الخميس، 30 أكتوبر، 2008

لم ننتخبكم لهذا يا أصحاب التريث




حقيقة إنني لمستغرب الى غاية هذه اللحظة من ما فعله الكثير من أعضاء مجلس الأمة حينما أعلن النائب المليفي تقديمه استجواب الى رئيس وزرائنا الموقر


فقبل أن ينطق حتى الوزراء دفاعا عن رئيسهم انهال البعض بالتصريحات التي تنافي ابسط قواعد الزمالة والتي تعدت على حق من حقوق النائب والذي يمثل الأمة...كل هذا على ما!؟


إلى هذه الدرجة وصلنا من الخواء الفكري وعدم القدرة على قراءة الدستور ومعرفة مالنا وماعلينا، ام أن حلاوة الجلوس أفضت الى كره الوقوف


ياسادة

إن اختلاف الآراء ظاهرة صحية ولاريب في ذلك ، ولكن أن نتعدى على الحقوق الدستورية فهذا أمر لانرضاه، ولكن أشره على من؟

وأنا اقصد هنا من اعترض على الاستجواب لمجرد الاعتراض دون حتى ذريعة تحترم عقولنا،ولا ألومه في ذلك..بل ألوم الناخب الذي غيب عقله وأرخى اللجام لعواطفه القبلية والمذهبية والعائلية!؟



كما أن هناك نواب اعترضوا على الاستجواب-وهي اهم نقطة ارتكز الغالبية في رفضهم للاستجواب على اساسها-من ناحية أن الوقت غير ملاءم ومناسب!؟


والرد على هذا الكلام جاء عبر مداخلة جميلة للعزيزة كويت من الموضوع السابق..فقد قالت التالي

فمن علت أصواتهم بالاشاره إلى ان الوقت غير مناسب وان الدوله تمر بأزمه إقتصاديه فالبلد يمر بعدة أزمات ولدت صغيره .. فكبرت وترعرعت في ظل وجود حكومه يرأسها سموه ولكن دون وجود هيكله واضحه أو خطط محدده جاهزه وسريعة الفاعليه في حل الأزمات ..عجز الحكومه عن التعامل مع الأزمات المفاجئه في الدوله يحسب ضدها قصورا وسلبا لا ايجابا وهنا المؤشر السلبي في حل الأزمات يتبعه مستقبل مظلم ينتظرنا نحن كمواطنين فالبلاد حاليا تسير إلى المجهول وتكاد تقترب من الهاويه فلا علم لنا مابعدها اما السقوط أو تدارك الأمر وهذا الامر ما لم نجده ..الأزمه الإقتصاديه ولدت معها عدت أزمات تطورت وتفاقمت في ظل عدم تعامل الحكومه معا منذ البدايه سقوط صغار المستثمرين بداية وانتهاءا بهزه طالت أحد أكبر البنوك، لم تعد من الامور التي تعتبر وليدت اللحظه


انتهى الاقتباس


نعم...فمنذ منذ أن تبوأ معاليــه كرسي رئاسة الوزارة متى كان الوقت المناسب!؟ ، إننا في الكويت أصبحنا نعيش على مبدأ أزمة تلد أخرى منذ أن تولى معاليـــه منصبه...والمشكلة أن لا حلول...لا حلول...مجرد هروب الى الأمام حتى زاد الحمل كثيرا على حساب البلد وتنميته وأوضاعه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والصحية والتعليمية بل حتى على حساب صمام امانه من ناحية تركيبته السكانية



فحكومات معاليــــه -كثيرة الاستقالة والتغيير- لا تملك الادارة الاستراتيجة ولا هي ضالعة بادارة الازمات الطارئة...وجنباتها تأن من الفشل حتى في ادارة رد الفعل!؟


لقد اخذ البعض من النواب الأزمة الاقتصادية درعا يتقي شر الاستجواب القادم ولكي يفهمنا بأنه مع الاستجواب ولكن الوقت غير مناسب


