الخميس، 30 أبريل 2009

الأسرة الحاكمة ومعطيات الحاضر



شذرات على ضفاف دولة (3)...ء


للأسرة الحاكمة إرث تاريخي كبير في إدارة شؤون البلاد والعباد منفردة ، هذا الإرث يجعل بعض أفرادها حاليا يحن لتلك الأيام والتي لم تخلوا من محاولات المشاركة في صنع القرار من قبل شخصيات ذوت نفوذ سياسي وتجاري كبير ، ولابد هنا من الاشارة الى مجلس 1938 وما كان لهذا المجلس من صلاحيات كبيرة لم تتقبلها الأسرة الحاكمة ذاك الحين


هذا المجلس بصورته المجردة يعطينا شكل مبسط وواضح لنفور بعض أفراد الأسرة الحاكمة من مسألة المشاركة في السلطة ، وقد أدرك بعض أفرادها منذ صدور الدستور أن مواده تجردهم من سلطات المشيخة التي كانت موجودة ، لذلك فهناك كم لابأس به من أفراد الأسرة يريد زوال الدستور اليوم قبل الغد
حسب ما تناقلته الصحف قبل فترة وجيزة


لذلك فالأسرة الحاكمة مطالبة اليوم بأن تتعامل مع الواقع الديمقراطي كأمر مسلم به ، وأن العودة الى الوراء ليست في صالح الجميع في المقام الأول ، وأن تسير مع الحاضر وفق المعطيات الحالية وبكل مافيه من آليات دستورية جعلت الأمة مصدرا للسلطات


يجب أن تؤمن الأسرة بأن الديمقراطية منهج لن يتم التنازل عنه بسبب حنين الى ماضى ولّى إلى غير رجعة ، وأن تعي بأنّ الدستور هو العقد الاجتماعي مابين الحاكم والمحكوم




خلاصة قولي مما كتب أعلاه هو التالي

على الأسرة الحاكمة أن تتعامل مع الدستور وفق دورها الراهن فيه وليس حسبَ وضعها السابق له



والله المستعان



الثلاثاء، 28 أبريل 2009

الحاكم والمحكوم



شذرات على ضفاف دولة (2)..ء



من المعروف سلفا أن التطور المدني للدول يعني في مقامه الأول تقليص صلاحية الحاكم ناحية توزيعها مجتمعيا عبر مؤسسات مدنية أُنشأت عبر مواثيق-أو دساتير- مكتوبة

هذا التطور لا يأتي هبة في أحيان كثيرة إنما عبر الصراع المباشر ، أو عبر الصراعات السياسية الحادة التي تُـنتج سياسات حافة الهاوية وعنق الزجاجة حيث تفضي في غالبها إلى تقليص السلطات الفردية وانتقالها الى الجماعية مع الأخذ بالحسبان عامل البعد الزمني الذي يمتد لسنوات طويلة جدا


ومن الممكن أخذ هذا الكلام لإسقاطه على واقعنا منذ اقرار دستور 1962 حيث يتبين أن الصراع ليس صراع حكومة ومجلس إنما صراع سلطة ضمني غير ظاهر!؟ ، المفارقة هنا أنه بعد كل هذه السنوات التي امتدت لحوالي نصف قرن من هذا الصراع الطبيعي فإننا نعيش الى الآن في اشكالية الحياة الدستورية وهل هي أمر لازم أم متعدي؟!!، هذا البقاء جاء من عدة أمور رئيسية أهمها

أ-المقاومة الشديدة من قبل مؤسسة الحكم بعدم التنازل عن سلطات تراها تاريخيا ملك لها

ب-جهل -أو عدم معرفة- العامة من الناس بما منحهم الدستور من صلاحيات وبأنهم مصدر جميع السطات في هذا البلد

ج-
قبول الكثير من ابناء المجتمع بأن يكون سجين الموروث التاريخي الذي تحدثنا عنه سابقا

د-عدم اندماج المجتمع مع بعضه البعض كمزيج واحد يربطه مصير مشترك


لذلك أي تطور في هذا الصراع المدني لنقله من هذه الاشكالية سالفة الذكر إلى مستويات متقدمة يجب أن يقوم مبدئيّا على إعادة بناء جزأين رئيسيين وهما: تثقيف المجتمع ، ودمجه

المشكلة أن العمل على هذا الخيار صعب للغاية ، حيث أن أحد أهم اسلحة السلطة هي أنها تحارب التثقيف الصحيح ذو الاسس المتينة ، وتمانع الاندماج

في ظل هذه المحاربة يجب أن تكون هناك مقاومة أو فعل معاكس تقوم به النخب الفكرية والنخب المثقفة ، شريطة أن تلامس هذه النخب قاع الهرم وتحاكيه بلسانه ليرتقى معاها لا أن تنزلق هي معه!؟

السؤال:هل هناك نخب فكرية؟...الاجابة باختصار: لا! ، ولمن أراد السبب يجده هنا

لذلك المهمه الآن موكله للنخب المثقفة....أين هي النخب المثقفة؟.......لا أعلم!!؟


هامش على المحور

الذي حرّك الصراع خلال الفترة الماضية وجعله يقترب من المربع الثاني هو الاختلاف الشديد الذي تعيشه الاسرة الحاكمة ليس من خلال معارك محاورهِ الداخلية إنما من الصراع الصفري الذي تعيشه المعادلات الرئيسية للأسرة ، أو بمعنى أدق تداعيات أزمة الحكم في سنة 2006..لذلك كل من يحسب أن تداعيات تلك الأزمة قد انتهت! سيكون ردّي عليه:إنت وشلونك..عساك طيب!؟


ملاحظة لمن تكرم وتابع
في هذا الجزء أتناول مصطلح الحاكم والمحكوم كتحليل مجرد ، في التكملة القادمة إن شاء الله سأعرج على مصطلح الأسرة الحاكمة ، حيث سيكون الجزء القادم معنون بــ..الأسرة الحاكمة ومعطيات الحاضر



والله المستعان

الأحد، 26 أبريل 2009

الموروث التاريخي والتطلعات


شذرات على ضفاف دولة(1)..ء


جُـبـل التاريخ الثقافي العربي الاسلامي على تقديس من يتبوأ مركز السلطة وجعله في مصاف المعصومين من الخطأ ، وإنّي هنا أتحدث عن مابعد دولة صدر الاسلام وتحديدا في دولة بني أمية ومابعد ، والتي أعتبرها الدولة السياسية الأولى في حب السلطة وشهوتها ، فمن انتقد أو نازع بني أمية في حكمهم نازعوه بحد السيف ، يقرّبون من يقربون ويبعدون من تداخل مع سلطانهم...مع وجود بعض الاستثناءات خلال الدولة الأموية


هذا الإرث التاريخي لم يكن له مقام في دولة صدر الاسلام إنما أتى بعدها ، تداخل وتقاطع هذا الارث مع مقومات القبيلة البدائية ، فأصبح التاريخ السياسي الاسلامي والعربي تحديدا يتمحور حول

-اشكالية الصراع علي السلطة ، كحالة طبيعية
-تقديس السلطان ، كحالة استثنائية ملازمة

هذا التقديس هي العتبة التي تتوقف عندها اشكالية الصراع على السلطة! ، كما أنه وصل مبالغه العليا فيخيل لك أن السلطان لاينام لايشرب لايأكل لايخطأ كباقي بني البشر! ، وزاد البعض بأن أسبغ عليه الحِكمة بمفهومها المطلق ، وأن مفاتيحها ملك يديه وطواعية ناظريه مجرد أن يعتلي عرشه ويمسك صولجان السلطة!؟

لذلك أصبح أي تطلّع نحو تغيير الهيكليات الأساسية للدولة الحديثة سلميّـا يجب أن يتأتى من نقطتين أساسيتين


الأولى
إقرارُ مكتوب...هذا الاقرار يأتي على شكل دساتير أو مواثيق بين الحاكم والمحكوم ، تكون واضحة لعامة الناس قبل خاصتهم


