السبت، 19 ديسمبر، 2009

كنتي جميلة...ومازلتي



ِ

لو مر اسمها على مسمعيْك ، وجِب عليك الصمت إن كنت تتحدث ، وإن كنت جالسا متّكأً وجِب عليك الاعتدال ، وإن كنت واقفاً لزِم عليك الانحناء...احتراما لها..وللتاريخ

إنها..جميلة بوحيرَد..اشهر مناضلة جزائرية أبان عهد الاستعمار الفرنسي ، ايقونة عذبة من ايقونات ثورة المليون شهيد

وزنها عندي اثقل من قبيلتين كاملتين ، من ظهْرِ عدنان أو من بطنِ قحطان

طرف إصبعها أغلى عندي من شوارب ألف ألف رجل من على شاكلة وزير الداخلية

دارت على الجميلة...الدوائر ، كنت جالسا بالأمس أمام شاشة أحدى القنوات الاخبارية التي تناولت رسالة بعثتها السيدة بوحيرد الى الشعب الجزائري ليساعدها في سعيها للعلاج واجراء العمليات المستعجلة

فقد تقاطع المرض جسدها الرقيق ، وأنهك عذوبتها التعب والألم ، وما اقسى الألم ، فاحتاجت ، وهي التي لاتملك من المال شيئا

صمتت كثيرا رغم أن مايصرف لها من حكومتها مالا يكفل لها حياةً كريمة! ، ولكن الألم أشد وأنكى فخرجت عن صمت الكبرياء


جميلتنا الجميلة بوحيرد....قلبي معك ، ودعائي معك ، وإن قصّر شعبك...فنحن معك


هامش
الصورة أعلاه ، للسيدة بوحيرد اثناء الحكم عليها بالإعدام بعد تعذيبها في المستشفى الذي كانت ترقد فيه بسبب اصابتها برصاصة فرنسية ، كانت حينها في سن الثانية والعشرين









اثناء زيارتها للكويت







من أواخر صورها في الأماكن العامة