الثلاثاء، 23 ديسمبر، 2008

صراع دِيَـكـة




مايحدِث عندنا في الساحة الرياضية هو انعكاس متّـزن لخلفيات صراع النفوذ والسلطة ممزوجا بالشخصانية ذات الأبعاد القديمة والمتجددة، تأخذنا دون أن نشعر (فجأة) الى سيمفونية الإصلاح والفساد ، والتي لم يبقى صاحب صنعةٍ إلآ ولعب على اوتارها عازفاً للاصلاح أو مُنشِـداً ضد الفساد!؟


وعندما هَمّ الشيخ المبجل أحمد الفهد بمغادرة الكويت لحل المشكلة الرياضية بدأت الفرق الماسية (وعازفوها) التابعة لفخامته تدندن أجمل الألحان وأطيبها على ماسيقوم به من فعل قادم لامحالة!! ، في الجهة المقابلة بدأت الحملة أشد سخونة حتى لايضيع عليها السبق ، فتحركت التصريحات النيابية وأكبر الأقلام وزنا (لمريديها طبعا) لتقطع الطريق على الفرق الماسية الأخرى..والطرفان كلماتهم واحدة ولكن ألحانهم مختلفة من النقيض الى النقيض


كلا الفريقين تقول مطلع كلمات قصيدته: مصلحة الكويت هي الأهم -ياسبحان الله انظر كيف اتفق المختلفون- ولكن الحقيقة يعرفها أصغر عقل في هذا الوطن الكريم ، فكلاهما لاتهمه مصالح الكرة الكويتية بقدر ماتهمه مصالحه الضيقة ومصالح من خلفه


حينما تكون الخصومات شخصية فليس مهم عندي أن أقف أو أأيد هذا الطرف أو ذاك الآخر ، وليس من المستحب أن أبحث عن الأحقية ومن على خطأ ومن على صواب!!...فهذا البحث لن يُـفضي إلى ثَـمَـر ، بل إلى مرارة على واقع من يطلق عليهم مجازا رجال سياسة والذي تبعد عنهم الكياسة كبعد مشرق الأرض عن مغربها

لكن الأمر المستحدث هو الاستدعاء الصريح والتقوّي الذي بدأ يخترق حدود الوطن ليتجه الى شخص السيد محمد بن همام وادخاله طواعيه (حينما أقول طواعية فإني أعني ما تحمله الكلمة من مقصد) ، فالسيد ابن همام له أيضا خصومه شخصية مع الشيخ طلال الفهد ، والسبب هو أين يجلس السيد ابن همام في افتتاح كأس الخليج التي أُقيمت في الكويت منذ سنوات قليلة

شخصيا ، لا ألوم السيد ابن همام فيما يحمله من ضغينه تجاه الشيخ طلال الفهد ، فالفهد ذو عنجهية بغيضة حاول أن يمارس بعض النقص الذي يعانيه ضد ابن همام وحاول أن ينتقص من قدر الرجل على حساب البروتوكولات المتبعة

وهذه اللعبة الصبيانة التي قام بها طلال الفهد أيضا لا تستهويني


أعلم أن بعض أحبتنا ممن يقرأ هذا الموضوع بدأ يتذمر من كثرة ترديد مالا يستهويني..غدا إن شاء الله سأقول لكم ماتوقفت عنده طويلا في محاولة للمقاربة مع الواقع الذي نعيشه وإلى أي حد وصلنا





ملاحظة مهمة
حينما أتحدث عن الفرق الماسية وجمهور الردح والتطبيل والتصفيق فإنني لا أقصد لامن قريب ولامن بعيد من تهمّـه مصلحة الكويت الرياضية فكتب عنها في مدونته أو كتّاب أثق بحياديّـتهم وبطرحهم الجاد وبخوفهم على الكويت ومصلحتها..أرجو التفريق فيما أتحدث عنه