الثانية
تغيير شامل لمفاهيم الموروثات التاريخية التي تضيف للحاكم قدسية وحِكمة قد يكون بعيد عنها



خلاصة القول...إي تطلّعات لبناء جديد لن تقوم إلآ بعد ايراد المكتوب ، وتغيير الموجود في موروثات العقل ، وأن يقر الناس أن السلطان بشر كمثلهم ولايختلف عنهم في شيء! ، وأنهم شركاء في ادارة الدولة وفي تحديد المصير




السبت، 25 أبريل 2009

شذرات على ضفاف دولة



وددت أن أكتب هذه المقدمة حتى يعرف الأحبة مقصدي مما سأكتبه في الأيام القادمة ، فما أود كتابته ليست مواضيع متكاملة إنما أفكار متزاحمة في عقلي الصغير وددت أن أسجلها على جدران هذه المدونة المتواضعة ومن أراد أن يشاركني في تقليبها أو تصحيحها أو نقدها أو مراجعتها فسيكون صدر هذه المدونة مقامه وعقلنا مقام أفكاره ونقده وتصحيحاته

فنحن نسعد بالنقد قبل سواه وإننا نتعلم منكم الكثير ، وأكرر مرة أخرى أنها أفكار متواضعة مع شرح مبسط وليست مواضيع ، كما أنني كتبت الفكرة الأولى فقط وسأنشرها في الغد إن شاء الله



ملاحظة من أرض مكناس

للأحبة الذين تابعوا معي مواضيع لمحة من التاريخ المغربي وسألوني عن بقية الاجزاء لشهادة السيد أحمد المرزوقي في برنامج شاهد على العصر،،أود ابلاغكم أن بقية الاجزاء أصبحت متاحة على برنامج الآي تونز وفي موقع اليوتيوب..وهذه روابط اليوتيوب

الجزء السادس

الجزء السابـع

الجزء الثامـن



الثلاثاء، 21 أبريل 2009

خبـرٌ سعيـد




مـرنّـي خبرٌ سعيد

جاءني من ذاك الصديق البعيد

جعل اليوم عيــد..و عيــد

أبلغني فيه..أنـهُ بعد سنوات هذا الزواج المديد

حـلّ على هذهِ الدنيا ضيفٌ....جـديـد



صديقي وأخي في هذه الدنيا ورفيق كفاحي في أروقة كلية الهندسة والبترول..وحامل لواء الميمنة في غزواتنا لمبنى 6خ و 7خ ، رزقه الله بولـد جميل بعد زواج دام سبع سنين

فكان يوم ابلاغي عـيـد...كما أنه قد اسمى ولده بـ،،،مـتـعـب نسبة لإسم جده.....وهو نفس اسم أخي الكبير...فأصبح أبي وصديقي يقال لهما يا...أبا متعب
مع فارق الاعمار ، فمتعبنا لامس الاربعين من العمر ومتعبهم في يومه الثاني...حفظ الله متعبنا ومتعبهم وجميع أحبابنا من كل مكروه


أدعو الله جل وعلا أن يحفظه لوالديه وأن يكون بارا بهما بعد أن طال انتظارهما له



على الهامش

عندما تأخّر تخرجنا كورس بفعل أحد الدكاتره (ماراح أسبه) فقد تضايق رفيق الكفاح وكنتُ نوعا ما عادي وشيئا ما مسرور..فقلت لصديقي ماعندي مانع أجلس سنة أخرى وليس كورس فقط!!....فقال:أقول استريح فإني أعلم مالذي ترمي إليه!؟


خارج الموضوع والهامش

وزني قد زاد مما يتطلب مني بذل مجهود في النادي وزيادة الوقت المخصص له ، وعليه سيتقلص الوقت في عالم التدوين وعالم الواقع...السموحة إن جاء منّا قصور

لاتنظروا لأخيكم شقران حينما يدخل لسويدي الدراجة...تحـــفــــة...تـحـــفة بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى!!..الناس حتي الاغاني العنقريزية حافظتها وأنا ماغير ادودل رقبتي مع المدرب...دائما ما أكون متأخر في الريآكشن...والسبب الشباب حافظين الاغاني ماشاء الله عليهم...وشقران سابقا حده بونوره وأبوبكر سالم!؟



الأحد، 19 أبريل 2009

حكايةُ فاتنة..لقاء في رياض الكويت





نظرة على الماضي...أنّـات فراقٍ قاسية!؟


في ظهيرة يوم صافي تضرب نسماته الشتوية الاجساد لتجعلها ترتعش بردا فترسل اشارة للقلب ليبحث عن الدفئ...قام الصعلوك ليبحث عن دفئه فاتصل على حبيبته الفاتنة اللتي أخبرته أنها في طريق ذهابها لمزرعتهم التي تقع على أطراف حدود مدينة الرياض وحين وصولها ستهاتفه من الجوال

حل المساء بظلامه الدامس ولم تتصل الفاتنة!!..فعاود اتصاله بها ووجد جوّالها مغلقا!!..استغرب وقال للغائب عذره..في اليوم الثاني وجده مغلقا ايضا!؟..ارسل رسالة..ولم يأتيه الرد..غضب من هذا الأمر...ولكن اعطى للعذر مساحته الرحبه..إلى أن انتهت عطلة نهاية الاسبوع وبدأ اسبوع جديد فاتصل متحاملا....فوجد الهاتف مازال مغلقا

دخل الشيطان على الخط وأخذ يسوّل له أسوأ الأمور...حتى شك أن فاتنته ومالكت ذاك الفؤاد قد أصابها سوء من حادث سيارة!؟

فبدأ الجنون يعتريه...جلس شهرا كاملا في حيرة يخالطها الألم ، ومازال ذاك الهاتف مغلقا...فأيقن أن الحادث وقع وأن فاتنته إما...أو أن الموت خطفها منه

ضاقت الدنيا بما رحبت،،،كان يريد قطرة من أمل ترشده هل هي في نعيم الحياة أم أنها في غياهب الموت!؟

شهور بلياليها يتألم من قسوة هذا الفراق المفجع.....لم يؤلمه الفراق بحد ذاته فهذا حال الدينا وحال الصعاليك ولكن ماقطّع فؤاده واستباح خلجات صدره ألما هو يقينه بأنها غادرت هذه الدنيا الفانية وسرقها الموت من بين يديه!؟

وبعد شهور طويلة لامست السنة اتصل بهاتفها كما تعوّد علّ أن يتكسر يقينه على صخرة الأمل...فإذا بالهاتف مفتوح ويجيبه صوت فتاة ليس بغريب عليه:ألـــو

الصعلوك لم يصدق..سكت برهةً ليستوعب..ومن ثم رد:ألو...منو..وين فلانه

هي:مين إنت؟؟؟

الصعلوك:أنا فلان..إنتي منو،،،وين فلانه؟

هي:أهلين..كيفك (بالسعودي وليس باللبناني)...وش أخبارك..ويـ

الصعلوك مقاطعا مستعجلا مسرعا بعد أن عرف صاحبة الصوت:فلانه (ابنة أخت الفاتنة)...أنا تمام..خليك مني..وين مـ(...)..هي حيّه ميته؟؟؟

هي:بعيد الشر عنها...موجوده..والحين في بيت زوجها!!!...وسردت له كُـل الحكايا والأحداث من بعد تلك الرحلة إلى المزرعة وكيف أن أمّها (أخت الفاتنة)..وخالاتها قد جلسن معها لإقناعها بالزواج ممن ارسل اشارات البداية للزواج منها..والذي كان من..إحم إحم..كانت أختها الكبيرة(أُم من أجابت على الهاتف) تعلم عن علاقة الصعلوك والفاتنة منذ تلك الليالي في القاهرة بالاضافة الى بعض اللقاءات العابرة أثناء الزيارات المتكررة لبيروت!؟

انتهت المحادثة...وكان الصعلوك أقرب الى الفرح منه الى الحزن،،،فقد كان يتوقعها تحلق في الموت وإذا بها تسبح في رغد الحياة!؟


