السبت، 27 أكتوبر، 2007

تشكيل الحكومة بين المبارك والحميضي والصراف ورغبة المحيلبي

تناقلت بعض الصحف أمس الأول اخباراً مفادها أن وزير المالية بدر الحميضي رشّح اربعة أسماء لتولي وزارة المالية من بعده ! وانتظرت الى اليوم الثاني من هذا الخبر علّني اجد نفيا للخبر ، ولكن لم يتم نفي الخبر لامن جهة الوزير او من جهة مجلس الوزراء ، مما يجعلني مطّرا للتعليق عليه فيما احتواه.
الذي أعرفه ويعرفه كل عاقل ذي بصر ان أي رئيس مجلس وزراء في العالم يختار وزرائه بملئ ارادته وكما يقولون (ياخذ العلم من راسه) أو أن يستشير مستشاريه الجهابذه قبل اختيار أي شخص ليكون وزيرا في حكومته ، أما أن يستشير وزيرا فيمن يخلفه في وزارته فهذه لم تحصل ولن تحصل في عالم السياسة، خصوصا وإن كان خروج الوزير من وزارته ما تم إلآ خوفا من الملاحقة النيابية والبرلمانية في تهم وجهت له بشكل رسمي وعن طريق صحيفة استجواب تقدم بها احد اعضاء البرلمان بإخطاء ارتكبها ولم يصححها وبتجاوزات مالية تمت في عهده الميمون وهو على رأس وزارته ، لعمري إنها من الكبائر السياسية!
والله إنها لمن المضحكات المبكيات في هذا العالم المليء بالعجائب والغرائب ، وزير يخرج من وزارته لملاحقه نيابية ويُستشار فيمن يخلفه ، مع كامل احترامي للأسماء اللتي طرحت في الاستشارة (النيّرة) ، ولكن شخص من قدمها يجعلنا نشك بأنها على نفس دين من طرحها ،أي أنها سوف تكمل نفس النهج والتدبير الذي كان يسير عليه صاحب الاستشارة والذي لم يجرأ على صعود منصة الاستجواب وتفنيد محتواه والتي من بينها اتهامات صريحة بالتفريط بالمال العام.

يعني تخيل معي أخي القارئ الكريم أنك رئيس مجلس وزراء وعندك وزير عليه مستمسكات واخطاء ادارية وتجاوزات مالية ولا يستطيع أن يسنع عمره ويجابه من اتّهمه ، تخيل معاي انك تقول له اشرايك من أوّز بعدك!
أهكذا تدار العملية السياسية بالكويت أبهذه الطريقة نختار الوزراء ليرسموا مستقبل الكويت ويشاركون في وضع الخطط التنموية للدولة ليرتقوا بنا ويصنعوا لنا مركزا بين الدول؟ ، نستشير من لم يستطع أن يدافع عن نفسه ويهرب من المواجهه مع أول نذير لها ، والمصيبة أن هناك أحاديث بأنه هو من اختار الحقيبة الوزارية الجديدة لنفسه ، وأقولها بالعامية( وماتبون الناس تزعل ولاتتحلطم على واقعنا المر)

