الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

أوباما...وعامل برادلي!؟





اليوم هو الفصل في انتخابات الرئاسة الامريكية والتي كانت هذه الانتخابات بالذات من اسخن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة حسب ماذكره الكثير من المحللين والمتابعين ومراكز استطلاعات الرأي



كنت قد توقعت قبل سنة وقبل أن تبدأ انتخابات الكوكاس في الولايات المتحدة والتي تحدثنا عنها في مواضيع منفصلة بأن باراك أوباما سيكون له النصيب من تلك الانتخابات


وتشير استطلاعات الرأي هذه الأيام و منذ مدة (لغاية فجر اليوم) الى تقدم واضح للسناتور أوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين


ولكن هناك الكثير من الصحف والمحللين لهذه الانتخابات يـذكّــرون بعامل برادلي والذي من الممكن أن ياتي بعكس الاستطلاعات ويصعد بجون ماكين الى دفة الرئاسة!؟

من هو برادلي؟

هو السيد توم برادلي عمدة لوس انجلوس ذو البشرة السمراء صاحب السياسة القوية في هذه المدينة الصعبة



أين ظهر عامل برادلي؟

في عام 1982 قرر الراحل توم برادلي الترشح لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا تسبقه سمعته القوية في ارجاء الولاية كلها والولايات الاخرى

وكانت استطلاعات الرأي تشير الى تقدمه على منافسه الأبيض بشكل كبير جدا، ولكن حينما ظهرت النتائج كانت الخسارة من نصيبه!!؟
أرجع المحللون حينها اسباب خسارة برادلي الى أمر رئيسي واحد وهو

أن الناخب الامريكي الأبيض لم يتخلى عن عنصريته التي تجلت حينما واجه صندوق الاقتراع!؟

ففي العلن وبين ثنايا الصحافة وأمام المقابلات الاستطلاعية كان الناخب الابيض يظهر ليبراليته عبر أنه لافرق بين الأبيض والأسمر وأن الأكفأ والأقوى هو السيد برادلي وأنهم سينتخبوه حاكما لكليفورنيا..ولكن حينما حانت ساعة الجد...انقلب هذا الناخب الى العنصرية!؟



في عالم اليوم...يقول البعض أن ناخب الثمانينيات في القرن المنصرم يختلف كثيرا عن ناخب الألفية الجديدة...وهو ناتج عن التطور الطبيعي للمجتمعات واندماجها

وعليه...فإنني سانتظر النتائج، ونرى هل اختفت العنصرية في الولايات المتحدة ام أنها مازالت في القلوب تستعر ومن ثم تظهر اذا حانت ساعة الجد والتجديد!؟
ولن ألوم حينها من تعنصر عندنا مع قبيلته او عائلته او طائفته!؟