الخميس، 31 ديسمبر 2009

نظرات في عامٍ منصرم



سأوجز في هذا الموضوع رؤيتي البسيطة عن أهم الأحداث لعام 2009 ، محليا وإقليميا وعالميا ، لا أدّعي صواب ما سأكتبه ، أبدا ، فإنّي أقرب للخطأ منّي للصواب ، إنما رؤية متواضعة أطرحها لكل من يود قراءتها حينما يمر من هاهنا ، وباب النقاش والنقد مفتوح للجميع تحت إطار من المحبة والمودة والإحترام المتبادل ، نبدأ الآن سرد أهم الأحداث:ء



محليا

حدثت في الساحة السياسية تغيرات وتبدلات مهمة في المراكز والمواقف ، بل أن بعض هذه التغيرات تجاوزت المبادئ الأساسية التي تسير عليها الكثير من الكتل السياسية أو الأقلام الصحفية ذات التاريخ الطويل ، أعزو ذلك إلى عدة أمور رئيسية منها- على سبيل المثال لا الحصر-: الحالة اليمينية والعنصرية التي تعيشها أطراف كثيرة في المجتمع ، كذلك هناك سبب تراكمي وهو التغيرات الجوهرية التي حدثت في مؤسسة الحكم من ثلاث سنوات ، ناحية صعود شخصيات إلى مراكز صنع القرار وإبتعاد شخصيات -تقليدية- أخرى



ومن التغيرات المهمة في الساحة السياسية أيضا:عالم التدوين

فبظني وأعتقادي أن التدوين أصبح ركنا أسياسيا في المعادلة السياسية والإعلامية وكذلك تغلغله مجتمعيا ، فقد أضحى هذا العالم مؤشرا سياسيا يُنظر له بإهتمام ، كذلك أصبحت ردّات فعله تُأخذ بالحسبان وتدخُل في حسابات أهل السياسية من حكومة ونواب ومؤسسات مدنية مهتمة بهذا الشأن

 قد يظن البعض أن التدوين دخل إلى هذه المعادلة منذ حملة الدوائر الخمس:"نبيها خمس" ، ولكن أختلف مع هذا الرأي ، لأن التدوين اختفى انعكاسه منذ سنة 2006 ليظهر من جديد في عام 2009 أكثر تنظيما وأكثر تأثيرا أيضا عبر جملة من القضايا والحملات ، كردود الأفعال تجاه الإستجوابات التي حجبتها أغلب الصحف التقليدية ، والموقف من كرسي الرئاسة لمجلس الأمة ، وحملة:ارحل نستحق الأفضل ، وإجتماع بعض النواب مع المدونين لشرح وجهات النظر والتفنيد والنقاش ، وقضايا كثيرة أخرى



هذا كله من جانب ، أما من الجانب الآخر ففي هذا العام بالذات أصبحت كلمات كـ:"التدوين ، المدونات ، المدونين" ، كلمات يلهج بها عتاة الكتاب الصحفيين بشكل مستمر ، لدرجة أن هذه الكلمات لاتخلو منها مقالات الكثير من الكتاب يوميّا ، إمّا ناقدين أو مؤيدين ، فقد أصبح الرأي التدويني مُتابعا من قبل الكثير من فئات المجتمع ، من الخفير إلى الوزير مرورا بأعمدة صحفية ذات تاريخ صحفي طويل ومانشيتات لصحف يومية



إن كان يحق لي اطلاق نعت لهذا العام فإنني أنعته بـ...عام التدوين



كذلك ومن منطلق التشجيع على النشر الإلكتروني فإننا نحيّي ونشكر جريدتا الآن وجنوب السرة ونحثهم على مواصلة الدرب ونتمنى عليهم الحيادية والرقي بالمجتمع ثقافيا من خلال مواضيعهم واختياراتهم ، وكلنا أمل في ذلك ، فقد ضاقت الناس ذرعاً بالإعلام التقليدي الموجّه -صحف وتلفاز- وماعاد لهم إلآ فضاء الإنترنت يبحثون فيه عن المعلومة والخبر الصحيح الذي يحجبه في أحيان كثيرة الإعلام التقليدي



نرجو من القائمين على جريدتا الآن وجنوب السرة أن ينشورا الأخبار بأمانة ودون تدخل وأن ينتقوا مقالات كتّاب الصحف التي تدعوا لوحدة المجتمع وتنبذ الخلافات ، أمّا آراء ملاك الصحيفتين-الآن وجنوب السرة- فسنحترمها من خلال الإفتتاحيات الخاصة بصحفهم



إقليميا

هناك مجموعة من القضايا التي برزت وفرضت نفسها كأحداث مهمة حسب وجهة نظري التي قد يختلف معي البعض حول أهميتها ، ولكن كلٌّ له منظاره الخاص ، ومن هذه القضايا أو الأحداث

(1)

لقاء الأسد-الحريري ، والذي تم في هذا الشهر ، فمن كان يتوقع مثل هذا اللقاء؟ ، ولكنها السياسة والتوافقات الإقليمية والمصالح المشتركة

مبدأ التوافقات أو المصالح المشتركة ضيق جدا في سياستنا المحلية بسبب نزعتنا اليمينية التي نعيشها ، ولكنه رحب جدا في عالم السياسة الدولية ، لأن المصالح العليا تتجاوز النظرات الضيقة والآراء ذات المعايير المزدوجة

طبعا لابد من المرور هنا على أن لقاء الأسد-الحريري ماكان ليتم لولا تقارب وجهات النظر مابين دمشق والرياض ، ولانعلم إن كان هذا التقارب سيستمر أم أنه سيصطدم بمعوقات عديدة؟!ء

أهم هذه المعوقات أن دمشق تحمل مشروعا -ثنائي القطبية- تجاه المنطقة وأحداثها ومشاكلها ، أما الرياض ومن خلفها دول الخليج ومصر والأردن -أو ماكان يُسمى بمحور الإعتدال- فلا تملك مشروعا استراتيجيا ممنهجا للأسف ، أقول للأسف لأننا في دول الخليج بعيدين جدا عن الرؤية الإستراتيجية! ، وهذا الأمر سيكون وبالا علينا أن تمت التسوية الإقليمية التاريخية مابين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من الجهة الأخرى

الحديث هنا يطول وأكتفي بهذا



(2)

من الأمور التي أعدها مهمة أيضا هي: اختفاء بندر بن سلطان ، فالذي يعرف هذا الرجل ويتتبع تاريخه سيجد أن اسمه كان موجودا في أكثر القضايا الإقليمية المهمة ، وذكري له لايعني اتفاقي معه ، وإن كتب الله لنا فسيكون لي مع هذه الجزئية موعد في موضوع منفصل لمزيد من الشرح والتفصيل ، وأن نسيت فذكروني



(3)

تركيا الجديدة

المتتبع للشأن الإقليمي خلال السنوات القليلة الماضية سيتلمس الدور التركي الواضح والهادئ والذي تدخّل في كثير من القضايا الإقليمية العالقة والتي منها 

أ-دخول اسطنبول كحاضن للمفاوضات السرية مابين دمشق وتل أبيب

ب-دعم اسطنبول المتوازن للفلسطينيين ، أقول متوازن لأن اسطنبول تعي أنها لاتستطيع الإخلال بموازيين القوى في المنطقة ، ولكن أظن أنها تتحرك ببطئ ناحية هذا الأمر!؟



ولكن السؤال المهم:هل الدور التركي الحالي هو دور مبني على استراتيجيات المصالح طويلة المدى؟ أم أنه دور مرحلي سينتهي بعد أفول نجم ثنائية: غول-أوردوغان؟...محاولة الجواب على هذان التساؤلان تجعلاني في خانة التشاؤم! ، لذلك سأتجاوزه في الوقت الحالي



نقطة أخيرة....أعتقد -والعلم عند الله سبحانه- أن دخول تركيا كطرف محايد وعادل نسبيا قابله خروج المملكة العربية السعودية من الحياد العلني إلى بوتقة الصراع الإقليمي العلني ، فالسياسة الخارجية السعودية حدث بها تطور جوهري مهم جدا ، فقد استغنت السعودية عن ادارة الصراع السياسي و الديبلومسي الخفي واتجهت إلى مسرح الصراع السياسي العلني ، أسباب هذا التحول الجوهري كثيرة جدا ولامجال اليوم لذكرها



عالميا

العلّة في واشنطن

مع قدوم الإدارة الجديدة للبيت الأبيض بقيادة أوباما فإن هناك تحوّلات مهمة حدثت ، أهمها...تغيّر الخطاب السياسي والاستراتيجي-قصير المدى- تجاه الصراعات القائمة في المنطقة ، فقد تبدلت الإستراتيجيات قصيرة المدى مع ثبات الإستراتيجيات طويلة المدى

فالتعامل مع الملف الإيراني أضحى أكثر نعومة من الإدارة السابقة ، كذلك التعامل مع دمشق كان منفتحا للغاية ، أمّا الصراع العربي- الإسرائيلي فقد حدث فيه نوع من الحلحلة-المؤقتة- تجاه آليات هذا الصراع ، فالخطاب العلني الأمريكي أصبح أكثر انفتاحا-نسبيا طبعا- على الأطراف الفلسطينية كحماس مثلا



وإن جاز لي التعبير في توصيف الفرق الجوهري مابين الإدارة الحالية للبيت الأبيض والإدارة السابقة بقيادة بوش الإبن فإن التحوّل في التعامل الديبلوماسي مع الصراع العربي-الإسرائيلي انتقل من دينامكية الإملاء-ادارة بوش- إلى ثقافة الإستماع-ادارة أوباما- ، أظن أن هذا هو التحول الرئيسي في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة


السؤال:هل سيكون لهذا التحول-من الإملاء إلى الإستماع- آثار على الصراع في منطقة الشرق الأوسط؟

الإجابة:انظر إلى الاستراتيجيات القائمة وموازين القوى وستعرف الإجابة الحقيقية




ختاما

كل عام والكويت وأهلها وجميع الأحبة والغالين بخير ، وللأحبة في عالم التدوين ارسل لهم أجمل وأرق وأعذب باقة من التحايا العطِرة




ونشكر الغالي حاكي عقالي-أبا الوليد- على هذه الصورة الجميلة






الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

يافضة الحكي...فرقا



حـياتنا جنـح الصـدى ترفـض الصـوت
وهـو غصنها المفـرد..وهـي جمـع ورْقا

نعيـش وأحـلا أقمـارنا تشــربه حـوت

ونضـرب علـى نحـاس القصـايد لـغرقا
 

عـن عنكبـوت أحلامنا ننسـج...."اسكـوت"ء
طلـع ذهب!...يا فضــة الحـكي فرقا
 

نذبـح بيــوت بدمهــا نبني بيـوت
من وين نرقا الـدرب؟!..ول وين نرقا!؟
 

عـاري جـهلنا شـغلته يلعــن التـوت
وهذا الورق..لاأشـبع..ولاأمتع..ولاأسقى

خــجلا قصــايدنا تهــزَّعْ لهـارَوت

وترقــص لسحـره في نواعـيس عنقا

ياخي لو إن آخـر قصيـده هي:المـوت

كم شاعرٍ يرحل؟.. وكم خطبةٍ! تبقى؟؟





معاني
نرقا:نصعد أو نرتقي!!ء




 هامش خارج عن النص
أطلقوا سراح المتهم الجويهل ، وليتم التحقيق معه في النيابة صباحا ويرجع لبيته مساءا ، وعند الإنتهاء من التحقيق فليحوّل إلى القضاء ليقول كلمته الفصل