ما هكذا تورد الابل يا سمو رئيس مجلس الوزراء وليس من يرشح الاسماء لخلافته من عليه علامات استفهام ولم تسعفه اقدامه للوقوف على منصة الاستجواب ، إن كنت ياسمو رئيس مجلس الوزراء تؤمن بقدرات الرجل فدعه يواجه الاستجواب ويفنده ويحرج مقدمه على حد زعمه ، لأننا مللنا من كثرة تصريحات الوزير الحميضي بأنه سيقف على منصة الاستجواب (قبل تقديمه وبعده) ويوضح الحقائق للناس ويقوم بالتسريبات الصحفية بأن صحيفة الاستجواب لايوجد بها ما يخشاه وأن الأمور قد تم علاجها وأن الأخطاء قد تم تصحيحها ويهرب الآن من المساءلة السياسية مع أول نذير لها، وإن كنت ترى بأن الرجل سوف يكون ضحية سياسية ولاتستيطع أن تغامر به في دهاليز الاستجواب ، فالذي أعلمه أن مقدم الاستجواب النائب بورميه قد قدمه منفردا ودون دعم من الكتل السياسية ومعتمدا على ماسيكشفه من حقائق في يوم الاستجواب ، والتي سوف تكون الفيصل في بقاء الوزير من عدمه.
نقطة شديدة الوضوح:
أثناء اجازة رئيس مجلس الوزراء والتي كانت خارج البلاد صرّح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بأن التشكيلة الحكومية الجديدة أصبحت جاهزة ،ثم أعقبه تصريح من السيد موسى الصراف بأنه لا تشكيل وزرايا جديدا وانما تعديل بسيط للحقائب الشاغرة! والسيد وزير الإعلام عبدالله المحيلبي يستنجد بالكتلة الاسلامية لتدعمه وزيرا للصحة لأن الإعلام مو عاجبته! ، وها نحن الآن نختتمها بترشيحات وزير المالية بدر الحميضي عن من سيخلفه.

