الأربعاء، 24 ديسمبر، 2008

علاما كل هذا علاما!؟





إكمالا لموضوعنا السابق حول رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية

------


الكل يعلم بأن الشيخ أحمد الفهد كان يحمل رسالة من سمو الأمير الى السيد بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم


وهذه بحد ذاتها مسألة فيها نظر ، ولكن النظر ممنوع لذلك
لا استطيع الخوض أكثر!!...وعليه سأكتفي بالسطر أعلاه ، ومن فهم مقصدي فله مني الشكر ومن لم يفهمه فليعذرني على تحفظي

ولكن هناك أمر استطيع الخوض فيه دون تحفظ ويجب أن نتوقف مليا عنده....لماذا تُـحل بعض الأمور عبر تدخل سمو الأمير رغم أنه من السهل الوصول إلى تفاهم حولها ، إنّـما كيف يكون ذلك ورئيس حكومتنا هو الشيخ ناصر المحمد؟

فتدخل سمو الأمير تم في صندوق المعسرين وكذلك تم في قضية زيادة الرواتب وأيضاً في قضية الخمسين دينار وقضايا أخرى!...حتى استوقفت نفسي ذات مرة وقلت لها:كنّـا سابقا نقول أنه لايوجد عندنا وزراء وإنما موظفين كبار يتمخطرون بالبشوت ، فإلي أي وضع تدحرجنا؟

فقالت نفسي رداً على تساؤلي:ألآ تعلم أيّـها الصعلوك بأننا نعيش زمن موظف كبير جدا بدرجة رئيس وزراء!؟

فقلت لها:صعلوك!!....ولكن لابأس ، على الأقل أأخذ العلم والأمر من رأسي وليس من الآخرين



على الضفة الأخرى المقابلة وفي وضع مشابه لدخول فرقة حسب الله للمسرح ، خرجت لنا جميع الصحف ترفع الرايات وتسطّر الكلمات لهذا النصر المبين ، وأن الكويت أصبحت في مصاف المتقدّمين ، وبأن الصدارة عادت لنا رغم أنف الحاسدين!؟


فقلت..علاما كل هذا علاما!!؟؟

فالذي أعرفه أن ماتحقق هو مجرد رفع الايقاف مؤقتا لمدة ستة أشهر فقط ، وبعدها سينزل علينا العقاب من جديد ، وندخل حينها في معارك الشخصنة مابين رجال كبار بالعمر صغار في العقل ، وخلفهم من يحركهم في تناغم مستمر لصراع السلطة والنفوذ!؟



كل هذه الضجة الكبرى والتفخيم والتبجيل على أمر كان سيحل بشكل دائم بقليل من الصدق وقليلٍ من التعقّـل تجاه أطفال تتصارع



هامش ليس بذي ربح

لايهمني شخص أحمد الفهد ولاشخص من يقف خلف الطرف المضاد له ، كما لاتستـهويني لعبة الاسقاطات الشخصية واختزال الفساد المستشري باسم هذا الطرف أو اسماء الطرف الآخر ، فهذا مجال له ناسه وله جهابذته كالسيد عبداللطيف الدعيج مثلا...فهو يُـتقن لعبة الإختزالات ومن ثم أكسدتها في الاسماء عبر عملية كيميائية تحتاج الى بعض المحفزات ، والتي لاتخلوا جعبتهُ منها!؟


الذي يهمني هو التفكير بما هو أكبر من الأسماء والتوجه ناحية النظام العام المسيّر لهذه الآلات والشخصيات كاملة الدسم والتي أشغلت البلاد والعباد بالصغائر ومن ثم تعظيمها على أنها الكبائر من خلال إعلام يُـؤتمر فيستجيب



المهم....ذات مرة في موضوع كتبته في هذه المدونة المتواضعة ، قلت فيه التالي


"لقد حاربنا جميعا مماراسات ثلاثي الفساد الشهير حتى أجبرنا رئيس الحكومة على استبعادهم من الخارطة السياسية

ولكـــــــن هناك سؤال مهم لم نطرحه على انفسنا

هل كانت ممارسات هذا الثلاثي بدعة اخترعوها أم انها نمــطٌ ديناميكي كان موجود منذ انشاء الدولة وساروا على نهجه!!؟؟"


انتهى الاقتباس


محاولة الإجابة على العمق التاريخي لنمطيّـة ممارسات الفساد تُعتبر مدخل لنقد الذات يجب أن يتفاعل باتجاهين..أسفل الهرم وأعلاه...أما محاولة اصلاحه فقط في أسفل الهرم فلن تجدي نفعا على المدى المتوسط أو القريب



------------

سؤال
في هذا الموضوع والموضوع السابق..كم مرة تم ذكر كلمتيْ: لايهمني أو لايستهويني؟

الجواب
فعلا أحس بالغُـثاء مما يدور حولي!!!؟؟



والله المستعان