الأربعاء، 9 يناير، 2008

تداعيات جلسة الاستجواب

بـعـــد أن نتهى الاستجواب وافضى الى طلب لطرح الثقة بالوزيرة وددت ان اسجل رأي في تداعيات الاستجواب ومن وجهة نظري البسيطة

وقبل الدخول في ماحصل أثناء الجلسة وبعدها أريد أن اكتب عن شيء لفــــت نظري وقد تكون له نتائج كبــــيرة


لقد لاحظت وأعتقد أن الكل لاحظ ذلك الاصطفاف الكبير خلف وزيرة التربية ، لا أقصد الاصطفاف السياسي من قبل الحكومة أو بعض الكتل أو من الصحف وإنما أقصد الاصطفاف النسائي خلف وزيرة التربية

فلقد كان هذا الاصطفاف كبير وكثيف من قبل نون النسوة خلف وزيرة التربية وهو شيء لم تحظى به وزيرة الصحة الدكتورة معصومة المبارك علما بأنها لم تصعد المنصة ولكن ما اقصده أن الاصطفاف خلف وزيرة التربية بدأ منذ الايام الاولى لتهديدها وقبل حتى تقديم الاستجواب وهي المرحلة التي مرت بها وزيرة الصحة السابقة ولم تنال منه شيئا يذكر سوى جزء من بعض المقالات وقد أكون مخطإ ، لايهمني هذا حاليا

مايهمني هو أن النساء في الكويت ازحن الحاجز النفسي السابق من دخول المرأه المعترك السياسي بكل ثـــقــــة وأصبح نساء الكويت لديهن يقين بأن المرأه ستفعل ما لايفعله بعض رجال السياسة


فالكل يعلم أن النساء اللاتي يحق لهن التصويت أكثر من الرجال بكثير وكثير جدا ، ورغم ذلك لم تحقق نتائج ملموسة سوى الدكتورة رولا دشتي على ما اذكر وإن لم تخني الذاكرة في الانتخابات الماضية


فالاصطفاف خلف الوزيرة كان من جميع النساء على اختلاف اعمارهن ووظائفهن وتعليمهن ،فكاتبات المقالات اشعلنا الصحف دفاعا عنها والجمعية النسائية نزلت بثقلها و و و و الخ


ولم يخرج لنا صوت نسائي مضاد للوزيرة يشكل جبهة عليها ، وهذا بظني أنه مؤشر أكثر من جيد على تغلب المرأه الكويتية على كثير من الهواجس ضد بنت جنسها


وهذا الأمر من الممكن جدا أن يجعلنا نرى إحدى النساء تجلس تحت قـــــبـــة قاعة عبدالله السالم ليس كوزيرة وإنما كـنـــــائــبــــة عن الأمة


فهل سنرى مثلا الدكتورة رولا دشتي في الانتخابات القادمة كنائبة!؟؟

وبالمناسبة أرجو ممن يقرأ هذه المقالة ويعرف الدكتورة رولا دشتي بأن يرسل لها أمرين

الأول

تحياتي وسلامي الخاص لشخصها الكريم وتمنياتي لها بالنجاح في الانتخابات القادمة رغم عدم معرفتي بتوجهاتها السياسية ولكن تستاهل كشخصية نسائية نشطة

والثاني

أن تبتعد عن مدح الحكومة والالتصاق بها خصوصا رأيها الغير موضوعي في قضية القروض وهي اللتي تعرف بواطن الامور الاقتصادية بوصفها رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية ، فدخولها لقاعة المجلس عن طريق الصناديق أفضل من ان تدخله عبر بوابة الحكومة التي تغير وزراءها بشكل نصف سنوي!!؟؟

نعود الآن الى حيثيات جلسة الاستجواب

أولى الملاحظات

وجهت السيدة نورية الصبيح بأدائها-رغم مالي عليه من ملاحظات بسيطة- صفعتين

الاولى للمستجوب وكتلته النيو اسلامية

والذي اربكته وأثبتت أن استجوابه ضعيف وعاطفي ويخاطب القلوب وليس العقول وخصوصا قضية الطالبة المفصولة وقضية اعتداء العارضية والذي كنت أتمنى أن لايدخلا الاستجواب بهذه الطريقة الغير مسؤولة

الصفعـــة الثانية للحكومة

حيث أثبتت أن الوزير من الممكن أن يواجه الاستجواب ويفنده بكل سهولة ويحرج مقدمه ويضعه على المحك أمام نواب الأمة ونوابها إن كان غرض الاستجواب ليس الاصلاح وإنما شخصية المستجوَب

لكن بشرط أن يكون الوزير نظيف اليد وصاحب مشروع وصاحب صوت داخل مجلس الوزراء وليس على طريقة:موافقين...موافقين طال عمرك


ورغم ايماني بأن السيدة نورية الصبيح لا تملك القوة الكثيرة وذلك لسبب أعرفه ويمكن تعرفونه ، ولا كنها تبقى وزيرة قوية وصاحبة ردود دون خوف من صوت عالي لعضو هنا او هناك


ثاني الملاحظات

وقوف الدكتور فيصل المسلم وقوله كلمة الحق رغم مامورس عليه من ضغوط من الاتجاهين نيابيا وانتخابيا