أريد أن أعرف من الذي يشكل الحكومة في الكويت؟!
.
.
لاتعليـــــــــــــــــــق

الخميس، 25 أكتوبر، 2007

حق الاستجواب...والتوقيت الخاطيء

حقيقة لا أعرف لماذا هذه الهجمة الشرسة على مقدمي الاستجوابين للسيدين الفاضلين د.عبدالله المعتوق وبدر الحميضي ، فالاستجواب كأداة دستورية حق من حقوق عضو مجلس الأمة والذي يمارس دوره التشريعي والرقابي.
اذاً فمن واجب عضو مجلس الأمة أن يقدم استجواب لأي وزير اخطأ ونُبه عن خطإه ولم يتجاوب مع نداءات الاعضاء في ازالة هذه الأخطاء ان وجدت ، أمّا إن لم تكن موجوده ، فسوف يفندها الوزير المُستجوب على أكمل وجه ودون خوف ورهبة من مقصلة طرح الثقة.
لقد اطلعت على فحوى الاستجوابين الذين قدمهما السادة الأعضاء بورميه والطبطبائي والعمير ، والواضح من صحيفتي الاستجواب أنهما لم يكتبا بين ليلة وضحاها ، ولكن بعد ان تم توجيه عدة اسئلة للوزيرين المستجوبين وعدم تجاوب الوزراء مع هذه التعديات على حد زعم السادة اعضاء مجلس الأمة ، والتي استمرت على مدى أكثر من عام.
ولنبدأ باستجواب النائب د.ضيف الله بورمية ، فالعضو الفاضل صرح بعد جلسة اسقاط القروض العام الماضي بأنه سيستجوب وزير المالية وذلك بعد أن قال أن وزير المالية خدع مجلسي الوزراء والأمة بالبيانات الخاصة بحجم القروض وفوائدها وأعداد المعسرين حسب ادعاء بورميه ، وبأن الوزير قدم بيانات خاطأه وغير صحيحة خلال جلسة المناقشة وأثناء تصريحاته للإعلام.
ثم بدأ بعدها توجيه اسئلة برلمانية الى السيد وزير المالية والذي الى هذه اللحظة لم يجب على بعض هذه الاسئلة والتي منها خطة التنمية الخاصة بالفوائض المالية ، والذي صرح الوزير في أكثر من مناسبة بأنه سيتم توجيه الفوائض المالية ناحية تنفيذ خطط انمائية واستثمارية رغم أنه لم يعلمنا عن هذه الخطط إلآ بتصريحات انشائية لاتغني ولاتسمن من جوع!
هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فالشاهد ان هناك أزمة سداد في القروض من جانب المقرضين (البنوك وشركات التمويل) فقد وصل حجم الاستقطاعات من بعض المدينين الى 70% من راتب الموظف ، وهذه لعمري كارثة يجب محاسبة البنك المركزي عنها ، والمسؤول عن هذا البنك هو وزير المالية المبجل ،اذا فالاستجواب صحيح من ناحية الشكل أما المضمون فجلسة الاستجواب كفيلة بتوضيحة.
كما لاننسى ان السيد وزير المالية استفز العضو بقوله: اذا هناك اخطاء فاستجوبني لماذا تسكت عني وعن هذه الأخطاء؟! ،وهو بذلك تجاوز توجهات الأمير حفظه الله للتهدئة بين الوزراء وأعضاء مجلس الأمة ومتحديا النائب بشكل مباشر ، الذي أكد بدوره أن سكوته خلال الفترة الماضية ماهي إلآ رغبة منه لتنفيذ توجهات الأمير ، وعليه فليتحمل وزير المالية تبعات تحديه ويصعد منصة الاستجواب ويفنده اذا كان يحتوي على معلومات خاطئة وغير صحيحة على حد ادعائه ،أما اذا كان مخطئا ولم يستخدم سلطته في رفع المعاناة عن شريحة كبيرة من المواطنين وكان مساهما بشكل غير مباشر في زيادة معاناتهم فليذهب غير مؤسوفٍ عليه.
أما الاستجواب المقدم من السيدين الفاضلين د.وليد الطبطبائي و د.علي العمير ، فكلنا يعلم عن هذا الاستجواب منذ سنتين تقريبا ،وقد تم تاجيله أيضا لرغبة الأمير في التهدئة ، ولكن بعد أن انتهت فترة الصيف ومازال المعتوق على رأس الوزارة فمن حق العضوين تقديم استجوابهما ، لتعديات الوزير الإدارية والمالية حسب صحيفة الاستجواب ، والتي منها قضية خروج أحد الوقفيات وادارتها من قبل أحد الأشخاص بعيدا عن المانة العامة للأوقاف (رغم اعتزازنا بهذه الشخصية والتي قدمت ومازلت الكثير من العطاء والسعي الحثيث لرفع اسم الكويت الغالية) لكن يبقى الخطأ خطاً ولو على انفسنا.
لكن من وجهة نظري البسيطة ، اعتقد والعلم عند الله أن توقيت تقديم الاستجوابين كانت خاطئة ولكن لاتمنع النائب عن تقديم استجوابه ، حيث أن التعديل الوزاري على الأبواب ومقدمو الاسنجواب نقلوا وجهة نظرهم في وقت سابق للسيد رئيس مجلس الوزراء عن اداء الحميضي والمعتوق وحجم الأخطاء لكل منهما فإن اقتنع بتلك الاخطاء وحدد مسؤولياتها فله الاختيار بين التدوير أو خروج الوزيرين من التشكيلة الوزارية القادمة ، أما ان لم يقتنع باسباب النواب فحينها يستطيعون تقديم الاستجواب والذي هو من صميم اعمالهم كأعضاء في مجلس الأمة إن وجد الخطأ.
خلاصة القول أن الاستجواب حق من حقوق عضو مجلس الأمة لإصلاح اعوجاج إن وجد أما ان كان لأمور شخصية ولعبة سياسية لمجرد الضغط على رئيس الوزراء لاستبعاد الوزيرين من التعديل المرتقب فسينكشف خلال جلسة المناقشة ومن ثم يسقط الاستجواب ويفشل ويتحمل العضو وزره من خلال صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة.
نقطة أخيرة:
إن طريقة تقديم الاستجوابين تمت بطريقة مضحكة وكأن الأخوان في مدرسة وكل منهما يريد أن يدخل الفصل مسرعا لحجز كرسي في المقدمة ، وهذا ما شاب عملية تقديم صحيفة الاستجواب ، والذي كان من الأفضل التنسيق بين السادة الأعضاء خصوصا وأنهم من كتلة واحدة تقريبا (الكتلة الاسلامية الأم تجمعهم).

