الأحد، 12 أبريل 2009

حكايةُ فاتنة..بقـيّـة من بقايا



عنوان فرعي:هدوء....وعاصفة جياشة..شيءٌ من التفصيل



سار ذاك الصعلوك متجها إليها وحينما وصل بادرها قائلا:صباح النرجس..فسحب شهيقا خافتا كنوع من عياره معهوده لديه وتابع.....والدلال...رسم بعدها ابتسامة بسيطة واجبة.....واجبة لأنه يحترم الجمال ويقدره حق تقديره!؟


فنظرت له تلك الفاتنة بحدة..وإلي عينيه الصغيرتين مباشرة وقالت بعد أن سمع هو صوت نسمات الهواء الغاضبة والخارجة من أنفها الجميل:يا أخي إنت ماتحس...ماعندك دم...أظن لو واحد(ن) أعمى كان حس


نصيحة أخوية ، من صعلوك لاطمته أمواج الفاتنات كثيرا وتكسرت على شطآن صدره حتى أصبح يعرف أن النظرات منهج تحتاج لموسوعة تترجمها..........لتحتويها!!؟

نصيحة صعلوكنا هي:قل الكلام الذي يمليه عليك قلبك ولاتسمح للعقل أن يقودك لتقول ماتريد...كن مباشرا في ترجمة احساسك ، حتى لوكان الاحساس يتجاوز خطوط الاحراج والخجل في اللقاء الأول......إيّاك والخجل...فإن الخجل أهْلكَ من كان قبلك كمدا...واعلم أن كلماتك الأولى تبقى في ذاكرتها ولن تُــمحى أبدا!؟


بعد كلامها هذا نظر الصعلوك إلى الكرسي وسحبه وجلس سريعا وقال لها: من بعد إذنك

ردت بأسرع منه:وش عقبه...عقب ماجلست!!...كنت أظن ماعندك إحساس..طلع لاعندك إحساس ولا ذوق (بالقاف النجدية الناعمة جدا)....وابتسمت ابتسامتها الساحرة!؟


أثناء ذلك اتجه صديق الصعلوك الى المصعد ذاهبا للغرفة بعد أن رأى صديقه يجلس بجانبها بكل أرْيحيّـة.....ياحبي له هالصديق....ذكي جدا


رد الصعلوك عليها قائلا:مثلكِ لايستطيع الشخص تجاهله ، فكيف بمن ترمقيه بنظراتك الساحرة!؟ ، لو كان قلبه من حجر لأنبت أرق الزهور من نظرات عينيك...فسكت قليلا لكي يرى ردة فعلها..فرأى أن الأضواء الخضراء أضاءت من أولها إلى آخرها


وتابع قائلا: وإني صاحب قلب ضعيف يهوى من أول همسة حب ، وتأكدي أن الذي جعلني أتأخر هو سحر جمالك وفتنته ، فخفتُ أن أتوه فيه....ولا أرجع أبدا!؟


فقالت الفاتنة بجرأة لم أرها في حياتي تحدث في اللقاءات الأولى:حـــــب؟!...وش اللي خلاك تظن هالظن!؟...أنا صحيح خصّـيتك بنظرات لأني أعجبت فيك(يالجرأتها)...لكن حـــب...هالشي صعب وأقرب للمستحيل

أجابها الصعلوك:أتركي مسألة الحب على الجانب ، عندي سؤال أهم...إنتي قلتي أعجبت فيك؟؟...بالله عليك لو دقّـقتي في النظر لرأيتني أقل الموجودين جذبا للانتباه ، بل أنني غير ملفت للانتباه وليس فيني شيء من الحلاة......فلا تقولي أعجاب وهناك من الناس صاحب العين الجميلة أو الوجه الجذاب!؟....لا أعلم لماذا لاأصدقك..واسمحيلي على هذا القول

قالت: إن كنت تظن إن العين أو الوجه الجذّاب هما من يلفتان نظر النساء فقط فأنت واهم...فيه شي لفت انتباهي لك وهو (.......)!!؟

