الاثنين، 10 أغسطس، 2009

أستأذنكم الترحال...وصعلكة عابرة





بادئ ذي بذء...أعتذر عن الانقطاع المفاجئ لأني كنت في سفر ، وقد كتبت موضوع حول انقطاعي القادم ووضعته في خاصية النشر المجدول ، وعندما كنت في مطار الدوحة فتحت الموضوع لأعدل عليه ، ولكن حينما فرغت من التعديل وعوضا على أن اضغط زر النشر المجدول ضغطت على رابط الحفظ!؟

ولم أعلم عن هذا الخطأ إلآ بعد مرور حوالي اسبوعين ! ، لأني كنت أحاول الابتعاد عن المدونة والنت قدر استطاعتي إلى أن أتتني رسالة من سموّه تنشد عن الحال؟
...فأيقنت حينها أن الموضوع لم ينشر ، فأرسلت لسموه رسالة مفادها:هذا هو الحال

فالسموحة من الجميع عن هذا الخطأ


وأبشركم...أنني استطعت شراء هاتف الآي فون الجديد ومفتوح رسمي (نستقبل المهنئين بعد صلاة المغرب)...وموت في غيظك قداسة معاليك وخلك على هاتف نوكيا المدلقم



أحبتي...الراحة والإستراحة مطلوبة للقلب والعقل والبدن ، وإني أستأذن كل زوار هذه المدونة المتواضعة في الغياب القادم الذي سيمتد لأكثر من شهرين أو أكثر ، وسنلتقي بإذن الله من جديد حينما تلامس أطراف اصابع شهر أكتوبر النسمات الباردة على وجه تشرين الثاني




ملاحظة على خطى الصعاليك

منذ أيام قليلة...بجانب ساحة كنيسة الدوما ، وبعد أن أقفل راعي الكنيسة أبوابها في وجه زوّارها ، جلست في المقهى المجاور للكنيسة بعد أن أحسست بالتعب من السير في أزقة ميلانو ودكاكينها ، جاء بعدها من في معيّتي وجلس معي

كانت هي جالسة وصديقاتها في زاوية نفس المقهى....تتأرجح سنواتها عند عتبة منتصف العشرين

نظرت هي....فنظرت.....أدامت...فأدمت!ء

صدّت في ذاك الإتجاه...وإنّي مازالت أنظر في نفس الإتجاه!؟

دار حوار قصير مع ابن خالتي وأخي ، أعلمتهم فيه الفرق مابين جدران أزقة ميلانو ونعومة تقاسيم جسد ساحرتي لوقانو..رحت بعدها أشرح لأخي الصغير الفرق بين الصعلوك والمغازلــجــي!؟

وفجأة...إلتفتُّ

فإذا بها تسترق السمع وتختلس....البصر

فعلمت أن الأجواء ملأى بالصعاليك.....في طاولتنا صعلوك...وفي حضرتهنّ...صعلوكة!؟


أخذت هي بعدها آلة التصوير وطلبت من إحداهن تصويرها...مرةً ترفع شعرها للأعلى بحركة استعراضية فنية...ومرة أخرى تلفه على رقبتها كالوشاح!!!؟

وفي المرة الثالثة طلبت -وهي تضحك- أن يتم تصويرها وهي تقبّل رقبة أختها!ء

ولكن...حينما وضعت ثغرها اللامع والجميل جدا على رقبة الأخت...نظرت مباشرة باتجاه الصعلوك بنظرةٍ أكاد أجزم أنها تجبر زهرة السوسن أن تنبت من فوق جلمود صخر!....أكاد ولست بأكيد

بدأت بعدها لغة النظرات تتطوّر بشكل متسارع ناحية العمق التاريخي للعلاقة مابين الرجل......والمرأة

قامت هي لتغتسل من الأكل فتحركت إحدى صديقاتها لتذهب معها فاشارت لها باشارة واضحة للعيان بأن تجلس لتذهب هي لوحدها!...فقمت بكل براءة وذهبت اغتسل.....براءة الصعاليك طبعا؟


وحينما واجهتها بادرتها بـ:مساء زهور السوسن من جنوب الكويت إلى ساحة الدوما...فسكت منتظرا الرد

فردت بابتسامة لامعة:مساء النور...وش معنى من جنوب الكويت!؟

عرفت من الخبرة -القديمة- المتراكمة أنها من مدينة الرياض تحديدا ، وأظن أنها من سكان غرب الرياض بتفصيل ادق (وش هالخبرة! شارلوك هولمز أو شقران!)؟

فأجبتها: ولاتزعلين،،،مساء كل زهور السوسن من جبال أبها إلى آخر قمة من قمم الألب ، وماعندي مانع أكمّل المشوار للقطب الشمالي وألم كل زهور هولندا في طريقي

ضحكت هي...ولم انتظر حتى تنهي ضحكها الرقيق فعرّفتها باسمي وبأني من ديرة الخير...فقالت أنها من الرياض ومن عائلة محافظة..ونظرت إلى عيني بشكل مباشر وأكملت:تدري لو أبوي يشوفني واقفة معك بيذبحني

فأجبت فورا:تدرين لو أمي تشوفني ألحين وش بتسوي؟

فانفجرت هي من الضحك قائلة:أقولك أبوي وتقول أمي

دار بعدها حديث قصير جدا طلبتُ منها أن تعتبر لقاءنا هذا لقاء صداقة وتعارف بين انسانين أحدهما صعلوك تائب!وأن نتواصل عبر الايميل كاصدقاء...ونترك الجوال والموبايل لأهل الحب

حقيقة توقعت أن تصدني!...وكان هذا الأمر غايتي ، ولكنها وافقت...وقالت أن التواصل سيبدأ بعد أن ترجع هي لديارها العامرة

ذهبت هي...فذهبت.....لطاولتي


كان من المقرر أن نتجه بعد المعشوقة لوقانو إلى الجنوب الألماني وتحديدا إلى مدينة شتوتغارت مرورا بالرقيقة بريقنز ، ولكن أخي الصغير طلب مني الذهاب لجنيف لأنه يود زيارة هذه المدينة التي يسمع عنها ولم يرها...حاولت اقناعه بأن جنيف (ماتستاهل العنوة) ، فدخل ابن الخالة على الخط طالبا جنيف ايضا...فرضخت


ثالث يوم من وصولنا لجنيف....رأيتها هناك!...ابتسمت هي بسحر مع قليل من الإناقة المتلحفة بأنوثة فاجرة بكل مقاييس الإغواء ، فابتسمت بصعلكة....عندها علمت وتيقنت أن ابليس نوى على الشر!...فغادرت جنيف صبيحة اليوم التالي كي لا انسل في فخّها أو فخ ابليس...لافرق...المهم الهروب...الهروب من أجل عيني زهرة الجوري حتى لا أقع فيما لاتحمد......عقباه!؟


هذه الجولة انتهت لصالحي وليست لصالح الصعلكة...ولا أعلم ماذا تخبئ لي الجولات القادمة!؟



ألتقيكم إن شاء الله في تشرين....الثاني


للجميع مني أجمل باقة....للورد....بوّاقة