الخميس، 30 أبريل، 2009

الأسرة الحاكمة ومعطيات الحاضر



شذرات على ضفاف دولة (3)...ء


للأسرة الحاكمة إرث تاريخي كبير في إدارة شؤون البلاد والعباد منفردة ، هذا الإرث يجعل بعض أفرادها حاليا يحن لتلك الأيام والتي لم تخلوا من محاولات المشاركة في صنع القرار من قبل شخصيات ذوت نفوذ سياسي وتجاري كبير ، ولابد هنا من الاشارة الى مجلس 1938 وما كان لهذا المجلس من صلاحيات كبيرة لم تتقبلها الأسرة الحاكمة ذاك الحين


هذا المجلس بصورته المجردة يعطينا شكل مبسط وواضح لنفور بعض أفراد الأسرة الحاكمة من مسألة المشاركة في السلطة ، وقد أدرك بعض أفرادها منذ صدور الدستور أن مواده تجردهم من سلطات المشيخة التي كانت موجودة ، لذلك فهناك كم لابأس به من أفراد الأسرة يريد زوال الدستور اليوم قبل الغد
حسب ما تناقلته الصحف قبل فترة وجيزة


لذلك فالأسرة الحاكمة مطالبة اليوم بأن تتعامل مع الواقع الديمقراطي كأمر مسلم به ، وأن العودة الى الوراء ليست في صالح الجميع في المقام الأول ، وأن تسير مع الحاضر وفق المعطيات الحالية وبكل مافيه من آليات دستورية جعلت الأمة مصدرا للسلطات


يجب أن تؤمن الأسرة بأن الديمقراطية منهج لن يتم التنازل عنه بسبب حنين الى ماضى ولّى إلى غير رجعة ، وأن تعي بأنّ الدستور هو العقد الاجتماعي مابين الحاكم والمحكوم




خلاصة قولي مما كتب أعلاه هو التالي

على الأسرة الحاكمة أن تتعامل مع الدستور وفق دورها الراهن فيه وليس حسبَ وضعها السابق له



والله المستعان