تعجّب الصعلوك من دقة هذه الملاحظة....ومازال متعجبا من جرأة بوحها!!!!؟

وأكملت حديثها : خلك من هالمسألة ، وش رايك نرد لمسألة الحـــب؟


استغل
استدراكها لمسألة الحب وأيضا محاولتهُ استخدام عامل الغموض لصالحهِ ونظر الى عينيها نظرة العليم بأمر ما وقال:الـحــــب؟...أحذرك منه!،،،وأحذرك من أن تحبي شخص مثلي...لسبب بسيط..وهو أنّـكِ لن تستطيعي أن تتخلي عنه!؟


أجابت مع ضحكة ذات صوت مسموع:أنت مجنون...لا..أنت مغرور و...

قاطعها الصعلوك بسرعة:أعوذ بالله من الغرور...الذي قصدته أنك لن تتخلي عن الحب بسهولة!!...كما أنني أعرف مالذي أحمله بين ضلوعي!؟.....ولكن،،،أتدرين عن شيء...إنّـي أقرب للجنون...أو بالاحرى مجنون

قالت بعدها:وش رايك انكمّـل حديثنا فوق يامجنووووون...وابتسمت

قال:فــــوق!!!!؟؟؟


ردت
مع ضحكة ماكرة:فوق....في المطعم اللي في الدور 18....البيزنس لانج في الكلوب ليفيل..نتفطر سوا

قال الصعلوك مع ابتسامة أمكر:يكون أفضل

قام الاثنان واتجها للمصعد فقامت الحاشية التي كانت تجلس خلفها...فأشارت لهن بيدها الناعمة!......كان القصد من الاشارة..استريحوا وخلكم قاعدين الله يصلحكم!؟


وصلا الى ذاك المطعم ، وتبادل الفاتنة والصعلوك الكثير من الاحاديث ، استمرت جلستهم أكثر من ساعتين!!!؟..مابين الضحك..والجد....والتغّـزل في جمال هذه الفاتنة ، وعيناها الفاجرتان سحرا ، وشعرها الظالم بسواده ، وحلو مبسمها ، وجاذبية ابتسامتها ، ورقة يديها ، وعذوبة صوتها ، ومفاتن جسدها الذي أعاد تعريف ماهية جسد المرأة


انتهت جلستهم بأن تعاركا على من يدفع الحساب!!؟...من المضحك أن معركة دفع الحساب أخذت نحو عشر دقائق..كان المنتصر فيها هو الصعلوك طبعا....بشرط أن يقبل هو دعوتها على العشاء.....فقبل فوراً

أخذ هو رقم (بالقاف النجدية الناعمة) جوّالها وأخذت هي رقم موبايله


وقعت بعدها مشكلة....حينما وصل الصعلوك إلى المطعم
الذي سيقضيان فيه أمسية العشاء وقد كان بأحد الفنادق الراقية ، أتضح أنه أقرب إلى الديسكو!!؟؟

المشكلة أن هذا الصعلوك لايحب هذه الأماكن ولم يرتدها في حياته....ولن طبعا!؟


سأحكي لاحقا عن المشكلة التي حدثت وكيف أنها فرّقت بين الاثنين!؟




ملاحظة على الجانب

أحاديث الفاتنة والصعلوك هي أحاديث حقيقية بالضبط ووقعت كما هي.....ولكن تم تهذيبها لغويا..كما أن فاصل الحديث بينهما في تلك الصالة الشاسعة كان أطول ممّـا كتب أعلاه ، ولكن تم اختصاره للوقت ومنعا للإطالة!؟




مازالت الهمســة....خفاجية

يا عذبة الحسن بالله...بالنار لا تحرقي قلبي
وكفّـي دلالك يـاحلوتي....وارفـقـي

حسبي من الود نظره....اعرف بَـها مخرجي
واعلل الروح فيها واقول يمكن...........تجي!؟

يا ليت انا من البدايه ما شفت خدّه النقي
انت السبب يا فؤادي....ويا عين.......ليه........تعشقي!؟؟