الأربعاء، 8 أبريل، 2009

حكايةُ...فاتنة




في سنوات خلت..كان فيها أحد الصعاليك يتأرجح في زمن العزوبية اللعوب! ، وبعد أن حدث معه في تلك الليلة ماحدث!؟ قام واتصل على أحد أصدقائه في يوم أحــدٍ حارٍ لاهب من ذاك الصيف العاطش ، فقال لصديقه: أود أن أسافر حالا! ، فهل ترافقني؟...فقد حدث ذاك الأمر!! ، رد الصديق الشقردي رغم أنه متزوج: إختار البلد وإني معك من الذاهبين!؟

فقال الصعلوك:بودّي أن أذهب للقاهرة ، فلم أزرها بحياتي!؟

قال الصديق بخبرة الذي يعرف صديقه جيدا:عزالله دجّينا وماردينا.......ولكن....تم

يوم الثلاثاء ظهرا كان الصعوك والصديق على متن الطائرة باتجاه قاهرة المعز لقضاء اسبوع واحد فقط..ولكن الاسبوع تحول الى شهر...تحديدا إلى 25 يوما!؟

أُعجب الصعلوك بجمال قاهرة المعز...ولكن الأجمل هو مافيها من فتنة الرياض...وجده غير!؟...أحاديث هذا الصعلوك كثيرة عن تلك القاهرة وفتنتها والتي لم يرجع لها مرة أخرى بعد تلك الزيارة الخاطفة...واللاهبة!؟


في منتصف رحلته وبعد أن علم أدق تفاصيل منطقة العليا وعلاقتها بنجد!؟ وماهو الشكل التخطيطي لحي المرسلات؟ وماهية جدّه؟ وطريقة تحاكيها ، ومنبع الجملة الحجازية...هيّـا يابنات!؟...انتقل بعدها هذا الصعلوك من المحلية الى الاقليمية وعرف معنى كلمات...خليجنا واحد


في نفس الفندق الذي يقطنه الصديقان جاءهم في أحد الايام نزلاء من النوع الغريب...لاتمشى الواحدة منهن لوحدها! ، بل بمعية....!؟ كانت بينهن واحدة تتلاعب بسنين العشرين بأصابعها الرقيقة.....هذه الواحدة ذات جمال طاغي يجعل الالسن تستكين إن مرت بجانب المتحدّثين!! ، أما سرّاق النظر فإن أعينهم لاتسقط عنها بل تتسمر!؟...وإذا نزلت هذه الفاتنة لتلك الصالة الشاسعة بدأت نغمة الاحاديث بين الناس تنخفض إلى نغمة التمتمه الغير مسموعة...ولكأنك تحسب الناس بلا ألسن!؟


لم يعر صعلوكنا هذه الفاتنة انتباها في أول الأمر ، لأن أشعث أغبر مثله يعرف جيدا أين تقع حدود التمرد وأين تنتهي...!؟

في اليوم الثاني لوصول تلك الفاتنة...لاحظ نظرات..فقال إنها تهيآت!!..وفي الليل لاحظ أيضا إلتفاتات..فظـنّ أن النعاس غالبه.....تكرّرت تلك النظرات هذه المرة من عيون حاشيتها..فقال لصديقه: يبدو أن قهوة الفندق مضروبة ومغشوشة


حتى قال صديقه:ياصعلوك هناك أمرٌ وخبر؟...ولا أعرف لماذا تجعل المسألة فيها نظر!؟فمثلك يعجّـل ولا يأجّـل ...وإني بك وبصعلكتك أعلم!؟..فما العلة؟

أجابه الصعلوك:هناك أمر!...أعرف ذلك ، ولكن لا أعرف لماذا أجد نفسي مترددا من نظرات هذه الفاتنة الساحرة؟

قال الصديق العالم بأسباب السفر:قد تكون العلة فيما حدث مساء ذاك الأحد؟!؟!؟

رد الصعلوك:لا أود تكرار ماحدث فقلبي سريع التهادي،،،وهذه من النوع الأخّـاذ الذي يسلب الألباب..وأنت تعرف أن أخيك ذو خافق ترقّ حواشيه أسرع من لمح البصر مع الفاتنة المتغنجة التي تستدعيه؟

حاول الصديق ، ولكن صده الصعلوك!...واستمرت بعدها النظرات وزادت وتيرتها...بعد أسبوع وفي أحد اليالي التي كان فيها الصديقين مجتمعين مع أصدقاء آخرين لهم يتسامرون بسهرة بريئة على ضفاف النيل وهوائه الساحر ، وتحديدا حين عودتهم للفندق في أواخر الليل ، كان الهدوء يعصف بتلك الصالة الشاسعة وأثناء دخولهما وجدوا الفاتنة جالسة لوحدها والحاشية جالسة على طاولة أخرى بعيدة نسبيا

فالتفت الصديق وقال بلهجته العامية:طلبتك..لاتردني..أبيك تروح وتسلم بس،،أبيك تسلم بس...أنا طالب هالخشم ماتردني

قال الصعلوك:وش اللي هامك!؟..قال الصديق:ياخوى طلبتك ولاتردني...رد الصعلوك:أجل أحملك المسؤلية في أي سفرة قادمة وستكون على حسابك!؟

قال الصديق:صار...على حسابي...حاضر بس فـارقني ورح لها!؟


مشكلة هذا الصعلوك أنه جريء...ولكنه مع هذه الفاتنة تردد...ولا ألومه حينما تردد!؟


افترق عن صديقه...ومال متّـجها إليها وأصوات خطواته أشبه بدقات المسمار على لوح الخشب في مكانٍ مـقْـفِـر ، تسمع صوت الطّـرَقات حتى لوكنت على بعد ميل! ، وحين وصل إلى طاولتها

قال لها:صباح النرجس والدلال!؟!؟....صباح لن ينسى كلماته أبدا!؟

فنظرت الفاتنة إليه بنظرة حادة وقالت: ياخي إنت ماتحس!!؟...ماعندك دم!؟



وللحديث بقية



همسـة خفاجية


يا رتني أملك الأفراح....و أتصرف بها وحدي

و أعرف...كم بقيلي جراح؟.. وكم ساعة هَـنَـا عندي؟

لأخلي فرحنا دايم.....وأخلي عمرنا هايم

و أقول للشوق....مين إنته؟؟؟؟.... توكّل رووووح ياظالم