الأبيات من قصيدة "طقوس" للشاعر/ سليمان المانع...عجز البيت الأخير بتصرّف


السبت، 26 ديسمبر 2009

استراحة: مواضيع وتعليقات






تعسّف...وأعتذار للسيّد



تم أول من أمس القبض على السيد محمد الجويهل ، وقد اقتيد فورا إلى مبنى أمن الدولة ، وعلى الرغم مما قاله وكمية السب والشتائم التي بثّها من قناته تجاه شريحة من المجتمع فإن لي موقفا رافضا بتدخل أمن الدولة ، فنحن مع تطبيق القانون والتحقيق معه دون تدخل هذا الجهاز


هذا من جهة ، أمّا من الجهة الأخرى ، فالجويهل ليس بخصم ، إنما الخصم هو من يدعمه ويرعاه ، فالذي سب وشتم ولعن وطعن في أعراض الناس ليس محمد الجويهل بل من يحتضنه ويمده بالدعم

ورغم علمنا بأن وزير الداخلية لن يقصر مع صديقه! ولن يرضى أن يمسّه سوء من قبل أمن الدوله بسبب المحبة التي تجمع معالي الوزير مع المتهم الجويهل ، فإننا نطمئن السيد رئيس مجلس الأمة ناحية الرعاية التي سيتلقاها المتهم


وفوق علمي بالمعاملة الخاصة التي سيلقاها المتهم الجويهل من قبل صديقه الوزير فإنني أكرر رفضي بقاء السيد الجويهل داخل أروقة أمن الدولة وأطالب بإطلاق سراحه وإحالته للنيابة فورا لتحقق معه وتحيله للقضاء ولاتبقيه ليلة واحدة محجوزا عند وزراة الداخلية لا الآن ولا مستقبلا


أقول هذا الكلام ليس بحثا عن الإشادة والمديح ، فالإشادة والمديح لن تزيد من قدرنا ولست بالذي يبحث عنها ، إنما لأنني رافض لتدخل جهاز أمن الدولة من ناحية المبدأ ، وإن كنت سابقا قد سكت عن تعرض المأبنين لعماد مغنية ناحية اقتيادهم لأمن الدولة فإنني أعلن أنني كنت على خطأ ، وأوجه رسالة اعتذار للنائب عبدالصمد ورفاقه


اعتذاري لسكوتي عن اقتيادهم لأمن الدولة ، وليس اعتذارا عن تأبينهم متهم قتل أبناء الكويت ، فإنّي مازلت عند رأيي الناقد لذاك التأبين ، ومازلت أعتبر التأبين خطيئة سياسية يعلم النائب عبدالصمد كيف كانت نتائجها السياسية عليه هو شخصيا




---------------


مصطلحات ولاّ زمانُها


في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمة ، وأثناء النقاش حول قضية اسقاط القروض وتوجه النواب ناحية اسقاط الفوائد ، وجّه النائب مسلم البراك حديثه للنواب وقال:"لاتطاوعوا الحكومة ترى والله تلعب على لحاكم


لحاكم يقصد بها جمع لحية ، هذا القول ماعاد يصلح في دنيا سياستنا المحلية لسببين


الأول:كان الناخبون في السابق هم الجنس الخشن فقط ، الآن تغيّر الجمهور بدخول القوارير ، فقد كان المرشح يقول:لن نسمح للحكومة بالضحك على لحانا أو شواربنا ، هذا الكلام ولّى زمانه ، فمن غير اللائق أن يكون من بين الحضور فتنة تسرّ الناظرين والأخ المرشح يردد: لحانا وشواربكم!؟



الثاني:دخول النساء كأعضاء لقاعة عبدالله السالم ، فتخيلوا معي كيف هو شكل النائب حينما يقول: "تضحك على لحاكم" وهو يمر ببصره على النواب ومن بينهم أربع نساء ، فهذا الأمر خالي من الحصافة



عموما ، لا أعتقد بأن هذه الجملة ستختفي في المستقبل ، إلآ إن رزقنا الله بعضوة جميلة تسعد المتابع لها بتغنج مداخلاتها النيابية ، أو ليس بشرط أن تكون قارورة جميلة وفاتنة ، على الأقل سأرضى شخصيا بعضوة تشابه مارا كارفانيا ليس من ناحية الجمال ، فهي ليست بجميلة إنما من ناحية الأريحية والإنفتاح على الصعاليك أمثالي ، ولامانع أن أشاركها ركوب القاري ، فهي هواية عندي منذ الصغر!ء ،





---------------

إحدعش أو أهدعش





من الكلمات العامية التي أغص حينما أقولها هو الرقم إحدى عشر!ء


فمرات أقول:إحدعش


ممرات أخرى أقول:إهدعش


وهناك كلمات عامية أخرى اتقلّب في نطقها منها:السعال في اللغة العربية


فأحيانا أقول:كحه


وأحيانا أخرى:قحه...بالقاف الكويتية



وسيبقى الأمر معلقا ومتقلبا في النطق إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا





---------------


البث المباشر



سألني بعض الأحبة عن البرنامج الذي يسمح بالبث المباشر عبر الهاتف النقال منذ الموضوع الماضي ، وأود أن أوضح أنه برنامج مخصص لهواتف الآي فون ، واسم البرنامج
ustream live


البرنامج مجاني الآن ، ولا أعلم إن كان سيستمر مجانيا أم لا



-------------------


خطأ كاد أن يكون فادح


الكل يعرف اشارات الإبتسامات وماذا تعني ، كنت سابقا لا أعرف سوى ابتسامة السرور ، أو الغمزة ، أو تعبير الحزن

:) :( ;)


قبل فترة وأثناء كتابتي رد على قارورة رقيقة وبعد أن كتبت التحية الصباحية وضعت تحتها هذه الإشارة
:*


وقبل أن ارسل الإيميل "نغزني" قلبي ، علما بأني راجعت الإيميل لتصحيح الأخطاء الإملائية ، فقلت لأراجعه مرةً أخيرة ، فرفعت عيني وإذا بي أرى هذه الإشارة الخطيرة ، والتي تعني قبلة



فمسحتها فورا وقلت:الحمدلله أنّي لم اضغط زر الإرسال ،،،، وعدّت على خير







الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

إنقاذ مايمكن انقاذه







بالأمس خمر...وهذه الليلة سيكون الأمر



ملاحظة
تأخرت في المشاركة بهذا التجمّع حتى تم التأكيد لي على أن التجمع سيكون للوحدة الوطنية وبعيد عن التشنج والكلام المؤجج


سيكون التجمع للوحدة الوطنية بشكل عام وموجه ضد من يرعى ويحتضن ويدعم الساقطين من القوم كذاك الجاهل...وتلك الرادِحةُ التي يتبرأ منها وجه الـ....فجر


لذلك....حان الأمر



هامش على الهواء مباشرة


الليلة سأقوم بتجربة برنامج جديد عن طريق الهاتف يقوم بالبث الحي لأي شي يتم تصويره عبر الفيديو...لمن أراد المتابعة يمكنه الدخول على موقع

http://www.ustream.tv


وبعدها يختار البث الحي

وسيكون اسم القناة

testqqq


ابحثوا عنها في البار المخصص للبحث عن القنوات


السبت، 19 ديسمبر 2009

كنتي جميلة...ومازلتي



ِ

لو مر اسمها على مسمعيْك ، وجِب عليك الصمت إن كنت تتحدث ، وإن كنت جالسا متّكأً وجِب عليك الاعتدال ، وإن كنت واقفاً لزِم عليك الانحناء...احتراما لها..وللتاريخ

إنها..جميلة بوحيرَد..اشهر مناضلة جزائرية أبان عهد الاستعمار الفرنسي ، ايقونة عذبة من ايقونات ثورة المليون شهيد

وزنها عندي اثقل من قبيلتين كاملتين ، من ظهْرِ عدنان أو من بطنِ قحطان

طرف إصبعها أغلى عندي من شوارب ألف ألف رجل من على شاكلة وزير الداخلية

دارت على الجميلة...الدوائر ، كنت جالسا بالأمس أمام شاشة أحدى القنوات الاخبارية التي تناولت رسالة بعثتها السيدة بوحيرد الى الشعب الجزائري ليساعدها في سعيها للعلاج واجراء العمليات المستعجلة

فقد تقاطع المرض جسدها الرقيق ، وأنهك عذوبتها التعب والألم ، وما اقسى الألم ، فاحتاجت ، وهي التي لاتملك من المال شيئا

صمتت كثيرا رغم أن مايصرف لها من حكومتها مالا يكفل لها حياةً كريمة! ، ولكن الألم أشد وأنكى فخرجت عن صمت الكبرياء


جميلتنا الجميلة بوحيرد....قلبي معك ، ودعائي معك ، وإن قصّر شعبك...فنحن معك


هامش
الصورة أعلاه ، للسيدة بوحيرد اثناء الحكم عليها بالإعدام بعد تعذيبها في المستشفى الذي كانت ترقد فيه بسبب اصابتها برصاصة فرنسية ، كانت حينها في سن الثانية والعشرين









اثناء زيارتها للكويت







من أواخر صورها في الأماكن العامة

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

الممانعة والنفوذ...مرةً أخرى





أي طبقة حاكمة أو فئة اجتماعية تمتلك سلطات ونفوذ فإنها لم تتخلى عن سلطاتها أو نفوذها أو إمتيازاتها لصالح عموم المجتمع دون أن تظهر ارهاصات الضغوط المتتالية من الحركات الفاعلة و تداعيات الحركة الطبيعية للتطور الانساني المدني نحو التعددية في اتخاذ القرارت الاساسية والمصيرية والمشاركة الفاعلة في الحكم!؟


منذ فترة لاتقل عن ثلاث سنوات بدأت عندنا بشكل متجدد و فعلي هذه الإرهاصات ، وتحديدا عندما تولى الشيخ ناصر المحمد منصبه ، لذلك عندما بدأت هذه التداعيات تطفو على السطح دون خوف من قبل نواب أو حركات سياسية أو كتّاب مقالات أو مدونين فإن أهل الحل والعقد لم (ولن) يرتضوا هذا الأمر! ، وبدؤوا في وضع خطوط حمراء وهمية عبر التخويف والترهيب من أمر قد يحدث ويعطل كل شيء ويعيدنا الى مربع ماقبل الدستور


هذا الاعتراض ووضع المحرمات الوهمية أمر بديهي و طبيعي لمن ينظر للأمور بتجرد من أعلى نقطة ممكنة ، فالطبقات الحاكمة حينما تتلمس و تتحسس خطر انحسار النفوذ وتقلصه فمن الطبيعي أن تتجه لهذا المنحى كحالة تاريخية تم تسجيلها بين زوايا التاريخ لأغلب الأمم الحالية ، والتي تحركت نحو هذا الاتجاه السياسي السلمي في تأطير السلطات وتحديدها داخل حدود معينة لمنح الشعب مزيدا من السلطات والصلاحيات


مثال على ذلك...التطور التاريخي السياسي للمملكة المتحدة ، وظهور تأثيرات فلسفة جان جاك روسّو على الحكم البريطاني ، ومن بعدها نقطة الارتكاز الرئيسية التي جعلت أنصار العرش يتخلون عن فكرتهم ناحية دعم سلطات الملك ومساندته ، كما حدث من داخل حزب المحافظين من خلال فلسفة عضوه بولنجبروك والتي مكّـنـت الحزب من الفوز برضى الشعب

الحديث عن التاريخ السياسي البريطاني طويل جدا....مع التشديد على نقطة مهمة وهي أن التحركات السياسية أخذت نحو مئة عام إلى أن تخلى أنصار الملك عن فكرهم المتمثل في مساندة سلطاته وقدسيتها