مضى متسكعا في حياته لاعنا شاتما كل دورب الصعلكة وقطع العهود والوعود مرة أخرى بأن باب القلب لن يفتح مجددا لأن كل لذّات التلاقي وآهاته الجميلة تهدمُها لحظات الفراق ولاتبقي منها إلآ أطلال الأحزان!!...ولكن هيهات...فتحه بعد هذه العهود أمرارا أخرى.....قد يسعفه الوقت لينقلها لنا في يومٍ من الأيام...قد!؟




عودة الماضي إلى رياض الكويت......هاتف خاطف

في أحد الليالي الباردة جدا من ديسمبر الماضي وأثناء جلوس الصعلوك في مخيم الشباب البري وتحت سقف بيت الشعر وأثناء تصفحه لفضاء النـت وإذا بهاتفه يرن..ينظر للرقم وإذا به رقم من خارج الحدرد...رقم لايعرفه....فيجيب:ألـو

ردت المتصلة:ألـو مساء الخير...فلان..وش أخبارك

صعق فورا...أحس برعشة كهربائية تسري فيه من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه..وأجاب مسرعا لايعرف مايقول أو أنه أراد التأكد:ألو...منو معاي...منو حضرتك!!؟؟

المتصلة عرفتهُ فورا فردت:فلان..ماعرفتني..معقولة
(بتلك القاف النجدية الناعمة)

الصعلوك أحس بحرارة قوية في جسده وأحس أن بيت الشعر أضحى كالفرن فطفق خارجا منه متلقيا هواء المربعانية البارد وهو يقول بصوت خافت حتى لايسمعه من حوله قبل خروجه:فلانة..إنتي فلانة

فردت الفاتنة بعياره:معقولة ماعرفت صوتي!!....ولآ الكبر والعمر له أحكامه!؟

أجابها وهو إلى الآن مازال في برزخ الواقع واللاوقع:فلانه...الله يالدنيا......فلانه مازالت تذكر رقم هاتفي...وتذكرني!؟

قالت بعد أن أزاحت نغمة العياره وحل محلها صوت الجد:ومن قال إني نسيتك؟

رد مسرعا:لاااا..من يقول إنك نسيتي؟؟؟.....إسألي السنين الماضية وستجيبك بأصدق مني.....ومنك!؟

أجابته:أدري أن في قلبك الكثير علي

قال:قلبي!؟...انتي تذكرينه!؟..فيك الخير والله والـ

قاطعته مسرعة وقد تحولت النغمة إلى الصوت المكسور والحزين:فديت قلبك..كل عتابك وكل لومك وكل شي بتقوله راح أتقبله منك وراح أسمعه..لكن والله إني متصله ولاودي إلآ أسمع اخبارك وأعرف إنك بخير أو لا؟...والله ما أبغى شي

استجاب الصعلوك لطلبها بعد أن تغيرت تغمة الحديث (قلبه سريع التهادي)...وتحادثا مع بعضهما...هو مازال واقفا في برد العراء وزمهريره ولكنه مازال يحس بأن الحرارة تسري في جسده!؟

اتصلت هي بعدها بشكل متقطع...إلى أن أخبرته أنها قادمة للكويت
بسبب أمر يخص دراستها العليا!!!وستخبره عن التفاصيل لاحقا عندما تلقاه...قال لها سأكون معك عبر الهاتف أما مسألة اللقاء فهو أمر فيه نظر!!...فردت بمكرها الذي كاد أن ينساه مع صوت مبتسم:انظر واقوم واقعد وانبطح..أنا جاية الاربعاء الجاي


للأمانة كان متردد في مسألة لقائها..وبنفس الوقت استسصعب الأمر بأن يرفضه!؟...فأخذ ابليس يقول له:البنت ضيفة في الكويت ومتردد؟؟...ياعيب العيب...فرد على ابليس:اتصدق..والله فشله...أجل سألاقيها

فرد ابليس مبتسما:نعم هذا الكلام الطيب اللي يخلي الواحد يشوف شغله عدل!؟


اتصلت عليه في مساء الاربعاء بعد أن وصلوا ، وطلبت أن تلتقيه في لوبي الفندق...فقال:الفندق مستحيل!!...فنظر له ابليس وقال له:يالخبل!!؟

ردت وقالت:أجل وين؟؟..قال لها:إنتي في أي فندق...قالت فندق كذا...أجابها فيه كوفي في المجمع التجاري تحت بالزاوية الفلانية..موعدنا هناك...تم؟؟،،،،،تم

نزلت هي للكوفي وركب سيّارته متجها لها...طوال الطريق كان يتساءل كيف سيكون شعوره بعد كل تلك السنوات!!!؟؟..هل سيكون شعوره كما في ذاك المطعم المعلق في الدور الثامن عشر؟؟ أم يشبه لقاء القاهرة الثالث الذي عرف فيه أن القبلة لها بعد رابع وأن التلاقي لاحدود له وأن الأنفاس أشد لهيبا من البراكين المستعرة!!؟

أم سيكون كما كان اللقاء الأول في دبي الذي بدأ بقبلة تقف على حدود البراءة واللابراءة وانتهى بغضب عارم؟؟

أم أنه سيطابق شعوره اللاهب الذي أحرق بيروت شوقا عندما كان يسبح في فتنتها ويغرق في همساتها ليذوب في آهاتها ويذيب معه كل قمم الجليد المتكأة على جبل لبنان

أم وأم وأم...وبدأ شريط كل لقاءاتهما المتعددة يدور في بقاع الارض التي التقوا بها وتواروا خلف أبوابها المغلقة ليطفآ كل جمرات الشوق التي أحرقتهما واشعلت نيران لايطفأها سوى لقاء عامر و فاجر.........بالحب

وصل الى المجمع التجاري وهو لايعلم كيف وصل!!؟؟...فقط كان يتذكر أنه ركب السيارة وأدار عجلتها!؟

اتصل بها وقالت أنها موجودة وجالسة على طاولة داخل المقهى وليس خارجه.....أغلق السماعة...وفورا تذكر ذاك العشاء المنتهي بخلطة الشاي والعصير والذي مضى عليه مايربو على العقد من الزمان

الغريب في الأمر أنه لم يتساءل هل مازالت بنفس رونق فتنتها وجاذبيتها وسحر جمالها؟؟...لم يتساءل حول هذا كله...فأحاسيسه لم تلتفت لكل هذه الفتن....كان حديثه حديث القلوب التي لاترى إلآ.....القلوب


دخل المقهى ووجدها جالسة....فابتسمت....كل هذه السنوات...والابتسامة التي سحرته مازالت كما هي... بدأ قلبه بالخفقان سريعا وأحس أنه يمشي على أطرف اصابعه حتى وصل إليها فقامت ومدت يدها مصاحفة له...فمد يده ولامس أصابعها

في حساب بني البشر كانت مدة المصافحة لاتتجاوز ثانيتين أوثلاث...أما في حسابات هذا الصعلوك فقد كانت تساوي كلّ سنوات الفراق ومآسي ظنون الموت وفرحةُ علمه بأنها مازالت بين الأحياء

أول ماجلسا لاحظ أن الدموع تسبح في عينيها
الواسعتين.....فأخذت منديلا لتمسحهما قبل أن تفر الدمعة ، فمثلها لايحب الانكسار!!...ولولا هذه الدموع التي ملأت عينيها ماكان صعلوكنا ليجلس معها عشر دقائق...ولكن الدمعة لها سلطانها فعزم المكوث عندها الى أن ينتهي الليل!؟


جلسا وتحادثا عن كل شيء منذ لحظات الفراق إلى وقت هذا اللقاء...أحاديثهم طويلة منها أنها تطلقت ومن ثم تزوجت من جديد وبعدها تطلقت من جديد!!...وتحدثت عن ليالي الفراق وكيف أنها تألمت منه ولكن كان لابد لها من قرار وترددت أن تتصل بالصعلوك لخوفها من سطوة الحب!!