السبت، 20 أكتوبر، 2007

فيصل المسلم تحت القصف


لا أعرف النائب فيصل المسلم معرفة شخصية،ولكنني تعرفت عليه من خلال الجامعه كأستاذ في قسم التاريخ ، فلقد سجلت في احدى المقررات اللتي كان يدرسها ولكن لسوء الحظ سحبت هذه المادة لصالح مادة أخرى من تخصصي الجامعي كان لابد أن ادرسها في ذلك الفصل بعد نصيحة من المرشد الأكاديمي ، ولكن ماعرفته عنه أيام الدراسة الجامعية بأنه صاحب علم في تخصصه وأدب جم في تعامله مع الطلبه
وبعد أن نجح في انتخابات مجلس الأمة لسنة 2003 فقد توسمت في هذا الرجل كل خير ومازلت لمواقفه الثابته والصادقة والمستمرة في هذا المجلس ايضا، فهو صاحب فكر نير وصادق في تعامله كعضو مجلس أمه وليس من أولائك النواب الذين لا هم لهم سوى التربح من خلال الكرسي الأخضر أو ممارسة الفساد سواء على الصعيد المالي أو الإداري أو حتى على حساب صحة البشر من خلال سياحة العلاج بالخارج
لقد سمعت كلاما هنا وهناك من حوالي اسابيع قليلة عن مؤامرة تدبر لهذا الرجل من خلال ابعاده عن رئاسة اللجنة التعليمية في مجلس الأمة بل وحتى عدم دخوله هذه اللجنة من الأساس ، ولكن هذا الهمس بدأ يظهر الى العلن بعد أن نشرت احدى الصحف قبل ايام قليلة من أن الدكتور فيصل مستهدف من قبل البعض لإبعاده عن اللجنة بشكل مباشر عبر انتخابات اللجان واللتي ستجرى مع بداية دور الانعقاد القادم في الثلاثين من هذا الشهر
والسبب الرئيسي في هذا الإبعاد أو الإقصاء هو مسألة معهد الكويت للأبحاث العلمية واللجنة التي شكلت من قبل الديوان الأميري لتقييم عمل المعهد والتي تعد مخالفة صريحة للدستور ومؤسساته ،والسبب الآخر هوعدم اختيار مدير عام جديد للمعهد واللتي لم تتم حتى الآن، وذلك لأسباب لانجهلها وتعلمها السيدة الوزيرة تمام العلم والتي وصفت نفسها بأنها قوية بالقانون ، ورحم الله هذا القانون الذي ينتهك من قبلها لأسباب شخصية (وسوف نتكلم عن هذا الموضوع ونعطيه مزيدا من التفصيل في مقال قادم إن شاء الله)
سوف يتساءل الكثيرون ماللذي جعل معهد الكويت للأبحاث العلمية يطفو الى ساحة الحدث خلال الأشهر الماضية؟ ، ولكي لايحتار القاريء الكريم ، فسوف نقول له فتش عن المال ، فالهيئة العامة للتعويضات عن خسائر العدوان العراقي سوف تستلم مبلغ قريب من ثلاث مليارات دولار حسب تصريح السيد مدير عام الهيئة د/ عادل عاصم ، كما أن الجهة اللتي سوف تكون مشرفة على صرف هذا المبلغ هي معهد الكويت للأبحاث العلمية
اذن المشكلة ليست في المعهد وطريقة عمله وماذا قدم ، ولكن في طريقة صرف هذا المبلغ الضخم وكيفية التربح منه على حساب المصلحة العامة ، وقد تكون هذه أحد الأسباب الرئيسة التي عجلت باستقالة مدير المعهد السابق! والإتيان بشخصية على شاكلة (حاضر طال عمرك) تسمع وتنفذ دون ان تناقش!! ؟
استاذي العزيز فيصل.. إن محاولة اقصائك من اللجنة التعليمية جارية على قدم وساق ، والترتيبات اللازمة لذلك دخلت المطبخ السياسي لإعدادها على نار هادئة ودون ضجيج حتى تكون الصورة وكأنها مجرد انتخابات ولم يحالفك الحظ.
ونحن جل مانطلبه منك هو عدم التراخي من هذه الناحية لأن المسؤولية كبيرة ، واعداد العدة لإنتخابات اللجان من الآن والتنسيق مع النواب وبعض الكتل أمر واجب ومباح حتى لانفقدك من هذه اللجنة واللتي علقنا عليها بعض آمالنا لتحجيم شكل من أشكال الفساد
استاذي العزيز فيصل..قديما قالوا (النصيحة بجمل) ، وأسمح لي أن اقدم لك هذه النصيحة من باب التذكير وليس من باب العلم ، أن بعض الكتل سوف تخذلك من باب المصالح العليا وهذا ليس اتهاما لهذه الكتل بقدر ماهي قواعد اللعبة السياسية
فالكتلة الاسلامية أنت أعلم بخباياها مني ، ولكن رص الصفوف واجب ، أما كتلة حدس فمواقفها المتغيرة أكثر من الثابتة ،لذلك أتوقع أن الدخول إليها سيكون انسب من باب السيد جمعان الحربش ، فالرجل صادق وستعرف منه نية حدس في توجيه التصويت في هذه اللجنة ،أما التكتل الوطني فلا تتعب نفسك معهم لأن مقربيهم وأحد مستشاريهم مستفيدون بشكل مباشر من صفقة المعهد!؟
بقي الآن التكتل الشعبي مع أني أحد محبيه لما يحمله من قضايا تمس المواطن البسيط بشكل مباشر وكذلك لعدم تلطخ ايديهم بالمال العام ، لكنني سأكون صريحا معك بأن الطعنة ستأتي منهم وذلك بسبب لعبة المصالح العليا والترتيبات السياسية القادمة
أما كتلة المستقلين فلن استغرب اذا صوتتك لك في انتخابات هذه اللجنة بالذات ، وذلك ليس حبا في شخصك الكريم أو ايمانا منهم بصدق نواياك ونظافة يدك وخبرتك في المجال التعليمي وإنما لدواعي أخرى ولتعليمات من خارج المجلس أنت ليس لك بها علاقة
وأعلم يا استاذي العزيز أن الطيور على اشكالها تقع!! ، فإذا كان هناك محورا للفساد فتأكد أن هناك محورا للمصالح تقوده مدينة اعلامية (بإمانة) لتحويل البلد الى عزب وبلوكات خاصة ، وإن كنّا قد انخدعنا ببعض الأشخاص فالحذر الحذر من أن يستخدموك وانت أكبر من أن تُستخدم
والحذر الحذر من أن يستغلوك وأنت أكبر من أن تُستغل
استاذي الفاضل اتمنى أن تجلس جلسة هادئة مع نفسك وتفكر بهدوء وروية عن معنى (الأصدقاء والأعداء) وهل هذا المصطلح ثابت أم متغير في اللعبة السياسية التي أنت اهلٌ لها
دكتور فيصل يعلم الله أن ما دعاني لكتابة هذا المقال هو حبي لشخصكم الكريم وصحيح انني لست من الذين كان لهم شرف التصويت لك في الانتخابات السابقة لأنني لست من ضمن النطاق الجغرافي لدائرتك ،ولكن أنت نائب تمثل الأمة كلها ونحن نتوسم فيك خيرا ونحسبك كذلك والله حسيبك

الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2007

وترجل الفارس...وداعا شيخ الإنسانية


برحيل الشيخ سالم صباح السالم الصباح تكون الكويت فقدت واحد من أبنائها البرره وأحد فرسانها والذي لم يكل ويمل من خدمة الكويت وأهلها على جميع الأصعدة وفي مختلف المستويات ، لقد كان الشيخ سالم (رحمه الله) من القلائل الذين يملكون حس القيادة وجرأة القرار في زمن عز فيه وجود الرجال المخلصين.


لقد كان الراحل محبا للكويت واهلها وخادما لوطنه على جميع الأصعده ،كان اخا للجميع فقلبه قبل بابه مفتوح للكويت وأهلها فأحبهم وأحبوه ، كان للفقيد محبة في قلوب الناس صافية لاتشوبها الشوائب ، ولم تكن محبته لجاه او مال او سلطة ، فأبو باسل بقي في قلوب الناس رغم ابتعاده عن العمل السياسي ، وفي أوج مرضه كان الناس يتساءلون عن أحواله وأخباره فقط لمجرد الاطمئنان عليه، لله درك يا أبا باسل كم كنت ومازلت غاليا على قلوب أهل الكويت ، تعجز الكلمات وتخجل من نفسها وتتساقط حروفها في وصف رحيلك ياشيخ الإنسانية.


