الأحد، 24 فبراير، 2008

ولي وطـــــنٌ آلـيـت ألا أبـيــعــه




في هذه الأيام الجميلة تحل علينا أيام من اجمل الأيام في تاريخ الوطن الغالي


فيوم الاستقلال هو الذي أخرجنا الى مبادئ الدولة الحديثة


ويوم التحرير هو اليوم الذي رجعت بلادي حرة وأبية بعد أن غزاها جيش الطغيان


كما أود أن ابلغ أحبتي بأنني في اجازة سأقضيها في صحراء الكويت

وتحديدا في منطقة محببة الى قلبي تقع مابين اللياح والروضتين شمال البلاد

فلي فيها من ذكريات الطفولة الكثير الكثير

فلقد كان والدي شافاه الله يذهب بنا الى هذه المنطقة حينما كان أقصى حد من أحلامنا هو أن نرى زهور النوير ونقطفها ونجمع الحطب من الرمث والعرفج ونعدو به الى جدي لوالدتي رحمه الله ورحم أموت المسلمين حتى يشعل الحطب وتلك الدلال حواليه وفيها من القهوه مافيها..فهذه قهوة عادية وتلك قهوة بمسمار وأخرى ذات هيل كثيف



فلقد كانت مرابعنا في السبعينات في منطقة الدبدبه والسالمي غربا..يقول والدي عن تلك الفترة في منتصف السبعينات بأنه لم يمر على الكويت ربيعا كالذي مر في السبعينات..فلقد كان العشب يصل الى منتصف الرجل في منطقة السالمي ومركز أم عمارة الحدودي شرقا الى منطقة الحماطيات التي كانت ضمن الحدود الكويتية في الماضي!!؟



وأعتقد أن العزيزة زهـرة الرمــان ذكرت الحماطيات أيضا في أحد تعليقاتها هنا إن لم تخني الذاكرة



ومنذ الثمانينيات اصبحنا نقضي أيام الربيع شمالا في أم العيش ومنطقة اللياح ، صعودا الى منطقة الروضتين والعبدلي وذلك لأن والدي كان حينها من أصحاب الماشية (الغنم) وكذلك لحلاوة الربيع في تلك المنطقة


الى أن باع والدي الماشية كلها مع تقدم العمر والانشغال مع ابنائه وتربيتهم وحياتهم ومطالبهم..التي لاتنتهي طبعا



وفي الختام


أتقدم الى سمو الأمـيـر والأمـيـر الـوالــد وولـي الـعـهـد والشـعـب الكويتي ولـزوار هذه المدونة المتواضعة


بأسمى التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الجميلة والعزيزة على قلوبنا


حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه


اللهم ادم علينا نـعـمــة الأمن والأمان



ملاحظة

رأس الموضوع هو قصيدة لإبن الرومي بعد أن اشتاق الى وطنه يقول فيها


ولي وطــنٌ آليت ألآ ابيعه ...وألآ ارى غيري له الدهر مالكا


فقد ألِـفَـتـهُ النفس حتى كأنه...لها جسدٌ إن بان..غودر هالكا



وبما أننا في نهاية الشتاء وبداية الربيع ، اترككم مع هذه الصور الربيعية لصاحب السمو حفظه الله