أكتفي بما نقلته الآن وقد أكتب حديثهم بالتفصيل وقد لا أكتبه في قادم الأيام...قد وقد



هامش لكل ذي قلبٍ رقيق

لقاءهما كان بريئا وليس كباقي لقاءاتهم في ذاك الماضي..لقاء لم تتلاقي به سوى الايادي للسلام فقط...لقاء تعاتبت فيه القلوب لا لتتم العودة من جديد،،،وإنما للأغتسال من مُـر تلك الايام...فمسارات الفراق قد لاحت منذ سنين طويلة ، وكلٌّ مال مع مساره متجهاً لقدره...ماحدث هنا في الكويت هو تقاطع عابر بين مسار فاتنة مازالت فاتنة وبين مسار صعلوك...مازال صعلوكا...فهل تتكرر التقاطعات بين المسارات والدروب....قضي الأمر!؟



همسة

يقال أن الضرورات تبيح المحظورات....والهمسة تجدونها أدناه...أخترتها بصوت أنغام لأجل أختي الغالية...هي تعرف نفسها

على فكرة من أراد سماع هذه الأغنية بأجمل رونقها وكلماتها وألحانها فعليه أن يسمعها كما غنّاها محمد عبده في حفلة أبها سنة 1999




الأربعاء، 15 أبريل 2009

حكايةُ فاتنة..لباس عشاء




بعد أن افطرا سويا في ذاك المطعم تاركين خلفهم ذكريات تلك الجلسة أحس كل منهما أنه وجد ضالته التي يبحث عنها!...ذهب هو الى غرفته وكان يحسب صديقه غارقا في نومه ، وحينما دخل وجده منبطحا على شاشة التلفاز يشاهد ديسكفري تشانل!؟

قال لصديقه مستغربا:إنت مانمت!؟

رد عليه بسخرية:والله إنك مجنون! كيف تتوقع مني النوم وإنت تعرفني جيدا أحب السوالف وتفاصيلها!؟...وخصوصا سوالف الصعاليك،،عطني السوالف كلها ولاتنسى شي

تم اخبار الصديق (الحنه) بكل شيء...وسأله صديقه عن عائلتها ومن تكون بالضبط

رد الصعلوك: يا حبك لهالسوالف...وش درّاني من بنته..هي قالت إسمها...مـ(...)...وخلاص هذا يكفيني حاليا

قال:وإنت عطيتها اسمك؟

أجابه الصعلوك:بالتأكيد عطيتها كل شيء ، لم يتبقى سوى أن تعرف مقاس ملابسي


قبل موعد العشاء حدثت اتصالات من قبل الفاتنة لذاك الصعلوك...سلام وبعض الكلام إلى أن اقترب موعد العشاء...قالت هي بما أنني صاحبة الدعوة سأسبقك لهناك...وأكّـدت على أن السهرة والعشاء تبدأ من منتصف الليل!؟

حينما اقترب الموعد قام الصعلوك واستحم كالمعتاد ولبس ملابسه وعدّل هندامه وطفق ذاهبا للمطعم حسب ما اعطته من تفاصيل العنوان والمكان

عندما وصل الصعلوك هاتفها وإذا بصوت ازعاج كبير جدا، قالت تجد اسمك عند الباب وأنا ستجدني في الطاولة الفلانية....طبعا الصعلوك منذ أن وصل وقبل دخول المطعم احس أو أيقن أنه ديسكو أو أقرب لهذا الوصف...وحين دخل تأكد من ذلك تماما


إلتقاها عند الطاولة وقد انتقت اللباس الملائم جدا لهذا العشاء بحيث أنك ترى النساء يلتفتون أكثر من الرجال!!...المشكلة أن لباسها لايظهر من جسدها إلآ شيئا يسيرا...ولكن ماخفي خلف اللباس جعل الناس في...إلتباس!!؟

جاءه الجرسون وطلب الصعلوك منه كوب شاي.....فرد الجرسون باستعباط:شاي!؟

ُفأجابه الصعلوك بأعبط منه:كشري وبالنعناع!!؟

استحى أن يبدي اعتراضه حول المكان...فهي الدعوة الأولى...ولكن بعد مرور نصف ساعة ومع أزدياد الازعاج والراقصون والراقصات على أنغام (الدي جي) فلم يحتمل هذا الوضع ، حيث أنه لم يعد يستطع أن يسمع صوت كلماته عوضا عن عدم سماعه لكلام تلك الفاتنة ، بل مجرد أنه يرى شفتيها اللاهبتين تتحركان فقط!؟

في بادئ الأمر حاول بطريقة مهذبة وعبر بواطن المعاني حيث أسرى لها: المكان فيه ازعاج حاد وإني في شوق لسماع صوتك دون هذا الازعاج الكبير

ردت عليه: بأن الاجواء جميلة وأنها بعد قليل تود الرقص معه..وهذا انسب مكان من حيث أنه راقي وجميل ولايدخله أي أحد!؟

رد هو في داخله:ياعيني ياعيني...!!؟؟

قال لها أن الازعاج بدأ يصم آذانه..ردت بعذر آخر فرد هو بعذر ثالث وهكذا إلى أن قالت

أقول إقعد...إنت لو تعرف منو اللي قاعده معك كان حتى في الأحلام ماتخيلته!!؟


اقترب الصعلوك من أذنها وهمس لها قائلا:فرصة مش سعيدة..وأخرج من محفظته مبلغا من المال وألقاه على الطاولة وقال مبتسما ابتسامة الممتعض: هذا حساب الكشري بالنعناع...وحينما وقف أخذ كوب الشاي وافرغه في كأس العصير الذي تشرب منه...ورحل!؟

لماذا أفرغ كوب الشاي في ذلك العصير،،،هو نفسه لايعلم....!؟


خرج من ذالك المكان واتصل على صديقه الذي كان بمعية الاصدقاء الذين التحقوا بهم في القاهرة...فأخبره أنهم موجودين في مطعم يقال له البيت بيتك أو مطعم بيتك لايتذكر جيدا....وأثناء الطريق قال لصديقه ماحدث معه...وصل لهم وأكمل سهرته هناك...بعد ذلك خرج الاصدقاء الى فندق هيلتون النيل بدعوة من أحدهم للأفطار فيه

في نهايات السهرة بدأت تلك الفاتنة بالاتصال...لم يجب عليها ، ليس لأنه يريد أن يتشفى بها ، إنما لأن كلامها ضايقه كثيرا وقد قرر أن يقطع العلاقة بها نهائيا

بعد الافطار في باحة هيلتون النيل اتجه الصديق والصعلوك الى فندقهم وكانت الشمس قد شرقت...وحينما دخلا وجدا تلك الفاتنة جالسة في تلك الصالة الشاسعة...وقفت فورا وبدأت تنظر له ، لم يكن يود الذهاب لها أبدا ، ولكن تدخل صديقه وقال له:والله لن تدخل الغرفة قبل أن تذهب لها الآن ، البنت من اليوم تتصل ومانامت تتنظرك...اذهب لها الآن..أو بيصير فيها دم للركبة بيني وبيتك

تردد...ولكن صديقه كان مصر للغاية..فذهب لها...أول ما وصل بادرته بكلمة آسفة مع اعتذارات..مشكلة صعلوكنا ماله قلب...بسرعة يطخ ويرضى

امسكت يده وقالت له:أخاف أقولك اجلس وتردني؟

هي لاتعلم أنها حينما أمسكت يده قد أذابت كل حوائط الجليد التي في قلبه وأشعلت مكانها نيرانا مستعرة!؟

فجلس وجلست وبدأ العتاب منه والقبول منها...حتى صفت القلوب وعادت المياه لمجاريها


بعد ذلك عاش هو أجمل أيامه التي تبقت له في ربوع القاهرة بجانب فاتنة قل مثيلها وحتى في الاحلام يندر وجودها إضافةً لعقلها الذي ينضح معرفة ومكراً..!؟



