الاثنين، 2 يونيو، 2008

مستقبل التدوين...وصانع القرار

انـشــقـــاق......يــدشـــن العــــهــــد الحــــــر!؟


في وقت بدأ الإعلام التقليدي في العالم يعي أهمية ودور الإعلام (الجديد) المتمثل في الوسائط الأليكترونية، ويقيم له ألف حساب، بل ويستدر انتباهه عبر استكتاب المدونين في المواقع الرسمية للصحف، أو استقبال تفاعلهم مع الأخبار بشكل مقاطع فيديو، كما فعلت قناة الجزيرة. في هذا الوقت الذي يمكن فيه لكل متصل بالأنترنت أن يكون صحفياً مستقلاً بإنشائه لمدونته الشخصية كاتباً فيها، ومدرجاً الروابط ذات العلاقة، ومعلقاً، وفتح قناة في اليوتوب، يبث فيها مقاطع فيديو خاصة به، ومشاركة صوره على فليكر، وإرسال رسائل قصيرة للملايين عبر تويتر، في هذا الفضاء المفتوح، يأتي خبر في صحيفة (الوطن) على الصفحة الأولى معنون بـ (فيلم مضاد لـ “الفتنة” يثير غضب المسيحيين ويرفضه المسلمون)!


وبالرجوع إلى الخبر فإن ما أقلق الأخوة هناك أن رائد السعيد، منتج فيلم (انشقاق) الذي رد فيه على فيلم (فتنة)، لم يستأذن الجهات المختصة في الرد، ولم يستشرهم في نشر فيلمه على اليوتوب!لم تستوعب الصحافة لدينا أن العهد هو عهد الإعلام الجديد، بكل ما تعنيه الكلمة؛ لذا كان من الصعب عليهم تقبل فكرة أن مجرد مدون (يقال أنه سعودي) -كما ذكرت الصحيفة!!- استطاع أن يجلب أنظار الآلاف إلى فيلمه رغم تواضع امكانياته، وقلة خبرته.لم يكن من الهين عليهم أن يتقبلوا الأمر لدرجة أنهم لم يكلفوا أنفسهم بالاتصال بمنتج الفيلم (السعيد) في الوقت الذي أخذوا فيه رأي عالم اللاهوت سيلاس فان دير فين! ؟


يا أعزاءنا في الصحافة التقليدية، العهد للصحافة الحرة، البعيدة عن أجندات رؤساء تحريركم، وأعضاء مجالس إداراتكم، فإما أن تسايروا الركب، أو تـــتــخــــلـــــفـــــوا





هذه الكلمات أعلاه كانت آخر ماكتبته المدونة السعودية هــديـــــل قبل أن يتوفاها الله...ولمن لايعرف الراحلة هديل..فهي مدونة سعودية أصيبت بمرض غريب جعلها تدخل فجأة ودون مقدمات في غيبوبة لمد شهر وبعدها خرجت الروح الى بارئها


ولقد كان تكاتف المدونين السعودين حولها أمر يفرح القلب ويجعلك تشعر بأن الراحلة تركت أثرا جميلا لن ينسى لدى مجتمع المدونين السعوديين فانكبوا جميعهم يدخلون مدونتها للدعاء لها بالشفاء ، الى أن توفاها الله فأصبحت أيقونة جميلة لدى جميع محبيها من المدونين لما تركته من أثـــــر في قلوبهم


لقد بدأ اهتمامي بزيارة المدونين السعوديين والخليجيين بعد ان كتب أخينا العزيز صـــلاح عن موضوع المدون السعودي فــؤاد الــفــرحان والذي اعتقلته السلطات السعودية لمدة أشهر دون سبب

ولكن بعد الضغط الكبير من المدونين السعوديين تـبــــنــــت منظمات دولية حملة لاطلاق صراحة حتى أن الكثير من القنوات الاعلامية وعلى رأسها السي إن إن تبنت قضية المدون الفرحان...وبعدها تم الافراج عنه

في حقيقة الأمر...لقد تأثرت جدا بقصة رحيل المدونة السعودية هديل..وتأثرت اكثر بالتفاف جميع المدونين السعوديين حولها...في مرضها وبعد مماتها...وأسأل الله تعالى أن يسكنها فسيح جناته


كما أن موضوعها الأخير أعجبني من ناحية تأثير المدونين على واقع المجتمع والذي بدأ يأخذ منحى مطرد صعودا ناحية التأثير المباشر



لذلك هي دعــوة مني لكل من أتاه إحباط سواء من تركيبة مجلس الأمة أو من تشكيلة البازار الحكومي بأن لاييأس ،فالكلمة الصادقة ستجد صداها ولو بعد حين


فلا يأس ولا قنوط

والله المستعان