الأحد، 13 يناير، 2008

بعض من فــكــر أحــــد مفكري حـدس


علاقتي مع الشعر الشعبي أو النبطي كمـتـابع بشكل ممتـاز انتهت منذ عام 1999

مع ظهور جيـل الشاعر خالد المريخي الى السطح


ومن بعدها صرت متابع مـتـقــطع حتى ظهر جـيـل الشاعرين حامد زيد وسعد بن علوش سـنة 2002 فـانـعـدمـت المتابعة سـوى من قصيدة هنا او هناك في العام الواحد


حتى ظهر لنا برنامج شاعر المليون ومخابيله من سفهاء الشعراء فقضى على ماتبقى من فتات عندي للمتابعة


وصرت كلما اشتقت للشعر النبطي اتذكر ماكنت احفظ من قصائد قـديــمة أُسـلّي بها حال نفسي لو ضاقت من مر الأيام


واذكر حينما كنت متابع للشعر، أني كنت أحـفـظ قصائد كثيرة جدا جدا وكان الأصدقاء يأتـونني بقصائد لأحفظها وأُلـقـيها على مسامعهم لأنه يدّعون أن عندي حسنٌ في الإلقاء رغم إني اشــك في هذا ،وحجتهم أيضا انني أعرف أين تكون قــوة القصيدة وعلـتها ، ولكن لاتصدقوهم فماهم سوى مدّعون


في الأسبوع الماضي جائني أخي وهو يقول لي عندي قصيدة وودت لو تسمعها

فقلت له من صاحبها..أقبل جيل المريخي أم بعده!؟

فقال لي شاعر جديد مشارك ببرنامح شاعر المليون

فقلت له أنت تعرف أن علاقتي بجـيل المريخي ومن بعده انقطعت فما بالك بـبـرنامج مخابيل القوم، رغم احترامي لمن يتابعه ، ولكنه رأيي الشخصي


فقال لي هذه القصيدة ستعجبك لأني أعرفك وأعرف عما تبحث عنه وما يستهويك

فانصعت للأمر من باب عــدم رد الطلب ليس إلآ

وقلت له سمعني الله يخليك لي ولوالديك

فاسمعني القصيدة وكانت جميلة وفيها نوع من النقد والمقارنة البسيطة بين الحكومات الملكية والجمهوريات الثورية وكلماتها موغلة في الـبـداوة وبعض مفراداتها صـعبة للبعض من أهل البادية


ولكن شدني آخر اربعة ابيات فيها وهي التالي


ليس عيبا إن خدعني بمكره كل هيس،،،لأن مايفهم بطبع الهيوس إلآ الهيوس

آفة المرء اثنتان..إلف كأس وحب كيس،،،والنفوس إليا بغيت اتعرفها..ارم الفلوس

ينكـشف زيف الشعارات إليا حمي الوطيس،،،ترجع الاذناب اذناب..وتبقى الروس روس

صج لا قال العرب..مايحوص إلآ الخسيس،،،ولايوطّي الروس شيٍّ مثل ضعف النفوس


فعلا لا يُـنـزل من مقدار الناس إلآ ضعف نفوسهم أكان ضعفها من أجل مال أو من أجل مصلحة آنية أو من أجل هوى نفس أو أو أو


النفوس الضعيفة أصبحت هي الطاغية ليس على الطبقة السياسية عندنا وإنما طالتها الى بعض من يدعون أنهم مفكرين في بحور الدين ويحسبون أنفسهم اوصياء عليه


يقرأون في ندواتهم ومجالسهم وحلقات علمهم قول النبي (ص): لا فرق بين عربي أو أعجمي إلآ بالتقوى


وتحسبهم من فرط مايفعلون أنهم القوامون على الدين وأنهم الدعاة للصلاح وان أخير الناس عندهم هو صاحب العلم والمعرفة دون الدخول في أصول الناس وحسبها ونسبها


أقول ماقلت بعد ان قرأت لأحد منظّــري ومفكّــري حركة الإخوان المسلمين في الكويت وهو الشيخ جاسم بن مهلهل الياسين ،مقالة في جريدة الوطن قبل أيام قليلة جاء فيها التالي


