الجمعة، 3 أبريل، 2009

العذراء والفاتنة....وظاهرة الـبوح!؟




حـثّـني الغالي بومهدي في أكثر من موضع على قراءة الروايات الادبية ، ولكن لم استطع ان ألبّي رغبته تلك لاسباب كثيرة منها
أنني

كُ لّ م ا دخلت إلى إحدى المكتبات لأشتري الروايات الأدبية أجد هذه الروايات كالفتاة العذراء الجميلة متّـكأةً على أريكتها تنظر إليّ باستحياء لألامس وجنتيها أو لألاطف يدها الندية ، نديةً من حياء العذارى حينما ترى شابا يديم النظر لها فيغلبها الحياء والخوف....والجفول...من عيني شاب مغامر


ولكن حينما أروغ ببصري قليلا عنها أجد تلك الكتب السياسية والتاريخية كـــالفاتنة التي تمتلأ بكل أنوثة الأرض وغرائزه الحية واقفةً بشموخ ، أناظرها فتناظرني بكل جرأة...أتقرّب منها ولايهتز لها جفن..التفّ حولها ولا أرى لاشكالية الجفول من ظهور!! ، وهذا ديدن كل فاتنةٍ جريئةٍ تسحر قلبي قبل عيني فاتبعها دون شعور...حتى أرتويت...فاكتفيت!؟


لذلك دائما ما أرتمي في أحضان الفاتنة الجريئة وأترك العذراء وحياءها النرجسي...وما أندر الفاتنات في هذا العالم!؟


العذراء ذات الحياء كان لها النصيب الوافر في موضوعي السابق ، حيث أثراني الأحبة الزملاء بكم جميل من روايات مغربية وأسماء كتّابها ، وللأمانة فإنني دهشت وفرحت بنفس الوقت ، دهشتي أتت من أنني لم أكن أتوقع
هذا الاطلاع الجميل الذي تميز به الزملاء لشؤون المغرب العربي وتاريخه المعاصر ، وفرحتي تأتّت حينما لقي الموضوع السابق ردود أفعال جميلة حول أدب الروايات المغربية وأن الكثير من الزملاء قرأها وتتبعها


وبما أن أغلب المتداخلين أهتم كثيرا بالجانب الأدبي في تتبعه للروايات المغربية والتي كان أغلبها يحكي قصص واقعية رواها أصحابها أو من ناب عنهم لذلك وددت أن أضيف بعض النقاط البسيطة علّ أن يجد فيها القارئ استفادة


في عهد الملك محمد السادس تمت هناك بعض الاصلاحات السياسية إضافة إلى زيادة ملحوظة في هامش الحريات وبعض التغيرات المجتمعية ، هذه الاصلاحات نتج عنها الكثير من الروايات الادبية التي يحكي أصحابها الواقع المر الذي عاشوه في معتقلات المغرب المرعبة أبان عهد الملك الراحل الحسن الثاني في سبعينيّات وثمانينيّات القرن المنصرم

هذه الروايات الادبية المتلاحقة الاصدار أبرزت ظاهرة أسماها بعض نقاد الادب بـ

ظاهرة البوح

البوح بكل ماكان التحدث عنه سيؤدي إلى غياهب السجن والمعتقلات من جديد ، هذه الظاهرة أثرت الادب المغربي كثيرا بكل ماتحويه من عذابات وأهات وأنّات وامتهانات للانسان وكرامته ، ولكن هذه الظاهرة شكّلت خط منيع بأن العودة الى تلك الفترة لن تكون بعد أن تغيرت المفاهيم والتعاليم لدى الشعوب

وهذا ديدن الكلمة التي يخشاها أي سلطان أكثر من خشيته للسلاح!؟

أتمنى أن يعي الجميع وزن الكلمة (والكلمة السياسة بخاصة) ويعطيها حقها وينزلها منزلتها العليا



ملاحظة
معتقل تزمامارت هو معتقل أنشأ بشكل خاص للمشاركين بانقلاب الصخيرات والمشاركين بانقلاب أوفقير بعد سنة من الصخيرات عبر اعتراض طائرة الملك بسرب من الطائرات....ولكن الملك نجا

ويعتبر تزمامارت من المعتقلات السرية وقد دأب المغرب على نفي وجود هذا المعتقل إلى أن بدأ الحديث عنه في الصحافة والاعلام الغربي ، وفي سنة 91 تم الافراج عن جميع المعتقلين فيه وألغيَ هذا المعتقل


هامش

هذه بعض الروايات التي أقترحها الأحبة الزملاء بالاضافة إلى روايات أضفتها من عندي ولم أقرأها


تلك العتمة الباهرة...للطاهر بن جلّون يرويها عن أحد معتقلي تزمامارت وهو عزيز بنين..ملاحظة: أحد النقاد وصف هذه الرواية بــ....معزوفة طويلة على ناي الوجع!؟

تازمامارت -الزنزانة رقم 10....تأليف أحمد المرزوقي..الذي تعرض شهادته في البرنامج

من الصخيرات إلى تازمامارت: مذكرات ذهاب وإياب إلى الجحيم...محمد الرايس أحد المعتقلين

العريس...هذه الرواية عبارة عن حلم تحقق للشاعرة المغربية ثريا السقاط..حيث كان زوجها وإبنيها يهيمون في غياهب معتقلات المغرب...حقق ولدها هذا الحلم بأن كتب القصة أو الرواية وأسماها بــ..العريس

حديث العتمة...لفاطنة البويه إحدى اللواتي اعتقلن في تلك المعتقلات

سرقنا ضحكًا...ديوان شعر لعزيز الوديع الابن الثاني للشاعرة ثريا السقاط


هذه أبرز الروايات التي استطعت الحصول عليها من خلال النت...وقد طرحتها لمن يود قراءتها..وأكرر بأنني لم أقرأها



للمتابعين

الجزء الرابع من شهادة أحمد المرزوقي حافل بالاحداث...أرشحه وبشدة لكي تشاهدوه...كما أن فيه قصة ظريفة حينما احتجز عبدالحليم حافظ باذاعة المغرب ، وكان محمد عبدالوهاب وفريد الاطرش وشاديه بالفندق ينتظرونه..فكانت شاديه عن مئة رجل حينما أصرت على الذهاب واخراج العندليب من الاذاعة في حين أن عبدالوهاب والاطرش فضّلا الانتظار!؟

فديت قلبها هالشاديه