الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

سيد الزلزلة ومنهج التخوين!؟




بقلـم/زهرة الرمـان


كلمة لابد منها :

لم يفاجئني موقف من أيد وزير الداخلية ودافع عنه و أنا أستمع لجلسة الاستجواب ، فالمبررات و إن كانت غير مقنعه لي سواء بعدم دستورية الاستجواب أو أن محاور الاستجواب والخمسة مليون لا ترقى لأن يصعد الوزير منصة الاستجواب وغيرها من مبررات لم أقف عندها كثيراً

إلآ أن الموقف الذي لم يجعلني أنام و رفع ضغطي لما فيه من استغفال للناس و تهديد صريح تحت قبة عبدالله السالم للإنسان الشريف بأنه خائن و يجب أن يُحاسب وليس الوزير المختص!ء


فحين تحدث الدكتور يوسف الزلزلة معارضا للاستجواب وموجها كلامه لزملائه النواب طالباً منهم في حال عرض عليهم أحد أي أوراق رسمية تدين الوزراء فعليهم عدم قبولها و ألا يأخذوا بها ضمن أدواتهم الرقابية لأن من يقدمها هو خائن لأمانة المنصب!!!ء

(خائن) نعم لم أسمعها خطأ..هو خائن!!ء


لمحة تاريخية لابد منها :

تم تبني اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 31 أكتوبر 2003 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ، و قد وقعت على هذه الاتفاقية 140 دولة ، وقد وقعت حكومة دولة الكويت على هذه الاتفاقية في 9 ديسمبر 2003 ، وقدمت الحكومة بعد تسجيل تحفظها على مادة اختيارية في الاتفاقية والخاصة بالتحكيم أو العرض على محكمة العدل الدولية المنصوص عليها في البند 2 من المادة 66 و تسجيل عدم التزام حكومة دولة الكويت في هذا البند الاختياري فقط

قدمت الحكومة في 6 مايو 2006 مشروع هذه الاتفاقية للعرض على مجلس الأمة الكويتي و أقرت لجنة الشئون الخارجية المشروع المقدم من الحكومة وفي جلسة 20 نوفمبر 2006 تم التصويت باجماع أصوات الحاضرين بمداولة الأولى والثانية وتم المصادقة عليها و إصدارها في 4 ديسمبر 2006 وفقاً للقانون رقم 47 لسنة 2006

وتلزم الاتفاقية الدول الموقعة عليها بتطبيق اجراءات لتفعيلها باستثناء المواد الاختيارية التي تم التحفظ عليها من قبل الدولة ذاتها

وتنص المادة 33 من الاتفاقية الخاصة بـ " حماية المبلغين " على التالي: تنظر كل دولة طرف في أن تدخل في صلب نظامها القانوني الداخلي تدابير مناسبة لتوفير الحماية من أي معاملة لا مسوغ لها لأي شخص يقوم ، بحسن نية و لأسباب وجيهه ، بابلاغ السلطات المختصة بأي وقائع تتعلق بأفعال مجرمة وفقاً لهذه الاتفاقية ".


وقفة لابد منها :

مجلس الأمة سلطة رقابية ويتبعها ديوان المحاسبة ، فبدلاً من سعي المشرع والنائب الفاضل لتطبيق بنود الاتفاقية الدولية المصدق عليها تحت قبة عبدالله السالم ومن ممثلي الشعب والصادرة منه بقانون أو توجيه الإنسان الشريف أياً كان منصبه بالتقدم لبلاغ عن أي تجاوز للمال العام لأي من السلطات الثلاث بالدولة ، يخرج بما يمتلكه من حصافة لسانية ليوظفها في مخالفة ذلك و يخوّن كل من يقدم مستند رسمي يحتوى تجاوزا على المال العام!!ء



هذا والله زمن يخوّن فيه الأمين و يؤتمن فيه الخائن