طبعا مع التحفظ هنا من قبلي على ضرب المثال!...ولكن كحركة طبيعية متجردة تعتبر مشابهة في خطها العام نحو تأطير الصلاحيات والسلطات كمفهوم مجرد وواقع


قصدت من هذا المثال تبيان أنّ مانراه اليوم هو حركة طبيعية وبديهية ناحية تأصيل مفاهيم مقرةٌ أصلاً منذ مايقارب نصف قرن حينما صدر الدستور

فالأسرة الحاكمة ترى أن هناك خط أحمر يخدش هيبتها ويجرح سلطتها ويقلص نفوذها ، كاستجواب رئيس الوزراء ، فهو حسب رأيها لايجب أن يمس ، بينما الدستور يجيز للسلطة التشريعية (الأمة) محاسبته بل ورفع كتاب عدم التعاون معه


لذلك..وجِـب هنا تأصيل هذا المبدأ المتمثل بالمحاسبة السياسية لرئيس الوزراء وممانعة أي أمر يدعو لعكسه ، واتمام هذا المبدأ ستواكبه حركة سياسية خانقة جدا تجاه الدستور والحركة الديمقراطية ككل ، بايجابياتها وسلبيّاتها...وعليه لا يظنّـن أحدٌ منكم أن هذا التأصيل سيمر بسهولة خلال المرحلة القادمة


ما هو دوري ودوركم؟

دورنا يتمثل بكل بساطة بدعم هذا الدستور والدفع ناحية تأصيل مواده مهما كان حجم من سيساءل ، فالدستور يجب أن يكون أمر ثابت كحجر أساس لقيام الدولة ، ودعمنا قد يكون كلمة..توقيع..مشاركة..كتابة..بيان..نصره..الخ ، مع تجاوز أي خلافات بين بعضنا البعض



ملاحظة على محورية التاريخ

حينما لوّح السيد السعدون باستجواب رئيس الوزراء في مجلس 2006..حل المجلس بعدها باسبوع!؟

وعندما هدد السيد المليفي باستجواب رئيس الوزراء كاد أن يحل المجلس لولا البرغماتية التي حدثت!؟

بينما في استجواب الدكتور الطبطبائي ومن معه...لم يحل المجلس ، وإنما الحكومة هي من استقالت!؟

تم صعود رئيس الوزراء لمنصة الإستجواب وتم تقديم كتاب عدم التعاون في ديسمبر 2009

هذه التطورات السريعة تبين لي أن هناك تزحزح في صلابة المفاهيم أو نوع من الليونة تجاه ضغط شعبي معين


لكن أقولها وبكل صراحة......إن المشكلة الحقيقية هي مانعيشه الآن!!...فهي عنق الزجاجة ناحية تأصيل نص دستوري (مادة 100) ظلّ مقتصرا على وزراء من الشعب ، ثم مع مرور الزمن -كحركة طبيعية- انتقل إلى وزراء شيوخ ، وبعدها لوزراء شيوخ من النوعية السوبر ، إلى أن وصل إلى رئيس السلطة التنفيذية


انتهى الإقتباس


هذا الموضوع -أعلاه- كتبته قبل نحو عام وعنونته بـ..متلازمة الممانعة والنفوذ..نظرة عبر التاريخ ، الجملتان اللتان باللون الأخضر هما الإضافة الجديدة التي ادخلتها في الإقتباس


الخلاصة بعد استجواب الأمس
الحركة الطبيعية للتطور المدني والسياسي لن يوقفها أي خطوط حمراء وهمية ولا إعلام موّجه ولا نخب سياسية وإعلامية وثقافية انسلخت عن تاريخها وتركت مسؤولياتها الأخلاقية وإلتزامتها المبدئية تجاه المجتمع وانحازت الى الطرف المتنفذ والمقاوم للتطور الديمقراطي ، حتى الأصنام التي صنعوها كـهُبَلْ سيطويها التاريخ ويتجاوزها المجتمع بكل أرْيحيّة ،،،،، إن لم ترجع لرشدها وتتخلى عن فكر الحاشية والبلاط



والله المستعان




الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

على شحم يالدويله...على شحم





حينما فتحت عيناي بعد النوم ، أخذت هاتفي لكي اطلع على الوقت ، وإذا به ممتلئ بالمسجات والإيميلات! ، المسجات الإخبارية أو التي من الأصدقاء كلها تتحدث عن النائب السابق ناصر الدويلة ، أما الإيميلات فتشير إلى رابط صورة الشيك وإلى اليوتيوب الخاص بمقابلته على قناة الوطن


أظن أن الكل اطلّع على صورة الشيك وعلى مقابلة النائب السابق ، ولكن قبل كل هذا: لماذا بهذا الوقت بالذات تكلم الدويله؟ ، حاولت قراءة الأحداث منذ مساء أول من أمس وتحديدا منذ تصاريح محامي رئيس الوزراء السيد السيف وتبين لي التالي:ء

أ-في حركة مسرحية قام المحامي السيف بنفي أن يكون الشيك لنائب وتحدى النائب المسلم أن يثبت ذلك! ، السؤال هنا: لماذا الآن التحدي رغم أنه لم ينفي سابقا في بيانه بل وأقر فيه أن الشيك لنائب أثناء سجاله مع المستشار عادل بطرس؟!!...ستتضح الإجابة لاحقا

ب-النائب المسلم وقع في فخ الاستفزاز ورد على المحامي ، وكان الأولى به أن لا يرد على محامي ، فخصمه رئيس الوزراء وليس المحامي

ج-أصر المحامي على كلامه ، وهو هنا كمن يحضّر شيئا ما ، وهذا واضح وليت المسلم تأنّى

د-ظهر الشيك في أحد المنتديات ليصل إلى كل الكويت خلال سويعات

هـ-أول ماظهر الشيك صرح المحامي موجها حديثه للنائب المسلم بالتالي"وأقول لك على نفسها جنت براقش، وإنتظر من النائب السابق ناصر الدويلة 'ما يسر خاطرك'."ء ، واضح هنا أنه تم تحقيق الهدف في جر النائب المسلم وهو خطأ تكتيكي منه

و-تجهيز لقاء تلفزيوني خاص مع ناصر الدويله للرد على الشيك ، هكذا بكل سرعة! ، لقاء تلفزيوني خاص بمعية كل الأوراق التي هي في حقيقتها مجرد فاكسات وصور أبيض وأسود


الخلاصة:ء
واضح من السياق أعلاه وخصوصا كلمة:"انتظر من ناصر الدويله مايسر خاطرك" أنّ فريق رئيس الوزراء لعب لعبة الغرض منها موجه إلى الرأي العام والناس البسطاء لإيهامهم أن إجراءات تسلم الشيك سليمة وليس فيها تنفيع!؟



رأيي الشخصي:ء
لا أصدق النائب السابق ناصر الدويله وأوراقه وعقوده المصوّرة ذات التواريخ القديمة ، وذلك بسبب كل هذا الوقت الذي لم ينبس خلاله النائب السابق ببنت شفه ، والذي يعطيني مؤشرا أنها مسرحية فاشلة تم بها تجهيز أوراق لا تحمل أي صفة رسمية وغير موثقة توثيقا لايقبل التأويل ، حتى أن العقد الذي أظهره الدويلة مع مكتب الشريف للمحاماة والذي من المفروض أن يحتفظ بنسخته الأصلية لم نره ، بل مجرد صورة!ء


هذا كله من جانب ، أما من الجانب الآخر والذي لو سلمنا جدلا فيه أن جميع الأوراق صحيحة وحقيقية ، ألا تنص مثل هذه العقود على وجود عمولة للمكتب الوسيط؟!! ، أم أن مكتب الدويله للمحاماة يشتغل ساعي بريد؟! ، بل حتى ساعي البريد يأخذ رسوم ، وقد أخفى السيد الدويله هذه الحقيقة الخاصة بالعمولات والنسب ، والغريب أن المذيع لم يسأله! ، مما يعني أن اللقاء مدبّر وليس لقاء بحث عن حقيقة


فزيادة عدد الشيكات الصادرة تعني زيادة في تحصيل للأموال ، فمبلغ الشيك إن لم يكن له كاملا ، فله حصة فيه حسب طبيعة عقود المشاركة والتعاون ، إضافة إلى هذا فقد كان الأولى به أن لايوقع العقد في 2008 بينه وبين مكتب المحاماة وبين رئيس الوزراء كونه نائب ومن المفترض عليه أن يراقب السلطة التنفيذية لا أن يكون محصّل أموال ، يأخذ الشيكات ويوزعها ويحتفظ بعمولته



أمّا قول السيد الدويله:"أن ما حصل في قضية الشيك إهانة لكل رشيدي

فردنا عليك أن قبيلة بني رشيد الكريمة حالها كحال بقية القبائل والعوائل الكويتية تربّت على مكارم الأخلاق والأدب والكرم والجود ، ولايعيب أي قبيلة أو عائلة أن يخرج منها فرد يرتكب جناية مثلا ، لأنه حالة خاصة ، فكلامك ماخوذٍ خيره ، وعلى شحم سلمك الله


أخيرا...قال السيد الدويلة:"سأقوم بتنتيف شواربه"!؟

نائبنا السابق ماعاد فيها شوارب! ، فقد كان الأولى بك أن تحشم شاربك عن الشيكات وعن العمولات وأنت عضو مجلس أمة ، وقد قال البدو سابقا:"لاتقضّب الرياجيل لحيتك" ، وأنت قضبّت الرياجيل لحيتك......وشاربك


والله المستعان



هامش على خط التماس

هناك مبدأ في عالم السياسة وفي عالم القانون وفي عالم الشفافية يسمى "تعارض المصالح" ، والذي يمكن تعريفه حسب دراسة قدمتها د.هديل رزق القزاز استنادا إلى التعريف العالمي لهذا المبدأ بالتالي:ء

"الوضع أو الموقف الذي تتأثر فيه موضوعيّة واستقلاليّة قرار موظف في الوظيفة العامة بمصلحة شخصية مادية أو معنوية تهمّه هو شخصيا أو أحد أقاربه أو أصدقاءه المقربين أو عندما يتأثر أداؤه للوظيفة العامة باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة أو بمعرفته بالمعلومات التي تتعلق بالقرار
"ء...بتصرف


تعارض المصالح ليس من المفروض أن يقره قانون إنما تحتّمهُ المسؤولية الأخلاقية في المقام الأول ، فأين أنت من هذا يا نائبنا السابق ناصر الدويله؟




الأحد، 6 ديسمبر 2009

من حروبي مع اللغة...ونريدها علنيّة




في الإسبوع قبل الماضي قدمت على وظيفة جديدة ، ومن بعدها صرت مشغولا في المراجعة العلمية لبعض الجوانب المهمة لأساسيات العمل ، مراجعة كانت أقرب إلى الأكاديمية والدراسية ، وبعد أن انتهيت منها بدأت المحاولة في استدراك مايمكن استدراكه من جوانب اللغة العنقريزية

خلال الأربعة أيام الماضية كنت في جلادٍ ومناوشة مع القواعد وتفصيلاتها كالمضارع المستمر وذاك التام والآخر الذي يسبح في تمام الماضي واستمراريّته ومستقبله أيضا! ، غريبة هي اللغة العنقريزية ، حتى الماضي التام له مستقبل!ء

قدمت بالأمس امتحان في أحد مواقع الإنترنت التي تتّبع تصنيف جامعة كامبريدج ، والتي تنقسم إلى سبع تصنيفات

1-Beginners
2-Elementary
3-Pre-Intermediate
4-Intermediate
5-Upper-Intermediate
6-Cambridge First Certificate
7-Advanced


