السبت، 19 يناير، 2008

بين ازدواجية المعايير...وبيان الديوان

عشيـــة هذا اليوم ستقام الانتخابات التمهيدية لولاية نيفادا وتظهر استطلاعات الرأي تقدم السيدة هيلاري كلينتون على السيد باراك أوبما ،حيث حصلت هيلاري على 45 بالمئة بينما أوباما كان نصيبه 39 بالمئة ، وبعد ظهور النتائج ستكون وقفة إن شاء الله

كما كنت قد وعدت سابقا أن ادخل في نوع من التفصيل في الاستراتيجة الامريكية والايرانية في المنطفة ، ولكن سوف أأجلهما الى وقت ما بعد نتائج انتخابات ولاية نيفادا

حيث اليوم سأعرج على حدثين محليّــن وسوف اتخذ من أسلوب مــهــنــدســـنا العزيز في تقسيمه للمواضيع كما عودنا ، وأرجو أن لايعتبرها سرقه من غير استإذان ،فنحن نمون عليه

_______________________________________

الموضوع الأول

ازدواجية المعايير

Double Standards


حينما تم استجواب وزير النفط الأسبق الشيخ علي الجراح ، ظهر لنا مقدموا الإستجواب ببدعة جديدة

وهي عرض صور لمواطنين كويتيين في أوضاع مخلة وفي سهرات حمراء ،وقد كان السيد مسلم البراك هو من أخذ هذا العرض على عاتقه بمباركة كتلتي الشعبي والوطني والسيد عادل الصرعاوي بصفته أحد مقدمي الاستجواب الثلاثة


ولقد ساءني شخصيا هذا العرض من حيث المبدأ ،وقد كنت من أشد معارضيه حينها ، واذكر جيدا أنه حدث جدال بيزنطي بيني وبين أحد مناصري السيد مسلم البراك ،وقد كنت أحاول إفهام هذا المناصر أنني من مؤيدي كتلة العمل الشعبي والوطني في مطالبهم باستقالة السيد وزير النفط لفداحة الخطيئة السياسية التي وقع فيها ولكن كان من الواجب استجوابه في هذه الحيثية فقط


ولكن فجاة ودون مقدمات دخل محوران على الخط فيهما من التجاوزات مافيهما ، وهو ما يعني أن الكتلتان كانتا تعلمان بها وسكتــتا عنها سابقا!!؟؟

حيث أنها كانت تكيل المديح الى الوزير منذ أن كان وزيرا للكهرباء والماء الى أن اصبح وزيرا للنفط قبل تصريحه الخطير والذي وصف به الشيخ علي الخليفة بانه استاذه ، وانتهى النقاش حينها بأن اتهمني هذا المناصر بأنني من الموالين لعلي الخليفة ، فانهيت النقاش على الفور لأنه لاتوجد ارضية مشتركة للنقاش مع هذا المناصر لمعرفتي بأني سوف أنـحــت على ثنايا الماء حتى يفهم


هذ كله لا يعنيني حاليا

مايعنيني هو الصور اللتي عرضت في الجلسة ودون معارضة الكتلتين السابق ذكرهما


وقد كانت لي صدفة بعد الاستجواب بنحو ثلاث اسابيع جمعتني مع السيد مسلم البراك

وقلت له لماذا يا بو حمود عرضت هذه الصور في قاعة عبدالله السالم في سابقة خطيرة وجديدة ستحمل وزرها أنت ومقدموا الاستجواب

فقال لي لم أكن أنوي نشرها ولكن الوزير استفزني حينما بدأ يسطح الأمر ويقفز على فقرات ديوان المحاسبة الذي حقق بهذا الأمر

فقلت له هذا ليس بعذر يبيح لك أن تنشر هذه الصور الخاصة بأحد المواطنين مهما كان منصبه ،فهذا انتهاك صارخ للعمل النيابي وللحرية الشخصية

فقال لي الرجل يسهر لياليه الحمراء بأموال الدولة

فقلت له النيابة والقضاء يقتصان منه لكن أن يصل الأمر الى نشر الصور، فوالله مانرضى وستتحمل وزرها

فقال لي احترم رأيك ولكن حيثيات الجلسة تطلبت هذا الشيء

فقلت له لا تقل حيثيات الجلسة ،فالصور كانت موجودة في ملفك قبل أيام من الاستجواب ،ليس بعذر ،وسوف تــتحسر على مانشرت أنت والمستجوبون وكـتـلـكــم


وها قد دارت الأيام دورتها وجاء استجواب السيدة وزيرة التربية ،وتهديد مستجوبها بعرض اشرطة لحفلات مختلطة تظهر بها بنات الناس في تعدي سافر على حقوق الناس قبل الطلبة

وحدث ما حذرت منه وانتقدته


ولكن لماذا أوردته الآن؟وأين ازدواجية المعايير؟


لقد أوردته الآن لأن من أيــــد الوزيرة من نواب وكتاب المقالات والمدونين لم يتطرقوا لهذا الأمر من قريب أو بعيد رغم أن من ابتدعه هو من يعترض على نشر صور وأفلام الحفلات وهو الذي استحل لنفسه ما يعتبره الآن خرق للخصوصية