رجعت هي لربوع الرياض...وعاد هو لرياض الكويت ، استمرت العلاقة واللقاءات بينهما...تارة في دبي وتارة أخرى في بيروت إضافة لمدن أخرى

أول لقاء لهما بعد القاهرة كان في دبي...حدثت فيه مشكلة بسيطة..ففي أول يوم لهما في دبي أتت ومعها هدية وهو معه هدية لها ، ولكنه رد هديتها لسبب ما...فغضبتْ ولكنه أصر على رفضه وبعد مجادلات لم يقتنع الصعلوك ومازال رافضا،،،فهددت بأنها سترجع من غدها إن لم يقبل!!،،،فقال: إن الرجوع أهون من القبول

رجعت للرياض من ثاني يوم ، وهو غادر دبي بعدها

أحست هي بسوء تصرفها وبدأت بعدها محاولات الصلح والتصالح...وكالعادة دائما ، فصعلوكنا ذو خافقٍ ترق حواشيه سريعا...كلمتين مع همستين وتنهيده وتدليعه فرضيَ الصعلوك...!؟

اقترحت هي أن يجمعهما شتاء بيروت...فوافق فورا،،،فلذة الدفئ لاتأتي إلآ مع زمهرير البرد الجامد!؟

إلتقيا في بيروت ، وأول مكانٍ جمعهما كان زاوية مقهى صخرة الروشة...كان الجو غائما والبرد قارس جدا والهواء ينزل من أعلى الجبل ليضرب شطآن بيروت فيتكسر زمهريره ناشرا القشعريرة بين الاجساد

أول ماجلسا فتحت حقيبتها وأخرجت تلك الهدية التي رفضها في دبي!؟....وقالت:تاخذها الحين أو أرد من بكرة؟؟؟

هذه المرة اختلف الوضع كليا ، حيث أنها أختارت الوقت والمكان المناسب لإحراجه وحشره في زاوية القبول،،،فبرد بيروت يحاصره ولهيب الشوق يحرقه ، وفوق هذا جاءته تلبس لباسا جعلت كل شياطين وأبالسة بيروت تستأنس بطاولتهما وتجلس بجانبهم وفوقهم وتحتهم وخلفهم...حتى يخيّـل لك أن بيروت خلت من الشياطين إلآ مقابل صخرة الروشة!؟

فقبل أن يأخذ الهدية طائعا من أجل فتنةٍ سحرته وأخذته إلى حدود اللامعقول.....وأجلسته....وجلست معه!؟


بعد ذلك فرقتهما السنوات الطويلة جدا...إلى أن التقيا في الكويت قبل شهر!؟

كيف حدث الاتصال من جديد؟ وأين تم اللقاء؟ وماذا دار بينهما؟؟؟.....سأكتبه لاحقا




همسة...لا تبرح إلآ أن تكون....خفاجية


حبيبي...تعبت الأيام تنادينا.....نسايرها

صبرنا...وصحة الأحلام...وفرصتنا في حاضرها

أحبك يا رشيق الـقـد ....أحبك في اللقا......والصد

أحبك....مهما كان الرد



الأحد، 12 أبريل 2009

حكايةُ فاتنة..بقـيّـة من بقايا



عنوان فرعي:هدوء....وعاصفة جياشة..شيءٌ من التفصيل



سار ذاك الصعلوك متجها إليها وحينما وصل بادرها قائلا:صباح النرجس..فسحب شهيقا خافتا كنوع من عياره معهوده لديه وتابع.....والدلال...رسم بعدها ابتسامة بسيطة واجبة.....واجبة لأنه يحترم الجمال ويقدره حق تقديره!؟


فنظرت له تلك الفاتنة بحدة..وإلي عينيه الصغيرتين مباشرة وقالت بعد أن سمع هو صوت نسمات الهواء الغاضبة والخارجة من أنفها الجميل:يا أخي إنت ماتحس...ماعندك دم...أظن لو واحد(ن) أعمى كان حس


نصيحة أخوية ، من صعلوك لاطمته أمواج الفاتنات كثيرا وتكسرت على شطآن صدره حتى أصبح يعرف أن النظرات منهج تحتاج لموسوعة تترجمها..........لتحتويها!!؟

نصيحة صعلوكنا هي:قل الكلام الذي يمليه عليك قلبك ولاتسمح للعقل أن يقودك لتقول ماتريد...كن مباشرا في ترجمة احساسك ، حتى لوكان الاحساس يتجاوز خطوط الاحراج والخجل في اللقاء الأول......إيّاك والخجل...فإن الخجل أهْلكَ من كان قبلك كمدا...واعلم أن كلماتك الأولى تبقى في ذاكرتها ولن تُــمحى أبدا!؟


بعد كلامها هذا نظر الصعلوك إلى الكرسي وسحبه وجلس سريعا وقال لها: من بعد إذنك

ردت بأسرع منه:وش عقبه...عقب ماجلست!!...كنت أظن ماعندك إحساس..طلع لاعندك إحساس ولا ذوق (بالقاف النجدية الناعمة جدا)....وابتسمت ابتسامتها الساحرة!؟


أثناء ذلك اتجه صديق الصعلوك الى المصعد ذاهبا للغرفة بعد أن رأى صديقه يجلس بجانبها بكل أرْيحيّـة.....ياحبي له هالصديق....ذكي جدا


رد الصعلوك عليها قائلا:مثلكِ لايستطيع الشخص تجاهله ، فكيف بمن ترمقيه بنظراتك الساحرة!؟ ، لو كان قلبه من حجر لأنبت أرق الزهور من نظرات عينيك...فسكت قليلا لكي يرى ردة فعلها..فرأى أن الأضواء الخضراء أضاءت من أولها إلى آخرها


وتابع قائلا: وإني صاحب قلب ضعيف يهوى من أول همسة حب ، وتأكدي أن الذي جعلني أتأخر هو سحر جمالك وفتنته ، فخفتُ أن أتوه فيه....ولا أرجع أبدا!؟


فقالت الفاتنة بجرأة لم أرها في حياتي تحدث في اللقاءات الأولى:حـــــب؟!...وش اللي خلاك تظن هالظن!؟...أنا صحيح خصّـيتك بنظرات لأني أعجبت فيك(يالجرأتها)...لكن حـــب...هالشي صعب وأقرب للمستحيل

أجابها الصعلوك:أتركي مسألة الحب على الجانب ، عندي سؤال أهم...إنتي قلتي أعجبت فيك؟؟...بالله عليك لو دقّـقتي في النظر لرأيتني أقل الموجودين جذبا للانتباه ، بل أنني غير ملفت للانتباه وليس فيني شيء من الحلاة......فلا تقولي أعجاب وهناك من الناس صاحب العين الجميلة أو الوجه الجذاب!؟....لا أعلم لماذا لاأصدقك..واسمحيلي على هذا القول

قالت: إن كنت تظن إن العين أو الوجه الجذّاب هما من يلفتان نظر النساء فقط فأنت واهم...فيه شي لفت انتباهي لك وهو (.......)!!؟

تعجّب الصعلوك من دقة هذه الملاحظة....ومازال متعجبا من جرأة بوحها!!!!؟

وأكملت حديثها : خلك من هالمسألة ، وش رايك نرد لمسألة الحـــب؟


استغل
استدراكها لمسألة الحب وأيضا محاولتهُ استخدام عامل الغموض لصالحهِ ونظر الى عينيها نظرة العليم بأمر ما وقال:الـحــــب؟...أحذرك منه!،،،وأحذرك من أن تحبي شخص مثلي...لسبب بسيط..وهو أنّـكِ لن تستطيعي أن تتخلي عنه!؟


أجابت مع ضحكة ذات صوت مسموع:أنت مجنون...لا..أنت مغرور و...

