الأحد، 24 مايو، 2009

يارئيس وزرائنا....إنّ موعدنا كِــداءُ



إذا كان رداء الخوف من السلطان ملبساً لاتستطيع خلعه ، ويغطي عقلك فلا تقدر على نزعِه ، ويرهب جوانحك فلا تقوى على مواجهتِه ، فلا تقرأ ما سأتلوه في هذا الموضوع.....ولك السلامة ولنا مثلها!؟

-----

عنوان فرعي:الشجرة الضخمة تعطي ظلاً أكثر مما تعطي ثمراً



يعتبر مبدأ السمع والطاعة العمياء من المقومات الأساسية للدولة الرعوية أو كما يحب أن يسميها أحد الاصدقاء: الدولة البابوية! ، وهي لاتحتاج لشرح فهي تشرح حالها ومافيها


في الكويت وحسب نص المادة السادسة من الدستور فإن الحكم فيها ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا ، ولكن هناك من يحاول أن يغيّـب هذه الثوابت ويصور لنا أننا نعيش في دولة رعوية ، أقرب مثال على ذلك هو إعلام الاسطبلات والحظائر ، ومايقوم به من زرع هذا المفهوم في عقول الناس وقلوبهم ، وهو أمر جد خطير

فبعد أن تم اختيار الشيخ ناصر المحمد رئيسا للوزراء خرجت لنا بعض القنوات الفضائية والصحف وكتّاب المقالات بمفهوم السمع والطاعة إما تلميحا أو تصريحا مباشرا


رئيس الدولة له صلاحيات محددة ضمن مواد الدستور ، وحينما يعيّن رئيس الوزراء فإنه يمارس صلاحياته الدستورية ، علما بأن هذه الصلاحية ملحقة بالجملة التالية: "بعد أن يجري المشاورات التقليدية".....حسب نص المادة 56 من الدستور ، والمشاورات التقليدية كما جاءت في المذكرة التفسيرية للدستور هي الآتي:


"المشاورات التي يستطلع بموجبها رئيس الدولة وجهة نظر الشخصيات السياسية صاحبة الجماعات السياسية ، ورؤساء الوزارات السابقين الذين يرى رئيس الدولة من المفيد ان يستطلع رأيهم ، ومن إليهم من اصحاب الرأي السياسي"


وهذا الاختيار ليس لازم دائم للأمة بل أن باستطاعة ممثلي الشعب أن يفعّـلوا المادة 102 في وجه رئيس الوزراء بعد أن يروا عدم إمكانية التعاون معه ويرفعوا الأمر لرئيس الدولة ليتخذ قرارا إمّا بإعفائه أو بحل مجلس الأمة ، وإذا قرر المجلس الجديد بأغلبيته عدم التعاون مع رئيس الوزراء المذكور أُعتبر معتزلا من منصبه من تاريخ قرار مجلس الأمة...كما نصت المادة سالفة الذكر


شخصيا....لا أرى أن رئيس الوزراء الجديد قادر على العطاء ، ورأيي هذا نابع من أدائه خلال الثلاث سنوات الماضية وما تبعها من تشكيله لخمس وزارات متتالية لم تقدم لي كمواطن بسيط شيئا يذكر ، ولم تقدم انجازات تنموية للدولة سواء على صعيد التعليم أو الصحة...الخ ، فحالنا ينتقل من انحدار إلى انحدار آخر أشد من سابقه وهكذا دواليك

فالحكومات التي شكلها وقادها (مجازا) رئيس الوزراء ناصر المحمد لم تكن على قدر المسؤولية في تحملها لبناء الدولة من خلال البرامج الحكومية والخطط التنموية والتنفيذ والمتابعة ، أما التشكيلة الحكومية القادمة فنقول فيها:الكتب تقرأ من عناوينها


لذلك..فإن كان لرئيس الدولة خياراته الدستورية فإن للأمة خياراتها الدستورية والذي إمّا أن تتقاطع هذه الخيارات مع بعضها أو تتصادم فيما بينها ، وإن التصادم آتٍ.......وموعدنا كِــداءُ




قضي الأمر.....والله المستعان