الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2008

فن التصريح عند من ابتلينا فيهم



أثناء مؤتمر مدريد للسلام في مطلع التسعينيّـات من القرن المنصرم، وأثناء صياغة البيان الختامي للمؤتمر والتصريح للأعلام حول حيثـيّـاته، أصر الرئيس السوري حينها على تبديل كلمة ظن الكثيرون أنها ليست ذات أهمية أو عديمة الجدوى ،ولكنها ذات بعد ديبلوماسي وعمق سياسي كبير في السياسة الدولية واستدراك لما سيحدث بين الخانق والمخنوق في قادم الأيام!؟


فالادارة الامريكية حينها ومن خلفها اسرائيل وضعت كلمة توازي المسارات لعملية السلام ، ولكن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والذي يعرف عنه دهاءه السياسي والذي مكّــنه من توظيف المتغيرات الدولية والاقليميه لصالحه ،اشترط أن تستبدل كلمة توازي المسارات بــ تلازم المسارات ،وهو بهذا كمن يقرأ المستقبل، ففي حين لم يبدي بقية العرب اهتماما لهذه الكلمة والتي كانت من نتائجها أن خرجت علينا اتفاقية أوسـلو السرية بين الفلسطينيين والاسرائيلين بينما كان الفريق الفلسطيني الآخر يتباحث في واشنطن العاصمة!؟


وهذه الكلمة بالذات أعطت الأسد عمقا دبلوماسيا في عدم ابرام اتفاقية سلام منفصلة مابين اللبنانيين والسوريين مع اسرائيل كل على حده...والقصد منها معروف، حيث كانت سوريا تخشى من انفراط العمق الامني لها في لبنان ومن ثم تتجه للعزلة الصارمة


لايهمني إن كان مافعله الأسد من تشديد قبضته على لبنان بعدها صح أو خطأ، فهذا مجال آخر لامجال لذكره ولاهو بموضوعي

مايهمني أن انتقاء الكلمات وصياغة التصاريح والبيانات السياسية فــــــن قائم بذاته لا يمكن لأي سياسي أن يتجاوزه أو يقفز عليه حتى لايقع في المحظور وتكون العواقب وخيمة


مشكلتنا في الكويت أن وزراءنا المبجليـن أتى أغلبهم من ديوانية بيته آو ديوان آخر وأصبح وزيرا..هكذا فجأة كعادتنا في الكويت..وقس علي ذلك نوابنا الأكارم والمتخصصين بزيارة الأفراح والاتراح وسراديق العزاء فقط!؟


والتصاريح الحكومية التي تؤدي الى التهلكة لها أول وليس لها آخر!؟


فتصاريح النواب والوزراء دائما ما تضحكني في أول الأمر....وتبكيني في آخره على الحال التي وصلنا لها في اختيار من يتبوأ المسؤولية


وآخر ما اضحكني تصريح السيد رئيس مجلس أمتنا أمس حول استقالة الحكومة

فقبل آذان العصر وصلني تصريحه الذي يقول فيه بأن سمو الأمير قبل استقالة الحكومة،وبعد العشاء تغير التصريح الى أن هناك توجه لقبول الاستقالة

وهناك أمر آخر اضحكني في هذا التصريح لا استطيع البوح فيه علانية..ليس خشية...وإنما حتى لايفسر القول في غير موضعه من قبل البعض الذين يبحثون عن جنازة ليشبعوا فيها لطماً...حيث أن مايشغلني حاليا أهم من الدخول معهم في جدال خرنفشي لن ينفعني ولن يغنيني!؟



ملاحظة على خط التـــــــــــلازم

بالأمس زرت مدونة العزيزة نانونانو وقلت لها التالي


الخلل أكبر من الطبعه

الخلل في فكر أهل الحــــل والعــقـــــد..وكيفيّــــة تعريف الدولة!؟


أما الشخوص فما هي إلآ آليات زنبــركــيّـــة تتغير حسب حاجة النظام لها في تسيير مالا يسيّـر طواعية!؟



مع وافر الاحترام وصادق المودة


انتهى الاقتباس


اذاً من المعروف سلفا على أي اساس يتم اختيار الوزراء!!؟




ختاما

لكم مني جميعا وافر الاحترام وصادق المودة



والله المستعان