"وأنتِ لكريم اصولكِ وشرف نسبكِ على قدر هذه المسؤولية، فلتضعي بصمة لك في هذه الوزارة

وما أجمل ان تكون هذه البصمة في علم ينتفع به او سلوك تربوي قويم يسعد به صاحبه

والناس أجمعون"

انتهى الإقتباس


وهو هنا يخاطب السيدة وزيرة التربية والتي أكـــن لها ولعائلتها كل الاحترام والتقدير فأعمالهم ضاربة في عـبــق التاريخ الكويتي


ولكن مولانا الفاضل والمفكر الاسلامي والمنظّـر الجـهـبـذ يـظــن أن السيدة الوزيرة ســتــنجـــح في عملها ليس لأنها ابنة الوزارة مثلا أو لأنها تحمل خطة استراتيجية للوزارة أو أو أو من باب العلم والخبــرة


بل لأنها كريمة الأصل والشرف، ولو أخذنا هذا المقياس الذي سطرته أنامل هذا المفكر العظيم فكيف يفسر لنا ما أقدم عليه السيد مالك صحيفة الوطن وهو ينتمي لكريم أصل!!؟؟


وعلى هذا المقياس سوف نعـزل كل من ليس له كريم أصل وشرف نسب من المسؤولية لأنها في نظر مفكرنا العظيم هي الأساس وهي التي تقاس على حجمها عاتـــق المسؤوليات!؟


أبهذه الطريقة يريدنا دعاة الدين ومفكريه أن نـقـيــس الناس وأعمالهم


والله لأن شـــر البلــية ما يضحك

وها قد ارتسمت أمامي شرها وضحكها


ليعلم من لا يعلم بأني أكن شــــديـــد الإحترام لشخص الشيخ جاسم مهلهل الياسين ، وأكن وافر الإحترام لعائلته


ولكـــــــن هذا لايعني بأن الرجل لايخطئ ، بل أنه شطح بفكره ونــطـــح


فلقد نطـح أحـــد أساسيات الدين الإسلامي العظيم ، وهو أن الناس متساوون ولايفرقهم أنهم من هذا النسب أو ذاك ،أحرار أم عبيد ،أشراف قومٍ أو من عامتهم

لايفرقهم سوى أعمالهم


فهل اذا أخطأت الوزيرة في قادم الأيام نحمل هذا الخطأ لكريم أصلها وشرف نسبها!؟


أهكذا يفكر دهــاة الفكر في ديننا الكريم


أهكذا أوصانا سيد الخلق ورسولنا الكريم محمد (ص)


أنهم ليسوا علماء دين بل هم رجال دين وشتان مابين الأمران

فهم أصبحوا كرجال الكنيسة يوزعزن صكوكهم لمن طابق هوى أنفسهم


والله وتالله وبالله إن الدين منكم براء، وإن الدين أعظم من أن تتكلموا به نيابة عن أحد ،

فأهواؤكم السياسية هي التي تحرك اقوالكم وأفعالكم وفتاويكم


اسمحلي ياشيخ

فلو كانت من غيرك لمرت من أمامي مرور الكرام ولم أعرها لا همسا ولا جـهرا أي اهتمام

ولكنها جاءت من من يقرأ في كل صبيحة يوم ومسائه

إن أكرمكم عند الله اتقاكم


فابتعدوا اصلحنا الله وأياكم عن خلط اهوائكم السياسية عن الدين..فإنه أكرم مني ومنكم


وفي الختام لا أقول إلآ كما قال الباري عز وجـــل

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا


نقطة شديدة الوضوح

عندما تكون الأهواء هي المحرك الرئيسي لمن يدعي بأنه فـقـــيه في الدين وحامي حماه وأنه ولــــد ليكون الدرع الواقي عن الأمة ويصد أهوال الكفر والكفار الآتية من الغرب كما يـــدعي ،فعندها يصبح الدين تجارة من لاتجارة له ،ويصدر الكلام على عواهنه دون خوف وجزع ، فيتحول من يدعي بأنه عالم في الدين تحولا جزئيا الى ان يصل الى مرحلة القائم عليه ، فـتـتـنــاثــر صـكــــوك الغفران من بين يــــده لمن وافق هوى نفسه