وهل ننسى مبرة الأمير الراحل الشيخ صباح السالم رحمه الله ، فكان أحد مؤسسيها ورئيسا لها ، واللتي كان ومازال لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في فك كرب كثير من الأسر المتعففة ، وفي عون طلبة الكويت في الخارج تمدهم بالمال لكي يتسلحوا بالعلم ويخدموا الكويت في شتى المجالات ، لله درك يا أبا باسل كم سنفتقدك.


كما أن أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد الصباح (رحمه الله) اختار الراحل ليكون رئيسا للجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين ورئيسا لمكتب الشهيد ، وقد حمل هذه الأمانة على عاتقه وأدّاها بكل اخلاص وتفاني ، كيف لا وهي قضيتنا الأولى بعد تحرير البلاد من الطغاة البعثيين ، فلقد كان الراحل من الذين رفعوا راية عودة الأسرى والمفقودين واللذي كان يحتجزهم النظام البعثي البائد في العراق ، فلم يترك محفلا ولا مؤتمرا ولا اجتماعا إلآ وطرح هذه القضية بجميع ابعادها كاسبا تعاطف الدول والمؤسسات المدنية في العالم اجمع ، وكان كل هذا على حساب صحته.


كان الراحل أبا لجميع ذوي الأسرى والشهداء والمفقودين ، يتفقد احوالهم ويسأل عن أوضاعهم باستمرار ، ويذلل الصعاب لهم ليعيشوا عيشة كريمة. لله درك ياشيخ الإنسانية كم سيفتقدك أبناء الشهداء والأسرى والمفقودين ، لله درك يا أبا باسل إن الكويت من بعد فراقك حزينة.


هذا جزء يسير من كثير ما فعله الراحل في خدمة الكويت واهلها ، إن عزاءنا في رحيلك يا شيخ الإنسانية أنك فارقتنا في ليالي مباركة من شهر كريم فيها عتق من النار.اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس، اللهم اجعل الجنة مستقره ومأواه واعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار.

الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2007

ياوزير البلدية..وين اصرفها...؟!


لا اخفيكم سراً بأنني كنت أحد المتفائلين حينما تم توزير السيد/موسى الصراف وزيرا للأشغال وشؤون البلدية، فالرجل كان موظفا في بلدية الكويت لمدة تزيد عن الـ30 عاما وقد تدرج في المناصب منذ أن كان مهندسا مبتدءا الى ان اصبح مستشارا فيها...مرورا بجميع المناصب الادارية من رئيس قسم الى مدير ادارة الى منصب رئيس مهندسين والذي تحول الى رئيس قطاع (أي وكيل وزارة مساعد) لعدة قطاعات في البلدية والـC.V الخاص بالوزير كالتالي:

يحمل الإجازة الجامعية في الهندسة المدنية من جامعة توليدو في الولايات المتحدة الأمريكية

من 1975 حتى 1985 رئيس قسم التصميم العمراني ودراسات المرور وحظي بعضوية المجلس الأعلى للمرور

عضو جمعية المهندسين.
من 1985 حتى 1990 مدير ادارة التنظيم والتخطيط.

من 1991 حتى 1994 نائب رئيس المهندسين لشؤون التنظيم والمساحة والإنشاءات.

من 1994 حتى 1997 رئيس المهندسين لشؤون تنمية المشاريع والإنشاءات.

من 1997 حتى 2000 نائب المدير العام لشؤون تنمية المشاريع بدرجة وكيل وزارة مساعد.

من 2000 حتى 2007 مستشار رئيس البلدية للشؤون الهندسية.