الإمتحان كان من 68 سؤال متعدد الإختيار ، وكانت الإجابات الصحيحة 48 إجابة ، وأعطاني الموقع تصنيف

Upper-Intermediate/Cambridge First Certificate


أغلب الأخطاء كانت في القواعد ، وخصوصا قواعد الماضي التام والماضي التام المستمر والمضارع التام المستمر وفي تفرّعات المبني للمجهول المتصلة بهذه القواعد سالفة الذكر ، الحقيقة المضحكة هنا أنني منذ الدراسة المدرسية وماتلاها في الجامعية ظلت هذه الإشكالية في التام والمستمر -مضارع وماضي- مستمرة معي حتى الآن ، يعني:اشبع من البدليات وإنت تضحك


الإستماع والقراءة لامشكلة عندي بهما والحمدلله وكذلك الأمر بالنسبة للكتابة-نوعا ما- ، المعضلة تكمن في التركيب والإسترسال ، ولا أعلم مالذي سيحدث إن إجتزت الإمتحان التحريري إن شاء الله وجلست أمام لجنة المقابلة!ء


عموما،،،الفيديو أدناه قد يلخص الوضع الذي سيكون مع لجنة المقابلة















هامش معطوف على العنوان

ابتعدت كثيرا عن الأجواء السياسية بسبب ظروف قسرية ، والحمدلله على كل حال ، ولكن وجب علي هنا أن أأكد على أن من حقي أن تكون جلسة الإستجواب علنية -إن تم الصعود للمنصة طبعا!- ، وأي نائب يسلبني هذا الحق في الإطلاع على مناقشة الإستجواب ومتابعة الردود فقد ارتكب خطيئة من الصعب تجاوزها ، لذلك أرجو من النواب أن لايسلبوا البسطاء مثلي هذا الحق ، وإن فعلوا....فلن ننساها لهم



والله المستعان





الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

رسالتنا سامية



رسالة الى حكومة الكويت وأجهزتها الامنية:ء


كفّوا ايدكم عن التدوين

فنحن سنمارس حريتنا في التعبير والرأي وفق المواد الدستورية والأطر القانونية والمسؤولية الأخلاقية والحدود الأدبية التي تحتمها علينا تربيتنا وحبنا للوطن

لن نخشى الوعيد ولن نرضخ للترهيب ، ونعلن تضامننا مع الزملاء الذين مسّهم التهديد


مدون كويتي

الخميس، 26 نوفمبر 2009

الرأي الآخر بإتجاه المقصلة




لم أعلم عن ماحدث لأحد أحبتنا في التدوين إلآ مساء الأمس ، حقيقة لقد صعقت وذهلت من المستوى الذي وصل به حال حكومة ناصر المحمد في التعامل مع النقد الموجه لها ، أن نصل لمرحلة التهديد والوعيد لأن هناك من يملك رأيا آخر ويقوله وفق ما أتاح له الدستور فنحن قد بلغنا من السوء مبالغا عالية ، وبتنا قاب قوسين أو أدنى من قمع الكلمة والرأي الآخر قمعا بحد هراوات تلك الصورة التي وزعوها فتراكضت الصحف الموجهة لنشرها على صدر صفحاتها الأولى


كنت أظن أن كلمة:"سد بوزك" والتي وجهها وزير الداخلية لأحد النواب في مجلس الأمة وتحت قبة البرلمان-قبة عبدالله السالم- هي كلمة غير مقصودة أثناء مشادات تحدث بين الحين والحين في جلسات مجلس الأمة ، ولكن بعد هذه الكلمة بدأت تتقافز أمامي مؤشرات لايمكن لي أن أتجاهلها أو أضعها في خانة حسن النوايا والصدف!ء

بدأت الحملة بتحويل المحامي الجاسم إلى النيابة ومعاملته كأنه ارتكب جناية وليس رأيا قاله في ندوة عن رئيس وزراء لايملك أي تحصين ضد النقد ، وأرجو هنا أن لاننظر لتاريخ السيد الجاسم كونه رئيس تحرير جريدة الوطن سابقا ، لأنني أود تسليط الضوء على حرية التعبير وتبعاتها عند الحكومة


إضافة إلى أنني كنت قد بدأت دراسة حول حيادية النيابة أثناء أحداث الإنتخابات الماضية وماواكبها من أحداث إحالة وتحقيق ، والذي ساندتني فيه قانونيا الغالية استكانة كونها محامية نشيطة ومجتهدة وتملك علما وافرا ، مايهمني هنا ويجب علي المرور عليه هو المادة 60 من مرسوم القانون رقم 23 لسنة 1990 في شأن تنظيم القضاء ، الباب الرابع ، الفصل الأول والتي تنص على الآتي:

"اعضاء النيابة العامة يتبعون جميعا النائب العام. ويتبع النائب العام وزير العدل ، وذلك فيما عدا الاختصاص المتعلق بأي شأن من شئون الدعوى الجزائية ، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتحريك هذه الدعوى ومباشرتها وتحقيقها والتصرف والادعاء فيها"ء

من هذه المادة يتضح الترابط مابين وزير العدل والنائب العام ، هذا الأمر لن أخوض فيه حاليا حتى اتفهمه جيدا وسأطرحه في المستقبل عبر دراسة نقدية نتمنى أن تكون فيها إفادة لمن يقرأها


على ضوء ماسبق فقضية الجاسم بالنسبة لي يجب أن لانفصلها عن الأحداث السياسية والخطوات الحكومية تجاه من يملك رأيا مخالفا لها إضافة إلى مؤشرات أخرى لايجب إغفالها

فبعد تحويل الجاسم للنيابة ، وتشدد النيابة في طلب مبلغ مالي جرى العرف في النيابة أن لاتطلبه في قضايا مشابهة! ، تم تحويل محامي الفتوى والتشريع الأستاذ فيصل اليحيى إلى التحقيق بعيْد نشره مقالة أورد فيها رأيا مخالفا لإدارته


ويجب علينا هنا أن ندقق في هذا الرأي ولانمر عليه مرور الكرام ، فالمحامي اليحيى نشرا رأيا حول مصروفات رئيس الوزراء وأحقية المحاسبة السياسية لهذه المصروفات عبر سرد قانوني دستوري محكم ، كذلك تطرق وانتقد إدارة الفتوى في تجاهلها لحادثة الشيك وعدم ردها على الاستفسار المقدم لها حول هذا الشأن! ، وهنا يجب أن نتوقف مليا كون الرأي ليس في صالح رئيس الحكومة والفريق التابع لحكومته ، لذلك فتحويله ليس عاديا وعابرا كون رأيه ليس عاديا في هذا الإتجاه


بعد هذين الحدثين جاء لنا خبر صعقنا من هول حيثيّاته ، فقد تم تهديد أحد المدونين - عدم ذكري للإسم بناء على طلبه في عدم تصعيد الموقف- بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يتوقف عن نقد رئيس الحكومة وحكومته ، ونحن نعلم علم اليقين أن الزميل أكبر من هذه التهديدات ولكنه آثر التريث والتبين


هذه الأحداث الثلاث المتتالية لا استطيع أن افصلها عن بعضها كونها تشترك جميعا في نقد رئيس الوزراء أو عموم حكومته ، مما يعطيني مؤشرا قويا أنها مترابطة ومتوازية ومتلازمة من قبل من حركها محاولا ترهيب الرأي المخالف وتطويعه


حسن النوايا مطلوب عندما تكون الأفعال ملحوقة بالإسباب وبحسن التدبير اللاحق ، لكن فيما كتبته أعلاه فإن الفطنة مطلوبة لقراءة الأحداث مرارا وتكرارا حتى نعي إلى أين نحن سائرون؟ ، وإلى الكيفيّة التي تتعامل معها حكومة الكويت مع الرأي المخالف لها؟ خصوصا وأن هذه الحكومة تفتح ذراعيها لمراكز إعلامية دأبت على شق الوحدة الوطنية إمّا طائفيا أو فئويا وخلق التنافر بين مكونات المجتممع ، إضافة إلى استقبال وزرائها لشخصيات كارتونية تهتف صباحا ومساءا ضد الوحدة الوطنية وتفريق المجتمع وتقسيمه


أخيرا ومن هذه المدونة المتواضعة أعلن رفضي لأي تهديد يمس أي شخص في هذا الوطن بسبب قوله رأيا مخالفا ولم يتعدى حدوده القانونية والدستورية ، وأعلن وقوفي قلبا وقالبا مع الزميل...وبالعامية أقوله:كلي لك ، إن تبيها بالكتابة فكلي لك ، وإن تبيها بالتحرك فابشرلك بجمل ، وإن تبيها بالثبات فنحن كالشجر لانموت إلآ وقوفا

والله المستعان



هامش لكل عقل نابش

لم...أكن أتوقع أن يرهب الحكومة ويجعلها تأخذ هذا المنحى الخطير بضع خربشاتٍ على حوائط مدونات ، ولكنه سلطان الكلمة....الصادقة




الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

أدوات السلطة تعبث بنا 2



الجزء الثاني
:حاشية السلطة



اسقاط المشاكل السياسية على أفراد المجتمع واختزالها في مجموعات معينة ليتم بعد ذلك التشكيك في مواطنتها ومن ثم محاولة اقصائها تاريخيا من باب عدم مشاركتها في بناء الدولة الحديثة من خلال تزوير التاريخ أو انتقاء أحداث وترك أحداث أخرى كان لها دور فيه هي محاولات لن ينفك عن استخدامها صنفان من المجتمع


الصنف الأول هم العنصريون كرد فعل يميني على تنوع المجتمع وثقافته وتبدلها من ثقافة المدينة إلى ثقافة الدولة الجامعة وعدم تقبلهم للآخر الشريك معهم في سراء وضراء الوطن ، كذلك هناك الصنف المقابل من العنصريين في الجهة الأخرى والذي يحاول قدر استطاعته توظيف الإنشقاق ليخدم السلطة ، فالعنصرية لا أب لها


الصنف الثاني هم الرجال القريبون من السلطة كجزء من منظومة "أدوات السلطة" ، والذي يستخدمونهم في محاولاتهم المستمرة لتفتيت أي قوة سياسية قد تتشكل من الإلتئام الإجتماعي الناشئ بين الفئات المجتمعية المختلفة لتكوين قوى سياسية تحمل بين ثناياها خليط اجتماعي متين سيتجه مباشرة ناحية تطبيق مفهوم مبدأ المشاركة في السلطة تطبيقا دقيقا ، مما يعني تطور في الآليات الرئيسية للدولة ، وهذا هو الأمر الذي لم ولن تسمح به أي سلطة على مر التاريخ ، لأنها تحاول قدر استطاعتها إمّا تعطيله أو تحويره ، لكنها بكل تأكيد لاتقوى على إلغائه نهائيا


وحتى نخرج من قوالب الأفكار العمومية الجامدة ولتبسيط ما أريد الوصول له من تعريف الصنف الثاني كما ذكرت أعلاه ، فإني اتحدث هنا عن الرجال الذي تربيهم السلطة تحت كنفها ومن ثم تصنع منهم رجال كبار في الدولة


وكمثال للتوضيح فلنأخذ السيد بدر الحميضي مثالا للقياس والمقاربة حول الصنف الثاني ، وزير سابق وقيادي سابق لأحد اهم مؤسسات الدولة لسنوات طوال وبدعم من اقطاب في السلطة ، حاول في أكثر من موضع ضرب فئة معينة في المجتمع ، كان آخرها تصريح في مطلع نوفمبر الماضي حاول فيه إلغاء وإقصاء فئات كبيرة منه ، هذه التصاريح الغرض منها هو خلق تباعد وتنافر بين المكونات الأساسية للمجتمع لكي تزداد الفرقة والإنشقاق بين ابنائه تحت وطأة العبث الذي تمارسه هذه الادوات