فكتلة العمل الوطني وكتلة العمل الشعبي والسيد عادل الصرعاوي ضربوا لنا أروع مثال في ازدواجـية المعايـيـر


ألم أقل لكم سابقا بأن الطبقة السياسية الحالية بجميع كتلها سواء اسلامية أو وطنية أو شعبية هي طبقة فساد ومصالح ولن تنصلح الأحوال بهم

__________________________________________________


الموضوع الثاني

بيـــان الديوان


فاجأنا الديوان الأميري ببيان أو تصريح صادر عن وزيره ، وهو الشيخ ناصر الصباح ، وقد تطرق لهذا الأمر أخي العزيز حلم جميل بوطن أفضل في موضوعه الأخير


وحيثيات الموضوع هو أن الشيخ راشد الحمود كتب مقالا ينتقد فيها استقطاع جزء من شارع الشهداء وتسميته باسم المرحوم عبدالعزيز الصقر


وهنا الرجل كتب مقال ، فالأولى الرد على المقال بمقال آخر يـفـــنـــد فيها ما سطرته مقالة الشيخ راشد الحمود ،ولا أود الدخول في تفاصيل الموضوع فلكل طرف حـــق الرد ولايعنينا ذلك رغم تسجيلنا لإعتزازنا بعائلة الصقر الكريمة وللمرحوم عبدالعزيز الصقر


لكن

أن يصدر بيان من الديوان الأميري كما بينت جريدة الجريدة

فهذه لعمري كبــيـــرة من الكـــبـــائــــر

فما دخل الديوان بهذا الجــدل الصحفي؟

وهل المطلوب من الديوان الأميري أن يكون طرفا بأي صراع بين كاتب مقال وآخر؟

أهذا هو دور الديوان الأميري في عهد وزيره الجديد؟


ألم يتعظ وزير الديوان من تدخله الخطيــر وتطاوله على السلطة التنفيذية واختصاصاتها حينما شكل لجنة تقييم معهد الأبحاث والذي سكتت عنه الوزيرة الحديدية وكأن الأمر لايعنيها ، بالتأكيد لايعنيها فهي بلاستيكية قابلة للانثناء أمام عليّـة القوم وأوامرهم!!؟


إن زج اسم الديوان الأميري بهكذا صراعات سيفرغ الديوان الأميري من هيبته والذي رسم لها الشيخ جابر رحمه الله أروع أنواع الحيادية


وكل عاقل ذي بصر يعلم تمام العلم أن الجهة المسؤولة عن اسماء الشوارع والمدن والمناطق هي المجلس البلدي


فلماذا أقحم السيد وزير الديوان الأميري نفسه في هذا الصراع وارسل البيانات والتصريحات التي ما انزل الله بها من سلطان


إن وزير الديوان الأميري يبحث عن دور له في واقع السياسة الحالية،ولكن من الأبواب الخلفية حتى لا يكون بوجه النقد النيابي والصحفي ،ونحن نعلم أنه أحد اطراف الصراع بين أجنحة الأسرة


ولكن هذه البيانات لن تزيده شيئا بل أنها سـتـفــقـده الكثير من هــيــــبة مركزه والتي وجب فيها الحيادية


فليعلم وزير الديوان الأميري أننا لم نسكت على تعديه الدستوري في لجنة معهد الأبحاث

ولن نسكت على بيانه الأخير الذي ليس من اختصاصاته ولا مسؤولياته


وإن كان يظن في نفسه أنه قادر على تحمل المسؤولية السياسية فليكن وزيرا للتربية وينفذ خططه في المعهد أو يكون وزير للبلدية ويصدر بياناته ويسمي مايشاء من شوارع الكويت

وإن لم تعجبه أيأ من الوزارتين فليختار مايشاء من الوزارات ويتحمل وزرها السياسي وينزل الى الميدان الحقيقي لكشف معادن الرجال وتوجهاتهم


ونحن ننتظر نزوله الى ميدان العمل السياسي بفارغ الصبــــر


وقديما قالوا

هــــذا الميدان يا حميـــدان



نقطة شديدة الوضوح:

العمل السياسي له من التبعات ماله وعليه ما عليه ، ولا يظنن أحد بأنه فوق الجميع ، لأن الجميع تحت ظلال بنود الدستور ، وإن من يظن في نفسه بأنه أعلى من المواطنين وأنه في برج عاجي يأمر من يأتمر بأن يكون بوقا أو مزمّرا أو مطبّـلا يزين له أفعاله ، وقد يعتقد أيضا أن التحالف مع كتل نيابية ستكـون الــمــــمــــهد الأول لما في نــفـــســــه من غاية، سيســقــط حينها كما تسقط الطيور ، لأنها على اشكالها تــقـــــــــــــع.......وتـقــع دومــــــــــــــــــا

لأن الشعـــب هو من يحــــدد الملامح العريضة للاستحقاقات السياسية القادمة