدر في مستواه التربوي قبل التعليمي ، ولاعزاء وقتها لأننا لم نحاسب المقصر وانسقنا وراء أعذاره الواهيه ونسينا أن نسأله عن أهم وظيفة له؟