قاطعها الصعلوك بسرعة:أعوذ بالله من الغرور...الذي قصدته أنك لن تتخلي عن الحب بسهولة!!...كما أنني أعرف مالذي أحمله بين ضلوعي!؟.....ولكن،،،أتدرين عن شيء...إنّـي أقرب للجنون...أو بالاحرى مجنون

قالت بعدها:وش رايك انكمّـل حديثنا فوق يامجنووووون...وابتسمت

قال:فــــوق!!!!؟؟؟


ردت
مع ضحكة ماكرة:فوق....في المطعم اللي في الدور 18....البيزنس لانج في الكلوب ليفيل..نتفطر سوا

قال الصعلوك مع ابتسامة أمكر:يكون أفضل

قام الاثنان واتجها للمصعد فقامت الحاشية التي كانت تجلس خلفها...فأشارت لهن بيدها الناعمة!......كان القصد من الاشارة..استريحوا وخلكم قاعدين الله يصلحكم!؟


وصلا الى ذاك المطعم ، وتبادل الفاتنة والصعلوك الكثير من الاحاديث ، استمرت جلستهم أكثر من ساعتين!!!؟..مابين الضحك..والجد....والتغّـزل في جمال هذه الفاتنة ، وعيناها الفاجرتان سحرا ، وشعرها الظالم بسواده ، وحلو مبسمها ، وجاذبية ابتسامتها ، ورقة يديها ، وعذوبة صوتها ، ومفاتن جسدها الذي أعاد تعريف ماهية جسد المرأة


انتهت جلستهم بأن تعاركا على من يدفع الحساب!!؟...من المضحك أن معركة دفع الحساب أخذت نحو عشر دقائق..كان المنتصر فيها هو الصعلوك طبعا....بشرط أن يقبل هو دعوتها على العشاء.....فقبل فوراً

أخذ هو رقم (بالقاف النجدية الناعمة) جوّالها وأخذت هي رقم موبايله


وقعت بعدها مشكلة....حينما وصل الصعلوك إلى المطعم
الذي سيقضيان فيه أمسية العشاء وقد كان بأحد الفنادق الراقية ، أتضح أنه أقرب إلى الديسكو!!؟؟

المشكلة أن هذا الصعلوك لايحب هذه الأماكن ولم يرتدها في حياته....ولن طبعا!؟


سأحكي لاحقا عن المشكلة التي حدثت وكيف أنها فرّقت بين الاثنين!؟




ملاحظة على الجانب

أحاديث الفاتنة والصعلوك هي أحاديث حقيقية بالضبط ووقعت كما هي.....ولكن تم تهذيبها لغويا..كما أن فاصل الحديث بينهما في تلك الصالة الشاسعة كان أطول ممّـا كتب أعلاه ، ولكن تم اختصاره للوقت ومنعا للإطالة!؟




مازالت الهمســة....خفاجية

يا عذبة الحسن بالله...بالنار لا تحرقي قلبي
وكفّـي دلالك يـاحلوتي....وارفـقـي

حسبي من الود نظره....اعرف بَـها مخرجي
واعلل الروح فيها واقول يمكن...........تجي!؟

يا ليت انا من البدايه ما شفت خدّه النقي
انت السبب يا فؤادي....ويا عين.......ليه........تعشقي!؟؟


الأربعاء، 8 أبريل 2009

حكايةُ...فاتنة




في سنوات خلت..كان فيها أحد الصعاليك يتأرجح في زمن العزوبية اللعوب! ، وبعد أن حدث معه في تلك الليلة ماحدث!؟ قام واتصل على أحد أصدقائه في يوم أحــدٍ حارٍ لاهب من ذاك الصيف العاطش ، فقال لصديقه: أود أن أسافر حالا! ، فهل ترافقني؟...فقد حدث ذاك الأمر!! ، رد الصديق الشقردي رغم أنه متزوج: إختار البلد وإني معك من الذاهبين!؟

فقال الصعلوك:بودّي أن أذهب للقاهرة ، فلم أزرها بحياتي!؟

قال الصديق بخبرة الذي يعرف صديقه جيدا:عزالله دجّينا وماردينا.......ولكن....تم

يوم الثلاثاء ظهرا كان الصعوك والصديق على متن الطائرة باتجاه قاهرة المعز لقضاء اسبوع واحد فقط..ولكن الاسبوع تحول الى شهر...تحديدا إلى 25 يوما!؟

أُعجب الصعلوك بجمال قاهرة المعز...ولكن الأجمل هو مافيها من فتنة الرياض...وجده غير!؟...أحاديث هذا الصعلوك كثيرة عن تلك القاهرة وفتنتها والتي لم يرجع لها مرة أخرى بعد تلك الزيارة الخاطفة...واللاهبة!؟


في منتصف رحلته وبعد أن علم أدق تفاصيل منطقة العليا وعلاقتها بنجد!؟ وماهو الشكل التخطيطي لحي المرسلات؟ وماهية جدّه؟ وطريقة تحاكيها ، ومنبع الجملة الحجازية...هيّـا يابنات!؟...انتقل بعدها هذا الصعلوك من المحلية الى الاقليمية وعرف معنى كلمات...خليجنا واحد


في نفس الفندق الذي يقطنه الصديقان جاءهم في أحد الايام نزلاء من النوع الغريب...لاتمشى الواحدة منهن لوحدها! ، بل بمعية....!؟ كانت بينهن واحدة تتلاعب بسنين العشرين بأصابعها الرقيقة.....هذه الواحدة ذات جمال طاغي يجعل الالسن تستكين إن مرت بجانب المتحدّثين!! ، أما سرّاق النظر فإن أعينهم لاتسقط عنها بل تتسمر!؟...وإذا نزلت هذه الفاتنة لتلك الصالة الشاسعة بدأت نغمة الاحاديث بين الناس تنخفض إلى نغمة التمتمه الغير مسموعة...ولكأنك تحسب الناس بلا ألسن!؟


لم يعر صعلوكنا هذه الفاتنة انتباها في أول الأمر ، لأن أشعث أغبر مثله يعرف جيدا أين تقع حدود التمرد وأين تنتهي...!؟

في اليوم الثاني لوصول تلك الفاتنة...لاحظ نظرات..فقال إنها تهيآت!!..وفي الليل لاحظ أيضا إلتفاتات..فظـنّ أن النعاس غالبه.....تكرّرت تلك النظرات هذه المرة من عيون حاشيتها..فقال لصديقه: يبدو أن قهوة الفندق مضروبة ومغشوشة


حتى قال صديقه:ياصعلوك هناك أمرٌ وخبر؟...ولا أعرف لماذا تجعل المسألة فيها نظر!؟فمثلك يعجّـل ولا يأجّـل ...وإني بك وبصعلكتك أعلم!؟..فما العلة؟

أجابه الصعلوك:هناك أمر!...أعرف ذلك ، ولكن لا أعرف لماذا أجد نفسي مترددا من نظرات هذه الفاتنة الساحرة؟

قال الصديق العالم بأسباب السفر:قد تكون العلة فيما حدث مساء ذاك الأحد؟!؟!؟

رد الصعلوك:لا أود تكرار ماحدث فقلبي سريع التهادي،،،وهذه من النوع الأخّـاذ الذي يسلب الألباب..وأنت تعرف أن أخيك ذو خافق ترقّ حواشيه أسرع من لمح البصر مع الفاتنة المتغنجة التي تستدعيه؟

حاول الصديق ، ولكن صده الصعلوك!...واستمرت بعدها النظرات وزادت وتيرتها...بعد أسبوع وفي أحد اليالي التي كان فيها الصديقين مجتمعين مع أصدقاء آخرين لهم يتسامرون بسهرة بريئة على ضفاف النيل وهوائه الساحر ، وتحديدا حين عودتهم للفندق في أواخر الليل ، كان الهدوء يعصف بتلك الصالة الشاسعة وأثناء دخولهما وجدوا الفاتنة جالسة لوحدها والحاشية جالسة على طاولة أخرى بعيدة نسبيا

فالتفت الصديق وقال بلهجته العامية:طلبتك..لاتردني..أبيك تروح وتسلم بس،،أبيك تسلم بس...أنا طالب هالخشم ماتردني