كما ان للرجل خلفية سياسية فالرجل أحد مؤسسي التحالف الوطني سنة 1997..بغض النظر سواء هذه الخلفية سياسية دينية أو سياسية ليبرالية ،المهم ان الرجل كان يحمل فكرا معينا أو هكذا كنت أظن!!

وإليكم تصريح الوزير بعد أن تم تشكيل الحكومة:

"مهام وزارتي البلدية والاشغال ليستا غريبتين علي لانني امضيت اكثر من 30 سنة في قطاع البلدية والجوانب الفنية والادارية فيه"

أي أننا أمام داهية ادارية وسياسية بحكم الخبرة!! فالرجل يعمل منذ أكثر من 30 سنة في البلدية ويعتبر احد المعتقين فيها...كما اننا نعلم أن أي وزير جديد يتطلب الأمر منه 6 أشهر فقط حتى يلم بوزارته ، وليس هذا فقط بل أيضا يقدم الخظة الخمسية الخاصة بوزارته خلال هذه المدة ،وتحتوي هذه الخط الحلول المنطقية والفنية للمشاكل الحاضره وكذالك الخطة المستقبلية للوزارة والإحتياجات الخدماتية للدولة خلال هذه الخطة.

فما بالكم برجل امضى 30 سنة في وزارة معينة واصبح وزيرا فيها...آنا واحد من الناس راح أظنه سوبر مان وراح يأتي بما لم تأتي به الأوائلوا لكن الطامة الكبرى حدثت بتاريخ 26 سبتمبر الماضي حينما حضر الوزير الصراف ندوة أقامتها جمعية المهندسين وقال فيها بالحرف الواحد:

"إلآ انني تفاجأت بأنني لا اعرف سوى 10 في المئة من هموم وقضايا ومشاكل البلدية و 90 في المئة لا اعرفها"
بعد هذا التصريح جلست أكثر من ساعة مو مستوعب الكلام الذي قاله معالي الوزير..يعني من جده يتكلم هالوزير..صارله أكثر من 30 سنة بالبلدية ومايعرف سوى 10 % من مشاكلها!!
يعني بعرف لما كنت رئيس قسم ما مرت عليك مشاكل..؟ولما كنت مدير ادارة في أحد أهم ادارات البلدية والمسؤولة عن التنظيم واللي مافيه صاحب بيت أو بناء بالكويت كلها إلآ مر عليك ووقعت على معاملته سواء للبناء أو التعديل وتقول ما اعرف سوى 10 % للمشاكل.
طيب خل هذا كله ..بعرف لما صرت رئيس قطاع (وكيل وزارة مساعد) وكنت عضو بأكثر من لجنة خاصة بالبلدية سواء لجان تطوير أو توظيف أو أغذية أو عقود.. أي كان اسم اللجان..بعرف شنو كنت تسوي بهذه اللجان؟؟!!
لأن ماعندي سوى تفسير واحد لوجودك في هذه اللجان.,انك تكون نايم مثلا!أو حضورك بس للترزز وتوزيع الابتسامات! ، طيب لما كنت مستشار شسويت..؟! شنو قدمت من دراسات خاصة بتطوير البلدية..!!
والله حسافة هالسنين ضاعت عالفاضي...أو انه في ناس أكفء منك ولكن الواسطة هي اللتي وضعتك بهالمناصب..!!
صدقني ياوزير البلدية آنا قاعد ادورلك على عذر بس مو لاقي لأن السالفة قويه قويه على كل عاقل ذي بصر..!!
طيب اذا كان هذا حالك أيام ماكنت قيادي بالبلدية ولاسويت شي سوى الترزز وتوزيع الابتسامات خلال الاجتماعات ، بعرف شراح تسوي بإجتماعات مجلس الوزراء..ماذا تعمل حينما يتم مناقشة الخطة الخمسية للدولة وانت مافلحت في وزارة كنت موظف فيها 30 سنة!!
واحد جلس 30 سنه ولم يتعلم سوى 10 بالمئة من مشاكل وزارته..وين اصرفها هذي!!
الله يعين الكويت..