وهذا لعمري كلام ظاهره ذريعة لاترقى...وباطنه موجع لبلدنا قبل أن يوجعنا... فهذه الأزمة التي نمر بها لم تستطع الحكومة معالجتها حسب الأصول المرعية...مجرد ضخ مئات الملايين دون خطة أو برنامج معد ،عشرات الملايين تبخرت من الأموال العامة دون حتى أن يهتز جفن لهؤلاء النواب



سيقول قائل...الأزمة عالمية



وسنرد عليه...نعم الأزمة عالمية ولكن كيف تعاملت معها الحكومات في العالم..لقد تعاملت معها عبر خطط شفافة وواضحة المعالم وتدريجية النقاط حتى تصل الى حالة الاستقرار المنشودة...وهذا لايعني نجاحها وإنما ما يهم أن هناك خطة معدة ومدروسة سلفا...فهل هذه الخطة قدمها مجلس وزرائنا الموقر...طبعا لا...ولن أيضا !؟



اذا نصبر على ما!؟



إن الكويت تعيش أزمة أكبر من أزمة أموال في البورصة وأكبر من أزمة عدم سداد مضارب لأحد البنوك المتجاوزة للقانون!؟



إننا نعيش أزمة متاكملة بدأت اجتماعيا من خلال تغاضي حكومات معاليــــه عن الهدم الحاصل لمقومات المجتمع السليم وضرب الكينونة الصغرى المتمثلة بالاسرة الكويتية عبر فتح المجال لنهبها واذلالها لمؤسسات مالية لاترحم بل أن هذه المؤسسات اتخذت من النصب والاحتيال طريقا لها حتى شاب شعر قضاتنا من حجم الاستهتار الحاصل...وفوق هذا لم يهتز جفن معاليــــه...لأن همومنا آخر مايشغله...حسب مانرى وليس تجني عليه


إن الدولة والمجتمع والفرد واقعون تحت ازمات مستمرة متوازية تجر البلد من سيء الى أسوأ...فلماذا ننتظر...لماذا...هل تتوقعون أنه مازال هناك شيء في جعبة رئيس وزرائنا...آسف قصدي معاليـــه



ازمة صحية عامة...ازمة تربوية وتعليمية متفاقمة اجبرت حتى ذوي الدخل المحدود الى الهروب للمدارس الخاصة...ازمة غلاء فاحش...ازمة اسكانية..ازمة تركيبة سكانية وخلل في مقومات التوازن

ازمة وازمة وازمة الخ الخ الخ....ومازال معاليــه...............على كرسيه

لقد نسي النواب كل هذا وقالوا اننا نعيش ازمة اقتصادية!!!؟؟



أيعقل هذا يامن تمثلون الأمة....إن أمتكم تأن من كل مافي العالم من مشاكل..وجعلتم الأزمة الاقتصادية عذركم من خوفكم

كلي أمل بأن يستمر السيد المليفي على طريقه الذي بدأه وأن يكتب استجوابا يعبر عن حالنا وماعلينا وماوصلنا إليـه...وأن يضيف الى محاوره محورا واحدا يسأل رئيــس الوزراء (معاليــه) سؤالا واحدا


ماذا قدم للبلد من تنمية خلال ثلاث سنوات من توليه الرئاسة وتبوإه مركز معالــيــه

اضاءة
إن المتتبع للتغيرات السياسية في الدول..القديم منها والمعاصر... يعي جيدا بأن سقوط الحكومات ورؤسائها أوتغييرها يأتي في أغلبه عبر الأزمات الخانقة والحادة....وليس عبر الهدوء والسكينة وراحة البال!؟



ملاحظة
كم مرة في المقال أعلاه ذكرت كلمة......معالـيه!!؟
الجواب عند السيد رجا حجيلان!!؟

همسة لأحبتنا
لم استطع ان اضيف جزئية الممانعة والخطوط الوهمية كما وعدتكم في المقال السابق ولكن سأكتب عنها موضوع منفصل في نهاية هذا الإسبوع إن شاء الله