السبت، 30 مايو، 2009

الحمار والبردعة...صعود على الأحداث




قرّرت منذ مساء أول من أمس أن آخذ استراحة من كل شيء ، فأغلقت هاتفي الرئيسي وجعلت هاتفي الثانوي مفتوحا والذي لايعرفه سوى زهرة الجوري والأهل وبعض خاصة خاصتي ، وفوجئت قبل سويعات باتصال من أقرب الأصدقاء والذي أنهل من فكره وعلمه ، يسألني عن بدر الشريعان وهل هو من باع القضية!؟

فقلت له:لا..فهذا شريعانٌ آخر

قال:مارأيك به؟، واردف السؤال بسؤال آخر:وما رأيك بعودة أحمد الفهد؟

قلت سريعا:لا تحدثني عن البردعة!!....ففهم الصديق امتعاضي (ودبلة كبدي) واستغرابي واستكباري لسؤاله ، وقال:
السموحة يابوراكان ، لقد تأثرت بمن هم حولي حاليا وذهبت للتفاصيل التي لاتغني ولاتسمن من جوع!....فقلت له ممازحا:لاعاد اتعودها




من وحي كليلة ودمنة

كانت القبيلة الهبيلة كلما أوقع الحمار الأحمق المكار أحد أفرادها ، فأحدث الأصابات ، وكب الزواد وأتلف الزاد، انهالت جميعها ضربا في البردعة..!؟

ويروح أفرادها ينفثون تبرّما وتزمّرا من سوء أفعال البردعة!..ويصبون جام غضبهم وأكداس سخطهم على البردعة ..!؟

وبعد طول تشكّي وهجاء ، يطالبون بضرورة تغيير البردعة!..ويظلوا لسنوات يندّدوا ويطالبوا بوجوب تغييرها

وبعد لأي ، وعلى مضض.....يتم تغيير البردعة

ويمضي الحمار كعادته في الرفس والعض وطرح أفراد القبيلة بالأرض محدثا بها الاصابات ، وموقعا فوقها النكسات

ولا يتواني الشجعان من أبناء القبيلة عن الضرب في البردعة!!...وبعد طول سنين معاناة ، ونقد وتأفف ، يكـثـفون طلبهم بضرورة تغيير البردعة

وتتغير البرادع......بردعة ، تلو بردعة ، تلو بردعة

وفي كل مرة...تبقي ريما علي عادتها القديمة! ، ولا يأتيهم عيد وفيه ثمّـة جديد

وتجدهم دائما يتركوا لـلحمار أمر تغيير البردعة!...وبالطبع فان الحمار لا يفهم في البرادع ، وإنما في البرسيم والفول والنهيق والبرطعة!؟

وتتغير البرادع وتتبدل ، والحمار هو الحمار....وتزداد الحماقات وتتفاقم الأضرار ، وأهل القبيلة الهبيلة لا شغل لهم سوى الشكوي والضرب في.......البردعة!؟

حتي صاروا عند باقي القبائل ، مضربا للمثل لمن لا يعرف المصدر الحقيقي لمشاكله وبلاويه..فيطلق سهامه ويسدد ضرباته الى غير الهدف الصحيح الذي يفيده ويغنيه فيقال عنهم :

كمن يتركون الحمار...ويؤدبون البردعة..!!!؟


القصة بقلم:صلاح الدين محسن



ملاحظة على المحور العِـلْوي

صديقي يصف ساخرا السيد أنور الشريعان بأنه باع القضية بعد أن تحول من الإخوان الى الليبرال دون أن يبرر سبب هذا التحول!؟...طبعا لا أوافق الصديق على قوله ، ولكن الناس أحرار ولا نستطيع تكميم أفواههم!؟



والله المستعان