الأربعاء، 25 مارس 2009

احترت في عنوان الموضوع..حتى لا أقع في المحظور!؟




عنوان فرعي: لقد رشّحوك لأمرٍ لو فَطنْت لَهُ......فاربأ بنفسكَ أنْ ترعى مع الهُـمَـلِ



في المجتمعات الانسانية منذ دولة القبيلة مرورا بالامارات الصغرى ومن ثم الدويلات إلى أن اصبحت دولاً ذات مؤسسات مدنية متقدمة تتغير فيها الشخصيات دون مساس بالآليات في عملية تناغمية فريدة من نوعها على مر التاريخ البشري ، يكون المحرك الرئيسي في هذا كله هو السلطة...وأقصد هنا السلطة المنفذة والخالقة للاستراتيجيات التي تحقق الأمن والرخاء لمن يعيش في ظلها او كنفها حتى تلقى منه الرضا حول مكانه ووضعه سواء في دولة القبيلة الأولى أو في الدول الحديثة


عندما بدأت رحى الانتخابات الماضية تدور (تتكرر في كل انتخابات على كل حال) بدأ الناس جلّهم وليس كلهم...مثقفيهم وجاهليهم...عباقرتهم وأغبياؤهم...مؤدبيهم وحمقاهم..لا استثناء..يروّجون لهذا ولذاك...وبدأ الناصحون ينصحون لهؤلاء ويذمون هؤلائك


وجميع من ذهب الى الإقتراع لم يسأل نفسه السؤال التالي: لو نجح جميع من أريدهم هل يعني هذا تغير الحال والتوجه نحو الأفضل!؟

الجواب.....لا بالتأكيد....لأن الأنظمة الديمقراطية البرلمانية تعتمد على مبدأ اساسي هو

من ينجح يشكّل الحكومة ويطبّق مانادى به من برامج في فترة الانتخابات وكذلك في الديمقراطيات الرئاسية فإن من ينجح يشكل حكومة قادرة على تنفيذ برنامجه الذي نادى به


ومن ثم تتم محاسبة السلطة التشريعية(معارضة أو موالاة) إن هي عرقلة البرامج الخمسية والخطط التنموية للدولة..والمحاسبة هذه تتم عبر الناس أو الناخبين بشكل مباشر


اذاً من الثابت قولا وفعلا أن من يأخذ زمام المبادرات ناحية التطور ضمن آليات الانتخاب والاقتراع هي الحكومات المشكّـلة والخارجة من رحم الشعوب...والتاريخ الانساني بيني وبينكم لكل من في نفسه شك

وإن الناظر الى الدستور الكويتي يعي تمام العلم بأن المشرّع الأول للدستور أخذ هذا الأمر في حيز الحسبان وجعل له مواد هي 52 ، 58 ، 98 ، 123 ، 130

مما يعني أن الذي يرسم السياسات الصحية ليس التكتل الشعبي ، ومن يرسم السياسات الاسكانية ليس التحالف الوطني ، ومن يرسم السياسات التربوية ليس حركة حدس ، ومن يرسم السياسات التنموية الشاملة ليس التجمع السلفي...الخ


إن من يرسم جميع ماسبق هي الحكومات من خلال دورها الرئيسي والأساسي


أما المادة 109 من الدستور فهي وضعت (حسب وجهة نظري المتواضعة رغم أنني غير قانوني وقد أكون مخطئ) لتكون عاملا مساعدا لسد الثغرات في البرامج الحكومية ليس إلآ


وعليه...لماذا لا تكون حكوماتنا آخذةً لزمام المبادرة!؟


الجواب سهل وبسيط...انظروا الى شخوص وعقليات حكوماتنا المتعاقبة..وهل هناك حكومة امتلكت فكر رجال الدولة والقادرين على المضي قدما نحو المعالي والارتقاء بالدولة من قمة الى آخرى!؟



أين الخلل!؟

الخلل في عامل التجرد والتحرر من عقدة أنهم يعلمون مالانعلم..ولهم سلطاتهم ولنا سلطاتنا...بمعنى...أن يركب قالبهم الدائري على قالبنا المثلث...فهل يستقيم هذا!؟

أهل الحل والعقد يرون بأن الحكومة لهم وأن كل ما فيها يجب أن يمر من تحت ارائكهم لتنفذ اوامر فردية أو أوامر جماعية..ويرون أن للشعب مجلسه ولنا مجلسنا والذي يسير عبر الاجتهادات اليومية!!؟


والمشكلة أن الكثير من العارفين يظن..أو قل أنه يود أن يظن..بأن نظامنا الدستوري هو عبارة عن خليط بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي...وهذا كلام غير صحيح ولايمت للحقيقة بصلة...فنظامنا الدستوري هو عبارة عن خليط مابين النظام البرلماني ومابين دولة القبيلة الأولى..بمعنى انه خليط ديمقراطي-ديكتاتوري تتناثر بين ثناياه اشكالية السلطان والسلطة..وحل هذه الاشكالية ليس عندي بل في كتب التاريخ..القديم منها والحديث!؟


انتهى الاقتباس بتصرف



في شهر يوليو من العام الماضي كتبت هذا الموضوع...وأنشره مرة أخرى بعد إن حمّل الكثيرون مجلس الامة أسباب تعطيل أحوال البلد..!!؟



ملاحظة لكل ذي عقل لبيب

سمو الأمير منذ توليه مسند الامارة رغب بتحويل الكويت الى مركز مالي عالمي

سؤالي هو..هل قدمت حكومات الشيخ ناصر المحمد خطة أو منهج أو برنامج عمل أو جدول زمني أو حتى قصاصة ورق لهذه الرغبة وقدمتها لمجلس الأمة!؟


أبعد هذا يقع اللوم على مجلس الأمة فقط!؟


والله المستعان