قال الصعلوك:وش اللي هامك!؟..قال الصديق:ياخوى طلبتك ولاتردني...رد الصعلوك:أجل أحملك المسؤلية في أي سفرة قادمة وستكون على حسابك!؟

قال الصديق:صار...على حسابي...حاضر بس فـارقني ورح لها!؟


مشكلة هذا الصعلوك أنه جريء...ولكنه مع هذه الفاتنة تردد...ولا ألومه حينما تردد!؟


افترق عن صديقه...ومال متّـجها إليها وأصوات خطواته أشبه بدقات المسمار على لوح الخشب في مكانٍ مـقْـفِـر ، تسمع صوت الطّـرَقات حتى لوكنت على بعد ميل! ، وحين وصل إلى طاولتها

قال لها:صباح النرجس والدلال!؟!؟....صباح لن ينسى كلماته أبدا!؟

فنظرت الفاتنة إليه بنظرة حادة وقالت: ياخي إنت ماتحس!!؟...ماعندك دم!؟



وللحديث بقية



همسـة خفاجية


يا رتني أملك الأفراح....و أتصرف بها وحدي

و أعرف...كم بقيلي جراح؟.. وكم ساعة هَـنَـا عندي؟

لأخلي فرحنا دايم.....وأخلي عمرنا هايم

و أقول للشوق....مين إنته؟؟؟؟.... توكّل رووووح ياظالم



الأحد، 5 أبريل 2009

انتخابات....واستدراك على تلك اللمحة


بما أن مرسوم الدعوة لانتخاب أعضاء المجلس الجديد سيصدر غدا على أقل تقدير ، فبودي أن أشير إلى كم موضوع كتبته حيث أنني لن أكتب عن هذه الانتخابات وسأحاول الابتعاد قدر استطاعتي...يصير خير!؟


الفرعيات
من كثر ما تحدثت عنها تعبت،،،لذلك الذي يود أن يعرف رأيي الرافض لها يذهب الى العلامة جوجل ويضع اسم شقران وبعده كلمة فرعية...وستظهر لك النتائج...مواضيع تعليقات مداخلات..طب وتخيّر



وإذا صارت شوشرة في فرعية المطران،،فرأيي كتبته هنا

فلنحترم الدولة والقانون



ومابقى سلمكم الله وسلمني إلآ أن أدخل كل المدونات والدواوين وأقسم بأغلظ الايمان أنني ضدها!؟



أما المترشحين والاختيار فقد كتبته في الموضوع التالي

خلل النـظام....وملائـكـة البشـر





ملاحظة على حال وأحوال

الديمقراطية ليست صناديق اقترع فقط!؟



استدراك على تلك اللمحة المغربية

من المعروف عن الملك الحسن الثاني دكتاتوريته وسلطته القوية وطريقة تعامله الاسطورية مع الحاشية ، يقول عبد الهادي بوطالب حينما كنت في آخر سنوات عمري مستشارا لدى الراحل الحسن الثاني ، قام الملك ذات ليله وكان بيده ملفّـان فأعطاني أحدهما ، ذهبت بعدها إلى البيت وعندما هممت بالنوم وإذا بالهاتف يرن وكان الملك على الخط فقال لي:لقد أعطيتك الملف الخطأ!!؟

فقال بوطالب:حسنا ، سأرجعه غدا

قال الملك: هل فتحته؟

قال بوطالب:لا،لم افتحه

فرد الملك: أنت تكذب! ، فبالتأكيد فتحته أثناء خروجك!!؟

قال بوطالب:تقول لي أنا أكذب!؟

رد الملك:نحن نعاملك كإبننا

أجابه بوطالب:لاتعاملني كإبنك ، عاملني معاملة أبيك،،إحترمني..وأغلق الملك السماعة غاضبا متمتماً


أرسل بعدها الملك وزير الدولة ليطلب من عبدالهادي بوطلب اعلان التوبة أمام الملك!؟

رد بوطالب على الوزير وقال له:لو قال لي اعتذار كان ممكن أفكر ، أما التوبة ، فالتوبة لله سبحانه


فقال بعدها بوطالب للوزير اكتب الآتي ، فأخذ الوزير قلما وورقة وسجل رسالة عبدالهادي بوطالب للملك والتي قال فيها التالي

قرأنا في تاريخ بني العباس ، أن الخليفة كان له مع أحد قاضته بعض الحسابات ، وكان لا غنى عنها ، جاء للقاضي بعدها مبعوث من الخليفة يقول له: الخليفة عزلك!!؟

فطوى القاضي ملفاته وأخرج الحصير الذي كان يجلس عليه وقال له قل للخليفة: ما فعل إلآ ما قدر الله


فكان الفراق بين الرجلين



الجمعة، 3 أبريل 2009

العذراء والفاتنة....وظاهرة الـبوح!؟




حـثّـني الغالي بومهدي في أكثر من موضع على قراءة الروايات الادبية ، ولكن لم استطع ان ألبّي رغبته تلك لاسباب كثيرة منها
أنني

كُ لّ م ا دخلت إلى إحدى المكتبات لأشتري الروايات الأدبية أجد هذه الروايات كالفتاة العذراء الجميلة متّـكأةً على أريكتها تنظر إليّ باستحياء لألامس وجنتيها أو لألاطف يدها الندية ، نديةً من حياء العذارى حينما ترى شابا يديم النظر لها فيغلبها الحياء والخوف....والجفول...من عيني شاب مغامر


ولكن حينما أروغ ببصري قليلا عنها أجد تلك الكتب السياسية والتاريخية كـــالفاتنة التي تمتلأ بكل أنوثة الأرض وغرائزه الحية واقفةً بشموخ ، أناظرها فتناظرني بكل جرأة...أتقرّب منها ولايهتز لها جفن..التفّ حولها ولا أرى لاشكالية الجفول من ظهور!! ، وهذا ديدن كل فاتنةٍ جريئةٍ تسحر قلبي قبل عيني فاتبعها دون شعور...حتى أرتويت...فاكتفيت!؟


لذلك دائما ما أرتمي في أحضان الفاتنة الجريئة وأترك العذراء وحياءها النرجسي...وما أندر الفاتنات في هذا العالم!؟


العذراء ذات الحياء كان لها النصيب الوافر في موضوعي السابق ، حيث أثراني الأحبة الزملاء بكم جميل من روايات مغربية وأسماء كتّابها ، وللأمانة فإنني دهشت وفرحت بنفس الوقت ، دهشتي أتت من أنني لم أكن أتوقع
هذا الاطلاع الجميل الذي تميز به الزملاء لشؤون المغرب العربي وتاريخه المعاصر ، وفرحتي تأتّت حينما لقي الموضوع السابق ردود أفعال جميلة حول أدب الروايات المغربية وأن الكثير من الزملاء قرأها وتتبعها


وبما أن أغلب المتداخلين أهتم كثيرا بالجانب الأدبي في تتبعه للروايات المغربية والتي كان أغلبها يحكي قصص واقعية رواها أصحابها أو من ناب عنهم لذلك وددت أن أضيف بعض النقاط البسيطة علّ أن يجد فيها القارئ استفادة


في عهد الملك محمد السادس تمت هناك بعض الاصلاحات السياسية إضافة إلى زيادة ملحوظة في هامش الحريات وبعض التغيرات المجتمعية ، هذه الاصلاحات نتج عنها الكثير من الروايات الادبية التي يحكي أصحابها الواقع المر الذي عاشوه في معتقلات المغرب المرعبة أبان عهد الملك الراحل الحسن الثاني في سبعينيّات وثمانينيّات القرن المنصرم

هذه الروايات الادبية المتلاحقة الاصدار أبرزت ظاهرة أسماها بعض نقاد الادب بـ

ظاهرة البوح

البوح بكل ماكان التحدث عنه سيؤدي إلى غياهب السجن والمعتقلات من جديد ، هذه الظاهرة أثرت الادب المغربي كثيرا بكل ماتحويه من عذابات وأهات وأنّات وامتهانات للانسان وكرامته ، ولكن هذه الظاهرة شكّلت خط منيع بأن العودة الى تلك الفترة لن تكون بعد أن تغيرت المفاهيم والتعاليم لدى الشعوب