المفارقة التي يجب أن يتوقف عندها كل صاحب عقل يتدبّر هي أن كلام السيد الحميضي أتى بعد أيام قليلة من خطاب سمو الأمير!! ، والذي جاء فيه التالي:”التمسك بالوحدة الوطنية الجامعة المانعة الحاضنة لأبناء هذه الأرض الطيبة التي هي الركن الأساسي في تماسك المواطنين وحرصهم على ثوابتهم وتراثهم الأصيل وعلى تكريس انتمائهم لوطن لا يعرف التفرقة بين أبنائه أو أي تصنيف وتقسيم يمسّ نسيجه الاجتماعي ليبقى وطناً للجميع يسود بين أبنائه صفاء النفوس وحسن النوايا وحب العمل"ء


السؤال الذي اجابته تبيّـن المدى الذي نحن فيه من مراحل متقدمة من هذا العبث في مكونات المجتمع هو:إنْ كان خطاب سمو الأمير يدعو للتمسك بالوحدة الوطنية وعدم العبث بالنسيج الإجتماعي ، فما هي الجرأة التي يملكها السيد الحميضي في ضرب الوحدة الوطنية من خلال التشكيك في نسيج المجتمع ومكوناته بعد أيام من الخطاب وقبل حتى أن تجف حروفه؟!!ء


لا أظن أن هناك إجابة سوى أن هذا الصنف من الرجال ماهم إلآ أداة من ادوات السلطة تسير وفق طريق مرسوم لها ، توزع على اثره المهام التي تضرب العمق الإجتماعي للدولة وتعلم تمام العلم أنها لن تُحاسب على ماتفعل!ء


والله المستعان



هامش ليس بذي ربح

أي خطاب لا تتطابق كلماته مع افعاله هو خطاب انشائي لايغني ولايسمن من جوع ، بل هو كزبد البحر...كزبد البحر



الأحد، 22 نوفمبر 2009

رسالة وإعتذار



أحبتي الغالين


أعتذر عن إتمام ماوددت إكماله منذ الموضوع الماضي بسبب عدم القدرة على التفكير والكتابة في الوقت الحالي حيث أن والدي شافاه الله وعافاه يعاني من تعبٍ ما منذ الأسبوع الماضي ، قرر الدكتور إدخاله المستشفى صبيحة اليوم بصفة مستعجلة لإجراء فحوصات ضرورية ، سيبيت في المستشفى لمدة يومين وسأكون مرافقا له ، وعلى ضوء نتائج التحاليل سيتعيّـن على الدكتور اتخاذ قرار العلاج ...إمّا عن طريق الأدوية أو بإجراء عملية جراحية


والحمدلله من قبل..ومن بعد




رسالة على حبل الرسن للجميع

كل انسان يعكس تربيته التي جُبل عليها وتربّى ، وفي هذه الأيام كثر السب والشتم واللعن بين الناس وفي التدوين خاصة! ، فالأمر تعدى شخص نائب أو شكل مسؤول ليصل إلى الآمنين في بيوتهم كالبسطاء من الناس والذين لم يسلموا من الشتّامين واللعّانين فأضحت قبائل عن بكرة أبيها تُشتم وعوائل تُقذف وطوائف كاملة تُلعن ، فصونوا ألسنتكم وعفّوا عن الخوض في سفاسف الأقوال


يقول الإمام الشافعي رحمه الله:ء

وجدت سكوتي متجراً فلزِمتهُ ،،،، إذا لم أجد ربحاً..فلست بخاسرٍ


ورحم الله إمرءٍ صان لسانه وتسامى عن كل قولٍ بذيء




والله المستعان


الاثنين، 16 نوفمبر 2009

أدوات السلطة تعبث بنا-النخب



الجزء الأول- النخب


عندما تقرأ وتتصفح التاريخ الحضاري للأمم والشعوب تتجلى أمامك حقيقة ثابتة من الممكن تلخيصها بالآتي:أي تطور علمي أو صناعي أو مادي بشكل عام في أي مجتمع يحتاج إلى بنية تحتية علمية صلبة يقوم عليها ليستخدم مخرجاتها في عملياته المتطورة واختراعاته الفريدة ليصل إلي حالة من الرضى الإجتماعي


على ضوء هذه الحقيقة البديهيّة يمكننا أن نستنبط فكرة مفادها التالي:أي تطور سياسي في الدول بحاجة
إلى بنية تحتية اجتماعية تُدخل العمل السياسي في حالة من التطور المنشود مدعوم بدينامية ثقافية صلبة جدا


لو أخذنا هذه الفكرة واسقطناها على دولة الكويت فإننا سنجد أن الدولة تعاني من تصدع رهيب في البنية المجتمعية ، إضافةً إلى اهتزاز عنيف في الثقة ناحية الهيكلية المؤساساتية ، وكذلك طغيان الإعلام السطحي الخاوي من أي أخلاقيات ورؤى سياسية وحتى من رسالة اجتماعية سامية


البنية الإجتماعية الحالية إكتساها التصدع بفعل عوامل عدة ، أحد هذه العوامل التي تضع-أو تثبّت- الأطر الصحيحة لأخلاقيات المجتمع ول
لعمل السياسي وتصرفاته حتى يمكنه التطور آليا وداخليا ضمن منهاج من القيم الأخلاقية هي: النخب الفكرية أو النخب الثقافية


إن سلّمنا بحالة التصدع المجتمعي وبنيانه فإن أول سؤال يقفز أمامنا لوضع حلول فكرية هو التساؤل التالي:هل نحن مهيؤون لخلق بنية تحتية اجتماعية جديدة تكون قاعدة رئيسية لتطور الدولة الذي يسبقه تطور العمل السياسي؟


شخصيا-وقد يختلف معي آخرون- فإنني لا أظن! ، لسببين رئيسين هما

أ-أغلب النخب الثقافية التي تكون قدوة للمجتمع وقائدة له وعامل مساعد رئيسي في تطور المجتمع وعامل استقرار مهم ناحية وحدة بنيانه جعلت من نفسها أداة بيد السلطة

ب-فقدان القيم الأخلاقية ، والتي تحدثت عنها الرقيقة ولاّدة في أكثر من موضِِـع ، كان لي في أحدها التعليق التالي:ء


"قيمة أخلاقية كالصدق ليست معيار نجده ملقى على قارعة الطريق إنما يأتي من مواقف متتالية يبنيها الفرد طوال مسيرة ليست بالقصيرة ، لذلك...أي تطور في المجتمع ناحية الرجوع لحدود القيم الاخلاقية كالصدق لن يأتي بين ليلة وضحاها ، وقطعا لن يأتي من نخب مثقفة أثبتت السنوات أنها مازالت تعيش فكر العشائرية ولكن بثياب مدنيّة وتدّعي الحضارة"ء

انتهى الإقتباس مع بعض التصرف


الذي يهمني مماكتبت أعلاه وهو مادعاني لطرح هذا الموضوع هو تبيان أمران مهمان وهما:أهمية النخب في تدعيم البنية التحتية الإجتماعية -وللدولة بشكل عام- وفي ترسية الأطر الأخلاقية والسياسية الرئيسية التي لا يستطيع رجل الدولة أو السياسي تجاوزها ، ولكنها تخلت عن هذه المسؤولية برضاها! ، وخير مثال "حادثة الشيك" التي قامت نخبنا المثقفة بتحويل الأنظار عن الفضيحة السياسية والتركيز على مسألة النظام المالي! ، رغم أنّ هذه النخب تعلم قبل غيرها أن النظام السياسي أهم من النظام المالي ، لأن النظام الأول هو الذي يصنع ويشرّع وينظم الثاني ، فإن فسد الأول فسد الثاني بالتبعيّة ، لكن...فساد الثاني لايعني فساد الأول


والأمر الآخر أن غالبية النخب المثقفة الحالية أصبحت أدوات -بشكل مباشر أو غير مباشر- بيد السلطة توجهها بطريقة أو بأخرى ناحية هدم مضاعف للمجتمع وقيَمه الأخلاقية "وشق وحدته" عبر تقافز مواقفها السياسية-وأحيانا المجتمعية- على حبال المواقف المتناقضة وعلى حساب قيم أخلاقية مبدئية كالمواطنة والصدق والأمانة والإخلاص..إلخ ، والذي من المفروض أن تكون هذه النخب حارسا لها لا معول هدمٍ عليها



والله المستعان



ملاحظة خارج الموضوع

سيقام اليوم اعتصام سلمي مدني في ساحة الإرادة للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء والذي ينظمه حملة "إرحل...نستحق الأفضل" ، موعد الإعتصام سيكون في الساعة 7:00...مساءا طبعا...رابط الحملة

نتمنى من المؤيدين لإستقالة رئيس الوزراء المشاركة في هذا الإعتصام

وفي قادم الأيام
إن شاء الله سأبين رأيي البسيط عن الحملة ، علما بأنني أؤيد المطالبة باستقالة ناصر المحمد ، ولكن هناك بعض التحفظات حول تفاصيل معينة سأستعرضها بعد الإنتهاء من أجزاء الموضوع أعلاه



السبت، 14 نوفمبر 2009

مقدمة لأحاديث عابرة





في بعض الأحيان تكون جالسا هادئ البال ولاحولك إلآ السكينة ، ولايوجد بيدك سوى "فنجال اقهوه اشقر" ، أو قد تكون ماشيا بمعية ابنك راكان وبيدك قدحٌ من اللاتيه ليتوقف فجأة بجانبك ثلاث قوارير يقبلن خده ويداعبن يده ، وأبيه سعيد "وفاتح الكشرة" بهذا التوقف العابر والحديث السريع مع إحداهن! ، لتأتي بعدها زهرة الجوري بعد أن خرجت من أحد محلات السوق البعيدة نسبيّا لتسأل:كأني شفت أحد وقّف عندك؟

فيكون الرد الفوري:يبدو أن النظر أصبح ضعيف يازهرتنا الجميلة ، وعملية الليزك لم تأتي بأُكُلِها

فتقول هي:آنا متأكدة

فترد أنت بمراوغة سريعة وبكلمات أسرع وكأنه أمرٌ عادي:أها....إنهن ثلاث سيدات قبلنَ راكان بشكل عابر وسريع

وتسألك مع نظرة فيها مافيها:اترك "سريعا وعابرا" على صوب!..هل هن سيدات أم فتيات؟...حدّد؟

فتجاوب مبتسما:بل سيدات وكبيرات في العمر حتى أن إحداهن جدةٌ لأحفاد!!!ء

فتقول هي:دام سيدات كبيرات فقد هان الأمر وإن كنت اشك! ، لكن الغلطة غلطتي...إنت ماتنخلا بروحك!؟

أفااا...لكن تمونين فديتك


تكمل بعدها حالة الهدوء والسكينة مع قدح اللاتيه في هذه الأيام التشرينية اللذيذة


وبعد هذه السكينة سواء مع الفنجال الأشقر أو مع حديث سريع مع قوارير وبعدها تساؤلات لطيفة من الرقيقة زهرة الجوري لزوج صعلوك......فجأة......يتبدل حالك وإذا بك بوسط معركة وسيوف ورماح وأسنّة وحِراب ، وقوم يقولون الاشعار وهم يكذبون ، وآخرون يستغيثون ، والبعض هناك يقفون بعيدا يسبّون ويشتمون ويلعنون ، يخرج من بينهم رجلا ليقول:إعدموهم! ، فيرد الذي بجانبه: بل إحرقوهم! ، فيستدرك ثالثهم ويقول: خافوا الله فيهم لاهذا ولاذاك بل اطردوهم!؟