ولا اود ان استرسل في مدح الدكتور لأن شهادتي فيه مجروحة


ثالث الملاحظات

وزير الدولة فيصل الحجي والذي يثبت بكل موقف بأن كرسي مدير ادارة يخب عليه فما بالك بكرسي وزارة...لاتعليق أكثر


رابع الملاحظات

أثبتت حدس وكما عودتنا دائما وأبدا بأنها أفضل لاعب محترف تحت الطاولة ،والخبر عند جهينة هذه الأيام وسيكون بالمجان خلال شهر من الآن!؟


خامس الملاحظات

يقال ان التكتل الشعبي أو حشد مقبل على انقسام ولكن لا أعتقد هذا الشيء وذلك لسبب واحد ليس لأن حشد يجمعها برنامج أو برنامح أو أو أو

السبب أن حشد في الوقت الحالي تجمعهم العلاقة الشخصية المتينة أولا ونظرا لشخوصهم فأعتقد أنهم سوف يتجاوزون هذه المحنة

والسؤال الان هل تستطيع حشد المقاومة بعد تغــــيّــر ربع شخوصها مثلا!؟؟

شخصيا لا أعتقد لأن العقد سينفرط ليس عاجلا وإنما آجلا...وغدا لناظره قريب

سادس الملاحظات

صراحة لا أعرف ماذا يريدون السلف...من جد من جد لاأعرف...هل السيد باقر يريد أن يصبح وزيرا بالعفرته أم أن الدكتور الطبطبائي يريد الوكيل ولو على حساب مبادئه الشخصية أما الدكتور العمير فهذا حكايته حكاية، رغم حبي لمحياه ولكن هذا لايكفي يا دختور

سابع الملاحظات

السيد علي الدقباسي وسأتكلم عنه بالعامية لأن اللغة العربية لا تسعفني في وصفه

استاذ علي...لعنبو غيرك صارلك أكثر من عشرين سنة صحافي وكاتب مقال ومحرر برلماني وللحين هذا مستواك في الكلام وطريقته والمنطق وتصاريفه!!؟

سبحان الله شيء مستغرب منه منذ أكثر من أربع سنوات

ثامن الملاحظات

السيد مسلم البراك ، فهو بدأ صح وخصوصا ما انتقدناه سابقا في الوزيرة وهو تعاملها السياسي مع الحدث والذي شخصيا طالبت باستقالتها بسسبه

ولكنه نزل في مستوى حواره بعد أن كان عاليا وخصص لجزئية الطالبة المفصولة الكثير من الوقت رغم يقينه وأنا متأكد من هذا الشي ، بأن الوزيرة غير مسؤولة بل أنها اتخذت الاجراء المناسب

وكذلك حديثه واستغلاله الغير سوي في تناوله لحادثة العارضية باسلوب مقزز جدا وعيب يطلع منه هذا الكلام

تاسع الملاحظات

جابر المحيلبي

والذي سأعطيه لقب المتنازل ،فشغلته البارح مجرد قول كلمتين:اتنازل عن دوري لــ

رغم يقيني وتأكدي بأنه لايعرف كوعه من بوعه في ابجديات الكلام السياسي ولا يجاريه في ذلك سوى السيد أحمد الشحومي!!؟؟


عاشر الملاحظات

السيد حسين مزيد

وكما فعل السيد البراك فعل هو في تناوله لقضية انسانية باسلوب انتخابي رخيص جدا ،وشخصيا أعلم أن كرسي عضوية في جمعية تعاونية أكبر من حجمه ،ولكنها الدوائر الخمس والعشرين والفزعة الجاهلية

وختامها

السيد عادل الصرعاوي باسلوبه المتدني في الحوار خلال الجلسة

واتمنى ممن يعرفه شخصيا أن يرسل له هذه الكلمات

ياسيدي أنت رجل فاضل وابن رجل فاضل وابن عائلة كريمة فلماذا التسويف بالنواب والقول للمستجوب جملة غاية في الاستهزاء ،فرغم معرفتنا بالدكتور الشريع وتاريخه الفرعي ومحتواه الفكري ولكن يبقى للرجل حق لا يمكن مصادرته وإنما مقارعة الحجة بالحجة ,وانت حجتك أكبر منه فلماذا تحرج نفسك في الكلام ، وفي الأخير تجبر على شطبه وتذهب وتتأسف ،

يا سيدي أنت ديمقراطي ونعرف نظافة يدك ولكن ليس كل من خالفك الرأي تكيل له الكلام الجارح فهو يبقى زميل لك في المجلس ويجب أن ترتقي في الحوار حتى لو نزلوا هم احتراما لقاعة عبدالله السالم رحمه الله

______________________________

أعلم أنني لم اتكلم عن طرح الثقة وذلك بسبب

أن مواقف البعض وهم كثيرون متلونة كتلون الحرباء والمصيبة في رابــعـــــة النهار

فسننتظر قليلا لكي تتضح الصورة أكثر

في الختام

من جد اتعبني هذا الاستجواب وأقلق راحتي والذي زاده خسارة السيد باراك أوباما في ولاية نيو هامبشر ولو بفارق واحد بالمئة ، وستكون مقالتي القادمة عن انتخابات نيو هامبشر إن شاء الله

لاتوجد نقطة شديدة الوضوح

لأن الجلسة بحد ذاتها شديدة الوضوح ومجهرة للعين البشرية