وهذا ديدن الكلمة التي يخشاها أي سلطان أكثر من خشيته للسلاح!؟

أتمنى أن يعي الجميع وزن الكلمة (والكلمة السياسة بخاصة) ويعطيها حقها وينزلها منزلتها العليا



ملاحظة
معتقل تزمامارت هو معتقل أنشأ بشكل خاص للمشاركين بانقلاب الصخيرات والمشاركين بانقلاب أوفقير بعد سنة من الصخيرات عبر اعتراض طائرة الملك بسرب من الطائرات....ولكن الملك نجا

ويعتبر تزمامارت من المعتقلات السرية وقد دأب المغرب على نفي وجود هذا المعتقل إلى أن بدأ الحديث عنه في الصحافة والاعلام الغربي ، وفي سنة 91 تم الافراج عن جميع المعتقلين فيه وألغيَ هذا المعتقل


هامش

هذه بعض الروايات التي أقترحها الأحبة الزملاء بالاضافة إلى روايات أضفتها من عندي ولم أقرأها


تلك العتمة الباهرة...للطاهر بن جلّون يرويها عن أحد معتقلي تزمامارت وهو عزيز بنين..ملاحظة: أحد النقاد وصف هذه الرواية بــ....معزوفة طويلة على ناي الوجع!؟

تازمامارت -الزنزانة رقم 10....تأليف أحمد المرزوقي..الذي تعرض شهادته في البرنامج

من الصخيرات إلى تازمامارت: مذكرات ذهاب وإياب إلى الجحيم...محمد الرايس أحد المعتقلين

العريس...هذه الرواية عبارة عن حلم تحقق للشاعرة المغربية ثريا السقاط..حيث كان زوجها وإبنيها يهيمون في غياهب معتقلات المغرب...حقق ولدها هذا الحلم بأن كتب القصة أو الرواية وأسماها بــ..العريس

حديث العتمة...لفاطنة البويه إحدى اللواتي اعتقلن في تلك المعتقلات

سرقنا ضحكًا...ديوان شعر لعزيز الوديع الابن الثاني للشاعرة ثريا السقاط


هذه أبرز الروايات التي استطعت الحصول عليها من خلال النت...وقد طرحتها لمن يود قراءتها..وأكرر بأنني لم أقرأها



للمتابعين

الجزء الرابع من شهادة أحمد المرزوقي حافل بالاحداث...أرشحه وبشدة لكي تشاهدوه...كما أن فيه قصة ظريفة حينما احتجز عبدالحليم حافظ باذاعة المغرب ، وكان محمد عبدالوهاب وفريد الاطرش وشاديه بالفندق ينتظرونه..فكانت شاديه عن مئة رجل حينما أصرت على الذهاب واخراج العندليب من الاذاعة في حين أن عبدالوهاب والاطرش فضّلا الانتظار!؟

فديت قلبها هالشاديه







الأربعاء، 1 أبريل 2009

لمحة من التاريخ المغربي




في الصيف الماضي وقبل سفري بأسبوعين بدأ عرض الحلقة الأولى من برنامج شاهد على العصر وكان ضيف البرنامج أو بمعنى أدق الشاهد على عصره هو عبد الهادي بوطالب ، أستاذ الملك المغربي الراحل الحسن الثاني
ومستشاره ، والذي تقلّد أكثر من خمس وزرات مختلفة عبر حكومات متغيرة ، قلت قبل سفري لأنني كنت أود الاطلاع عليها عبر الشاشة ولم أعلم حينها أن الكتنولوجيا تطورت كثيرا..فسافرت وقلبي يتحقرص (بالكويتي)!؟


من الاشياء التي كنت أود التعرف عليها من شهادات السيد عبدالهادي بوطالب هو ماسيقوله عن شخصيتين مهمتين في التاريخ السياسي للمغرب العربي بشكل عام كاليساري الراحل المهدي بن بركة والذي لاتوجد له جثة بعد أن أذيب في حاوية من الحمض الكيميائي!! ، والشخص الثاني هو الجنرال أوفقير ، الرجل القوي بعد الملك مباشرةً ،،، فالأول توقفت كثيرا عنده في قراءتي المتواضعة للمدرسة اليسارية في الوطن العربي وتأثيراتها في مجتمعات مابعد الاستعمار ، والثاني بسبب نفوذهِ ومن ثم طمعهِ بالسلطة وأخيراً ظروف موته وحبس جميع أفراد عائلته طوال عشرين عاماً


في شهادة السيد عبدالهادي بوطالب تحدّث عن محاولة اغتيال الملك الحسن الثاني في قصر الصخيرات وفي يوم احتفاله بعيد ميلاده وسط مدعوين من شتى الدول...وزراء سفراء ديبلوماسيين الخ الخ الخ ، وكيف أن الملك نجا من تلك المحاولة بسبب أن رائحة الخيانة سيطرت على منفذي الانقلاب....كانت المرة الأولى التي أعرف فيها عن تفاصيل هذه القصة


شدتني كثيرا هذه المحاولة الانقلابية في جرأتها وفي طريقة نهايتها الهوليوودية بموت الكولينيل محمد أعبابو...مع ملاحظة أن الجيش المغربي حينها كان يوجد به 15 جنرال مات وأعدم بعد الحادثة تسعة منهم!؟


قبل نحو أسبوع كنت جالسا مع ثلاثة من الاصدقاء ، وأثناء الجلسة قام يتحدث صديقي عن حادثة قصر الصخيرات بشيء من التفصيل ، علما بأنني حدّثته عنها سابقا حينما عرضت شهادة عبدالهادي بوطالب وحثيّته على متابعة شهادته في البرنامج ، فقال لي أنه يعرف عن التفاصيل لأن برنامج شاهد على العصر يعرض هذه الأيام شهادة أحد الضباط الذين شاركوا في تلك المحاولة الانقلابية وهو الملازم أحمد المرزوقي


استطعت أن اتدارك الحلقات عبر خدمة البودكاستينج لقناة الجزيرة ، ووصلت بالأمس للحلقة الثالثة ، المحزن في الأمر أن صاحب الشهادة شارك في الانقلاب وهو لايعلم أنه انقلاب على الملك الراحل و حكم عليه بالسجن 5 سنوات ، ولكنـــه قضى إثنين وعشرين سنة في معتقلات المغرب الرهيبة


سنوات عمر الرجل طارت آخذةً معها كلّ احلام الشباب طوال تلك السنوات في معتقل تزمامارت المرعب!؟


عموما....حادثة انقلاب قصر الصخيرات وسيناريو حدوثها وخاتمتها الهوليوودية تستحق الاطلاع حسب وجهة نظري البسيطة ، والذي يمتلك جهاز آي فون أو آي بود يستطيع انزالها مباشرة لجهازه ، والذي لايملك هذه الاجهزة يستطيع متابعتها عبر برنامج الآي تونز...لمن يود فليخبرني وسأزوده بالتفاصيل


هامش

وجدت الحلقة الثانية و الثالثة في اليوتيوب...الاحداث المهمة تبدأ تقريبا من منتصف الحلقة الثانية إلى نهاية الحلقة الثالثة...لم أصل للحلقة الرابعة حتى الآن..حيث أن بها قصة موت الكولنيل محمد أعبابو حينما واجه الجنرال البوهلي وجها لوجه في القيادة العامة للجيش المغربي فأطلق كل منهما النار على الآخر..البوهلي مات فورا أما أعبابو فأصيب اصابة قاتلة ولكنه لم يمت ، بل مات بطريقة غريبة...لن أقولها!!!؟


ملاحظة
قصة نهاية العلاقة بين عبدالهادي بوطالب والملك الراحل فيها عبرة سأتحدث عنها بموضوع منفصل..لمن أحب العبر