الأربعاء، 18 فبراير، 2009

فرعيات على نغمة هادئة



موقفي المبدئي من الانتخابات الفرعية ملّت من تكراره زوايا هذه المدونة المتواضعة..سواء في مواضيع منفصلة أو متداخلة أو حتى تعقيبات على ردود الأحبة في عالم التدوين ، عوضا على موقفي المعلن على أرض الواقع من خلال مجاهرتي به لخاصتي أو للعامة من الناس


في هذه الايام تجري الكثير من القبائل الانتخابات الفرعية بكل هدوء وسلاسة استعدادا لانتخابات المجلس البلدي ، طبعا دون ضجيج لأن ضجيجها السابق كان الغرض منه الدفع ناحية المصالح وليس درءاً للمفاسد


وهنا بالضبط نقطة الخلاف الجوهرية بيني وبين من يدّعي محاربة الفرعيات من بعض السادة النواب ، فمحاربتي لها من منطلق مبدأ ، أحسبه مبدأ نبيل والله حسيبي في ذلك ، فدافعي لمحاربتها يتأتّى من أسباب كثيرة منها درءا لمفسدتها التي تنخر المجتمع وتخندقه خلف العصبيات العمياء التي لاتبقي ولاتذر

ما الجديد اليوم!؟

الجديد أن معارضة الفرعيات همٌّ فوق هم ، فبعض الناس لاتعذر ولاتقدّر موقفي منها...فقبل نحو أسبوعين أتاني هاتف من صديق بل أخ لي في هذه الدنيا الفسيحة ، صداقتي وأخوّتي معه بدأت منذ مطلع سنة 93 إلى يومنا هذا ، طلب مني صديقي وأخي أن أسانده في انتخابات الفرعية لأن قريبه الاقرب سيخوضها!؟

فقلت له: يا صديقي العزيز أنت قبل غيرك تعلم ماهو موقفي من هذه الانتخابات فكيف تطلب مني أن أدعم وأن أخوضها!؟

فقال لي بكل أرْيـحيّـة: اترك عنك هالامور اللي نازل الانتخابات هو أخي ومالك عذر!!؟؟

حاولت إفهامه وإفهامه وإفهامه...ومن ثم اقناعه واقناعه واقناعه..ولكن..لم يتفهم ولم يقتنع فأغلق سماعة الهاتف زعلان غضبان من كلامي!؟

حزّ في نفسي هذا الغضب ، تضايقت لأبعد الحدود ، و ك لّ م ا تذكرت الموقف تضايقت منه . فيا لهذه الفرعيات التي إن جاءت غضب مني من أحب...حالة من الاحساس لايشعر بها سوى من نزل معترك محاربة الفرعيات من الداخل..وجابه أبناء العمومة والخؤولة!؟


المهم...قلت لنفسي فلنترك صديقنا وقتا من الزمن إلى أن تنتهي هذه الفرعيات ومن ثم نشتري رضاه...رغم أنني لست مخطئ!!..ولكن يبقى الصديق صديقا..وعلّه يرضى!؟


بعد حادثة هذا الصديق بنحو أسبوع جاءني هاتف آخر من نسيبي (وبنفس الوقت ابن عمي) ، فقال:طلبتك

قلت: اطلب عزك

قال: أنا كنت بنزل الانتخابات الفرعية ولكنني تنازلت لفلان الفلاني...وأبيك تصوت لهذا الفلان في الانتخابات الفرعية

قلت له: يابوفلان لو تطلب عيوني..خذها فدوةٍ لك..ومن كبر غلاك عندي فمستعد أسوق عمري للمنايا سوق...ولكن...الفرعيات لا اشارك بها غير أنّي من دعاة محاربتها علانية وعلى رؤوس الاشهاد...وأنت تذكر في الانتخابات الماضية أحاديثنا حول هذا الشأن...فأرجوك أن تعفيني مما طلبت

للأمانة كان النسيب متفهما وتقبل كلامي بكل صدر رحب..ولكنه طلب أمرا تثاقلته على نفسي وعقلي..فقد طلب مني حينما يتصل بي فلان الفلاني أن أقول له حاضر وأن أعدهُ بالتصويت له في الانتخابات الفرعية!!؟

قلت له:أرجوك أن تعفيني من هذا الطلب أيضا ، فلا استطيع أن أُماري أحدا بالكذب

قالي:طلبتك مرتين وتردني!!!..إنت تبيني أزعل منك لأنك ما حشمنتني يوم طلبتك!؟

قلت: حشى والله

قال: أجل لاتردني بطلبي الثاني..ابي منك تقوله حاضر فقط...وإنت كيفك لاتدش ولاتشارك بالفرعية

قلت له يصير خير إن شاء الله ومايصر خاطرك إلآ طيب

وكل مافعلته هو أنني ماعدتُ أرد على أي رقم غريب يتصل بي وأتحاشى كثير من المكالمات إلآ من خاصة الخاصة والقريبين مني كثيرا ، لكي لا أرد على اتصال فلان الفلان إلى أن تنتهي هذه الانتخابات ، حتى أكون صادقا مع نفسي قبل أن أكون صادقا مع الآخرين

ليت الآخرين يحترمون خياراتنا...ليت!؟


والله المستعان


ملاحظة على الخط الموازي

العزيز الجنوبي..عطفا على مداخلتك الكريمة في الموضوع السابق والتي طلبت فيها رأيي المتواضع حول آراء الدكتور حسين السعيدي...غدا إن شاء الله سأكتب عن الموضوع بالاضافة الى التطرق لآراء السيدة ضحوك البنوان التي حدثتك عنها



همسة حائرة

بعض المواقف ماوراها معاذير...إمّـا بخد العذر ولآ....بخدّك