الاثنين، 9 فبراير، 2009

اسكوب ومفهوم الاسطبل.....والحظيرة!؟




في تقرير قرأته منذ سنتين تقريبا تم التطرق فيه لدراسة قدّمها السيد ديفيد وارمورز -مستشار ومسؤول الشرق الاوسط لدى ديك تشيني في الادارة الامريكية السابقة- قال (اعتذر مقدما عن بعض الكلمات الواردة فيه) التالي

من ضمن خطتنا في المنطقة لا بدّ أن ننتبه للإعلام، الإعلاميون العرب كلهم أعداء وكلهم ضد السامية وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم، لكن لا بدّ أن نجد إسطبْلاً من الإعلاميين العرب يشبه سفينة نوح، الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائماً إن سوريا وإيران هما المشكلة، أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية، أما حظيرة الخنازير الذين يقتاتون على فضلاتنا فمهمّـتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا : أين هي المؤامرة؟


مع الاختلاف في الاسقاطات والغرض والمفاهيم المقصودة و التي كان يقصدها السيد وارمورز ، فعندنا في الكويت ومنذ أن صدر قانون المطبوعات الجديد بدأ هناك لــهـــث يفوق الوصف لإصدار الصحف بشكل فاق خيالي المتواضع...ثم انتقل الامر من بعدها لفتح الدكاكين الفضائية حتى تكوّنت عندنا اسطبلات مكتملة الحظائر كما جاء في الوصف أعلاه


والناظر لهذه البقالات والدكاكين والمتابع لها يرى بأنها ذات توجه مريب..ففي كل أزمة تعمل هذه الدكاكين على التأجيج ضد الدستور بالتلميح في بداية الامر إلى أن أتانا التصريح مع مرور الوقت..بل أن الأمر تعدى التصريح إلى أن وصل مرحلة الترويج له ، وذلك عبر إيصال رسالة وهمية للعامة و للبسطاء من الناس والتي تشكّل الاغلبية الصامتة بأن مجلس الامة هو الخلل الرئيسي في تقدم البلد وأنه يجب تعطيل الدستور حتى نتطور ونعمّر البلد!!؟


وهم هنا كمن يجهّز أرضية لفعل قادم


هذه اللعبة الإعلامية الخطرة تحتاج لمقوّمات تقوم عليها...في مقدمة هذه المقومات يأتي المال ، فمثلا أموال بحجم التي صُرفت بطريقة مشبوهة من ديوان رئيس وزرائنا كفيلة بإنشاء أربع إلي خمس اسطبلات إعلامية مكتملة الحظائر...مع التأكيد هنا بأنني لا اتهم ديوان رئيس الوزراء وأمواله المشبوهة ، وإنما اضرب مثلا بحجم الأموال فقط لاغير...نيّتي صافية!!!!؟


مشكلة هذه الحظائر بما فيها من قاطنين ساكنين ، أنها لاتفقه لا ابجديات الاعلام بحرفيّاته ولا تعرف قيمة الدستور الذي حدد سلطاتنا كشعب..وحدد سلطات الأمير...هم لايعرفون قيمتهُ لأن المــال هو الاهم...يعني كما الـعـاهرة..لايشكل شَرفَها أي أهمية وإنما الأهم عندها هو أن تجمع المال!؟


مع الاعتذار في ضرب هذا المثال...ولكن و لأنني مستاء جدا مما فعلته ومازالت تفعله هذه الدكاكين والتي منها قناة اسكوب في تأجيج واضح وصريح تجاه الدستور!! ، فهذه القناة ترينا بأمّ أعيُنِــنا (وأبيها) حجم الاسفاف و الاستخفاف والاستهبال والاستغباء والاستحمار تجاه دستور هذا البلد ، والذي تمارسه هذه القناة بدعوى حرية التعبير!!!...لله در هذه الكلمة التي أصبحت شماعة لكل ساقط من القوم.....ولاقط!؟


فمثلا ماقامت به هذه القناة بالأمس بالدعوة للتكبير والتهليل فوق اسطح البيوت دون فهم مباشر لاسباب هذه الدعوة أمر يثير الحنق والأسى والحزن كثيرا لصورتنا أمام العالم المحيط بنا.....مع العلم بأن التكبير والتهليل أمرٌ مباح لمن أراد القيام به...ولكن يبدو أن اعلام الاسطبل والحظيرة بدأ بعمليات القياس المباشر عن مدى تأثيره بالرأي العام الكريتي من خلال مافعلوه من عمل مضني ومجهد خلال الاشهر الماضية..فهم كمن يريد أن يرى مدى نفوذ كلمات وتعابير النابغة بوعيده والجهبذ بداح الهاجري وكبير المحاورين أحمد الفضلي والعرّاب طلال السعيد في الشارع الكويتي


ولإن لعبة الاعلام من أخطر اللعبات التي تمارس لتضليل الرأي العام البسيط وليس الواعي..والمشكلة أن البسيط هو الغالب الأعم وهو المحرك الفعلي للمتغيرات عبر شلالات الجموع..فيجب أن تكون هناك وقفة جادة تجاه مايحدث من هذه الدكاكين المدارة بسطوة المال....وشهوتـه!؟


الجميل هنا أن هذه اللعبة الاعلامية ستدار بكل غباء وحُمق دام أن سكان الاسطبل والحظيرة من أمثال مقدمي قناة اسكوب...ولكن لايجب علينا أن نترك خيوط اللعبة الاعلامية بيد قناة مثل اسكوب ..يجب أن يكون هناك تواصل مستمر مع الانسان البسيط،،،يجب أن نلامس همومه كما يجب علينا أن نُفهمه أين يقع المكمن الحقيقي للخطأ...سواء بشخوص الاعضاء أو بأداء حكومات الوجبات السريعة


يجب علينا أن نتجرد من عواطفنا عنصريّاتنا طائفيتنا ، لأن المس القادم سيمس مايجمعنا جميعا،،،،سيمس عقدنا الاجتماعي.....فهذا الوطن الغالي لم يعطينا ويوفر لنا من تعليم ومن شرف الكرامة وحرية التعبير ومن الأمن ومن هبات لاتعد ولاتحصى لكي نتفرج عليه وهم ينسجون خططهم ودسائسهم وتنفيذها عبر اسطبلاتهم وحظائرهم وقاطنيها!؟




الموضوع لم ينتهي



والله المستعان