الاثنين، 6 أكتوبر، 2008

يوم الغفران:الحرب...الخديعة...النتيجة


يصادف اليوم الذكرى الخامسة والثلاثون لحرب السادس من اكتوبر
لعام 1973 والذي صادف يومها عيد يوم الغفران لدى اليهود...ولما كانت هذه الحرب مفصلية لكثير من الاستحقاقات التي تمت بعدها على المستوى الإقليمي ولأن الجدل حولها يدور لما واكبها من احداث وصلت الى الاتهامات المتبادلة بالخيانة وركوب موجة التزوير والتدليس لواقع مازال يكتب على غير ماهو!؟


ولقد أخذت هذه الحرب الكثير من الابعاد منها العسكري كاستراتيجيات الحروب التي مازالت تدرس الى يومنا هذا وذلك بفضل العبقرية العسكرية للفريق سعد الدين الشاذلي اضافة الى تحركاتها السياسية والتي جعلت احد أكبر دهاة السياسية الامريكية وهو هنري كسينجر يمضي جل وقته في الجو متنقلا مابين القاهرة ودمشق وتل ابيب وموسكو وواشنطن حتى تم وقف اطلاق النار الذي تبعته استحقاقات سياسية مازالت تدفع اقساطها تباعا إلى غاية الآن!؟

ندخل الآن في جزئيات الأحداث...وسأمر عليها سريعا قدر استطاعتي حتى ابتعد عن التطويل التاريخي أو التحليل الجانبي...ولمن أراد الاستزاده سأوزده عبر الايميل بما عندي من افاضة أراد لها ان تكون ولم أرد لها أن تكتب

----------------------------
الجزء الأول:الحـــــرب


على حسب ماقرأت فإن التاريخ الفعلي لبداية التفكير الجدي في الحرب وتحرير السويس (لاحظ قلت السويس ولم أقل سيناء) قد بدأ في المؤتمر الخاص الذي أقامه الرئيس الراحل أنور السادات لقيادات الجيش ومن ضمنهم الفريق سعد الشاذلي وقد كان الموتمر في يونيو 1972 في استراحة القناطر الخيرية الخاصة بالرئيس الراحل السادات


وبعدها بقليل قدم الفريق الشاذلي خطته العسكرية والمسماة بـ(المآذن العالـية) والتي بناها على اساس استراتيجية الهجوم الخاطف ومن ثم التمركز بعد 10-12 كيلو شرق القناة والتي احتوت على فلسفة عسكرية ساعدت كثيرا في نجاحها وكانت ستساعد على صمودها لولا أن دب الخلاف وتدخلت السياسة على الخط ومن ثم اختيار خطة أخرى سمين لاحقا بـالخطة 41 والتي تغير اسمها الى خطة جرانيت 2 المعدلة...سأتحدث لاحقا عن هذا الأمر في جزء الثاني-الخديعة



وقد وظف الفريق الشاذلي الامكانيات الموجودة فعليا لدى الجيش المصري لتحقيق هذا التقدم الخاطف ، بعد أن تم اختيار السادس من أكتوبر والذي يصادف يوم الغفران لدى اليهود ويكونون فيه مشغولين وكذلك تم اختيار هذا اليوم بالذات لاعتبارات مناخية وأبعاد فلكية



كان أكبر معضلة ستواجه الجيش المصري بشقيه (الجيش الثاني والجيش الثالث) هو تجاوز خط برليف ومن ثم العبور الى شرق القناة واعادة التمركز قبل أن يفيق الاسرائيليون لما يحاك ضدهم من هجوم مباغت لأن الغلبة الجوية كانت للاسرائيليين ، وفعلا تم الهجوم في ساعة الصفر وتم انجاز العبور بأقل الخسائر والتي لم يتوقعها الفريق الشاذلي نفسه بعد ان زار الجبهة في الثامن من اكتوبر


اضف الى هذا ان الحرب استعلت على جبهتين بوقت واحد...الجبهة المصرية ناحية السويس والجبهة السورية ناحية هضبة الجولان...وقد اتفقت القيادتان السورية والمصرية على التالي

تتقدم القوات المصرية بعمق 50 كيلو متر شرقا وباتجاه منطقة المضايق في صحراء سيناء
وتتقدم القوات السورية الى نهر الأردن وناحية الضفة الشرقية لبحيرة طبريا

ولكن لم يدر السوريين المعركة بالشكل الصحيح اضف الى ذلك أنه حدثت خديعة كشفتها الوثائق السرية والشاذلي والجمسي وابو غزالة و و و و و...وما اكثر خدائع بني يعرب!؟

قبل أن اختم هذا الجزء...يقول الفريق سعد الشاذلي بأنه في ليلة الحرب أخذ يستطلع الجبهة ودخل على قائد الجيش الثالث المصري (نسيت اسمه-يمكن عبدالمنعم سعيد) ورآه مشغول في ورقة..فسأله ماهذه..فقال هذه الخطبة الحماسية التي سأقولها لقادة الجيش والكتائب غدا..فرد عليه الفريق الشاذلي وقال له بأن الجيش الاسرائييلي لايبعد عنك سوى كيلومترات..فقال له الفريق عبدالمنعم..ومارأيك...فرد عليه الفريق الشاذلي بان تجعل الخطبة عبارة عن كلمة


الله أكبر


يقول الشاذلي بعد هذه السنوات...لا أعرف كيف اخترت هذا النداء فلم يخطر على بالي إلآ عندما سألني قائد الجيش الثالث!؟


يـتـبـع