الأربعاء، 28 يناير، 2009

غزل...لم يكن عفيف




قصيدة السيل من القصائد التي غناها الفنان محمد عبده ، وقد دار حول هذه القصيدة كثير من اللغط حول قائلها!! رغم أنها من القصائد المشهورة في البادية ومعروف شاعرها
-وهو أمير في قومه- وكذلك قصة القصيدة..ولكن لأسباب الحساسيات فقد أحجم الكثيرون عن التكلم عنها علانية من باب الستر


اختياري لهذه القصيدة هو لتبيان أن القصائد النبطية كان في بطنها الكثير من الغزل..بعضه عفيف وبعضه الآخر غير عفيف..وهذا أمر معروف لدى بادية شبه الجزيرة العربية من جنوبها الى شمالها ،،، وحتى الآن!؟


وحقيقة لن ادخل في جدال ديني حول هذا الأمر ، فهو ليس بموضوعي وأرجو من الجميع ذلك ، وسأحاول قدر استطاعتي الاختصار لكي لايتشعب الموضوع



المهم كاتب هذه القصيدة هام عشقا ببنت جميلة ومعروفة بجمالها ، وكانا يتواعدان ليلتقيا في كل مساء مظلم لاقمر له...وفي أحد الليالي تواعدا رغم اكتمال القمر في شكل البدر...فالشوق يحكم أحيانا!!...ومن المعروف أن البدر ينير ظلام الليل الاسود وتستطيع أن ترى اجساد الناس التي تسير من مسافة بعيدة نسبيا

وأثناء خروج الفتاة ليلا شاهدها أخوها واستغرب خروجها لأنها اتجهت باتجاه المبتعد البعيد وليس لمكان قريب
فقام يمشي خلفها وتتبعها إلى أن رأى أنها جلست في مكان ما، فلمح بأن هناك خيال شخص ثاني مع اخته ..وحينها رفع صوته مناديا وهو يسرع في خطاه


فانتبه شاعرنا العاشق وعرف أن كشفه يعني بأحسن الاحوال فضحه على عشقه الغير بريء أو قتله في مكانه بأسوَئها ، فطفق راكضا،،،ولسوء حظه أن الأخ كان معه سلاح (بندقية) فرمى طلقه ولكنها لم تصبه ، ولكن حسب ماسمعت من الكثيرين الذين رووا القصة لي بأن الرصاصة اخترقت رداءه (البشت) دون ان تصيبه..ونجى من الموت بأعجوبة!!وبعدها جادت قريحته الشعرية فكتب الابيات التالية

السيل يا سدرة الغرمول يسقيـك
من مزنـة(ن) هلّـت المـا عقربيـه

ياطول ماجيت ساري في حراويك
عَـجْل(ن) وأخاف القمر يظهر عليـه

وطيت أنا الداب وأنيابه مشاويـك
الله وقاني مـن أسبـاب المنيـّه

يارِجل..لو هو مصيبك وين أداويك
وادواك يم الحسا..صعب(ن) عليّـه


امتنعت عن نشر البيت الأخير لأنه خادش للحياء نوعا ما



شرح بسيط لمن لم يفهم بعض الكلمات

مزنة:هي السحابة المحملة بالمطر

العقربية:هي نوع من السحاب.. ويشبهونها أهل البادية بالعقرب بسبب لونها الداكن جدا علما بأنها كثيرة المطر وتؤدي للسيل أحيانا

الداب:نوع من الأفاعي في البادية


نأتي الآن لذكر مدينة الاحساء في القصيدة...،بعد سؤال وبحث وتمحيص مع الكثير من الشعراء (الشياب) والذين يعرفون القصة فقد وصلت لرأيين

الأول
هو شهرة مدينة الاحساء وبأن فيها تطبيب وبها ناس تداوي بالطب الشعبي

الثاني
أن الشاعر أراد التمويه حتى لايعرف أحداث القصة أهل الفتاة فأراد أن يبعدها فحشر مدينة الاحساء بالقصيدة لأن هناك مدن أقرب من الاحساء للتدواي...فأراد أن يوهم الناس بأن أحداثها كانت قريبة من الاحساء البعيدة عنهم


شخصيا أميل للرأي الثاني!؟



ملاحظة لأهل القلوب الرقيقةالفتاة لم يحدث لها شيء..فلقد ادّعت بأن صديقتها من القبيلة الأخرى والمقربة جدا منها هي من كانت تجلس معها،،،وكانت هذه الصديقة تعلم بأمر العاشقان ولمّـا ذهبن النساء لسآلها ، فهمت هذه الصديقة المغزى فأجابت بأنها هي التي كانت تجلس معها ، فأردفن السؤال بسؤال آخر قائلين لها:ولماذا هربتي مسرعة حينما جاءك فلان (يقصدون أخ البنت)...قالت: وكيف لا أهرب وقد أتانا رجل لا أعرفه في عتمة مساء لاينيره سوى القمر


للأمانة أحببت هالفتاة الفطينة!؟