يتبع إن شاء الله في أحاديث عابرة عنوانها:"أدوات السلطة تعبث بنا"ء



ملاحظة بعيدة عن المحور

ستنخفض درجات الحرارة بشدة في الليالي القادمة ، نتمنى من الجميع أن يتخذوا الإحتياطات المناسبة ، فالبسطاء كحالي يجب أن يُخرجوا ملابس الشتاء من الأرفف الدافئة ، أما البرجوازيين والإستهلاكيين فأبشّرهم بأن بضاعة الشتاء أصبحت متوفرة في الأسواق!ء





الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

إحتفالية يوم الدستور





اليوم ستقيم مجموعة صوت الكويت الإحتفالية الخاصة بيوم صدور الدستور ، وستكون في ساحة الإرادة من الساعة 5:30 إلى 10:00 مساءا

الإحتفالية ستحتوي على:مناقشات ، رحلة الدستور ، مسابقات وأغاني وطنية ، بالإضافة إلى أنشطة للأطفال


نتمنى من الجميع المشاركة.....فالجو بديع والنسمات التشرينية مازالت باردة...رقيقة...وعذبة


مع أجمل وأرق التحايا لكم جميعا

الخميس، 5 نوفمبر 2009

قضية الشيك....والمواءمة السياسية





عالم السياسية تحرّكه مجموعة من المبادئ والمفاهيم والمصطلحات ، بعضها ثابت ، وبعضها الآخر متحرك لتجعل للسياسة مساحة رحبة من المناورة والمحاورة والمجاوبة ، علما بأن المناورة ليست سلبية في حدها المطلق ، إنمّا تفتح مجالا رحبا للتفهامات حول إشكاليات مرحليّة قد تُفضي إلى نتائج مريحة مجتمعيا وذات فائدة للدولة كمنظور بعيد في تماسكات مؤسّساتها وعدم انفراطها على وقع الأحداث المتتالية


ومن المبادئ التي تحرك الأحداث السياسية وتُتّخذ على أساسها المواقف الرئيسية مبدأ "المواءمة السياسية" ، هذا المبدأ في المجتمعات الناضجة ثقافيا لا يستطيع السياسي القفز عليه أو تجاوزه! ، وكثيرا من يخلط في هذا المفهوم وفي ماهيّته؟


المواءمة السياسية -كتعريف استنبطته وقد أكون مخطئ- هي:توافق فعل رجل السياسة مع الحدث الحاصل في المحيط السياسي الخارجي له ليتكيّف معه ، أي: رد الفعل المناسب لرجل السياسة تجاه الحدث الواقع ، هذا التكيّف في المواءمة تحرّكه مفاهيم أخلاقية وأعراف قد لاتكون مكتوبة لكنها مفهومة ومقبولة من جميع الأطراف اللاعبة سياسيا ، وقد تعتبرها هذه الأطراف خطوط حمراء لايمكن تجاوزها ، إن لم يكن من المستحيل


السؤال الذي يطرح نفسه:أين تكمن العقبات الرئيسية في سريان وتفعيل مبدأ "المواءمة السياسية"؟


الجواب:في المجتمعات اليمينيّة يضمحل هذا المبدأ ولايكون له اعتبار! ، لأن هذه المجتمعات اليمينية لها مبررات عنصرية تحاول من خلالها القفز على المفاهيم السياسية بأعذار تصل أحيانا إلى مرحلة التفاهة والخواء الفكري السقيم! ، فالنظرة اليمينية غالبا ماتتجاوز الأخطاء الكبيرة لتحقيق مكسب آني ، النظرة اليسارية من جهة -وكذلك النظرة الليبرالية- تقف مليّا أمام الأخطاء الكبيرة ولا تتجاوزها إلآ بعد أن تتم المحاسبة ويسقط الضحايا لتعيد الحسابات من جديد


واتذكر هنا جيدا في شهر ديسمبر من العام 2007 في مدونة أم صده أن كتبت مطالبا بإستقالة الوزيرة الصبيح من باب "المواءمة السياسية للحدث" ، حيث لم يكن يهمني ذاك الحين أن أكون مع الاستجواب أو ضده ، رغم توصيفي للاستجواب بأنه لا يرقى للمساءلة ، ولكن الإصطفاف العنصري من قبل جموع الطرفين جعل أي مطالبة منطقية تكون تحت بند: إمّا عنصري أو قبلي أو أو أو....إلى آخر هذه التصنيفات الجاهزة...والمضحكة


في قضية الشيك الذي كشف عنه النائب فيصل المسلم اتجه بعض من الجمهور إلى البحث عن مبررات و أمور غريبة ومواضيع ثانوية قياسا على الحدث الرئيسي في محاولة منهم لخلق بلبلة سطحية تغطّي على جوهر المشكلة الأساسية


فمن المعلوم في دنيا السياسة أن
كل حركات وتحرّكات رأس السلطة التنفيذية تُعتبر ذات بعد سياسي لا يمكن فصلها تحت أي ذريعة انسانية أو أخلاقية -إلآ إن تمت بشفافية وأمام الجمهور- فما بالنا إن كانت هذه التحركات هي إعطاء مبالغ مالية لأعضاء في البرلمان ، والذي من مهامهم مراقبة أعمال السلطة التنفيذية ومصروفاتها وتجاوزاتها!! ، هنا يكون الأمر مشكلة كبيرة أو بتوصيف أكثر دقّة:فضيحة سياسية لاتبقي ولاتذر ولاينفع معها لاعذر ولاسبب


لو....حدث هذا الأمر في مجتمع ناضج ثقافيا فإن أقل الخسائر هو أن تنهار الحكومة وتستقيل عن بكرة أبيها! ، ولكن بما أننا في مجتمع تكثر فيه الإصطفافات اليمينية -عنصريةً كانت أم طائفية- فإن الأمر يصبح مختلفا بل مشوّها إلى درجة المسخ ، إضافة إلى هذا كله هناك عناصر أخرى كعنصر المال وشراء الولاءات بأنف الدينار ، وتداخل المصالح التجارية


هذه الأمور أعلاه جعلت عدد لا بأس به من الجمهور يفتح جبهات ثانوية لا علاقة لها بالشق السياسي من الحدث ، مثل تصريح الدكتورة رولا دشتي بأن يتجه النائب المسلم للنيابة! ، وتصاريح أخرى مضحكة!!ء


طبعا الشق الجنائي والإتجاه للقضاء سيسقط لإعتبارات قانونية ، ولكن الدكتورة دشتي تعلم علم اليقين بأن قاعة عبدالله السالم ليست ساحة للقضاء والتحقيق الجنائي إنما ساحة سياسية تتداخل بها الصراعات المباحة في عالم السياسية


ختاما

في الديمقراطيات العتيدة فإن حادثة كحادثة الشيك كفيلة بإعدام رئيس الحكومة ووزرائه سياسيا دون الحاجة للتلويح بالقضاء والقانون والدستور! ، ولكن هي المصالح الضيقة التي جعلت البعض الكثير يرمي خلف ظهره مبادئ سياسية أصيلة في عالم السياسية
ويقفز فوقها


عذرا دكتورة دشتي ولكل من قال قولكِ وأيدك ، فألاعيب التوجه للقضاء مكشوفة ولا تتواءم سياسيا مع الحدث


والله المستعان


الاثنين، 2 نوفمبر 2009

مواضيع وتعليقات




مشتاق أن أجلس وأكتب ، بل مشتاق أن أجلس وأفكر!، ماعاد عندي وقت...ماعاد ، مشغول هذه الأيام بأمور مهنيّة مهمة جعلتني مقل في كل شيء ، في التدوين وفي قراءة الأخبار وفي متابعة فضة وشاهين ، العقل مشوّش من أَلفِه الممدودة إلى يائِه المعقوفة

في الفترة الماضية كنت كثير المرور على المواقع التي تعطي دروس في اللغة العنقريزية ، وأتمنى ممّن عنده عنوان موقع فيه إفادة حول اللغة وتعاليمها أن يزودني به وأكون شاكرا له


هناك مواضيع بودي أن أعلق عليها سريعا

1

يوم الدستور

في العام الماضي كنت من أصحاب الحظ السعيد حينما حضرت احتفالية يوم الدستور التي نظمتها مجموعة صوت الكويت ، وقد كتبت عن تلك الإحتفالية التي صوّرت بها الغالية زووز طرف شماغي! ، بعد أن جلست خلفي "وهات ياحكي وهات ياكركرة" فتداخلت كلمات المتحدثين مع ضحكاتها ومن معها ، لكن ولايهمك ياسينيورا زووز عسى الضحك فالك

قبل نحو اسبوعين تلقيت دعوة كريمة من اللجنة المنظمة لهذه الإحتفالية للمشاركة معهم ، وهذا كرم منهم ، ولكن اعتذرت لهم ورشّحت شخصان:قارورة لطيفة و فطحل...الفطحل اعتذر بسبب السفر ، ولا أعلم ماذا تم مع القارورة

عموما...نتمنى لهم احتفالية مميزة هذا العام ، وسيقام الإحتفال بساحة الإرادة يوم الأربعاء الموافق 11 نوفمبر ، نرجو من الجميع أن يشارك بها وأن يجعل هذا اليوم خالي من الأعمال والأشغال ،،،، وللعلم: هناك مشاركات للأطفال ، بمعنى تعالوا مع "عيالكم"....رِجاءا...بكسر الراء


----------

2

صحافة الكويت والمركز الأول

أَ تْ حَ فَ ن ا أمين سر جمعية صحفيينا بتصريحٍ أعرب فيه -مع جمعيته- عن بالغ اعتزازه وشامخ فخره بإحتلال دولة الكويت للمركز الأول على الدول العربية والشرق أوسطية عن حرية الصحافة لعام 2009 طبقا لتقارير منظمة: مراسلون بلاحدود

فقلت في نفسي:تالله لإن الأمر فيه شيء! ، فصاحفتنا تكثر فيها المحظورات والخطوط الملونة ، فذهبت لموقع "مراسلون بلاحدود" لإستكشف ، فوجدته بلغة الفرنجة ، فذهبنا كعادتنا للرقيقة مغاتير لتساعدنا فيه ، وكان فيه ماتوقعت أن يكون.....فيه

فعنوان التقرير الذي بشرونا به يقول التالي :"المنطقة أداؤها سيّء ، وأنف إسرائيل يغطس"!؟

بمعنى: مبروك لجميع الكويتيين لأننا أحسن.....الأسوأ

ملاحظة:"المراسلون" في الفقرة الثانية أعلاه مجرورة بالياء ، ولكن لأنها "اسم جهة" فقد تجاوزت التشكيل لصالح التسمية والمعذرة من كل علماء اللغة وفطاحلتها....فطحلٌ فطحل


--------------

3

لجنة التعديات والقانون

حينما بدأت جرافات لجنة التعديات تزيل الدواوين المخالفة والأسوار الزراعية للحدائق ، قام الجميع ينادي بتطبيق القانون ، وأخذ الكتاب يصدحون بأعلى صوتهم ، بعضهم "حبا في القانون" ولهم منّا الإحترام ، وبعضهم الآخر كرها في معاوية!؟

هذه الأيام جدّ جديد

قامت لجنة ازالة التعديات مشكورةً بالإعلان عن إزالة الأشجار التي لاتبتعد عن بعضها البعض مسافة ثلاثة أمتار في المناطق السكنية ، يعني بين كل شجرة وأخرى ثلاث أمتار وذلك تطبيقا لقرار المجلس البلدي الصادر في 2007

