الأربعاء، 15 أبريل، 2009

حكايةُ فاتنة..لباس عشاء




بعد أن افطرا سويا في ذاك المطعم تاركين خلفهم ذكريات تلك الجلسة أحس كل منهما أنه وجد ضالته التي يبحث عنها!...ذهب هو الى غرفته وكان يحسب صديقه غارقا في نومه ، وحينما دخل وجده منبطحا على شاشة التلفاز يشاهد ديسكفري تشانل!؟

قال لصديقه مستغربا:إنت مانمت!؟

رد عليه بسخرية:والله إنك مجنون! كيف تتوقع مني النوم وإنت تعرفني جيدا أحب السوالف وتفاصيلها!؟...وخصوصا سوالف الصعاليك،،عطني السوالف كلها ولاتنسى شي

تم اخبار الصديق (الحنه) بكل شيء...وسأله صديقه عن عائلتها ومن تكون بالضبط

رد الصعلوك: يا حبك لهالسوالف...وش درّاني من بنته..هي قالت إسمها...مـ(...)...وخلاص هذا يكفيني حاليا

قال:وإنت عطيتها اسمك؟

أجابه الصعلوك:بالتأكيد عطيتها كل شيء ، لم يتبقى سوى أن تعرف مقاس ملابسي


قبل موعد العشاء حدثت اتصالات من قبل الفاتنة لذاك الصعلوك...سلام وبعض الكلام إلى أن اقترب موعد العشاء...قالت هي بما أنني صاحبة الدعوة سأسبقك لهناك...وأكّـدت على أن السهرة والعشاء تبدأ من منتصف الليل!؟

حينما اقترب الموعد قام الصعلوك واستحم كالمعتاد ولبس ملابسه وعدّل هندامه وطفق ذاهبا للمطعم حسب ما اعطته من تفاصيل العنوان والمكان

عندما وصل الصعلوك هاتفها وإذا بصوت ازعاج كبير جدا، قالت تجد اسمك عند الباب وأنا ستجدني في الطاولة الفلانية....طبعا الصعلوك منذ أن وصل وقبل دخول المطعم احس أو أيقن أنه ديسكو أو أقرب لهذا الوصف...وحين دخل تأكد من ذلك تماما


إلتقاها عند الطاولة وقد انتقت اللباس الملائم جدا لهذا العشاء بحيث أنك ترى النساء يلتفتون أكثر من الرجال!!...المشكلة أن لباسها لايظهر من جسدها إلآ شيئا يسيرا...ولكن ماخفي خلف اللباس جعل الناس في...إلتباس!!؟

جاءه الجرسون وطلب الصعلوك منه كوب شاي.....فرد الجرسون باستعباط:شاي!؟

ُفأجابه الصعلوك بأعبط منه:كشري وبالنعناع!!؟

استحى أن يبدي اعتراضه حول المكان...فهي الدعوة الأولى...ولكن بعد مرور نصف ساعة ومع أزدياد الازعاج والراقصون والراقصات على أنغام (الدي جي) فلم يحتمل هذا الوضع ، حيث أنه لم يعد يستطع أن يسمع صوت كلماته عوضا عن عدم سماعه لكلام تلك الفاتنة ، بل مجرد أنه يرى شفتيها اللاهبتين تتحركان فقط!؟

في بادئ الأمر حاول بطريقة مهذبة وعبر بواطن المعاني حيث أسرى لها: المكان فيه ازعاج حاد وإني في شوق لسماع صوتك دون هذا الازعاج الكبير

ردت عليه: بأن الاجواء جميلة وأنها بعد قليل تود الرقص معه..وهذا انسب مكان من حيث أنه راقي وجميل ولايدخله أي أحد!؟

رد هو في داخله:ياعيني ياعيني...!!؟؟

قال لها أن الازعاج بدأ يصم آذانه..ردت بعذر آخر فرد هو بعذر ثالث وهكذا إلى أن قالت

أقول إقعد...إنت لو تعرف منو اللي قاعده معك كان حتى في الأحلام ماتخيلته!!؟


اقترب الصعلوك من أذنها وهمس لها قائلا:فرصة مش سعيدة..وأخرج من محفظته مبلغا من المال وألقاه على الطاولة وقال مبتسما ابتسامة الممتعض: هذا حساب الكشري بالنعناع...وحينما وقف أخذ كوب الشاي وافرغه في كأس العصير الذي تشرب منه...ورحل!؟

لماذا أفرغ كوب الشاي في ذلك العصير،،،هو نفسه لايعلم....!؟


خرج من ذالك المكان واتصل على صديقه الذي كان بمعية الاصدقاء الذين التحقوا بهم في القاهرة...فأخبره أنهم موجودين في مطعم يقال له البيت بيتك أو مطعم بيتك لايتذكر جيدا....وأثناء الطريق قال لصديقه ماحدث معه...وصل لهم وأكمل سهرته هناك...بعد ذلك خرج الاصدقاء الى فندق هيلتون النيل بدعوة من أحدهم للأفطار فيه

