الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008

تصريحات واقع مضحك...مبكي




كنت سابقا - منذ أكثر من ثلاث سنوات بقليل- أقرأ في اليوم الواحد مالا يقل عن أربع صحف محلية اضافة الى إما جريدة الشرق الأوسط أو جريدة الحياة اللندنيتان...وطبعي في القراءة متعب لي جدا، حيث أنني دقيق إلي أبعد الحدود

وإن سافرت إلى خارج البلاد كان أول شيء استفتحت به يومي عبر اللاب توب هو الصحف المحلية ، لدرجة أنني كنت أظن أنه في اليوم الذي لن أقرأ فيه الصحف المحلية فإن الأرض قد تتوقف عن الدوران وأن يكون القمر محور المجرة!!؟

حتى جاء الوقت الذي قررت فيه التقنين في متابعة الصحف المحلية وكتّـابها الى مجرد صحيفتين لا أكثر ولا أقل ، وذلك للتدني الذي وصلت إليه صحفنا وكتابنا والنفاق الاعلامي الكبير من قبل من يتصدرون الصفحات الاولى والداخلية، وكان هذا القرار منذ ثلاث سنوات تقريبا

ولكن هذا التقنين لم ينفع فاتخذت قرارا ظننت أنه سيأثر على مجري حياتي ، حتى أنني راهنت على عدم قدرتي على المضي قدما فيه ، حيث قررت -
منذ سنة تقريبا- عدم قراءة أي صحيفة يومية لا في بداية يومي ولافي خاتمته

فمر يومي الأول بهدوء وبعده الثاني والثالث دون أن أحس أنني فقدت شيئا مهما!!..فاستغربت ورفعة علامة الاستفهام عاليا وقلت لنفسي:كيف مر يومي دون أن أقرأ أي صحيفة؟

لم أكن استوعب هذا الأمر!؟


والله يا أحبتي بعد هذا القرار حتى نفسيتي تغيرت وارتحت كثيرا...سيقول قائل الآن: وكيف تتابع الأخبار المهمة!؟

يقــيـــنـــاً..فإن المشاكل في الكويت هي عبارة عن أحداث متشابهة تتغير شخوصها فقط...إذاً فالأصل معروف سلفا ، أمّـا الشخصيات فهي أشبه بالمسرح الروماني الكبير ، بمعنى ليس المطلوب مني أن أعرف من هم الممثلون الذين قاموا بأدوار البطولة في مسرحية القـدّيسة جان دارك سواء في النسخة الانجليزية أو الفرنسية أو العربية...الخ ، يكفيني أنني عرفت القصة واستمتعت بروايتها أدبيا وعرفت أن جميع النسخ منها لن تختلف بالعموميات وقد تختلف في بعض الاسقاطات والتفاصيل


كما أنني أعتمد على أصدقاء قريبون مني جدا يعرفون اهتماماتي البسيطة فيرسلون لي ماهو مهم جدا وجديد الى ايميلي ، عِـوَضا على ملتقاي الشبه يومي مع بعض الأحبة في أركان المقاهي وعلى وقع أقداح قهوة اللاتيه للتباحث والتناقش في مواضيع شتى فتُـطرح حينها الأخبار المهمة فأعرفها دون أن أكلف نفسي قراءة الصحف والتي تمتلأ بالغثاء وبكل ما هو سيء عوضا على عازفي المزمار أو ضاربي الدفوف!؟

أضف الى هذا وذاك بأن قراءة المدونات فيها كل ماهو جديد، محملا بروابط الأخبار المهمة ،من مدونات أحترمها وأقدر كاتبيها لواقعيتهم وحياديتهم فيما يطرحون من آراء مختلفة


وبالأمس القريب أرسل لي صديق غالي رابط لتصريح النائب رجا حجيلان ، اضحكني كثيرا على واقع مزري جدا يوقوده ثلة من السياسيين (مجازا) هم أزرى من هذا الواقع!؟

فالنائب المبجل المعظم -لافض فضوه- ينفي أن قبيلة مطير اجتمعت حول ابداء الرأي في توزير أحد أبناء القبيلة!؟

والله من جد لم أجد الكلمة التي تعبر عن شعوري لهذا الحمق الكبير تجاه الوطن والانغماس في تقسيمه والتعصب الأعمى والمحاولة لامتطاء القبيلة سياسيا واعلاميا والتصوير بأن السيد رجا حجيلان والثـــلـــــة التي ستجتمع معه هي التي بيدها مفاتيح الأوامر والنواهي للقبيلة وكل من ينتمي لها ، ولكأن أفراد القبيلة شعب لوحدهم وليس حالهم كحال بقية أفراد المجتمع!!؟

ألم نقل مرارا وتكرار في هذه المدونة المتواضعة أن الطفيليات والدهماء ومن خلفهم رهبانهم ورعاتهم تعتاش على هذه العصبية العمياء والتي لاتبقي ولاتذر...وسيأتي اليوم الذي ستكبر وتنمو ومن ثم ستـفطِم نفسها فلايصبح لها راعي ولا أب يقودها...وعندها لابواكي للوطن المنهك بما فيه حاليا

أسآلكم بالله...كيف سينصلح الحال إذا كانت هذه هي أحوال بني أمتنا والذي يُــضخ فيهم الدماء ليكونوا أصحاب الحظوة والكلمة الأعلى عند الأقربين منهم!؟


أو سسألكم سؤال آخر...بالله عليكم هل هناك من يلومني لابتعادي عن الصحف وعن كتّـابها والطفيليات - والتي تسمى مجازا فعاليات نقابية أو اجتماعية - وتصريحات النواب المعظمين والذين -ولله الحمد والمنة - طمأننا أحدهم بأنهم لم يجتمعوا لغاية الآن للـــبــت في مشاركة القبيلة وزاريا من عدمه.

من جد...بودي أن أضحك وأن أبكي بنفس الوقت!؟



الله المستعان