لكن...السيد يوسف الشهاب-مع إجلالنا وتقديرنا وإحترامنا له ولشيباته-والذي كان مع الصادحين لتطبيق القانون ضد الديوانيات وأسوار الحدائق "انقلب اليوم على عاقبيه" ولايريد تطبيق القانون!!،،،،،لأن النار اقتربت من ثوبه الجميل

إزالة الدواويين والأسوار كان تطبيقا للقانون وكنّا معه ولم ننتقده لا في هذه المدونة ولافي مكان آخر ، وإزالة الأشجار تطبيق للقانون أيضا...مالذي اختلف عند السيد الشهاب حتى يطالب اليوم بعدم تطبيق القانون ويوجه كلامه للجنة الإزالة ويقول:مصختوها؟


لم يختلف شيء إنما هي "إزدواجية المعايير" التي تربّى عليها المجتمع بكل أطيافه: حضر-بدو سنة-شيعة ، فالجميع يريد تطبيق القانون على غيره وبشدة ، أما عليه فيقول لرجال تطبيق القانون:مصختوها!؟!؟


والله المستعان



رسالة على حبل الرسن
من بعد إذن حضرة جناب معاليكم ، حيث أنني سأغيب لمدة يومين ثلاث أربع خمس يمكن اسبوع ، يمكن اسبوعين يمكن ارجع مع المربعانية،،لا أدري ، لكن كل يومين إن شاء الله سأمر المدونة انظفها واسقي الورد الذي زرعته بها


اللي يفقدني فديت خشمه من ألحين



الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

دولة ديمقراطية أم خلافة عباسية!؟



هناك فرق كبير جدا مابين الدولة الديمقراطية ومابين دولة ولي أمر المسلمين ، في الدولة الأولى يكون هناك عقد مابين الحاكم والمحكوم سُمي في بدايات ظهور نظريات الدول الحديثة بالعقد الإجتماعي حسب نظرية جان جاك روسو ، تحول العقد الإجتماعي إلى مزيد من التفاصيل فأطلق عليه لاحقا:الدستور

الدستور في جوهره هو عقد إجتماعي ، يوافق عليه طرفي العقد ، وحينما يولّى أحدهم المسؤولية العامة فإنه قبل توليه يقسم بأن "يحترم دستور الدولة" إلى آخر مفردات القسم الذي تنص عليه الدساتير

رئيس الدولة ، عضو المجلس التشريعي ، رئيس الوزراء والوزراء...إلخ ، يقسمون بإحترام الدستور


العلاقة مابين الحاكم والمحاكم تغير شكلها عن دولة صدر الإسلام وما لحقها من الدول أو الخلافات بمعنى أدق ، فقد أصبحت التفصيلات أكثر دقة ، وتم تحديد المسؤوليات بشكل أدق ، ومُنحت الصلاحيات بناء على نصوص ومواد وقوانين

يتقافز إلى الذهن الآن سؤال بدائي يقول مفاده:ماهو شكل الدولة في الكويت وماهية نظامها؟

الجواب البديهي هو:نصت المادة السادسة من الدستور على الآتي:ء
نظام الحكم في الكويت ديمقراطي ، السيادة فيه للأمة مصدرالسلطات جميعا ، وتكون ممارسة السيادة علي الوجه المبين بهذا الدستور


وفي الباب الرابع منه وتحت الفصل الثاني-رئيس الدولة نصت المادة 54 على الآتي:ء

الأمير رئيس الدولة ، وذاته مصونة لا تمس

وفي نفس الباب والفصل نصت المادة 55 على مايلي:ء

يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه


والأمير حسب الدستور يمارس صلاحيّاته ، هذه الصلاحيات نص عليها الدستور في مواده ، وهذا الكلام ليس من عندي ، أقصد كلمة "الصلاحيات" ، بل أتت على ذكره المادة 59 التي جاء فيها التالي:ء

يحدد القانون المشار إليه في المادة الرابعة الشروط اللازمة لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية



إذاً...فللأمير "صلاحيات دستورية" محددة ومبينة وفقا للمواد الدستورية ، وعودا على نص المادة السادسة من الدستور فإن الأمة هي مصدر السلطات ، والأمة هي التي تنتخب المجلس التشريعي ، هذا المجلس هو الذي يوافق أو لايوافق على القوانين


حتّى أن مخصصات الأمير المادية اشترط الدستور أن تعيّـن بقانون ، والقانون يجب أن يوافق عليه مجلس الأمة ، وقد بينت هذا المادة 78 من الدستور ، والتي جاء فيها التالي:ء

عند توليه رئيس الدولة تعين مخصصاته السنوية بقانون ، وذلك لمدة حكمه

كما حدث في ختام دور الإنعقاد الأول من الفصل التشريعي الحادي عشر في يوليو من العام 2006 عندما وافق مجلس الأمة على زيادة مخصصات الأمير من 8 ملايين إلى 50 مليون ،فمجلس الأمة هو الذي يوافق أو لايوافق على مخصصات الأمير مع العلم أنه يناقش هذا الأمر مرة واحدة فقط يتم بعدها وضع مخصصات الأمير داخل الميزانية العامة للدولة دون زيادة أو نقصان



لذلك فالكويت ليست دولة ذات حكم مطلق إنما تعتبر دولة ديمقراطية فيها آليات دستورية توزع الصلاحيات والسلطات مابين رئيس الدولة والسلطة التشريعية ، سواء كانت مكتملة الديمقراطية أم لا -حسب النظريات الحديثة للديمقراطية وشكلها- ، أمّا دولة ولي أمر المسلمين فهي دولة يأمر بها ولي الأمر فيطاع فورا ، ليس هناك من يعترض على أمره وليس هناك من يناقش أوامره أو يرفضها


لذلك أكرر قولي من أن هناك فرق كبير جدا مابين الدولة الديمقراطية التي تحتوي على دستور وقوانين ومابين دولة ولي الأمر ذات الحكم المطلق


إذاً..ما الذي يحدث؟

جوابي.....إنّها "ثقافة التأصيل" ، هذه الثقافة لها مريدون وتابعون ومصفقون ، وهم أحرار في خياراتهم ، وكلٌّ له شأنه الذي يغنيه ، سأحترم خياراتهم أيّا كان اتجاهها ، أمّا خياراتي فإنها منهج لن أحيد عنه ، عاهدت نفسي عليها وعلى أن لا اسكت على هذه "الثقافة" التي تحاول أن تجعل المجتمع يدور في فلك بعيد جدا عن فلك الدولة الدستورية الحديثة



والله المستعان



الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

ثقافة الله بالخير!؟




والدي-شافاه الله وعافاه- رجل بدوي التحق بالجيش الكويتي سنة 1960 ، حينها لم يكن يعرف القراءة ولا الكتابة إلآ شيئا يسيرا جدا جدا ، ولك أن تتخيل "يتأتأ وينتّع ويالله الخيره" ، في سنة 1966 اصدر الجيش الكويتي فرماناً-اختياريا وليس إجباريا- لمن يود أن يدرس ويتعلم في المساء من خلال المراكز التعليمية التي ترعاها وزارة التربية ، فكان والدي العزيز ممن ذهب اختيارا ليتعلم ، جلس سنة وهو على ذلك


في سنة 1967 أصدر الجيش فرماناً-إجباريا هذه المرة- لمحو أمية أفراد الجيش الكويتي ، وتكون الدراسة تحت اشراف وزارة الدفاع -وليس التربية- في إحدى المباني التعليمية القريبة الآن من منطقة الدوحة بعد أن يجمعوا أفراد الجيش بــ"لواري" ويذهبوا بهم للمدرسة من بعد صلاة العصر مباشرة

استمر والدي في هذا إلى أن نال شهادة رابعة ابتدائي ، والتي تعادل حاليا "شهادة الماستر" في العلوم العسكرية...هذا من باب الدعابة مع الوالد حفظه الله حينما يدير شريط الذكريات


لماذا أسرد هذا الكلام؟

ماذكرته أعلاه هو لتبيان أن والدي ومعلمي

أ-شخص بدوي قُح من بيت الشعر إلى بيت الطابوق مباشرة
ب-عسكري نظامي يؤمن بالتراتيبيّة والأوامر ، يصدح في كل نهار:الله الوطن الأمير
ج-انسان أمّي ولم ينل شهادة الرابع ابتدائي إلآ بعد أن تجاوز سن الثلاثين بسنوات


هذه العوامل الثقافية تجعل من السهل علي أن أتقبّل أن يكون والدي مؤمن بدولة الراعي والرعية ، وأن أمير العشيرة هو سيّدها ولاينازعه في الُملك أحد!؟


لكن....أن يأتينا شيخ بلغ من العمر عتيّا في التعليم ، ونهل من الثقافة ما نهل ، ورأى من الأمم ما رأى ، وعاشر من الحضارات ما عاشر ، ومارس من الديمقراطية ما مارس ، وشاهد من تجارب الشعوب ما شاهد ، يتغنّى بالنظام والدستور والقانون ، ينبذ العشائرية في صبيحة كل نهار ، ويدعو لليبرالية في عشية كل مساء


وفجأة....تراه لايختلف عن رجل: بدوي عسكري أمّي كان يسكن في خمسينيات القرن الماضي في بيت شعر

هنا تتيقن بأن الجزء الطافي على السطح من مثقفينا ماهم إلآ أسرى للموروثات القبليّة! ، يرون أنفسهم الأعلوْن ، وماهم إلآ رعيّة في حضن راعي ، يدّعون التحرر والحرية ولم يحرروا أنفسهم من قيود دولة العشيرة


قبل يومين بالضبط....كنت أؤمن بأن المجتمع في المقام الأول يحتاج:لإعادة صياغة ثقافته أو إعادة تأهيل ثقافي ، لكن....الآن أجدني أشد ايمانا بأن المجتمع يحتاج أولا:لتطهير نفسه من المدّعين



والله من وراء القصد




هامش اسجله للذكريات

والدي شافاه الله وعافاه ، صحيح أنه ما تعلم إلآ متأخرا ، لكنه ما انفك إلآ ويحثني وأخوتي على القراءة مذْ كنّا طريّي العود ، حتى أنني اتذكر أنه يجعلنا نتسابق على من يقرأ الجريدة عليه ليفوز بنصيب وافر من المصروف ، كذكاء منه أن نعوّد اللسان على قراءة الكلمات

في الإبتدائي والمتوسط ، وحينما أقول له: غدا سنذهب لمعرض الكتاب ،،، يعطيني مبلغا من المال لا أحلم بأن أجمعه حتى في العيد!؟

كثيرا ماردد على مسمعي هذه الجملة:"إقرا وأنا أبوك إقرا ، ولاتقول اكتفيت"....هذا ماعلمني إيّاه هذا البدوي حتى صار يتقبّل تمرد افكاري وصعلكتها على القبيلة والدولة والثقافة السائدة ، أما المدّعون فعند المحك يُظهِرون ماكانوا يُبطِنون


ملاحظة

إن كتب الله لنا فسأتحدث في يوم ما عن ردة فعل والدي بعد أن اتصلت "صعلوكة" على بيتنا-قبل الزواج بسنوات طبعا- طالبةً من والدتي أن توقظني من النوم لأن عندي امتحان بالكلية:"بليييز قعديه ياخالة"!!...يا كبرها عند ربي.."بليييز".. ، لو قالت:جزاج الله خير قعديه....أظنها أهون من ابلييز!؟




الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

صفقة زين...صراع سياسي أم عناد اقتصادي




السيد علي الموسى رئيس مجموعة الأوراق المالية (مجموعة سالم العلي) قال بالأمس على قناة سي إن بي سي العربية التالي:"ما من عاقل يتقدم بعرض إلى الهيئة العامة للاستثمار لشراء حصة كهذه من دون أن تكون لديه السيولة اللازمة... نقداً وعداً وفوراً"ء