في نهايات السهرة بدأت تلك الفاتنة بالاتصال...لم يجب عليها ، ليس لأنه يريد أن يتشفى بها ، إنما لأن كلامها ضايقه كثيرا وقد قرر أن يقطع العلاقة بها نهائيا

بعد الافطار في باحة هيلتون النيل اتجه الصديق والصعلوك الى فندقهم وكانت الشمس قد شرقت...وحينما دخلا وجدا تلك الفاتنة جالسة في تلك الصالة الشاسعة...وقفت فورا وبدأت تنظر له ، لم يكن يود الذهاب لها أبدا ، ولكن تدخل صديقه وقال له:والله لن تدخل الغرفة قبل أن تذهب لها الآن ، البنت من اليوم تتصل ومانامت تتنظرك...اذهب لها الآن..أو بيصير فيها دم للركبة بيني وبيتك

تردد...ولكن صديقه كان مصر للغاية..فذهب لها...أول ما وصل بادرته بكلمة آسفة مع اعتذارات..مشكلة صعلوكنا ماله قلب...بسرعة يطخ ويرضى

امسكت يده وقالت له:أخاف أقولك اجلس وتردني؟

هي لاتعلم أنها حينما أمسكت يده قد أذابت كل حوائط الجليد التي في قلبه وأشعلت مكانها نيرانا مستعرة!؟

فجلس وجلست وبدأ العتاب منه والقبول منها...حتى صفت القلوب وعادت المياه لمجاريها


بعد ذلك عاش هو أجمل أيامه التي تبقت له في ربوع القاهرة بجانب فاتنة قل مثيلها وحتى في الاحلام يندر وجودها إضافةً لعقلها الذي ينضح معرفة ومكراً..!؟



رجعت هي لربوع الرياض...وعاد هو لرياض الكويت ، استمرت العلاقة واللقاءات بينهما...تارة في دبي وتارة أخرى في بيروت إضافة لمدن أخرى

أول لقاء لهما بعد القاهرة كان في دبي...حدثت فيه مشكلة بسيطة..ففي أول يوم لهما في دبي أتت ومعها هدية وهو معه هدية لها ، ولكنه رد هديتها لسبب ما...فغضبتْ ولكنه أصر على رفضه وبعد مجادلات لم يقتنع الصعلوك ومازال رافضا،،،فهددت بأنها سترجع من غدها إن لم يقبل!!،،،فقال: إن الرجوع أهون من القبول

رجعت للرياض من ثاني يوم ، وهو غادر دبي بعدها

أحست هي بسوء تصرفها وبدأت بعدها محاولات الصلح والتصالح...وكالعادة دائما ، فصعلوكنا ذو خافقٍ ترق حواشيه سريعا...كلمتين مع همستين وتنهيده وتدليعه فرضيَ الصعلوك...!؟

اقترحت هي أن يجمعهما شتاء بيروت...فوافق فورا،،،فلذة الدفئ لاتأتي إلآ مع زمهرير البرد الجامد!؟

إلتقيا في بيروت ، وأول مكانٍ جمعهما كان زاوية مقهى صخرة الروشة...كان الجو غائما والبرد قارس جدا والهواء ينزل من أعلى الجبل ليضرب شطآن بيروت فيتكسر زمهريره ناشرا القشعريرة بين الاجساد

أول ماجلسا فتحت حقيبتها وأخرجت تلك الهدية التي رفضها في دبي!؟....وقالت:تاخذها الحين أو أرد من بكرة؟؟؟

هذه المرة اختلف الوضع كليا ، حيث أنها أختارت الوقت والمكان المناسب لإحراجه وحشره في زاوية القبول،،،فبرد بيروت يحاصره ولهيب الشوق يحرقه ، وفوق هذا جاءته تلبس لباسا جعلت كل شياطين وأبالسة بيروت تستأنس بطاولتهما وتجلس بجانبهم وفوقهم وتحتهم وخلفهم...حتى يخيّـل لك أن بيروت خلت من الشياطين إلآ مقابل صخرة الروشة!؟

فقبل أن يأخذ الهدية طائعا من أجل فتنةٍ سحرته وأخذته إلى حدود اللامعقول.....وأجلسته....وجلست معه!؟


بعد ذلك فرقتهما السنوات الطويلة جدا...إلى أن التقيا في الكويت قبل شهر!؟

كيف حدث الاتصال من جديد؟ وأين تم اللقاء؟ وماذا دار بينهما؟؟؟.....سأكتبه لاحقا




همسة...لا تبرح إلآ أن تكون....خفاجية


حبيبي...تعبت الأيام تنادينا.....نسايرها

صبرنا...وصحة الأحلام...وفرصتنا في حاضرها

أحبك يا رشيق الـقـد ....أحبك في اللقا......والصد

أحبك....مهما كان الرد