الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

للكلمة الصادقة...سُـلطان






في الخامس عشر من يوليو الماضي اختُطفت صاحبة الصورة أعلاه وهي السيدة نتاليا استميروفا من أمام بيتها في قروزني عاصمة الشيشان ووجدت مقتولة بعد سويعات في قرية مجاورة تسمى انجوشيتا ، اخترق جسدها الرقيق رصاصتان ، في الرأس والصدر


الراحلة كان لها نشاط كبير ومهم في مجال حقوق الانسان والدفاع عن الحريات وخاصة ماحدث في الشيشان على يدي الروس ، حسب ما علمنا من المواقع الأخبارية

السيدة استيمروفا كانت صديقة مقربة من آنّا بوليتكوفيسكايا الصحفية الروسية التي اغتيلت في ديسمبر من العام 2006 أمام منزلها في موسكو! ، وكان معروف عن الراحلة بوليتكوفيسكايا أنها من دعاة حقوق الانسان و الحرية ومحاربة الفساد ، إضافة لنقدها الحاد والشديد للكرملين بسبب الإنتهاكات التي قامت بها القوات الروسية في الشيشان أيضا


شخصيا...أتذكر جيدا-بل جيدا جدا-الضجة العالمية التي حدثت بعد اغتيال صاحبة الأنامل الناعمة بوليتكوفيسكايا في ذاك العام ، وكيف أن ردة الفعل كانت كبيرة وناقدة بحدة لسيد الكرملين وقيصر روسيا الجديد بوتين ، والذي تحدثت عنه في بوست سابق


اضافة أن الراحلة صاحبة الصورة أعلاه كانت صديقة للمحامي الروسي والناشط في حقوق الانسان السيد ستانسيلاف ماركيلوف ، والذي أغتيل أيضا مع الصحفية الشابة آناستازيا بابوروفا قبل نحو سنة في أحد ساحات موسكو!؟

علمت من هنا وهناك من الشبكة السيبيرية ، أن الصحفية الشابة آنستازيا اندفعت نحو القاتل الذي أردى صديقها المحامي ولكن الرصاصة كانت أسرع منها فأردتها جريحة ومن ثم....قتيلة


كل من ذكرتهم أعلاه يعتبرون من الناقدين لسياسة الكرملين وسيّده ، ولم يألوا جهدا للكشف عن الانتهاكات التي قامت بها السلطات الروسية لحقوق الانسان وحرية التعبير والكلمة!!ء

أُناس دفعوا حياتهم ثمنا لحقوق الإنسان ولحرية التعبير


في الكويت الأمر يختلف جوهريا بل كليّا ، فأحد دعاة حرية التعبير وهو صاحب القيافة هُبُلْ المبجل بدل أن يستوعب الرأي الآخر تجده مستعد أن يقذفك بأقذر التهم فقط لأنك تخالفه الرأي! ، وإن احتدّ الخلاف بالرأي مع هذا الصنم فستشبع حينها من تهم:اتباع الاسطبل وعدم الوطنية إلى بقية التهم المعلبة!!ء

هناك فرق كبير بين أن تؤمن بحرية التعبير وتناضل لأجلها وتتقبل آراء الآخرين وبين أن تدّعيها وتجعلها شعارا للبهرجة......والتهريج



جعلني الله وإيّاكم ممن يقولون القول وهم مؤمنون به...وفيه




هامش لكلِّ عقلٍ نابش

ذِكري المتكرر لصاحب القيافة هُبُلْ ليس لشخصه ، إنّما لأنه يعتبر مثال نموذجي لإزدواج المعايير ، تندرج تحته الكثير من النماذج الموجودة في عالم الصحافة والسياسة....الخارجة أصلا عن أصول الكياسة



والله المستعان