الأحد، 23 مارس 2008

الانتخابات الفرعية...مدخل في فكر القبيلة السياسية

قـبــــل نحو ثلاث اسابيع من الآن جمعتني صدفة بحتة بالنائب السابق أحمد المليفي ، ولعلمي بدماثة خلقه وادبه ، اقتربت منه وسلمت عليه وعرفته نفسي بأني فلان الفلاني وبودي أن أشكرك على أمرين

ورحب بي كذلك ، وقال آمرني فانا يسعدني سماع توجهات الشباب

فقلت له:استاذ أحمد مبدئيا أريد أن ابلغك بأني من الناس الذين انتقدوك في مواقع معينه ولكن أنت نائب ومعرض للانتقاد

فقال:بالعكس...يسعدني أن اسمع الانتقاد لكي نتعلم من اخطائنا

فقلت له سوف نتكلم عن هذا الامر في وقت آخر اذا جمعتنا الصدف مرة أخرى ، ولكن في هذه اللحظة وددت أن اشكرك على قانونين اقترحتهما في مجلس الأمة

فقال اي اقتراحين!؟

فقلت له

الأول
..هو اقتراحك بتنظيم العملية الانتخابية من اعلانات ومقار المرشحين والحملات الاعلامية ، ونريد منك أن تضغط لإقرار هذا القانون

فقال لي:ابشرك أنه تم اقرار القانون بعد جلسة الاستجواب مباشرة

فشكرته وشكرت جميع من صوت بالموافقة عليه

فقال لي وماهو الاقتراح الثاني الذي تود شكري عليه!؟

فقلت:الاقتراح الثاني هو جوهر الموضوع الذي استوقفتك وتجرأت بان احدثك حوله ، وهو اقتراحك حول التعديلات على قانون منع الفرعيات ، وكما تعلم من اسمي فإني انتمي الى احدى القبائل ، ولكن تأكد بأنني ضــــد الفرعيات ونحن نشد على يدك في هذا الموضوع وتأكد أنني لا اتكلم بلساني فقط ، فهناك الكثير من ابناء القبائل يرفضون هذه الانتخابات الفرعية ولكن الصوت ضائع في زحمة الغوغاء والطفيليات التي تعتاش على هذه الانتخابات والتي تمزق وحدة الوطن وتفرق بين ابنائه

فقال:تأكد بأن هذا الكلام يسعدني والقانون شغالين عليه أنا واحمد السعدون ونواب آخرون ينتمون للقبائل

فقلت له بارك الله فيك ونحن معك الى آخر المشوار ، فطلب رقم هاتفي للتواصل معه

فقلت هذا الشيء يسعدني حتى نستطيع ايصال الصوت كمؤيديين أو معارضين أو منتقدين لأدائك في المجلس

فقال:تأكد بان الانتقاد يسعدني أكثر

ولكن للأسف تم حــــل المجلس قبل اجراء التعديلات الرادعة بحق من يشارك أو يدعوا للانتخابات الفرعية والتي اقترحها النائب أحمد المليفي!؟

وكما تعلمون يا أحبتي فإن رحى الانتخابات بدأت تدور ، وكما تسمعون وتقرؤن فإن التنسيق للانتخابات الفرعية جاري على قدم وساق ، ولقد حاولت في اليومين الماضيين أن اشكل جبهة على الأرض ضد هذه الفرعيات مع ثـلـة من الشباب والذين ينتمون الى قبائل مختلفة

ولقد بدأنا العمل ورسمنا أول الخطط بأن تكون أساليب الرد المبدئية عبر منتديات القبائل الالكترونية مع مراعاة حساسية هذه الانتخابات عند الكثيرين ، ونحن غرضنا التوعية ولا نريد الدخول في حروب وصراعات حتى لا ينفض الناس من حولنا

فالكلمة
الواعية والصادقة المغلفة بالاحترام والمودة هي السلاح الذي يصل القلوب قبل العقول ، وعندما يتقبلها القلب بدون عاطفة وعصبية جاهلية فحينها يأتي دور اقناع العقل

ومن هذه المدونة المتواضعة قررت أن اكتب عن الانتخابات الفرعية بعدة مقالات قدرتها بأن تكون ثلاث اجزاء وسوف ازيدها أو اختزلها حسب وصول الفكرة منها

فقررت أن يكون الجزء الأول
حول تطور القبيلة من السياق الاجتماعي الى السياق السياسي وبداية نشوء الفرعيات

والجزء الثاني
سأتحدث عن الناخب المشارك في الفرعية وأحاول أن أحلل وأقسم أنواع الناخبين المشاركين بالفرعية حتى يسهل الاقناع لكسب المزيد من المؤيدين ضدها

والجزء الثالث
سوف أجعله لأي فكرة جديدة قد تطرأ في اثناء طرحي للجزأين الأول والثاني
مع فتح المناقشات بشكل عام حتى تعم الفائدة إن وجدت

وأرجو ممن يقرأ هذه المقالات أن لا يعتبرني اهاجم القبيلة فشخصي المتواضع احد ابنائها المعتقين ، ولكني ضد استخدامها لمآرب سياسية لا تخدم الوطن وأهله

فنحن من الكويت...وللكويت نعمل

كما أني من هذه المدونة المتواضعة أود أن اشكر السيدين مسلم البراك وفيصل المسلم

حيث أنهما رافضين لمبدأ الفرعية جملة وتفصيلا ، وأخص بالذكر السيد مسلم البراك
وأقول له باننا اختلفنا معك في نواحي كثيرة حول ادائك في مجلس الأمة ، ولكن نحن الآن نشد على يدك في رفضك لمبدأ الفرعية حيث أن الكثير من المرشحين من عدة قبائل مختلفة جعلوك مؤشر لقبولهم أو رفضهم لهذه الانتخابات الفرعية
واتمنى لهما ان يثبتا على مواقفهم ، حيث أن التيار عالي وشديد القوة و السرعة

والله ولي التوفيق


يـتــبــــــــع إن شاء الله