الخميس، 15 مايو، 2008

لقد اتــعـــبـــت مـــن بــعـــدك يابــوفـــهــــــد






حينما ينظر الانسان الى تاريخ الكويت المعاصر ويبحث عن بدايات ركائز الدولة الحديثة سيتراءى له بين ثناياها وفي زوايا عديدة صورة سمو الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله وخاصة حينما تبحث في نشأة وزارة الداخلية والدفاع
فلقد كان الأمير الراحل ذو نظرة ثاقبة وعمل بجهد فأسس أجهزة على كفاءة عالية تحمي الدولة داخليا وتضبط حدودها خارجيا..وهو عمل لايستطيعه أي رجل مسك دفة المسؤولية

ولقد توالت للأمير الراحل الكثير من الأعمال في بناء الدولة الحديثة

ولكن من وجهة نظري البسيطة فإن أهم عمل قام به الأمير الراحل بعد بطولات التحرير هو

اعـــــــــادة بــــنـــــاء الــــدولـــــــة

فهذا العمل لا يقوم به إلآ رجل دولة من الطراز الأول يملك ســـــرعــــة اتخـــاذ القرار،فكم من دول راوحت مكانها واخذت سنون كثيرة حتى ترجع الى سابق عهدها بعد حرب خارجية او معارك داخلية

فسمو الأمير الراحل أعاد بناء دولتنا وتولى أمر الاشراف عليها بشكل مباشر منذ أن كان الحاكم العرفي بعد صدور مرسوم الأحكام العرفية من بعد التحرير مباشرة




فلقد قاد البلد للنظام والأمن خلال أسابيع وليس شهور،ومن ثم شرع بعدها في بناء الدولة كاملة وقاطبة وباشراف مباشر



فمن كان يظن أن نرجع الى مدارسنا وجامعاتنا بعد خمســة اشهر فقط من التحرير



ومن كان يظن ان بناء الكهرباء والماء لم يأخذ سوى أشهر معدودة



ومن كان يظن أن ترجع خدمات الدولة خلال أقل من شهور بسيطة



لقد مسح آثار العدوان الغاشم واعاد بناء الدولة من جديد في خلال أقل من سنة!!؟؟



أويستطيع رجل غيره ان يفعل هذا..فإن كان هناك من معترض فالتاريخ بيني وبينكم

لقد كان الراحل رجل دولة من طراز فريد..وهو كباقي البشر يخطئ ويصيب..وهذا حال من يعمل في خدمة وطنه..ولاننسى بان الراحل كان المواطن نصب عينيه دائما..فلم يكن يرضى على المواطن ظلما ولاقسرا..وكان دائم البحث عن رخاء المواطن..ودائم السؤال عن أحوال الرعية

وإن كانت حال التنمية توقفت في الثمانينيات..فإنه أعاد بناء الدولة في التسعينيات وكأن لم يمر عليها غزو وحرب

كما أن للأمير الراحل مواقف لاتنسى وهي كثيرة ومنها



أزمة عبدالكريم قاسم حينما رأيناه كيف يخطب بالجموع ويهدئها ويطمنها،وعندما تم محاولة اغتيال أمير قلوبنا في 1986 رأيناه شامخا يطمأننا على حياة أمير القلوب الشيخ جابر رحمه الله ويتوعد كل من امتدت يده ويخطب فينا مطمإنا

وكيف كان يخطب بالناس ارتجالا وقوتا ليهدأ من نفوسنا التي تعلقت مع الشيخ جابر رحمه الله

وأثناء الحرب العراقية الايرانية أدار دفة البلاد داخليا ناحية الأمن والأمان ويضرب بيد من حديد كل من سولة له نفسه أن يقظ مضجع أمن البلد

ولاداعي يا أحبتي أن اذكركم بصولاته وجولاته أثناء الغزو وأعماله المحفورة في الوجدان

حينما اتذكر أفعال الشيخ سعد رحمه الله عندما كان رئيسا للوزراء فإني أتحسر على أحوالنا هذه الأيام،والتي تتخبط الحكومة وتغرق بامور بسيطة دون عمل واضح ولاقرار أوضح

ومع احترامي الكامل لسمو رئيس مجلس الوزراء الحالي الشيخ ناصر المحمد


ولكن أوجه له سؤال بسيط
أتعرف الفرق بين سموكم وسمو الأمير الراحل حينما كان رئيسا للوزراء!؟

إن كنت لاتعرف..فلك خيارات عديدة لتعرفها..أحدها ان تتوجه الى السيد عدنان عبدالصمد وتسأله السؤال التالي



لو كان الأمير الراحل سعد العبدالله رئيسا للوزراء أكنت تجرؤ وتقيم تأبين وسرداق عزاء لمن قتل أبناءنا والمتهم الرئيسي في عدة أعمال ارهابية في الكويت!!؟؟



إسأله هل كان سيجرأ!!؟؟



أسأله ياسمو الرئيس...وحينها ستعرف الفرق..وستعرفه جيدا جدا




والله المستعان





وداعا أبوفــهــد..أنتم السابقون ونحن اللاحقون...وإلى جنات الخلد بإذن الله

------------

-------

أحبتي...رسالة خاصة من أخ محب لكم

لا اعرف ما الذي أعتراني منذ وفاة الشيخ سعد رحمه الله..فهناك غـــصـــة في قلبي..أسبابها كثيرة..ولكن سوف اكتب مقالة قادمة قبل الانتخابات بيوم إن شاء الله وعندها سأتوقف مؤقتا للراحة..فهناك شيئ ما يؤلمني في نفسي..فعلّي ارتاح قليلا بعد هذا المصاب الذي أحزنني وآلم أعماق القلب