والحقيقة هي: أنّ مامن عاقل يمر أمامه هذا التصريح دون أن يشعر برياح المعركة!؟

اقتصاديا...لاتعنيني تفاصيل صفقة زين! ، ولكن حينما يكون طرفي المعركة امبراطورية مالية-سياسية قريبة جدا من أهل الحل والعقد وخدمتهم خلال موقعهم الجديد-والقديم أيضا- طوال سنوات ، والطرف الآخر هو خاسر سياسي ويواجه صراع معادلات متجه إلى أن يكون صراع صفري ، فهنا أتوقف ، وأتوقف مليّا


فالمعركة التي تدور رحاها هذه الأيام إما أن تكون معركة اقتصادية بحتة ملطخة بالعناد ، أو معركة اقتصادية ذات خلفية سياسية ، سأهمل "إمّا" وأركز على الخيار "أو" ، فهو الأقرب من وجهة نظري ، لأسباب كثيرة ، منها أن صراع السلطة القائم بين المعادلات الرئيسية في الحكم لم ينتهي ، إنما خفت حدته في سابق الأيام


وما يعطي هذا الخلاف الإقتصادي بعدا سياسيا أيضا هو الحاجة الماسة-كما روى لي أحد الأصدقاء- لمجموعة الخرافي لهذه الصفقة ، فالمجموعة تعاني من أمر ما وتريد سيولة لتغطي شيء ما! ، مما يعني أن امبراطورية الخرافي حُشرت في زاوية قد تتكالب عليها فعاليات اقتصادية وسياسية أخرى -عانت من مجموعة الخرافي سياسيا واقتصاديا- لإضعاف هذه الإمبراطورية التي صالت وجالت في عالم السياسة والاقتصاد حتى أضحت تصدر الأوامر والنواهي ، وترفع هذا وتنزل من ذاك!!؟


وما يعزز أن هذا الصراع سياسي أيضا هو أن أي تدخل حكومي -هيئة الإستثمار- لمساندة المجموعة قطع تصريح السيد الموسى عليه الطريق ، فالموسى قال:"نقدا وعدا وفورا" ، وهو هنا يتحدث عن ملياري دينار قابلة للزيادة ، والمجموعة لاتمانع الزيادة أيضا!؟


مجموعة سالم العلي تنظر إلى ماهو أبعد من قضية بيع وشراء لتتعداها إلى ترتيبات سياسية قد تُقصي أحدهم أو قد تحشره في زاوية تبديل الولاء السياسي!؟

مسألة تبديل مجموعة الخرافي لولائها السياسي استبعدها جملة وتفصيلا ! ، لأسباب كثيرة ، منها أن الطرف الآخر -مجموعة سالم العلي- يبحث عن ثأر سياسي في المقام الأول ويبحث عن أوراق لعب في المقام الثاني! ، وأظن أنهم موقنين أن الخرافي ورقة مستهلكة فقدت قيمتها السياسية والشعبية وباتجاه أن تفقد جزء كبير من وزنها الإقتصادي


أول من أحس بخطر هذا التحول الكبير ناحية ضرب مجموعة الخرافي سياسيا وليس اقتصاديا والذي قد يهدد ماتبقى له من رصيد هو رئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد ، سيقول قائل: وكيف ذلك؟


مجرد خبر دخول السيد محمود حيدر على خط شراء حصة الهيئة العامة للإستثمار هذا يعطينا مؤشرا أن ناصر المحمد قد انتبه إلى أن أحد أكبر مسانديه في البرلمان في مأزق اقتصادي له تبعات سياسية ثقيلة ستؤثر مباشرة على مركزه ، ومن الممكن أن تجعله مكشوف الظهر برلمانيا إن تم طحن مجموعة الخرافي تحت وطأة صفقة زين ، حيث أنّ إضعاف الخرافي اقتصاديا سيتبعه إضعافه سياسيا وبرلمانيا


قد يظن البعض أنني جنحت كثيرا في هذه المسألة وأن الأمر مجرد خلاف اقتصادي فقط! ، ولكن مجرد النظر للاسماء التالية:مجموعة الخرافي ، مجموعة سالم العلي ، مجموعة محمود حيدر

هذا يعطيني يقينا أن الصراع سياسي وليس اقتصادي ، وإن صدقت الظنون فإن نتائجه ستعيد ترتيب الأوراق الكبرى للعبة السياسية


ومما يؤكد هذه النظرة هو ماسيحدث في قادم الأيام داخل أروقة مجلس الأمة والإعلام! ، فإن بدأ التصعيد نيابيا من قبل مجموعة نواب غير محسوبين على الخرافي ومن قبل صحف وكتّاب محسوبين عليه ، فهذا يعني أن المعركة بدأت تتمدد أفقيا بشكل كبير وأن مارأيناه في الأيام الثلاث الماضية ماهو إلآ بداية معركة سياسية سيكون ضحيتها الأول رئيس مجلس الأمة وسيتجه الصراع بعدها لرئيس مجلس الوزراء مباشرة


هذا والله أعلم ، وإني أقرب للخطأ منّي للصواب في ظل عدم توافر المعلومات ، إنما بنيت رؤيا على واقع معطيات سياسية بحتة



هامش على خط التماس
في تقرير لأحد المراكز الاستراتيجية والسياسية التابعة للكونجرس الأمريكي نشر في مايو الماضي يتحدث عن الصراع السياسي في الكويت وعن أزمة الحكم جاء فيه التالي

Tensions between the two branches of the family have since simmered, although the 2006 succession crisis was handled peacefully and was unprecedented for the involvement of the elected National Assembly in a brokering/mediating role.

وهنا أشكر الغالية مغاتير التي ساعدتني في الترجمة


في مارس الماضي كتبت عن هذا الصراع وشبّهته بصراع المعادلات قلت فيه الآتي:"مانعيشه اليوم في الكويت هو حالة أشبه ماتكون بالصراع المختلط (أو الخليط) بين الصفري الذي يخطو (أو يحبو) في أولّه ملغياً معادلات رئيسية في الطبقة الحاكمة كان لها تأثيرها القوي منذ نشوء الدولة الحديثة ،،،، ومابين مشروع صراع الدفاع ، هذا الصراع الأخير تكمن به التقاطعات والتلاقيات...أقصد تلاقي أو تطابق الأهداف بشكلها العمومي!؟"ء


يبدو أن الحال تبدل عند المعادلة الأخرى من مشروع صراع للدفاع إلى "مشروع هجومي" لكسر عظم امبراطورية مالية تمددت اقتصاديا وسياسيا فوقعت في المحظور ، وأظنها متجه إلى الخسارة السياسية الموجعة!؟




والله المستعان

الجمعة، 9 أكتوبر 2009

استراحة: مواضيع وتعليقات


(1)

فتوى وزارة الأقاف


قامت الدنيا ولم تقعد عند البعض الكثير -صحف كتّاب جمعيات نفع عام- على فتوى أصدرتها هيئة الإفتاء في وزارة الأوقاف حول حجاب المرأة بناء على استفتاء للنائب محمد هايف محوّلا من السيد وزير الأوقاف-اختصارا- حول الأحكام الشرعية التي جاءت في المادة رقم 1 (المعدلة بقانون سنة 2005) من قانون 1962 في شأن اتنتخابات أعضاء مجلس الأمة والتي جاء فيها التالي:"يشترط للمرأة في الترشح والانتخابات الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الإسلامية

اصدرت اللجنة فتواها بوجوب الحجاب ، وحينها اشتعلت حرب داحس وتلك...الغبراء! ، وأخذ الهجوم على هيئة الافتاء من كل حدب وصوب


لو....قام أعضاء هيئة الافتاء من النوم..وتمغطوا..ومن ثم تثاءبوا...وبعدها جلسوا حول بعضهم البعض وأصدروا فتواهم حول عضوات مجلس الأمة لكانت المسألة فيها نظرٌ و شزر! ،،،،، وقلنا لهم حينها:مادخلكم؟

لكن الأمر حُوّل من وزير بناء على طلب ذاك الخفير!؟ ، فلماذا كل هذا الهجوم على هيئة الافتاء!؟


عموما...كان الأولى والأجدر والأنفع والأنجع على الذين شحذوا السيوف ورفعوا الرماح أن يوجهوا حرب انتقادهم للمادة 1 من قانون الانتخاب -والتي مفادها ذكرناه باللون الأزرق أعلاه- ويشدّوا الهمم نحو تعديل هذه المادة ، لأنها قيدت حق الناخبة والمرشحة


علما بأن ولا نائبة فيهن تفتح نفس الصعاليك!؟...لكن قد تأتينا في قادم الأيام نائبة كرئيسة مجلس النواب الروماني ملكة الجمال السابقة ريبورتا آنستازيا...والنعم ، (هذي الاسامي اللي تفتح النفس)...آنستازيا ، أو قد يمر علينا وزيرة كوزيرة تكافؤ الفرص الايطالية السوبر موديل مارا كارفانيا
، التي قد تصادفك في أحد المقاهي بعد فنجال اسبريسو سريع وتركب (القاري) وترجع لبيتها أو كابينة مجلس الوزراء

هؤلاء هنّ النائبات والوزيرات وليس وجوه نواب الأمة وأعضاء الحكومة


ختاما....لا إكراه في الدين...من أرادت أن تتحجب فلها ذلك ، ومن لم ترد فهو كذلك.....وصعلوك مثلي مع كذلك!!ء


------------------

2

الاستدراك


الإخطاء في اللغة كثيرة عندنا ، ولست عالم لغة أو نحوي ضليع ، ولكن إن وجدت الخطأ أحاول تصحيحه لتعم الفائدة ونتبادل الخبرات اللغوية بين بعضنا البعض

الاستدراك في اللغة يأتي لتصحيح أمر أو لتبيان معلومة بعد نفيها القاطع ، وهذا تعريفي البسيط لها وليس تعريفيها اللغوي الصحيح

ولو لاحظتم أعلاه في الجملة ذات اللون الأحمر ، ستجدون أنني استدركت أمر النفي بالتصحيح إن وُجد ، مع نفي صفة المعلومية الكاملة في اللغة ، هكذا هو الاستدراك ولكم القياس على أي أمر آخر

في جريدة القبس قبل اسبوع جاء على صدر إحدى صفحاتها التالي:"النساء يخدعن أكثر من الرجال.. لكنهن أبرع في الإخفاء"!؟

لم استسغ الجملة لأن الاستدراك بـ..(لكن) ليس منطقيا! ، فأظنها ستكون منطقية لو كانت الجملة كالتالي:الرجال يخدعون أكثر من النساء.. لكنهن أبرع في الإخفاء


هذه معلومات بسيطة عن الاستدراك حتى لا نسيء موضعها فيختل المعنى ويتشوّه بنيان الجملة فتكون أقرب للضحك منها لإيصال معلومة!؟


---------------------

3

ناجع أم ناجح

كثيرا مايسألني بعض خاصتي حينما نتحدث فيقولون مالفرق بين ناجح وناجع ، وأين نستخدم الأولى ومتى نستخدم الثانية

النجاح هو الظفر والفوز بشيء ، كأن نقول:حمد نجح في الامتحان

فهو ظفر به وفاز في اختباره

أما "ناجع" فهي من التأثير ومن التدخل في تغيير شيء ما

كأن نقول:قدّم حمد حلولا ناجعة في تلك القصة ، أو: انتجت الشركة دواء ناجع لمقاومة هذا المرض


أتمنى أن يكون الفرق بين الكلمتين واضحا

ملاحظة:بما أنني من جيل:"حمد مع قلم" ، فإن حمد هو المقدم عندي في ضرب الأمثلة اللغوية