الخميس، 26 نوفمبر 2009

الرأي الآخر بإتجاه المقصلة




لم أعلم عن ماحدث لأحد أحبتنا في التدوين إلآ مساء الأمس ، حقيقة لقد صعقت وذهلت من المستوى الذي وصل به حال حكومة ناصر المحمد في التعامل مع النقد الموجه لها ، أن نصل لمرحلة التهديد والوعيد لأن هناك من يملك رأيا آخر ويقوله وفق ما أتاح له الدستور فنحن قد بلغنا من السوء مبالغا عالية ، وبتنا قاب قوسين أو أدنى من قمع الكلمة والرأي الآخر قمعا بحد هراوات تلك الصورة التي وزعوها فتراكضت الصحف الموجهة لنشرها على صدر صفحاتها الأولى


كنت أظن أن كلمة:"سد بوزك" والتي وجهها وزير الداخلية لأحد النواب في مجلس الأمة وتحت قبة البرلمان-قبة عبدالله السالم- هي كلمة غير مقصودة أثناء مشادات تحدث بين الحين والحين في جلسات مجلس الأمة ، ولكن بعد هذه الكلمة بدأت تتقافز أمامي مؤشرات لايمكن لي أن أتجاهلها أو أضعها في خانة حسن النوايا والصدف!ء

بدأت الحملة بتحويل المحامي الجاسم إلى النيابة ومعاملته كأنه ارتكب جناية وليس رأيا قاله في ندوة عن رئيس وزراء لايملك أي تحصين ضد النقد ، وأرجو هنا أن لاننظر لتاريخ السيد الجاسم كونه رئيس تحرير جريدة الوطن سابقا ، لأنني أود تسليط الضوء على حرية التعبير وتبعاتها عند الحكومة


إضافة إلى أنني كنت قد بدأت دراسة حول حيادية النيابة أثناء أحداث الإنتخابات الماضية وماواكبها من أحداث إحالة وتحقيق ، والذي ساندتني فيه قانونيا الغالية استكانة كونها محامية نشيطة ومجتهدة وتملك علما وافرا ، مايهمني هنا ويجب علي المرور عليه هو المادة 60 من مرسوم القانون رقم 23 لسنة 1990 في شأن تنظيم القضاء ، الباب الرابع ، الفصل الأول والتي تنص على الآتي:

"اعضاء النيابة العامة يتبعون جميعا النائب العام. ويتبع النائب العام وزير العدل ، وذلك فيما عدا الاختصاص المتعلق بأي شأن من شئون الدعوى الجزائية ، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتحريك هذه الدعوى ومباشرتها وتحقيقها والتصرف والادعاء فيها"ء

من هذه المادة يتضح الترابط مابين وزير العدل والنائب العام ، هذا الأمر لن أخوض فيه حاليا حتى اتفهمه جيدا وسأطرحه في المستقبل عبر دراسة نقدية نتمنى أن تكون فيها إفادة لمن يقرأها


على ضوء ماسبق فقضية الجاسم بالنسبة لي يجب أن لانفصلها عن الأحداث السياسية والخطوات الحكومية تجاه من يملك رأيا مخالفا لها إضافة إلى مؤشرات أخرى لايجب إغفالها

فبعد تحويل الجاسم للنيابة ، وتشدد النيابة في طلب مبلغ مالي جرى العرف في النيابة أن لاتطلبه في قضايا مشابهة! ، تم تحويل محامي الفتوى والتشريع الأستاذ فيصل اليحيى إلى التحقيق بعيْد نشره مقالة أورد فيها رأيا مخالفا لإدارته


ويجب علينا هنا أن ندقق في هذا الرأي ولانمر عليه مرور الكرام ، فالمحامي اليحيى نشرا رأيا حول مصروفات رئيس الوزراء وأحقية المحاسبة السياسية لهذه المصروفات عبر سرد قانوني دستوري محكم ، كذلك تطرق وانتقد إدارة الفتوى في تجاهلها لحادثة الشيك وعدم ردها على الاستفسار المقدم لها حول هذا الشأن! ، وهنا يجب أن نتوقف مليا كون الرأي ليس في صالح رئيس الحكومة والفريق التابع لحكومته ، لذلك فتحويله ليس عاديا وعابرا كون رأيه ليس عاديا في هذا الإتجاه


بعد هذين الحدثين جاء لنا خبر صعقنا من هول حيثيّاته ، فقد تم تهديد أحد المدونين - عدم ذكري للإسم بناء على طلبه في عدم تصعيد الموقف- بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يتوقف عن نقد رئيس الحكومة وحكومته ، ونحن نعلم علم اليقين أن الزميل أكبر من هذه التهديدات ولكنه آثر التريث والتبين


هذه الأحداث الثلاث المتتالية لا استطيع أن افصلها عن بعضها كونها تشترك جميعا في نقد رئيس الوزراء أو عموم حكومته ، مما يعطيني مؤشرا قويا أنها مترابطة ومتوازية ومتلازمة من قبل من حركها محاولا ترهيب الرأي المخالف وتطويعه


حسن النوايا مطلوب عندما تكون الأفعال ملحوقة بالإسباب وبحسن التدبير اللاحق ، لكن فيما كتبته أعلاه فإن الفطنة مطلوبة لقراءة الأحداث مرارا وتكرارا حتى نعي إلى أين نحن سائرون؟ ، وإلى الكيفيّة التي تتعامل معها حكومة الكويت مع الرأي المخالف لها؟ خصوصا وأن هذه الحكومة تفتح ذراعيها لمراكز إعلامية دأبت على شق الوحدة الوطنية إمّا طائفيا أو فئويا وخلق التنافر بين مكونات المجتممع ، إضافة إلى استقبال وزرائها لشخصيات كارتونية تهتف صباحا ومساءا ضد الوحدة الوطنية وتفريق المجتمع وتقسيمه


أخيرا ومن هذه المدونة المتواضعة أعلن رفضي لأي تهديد يمس أي شخص في هذا الوطن بسبب قوله رأيا مخالفا ولم يتعدى حدوده القانونية والدستورية ، وأعلن وقوفي قلبا وقالبا مع الزميل...وبالعامية أقوله:كلي لك ، إن تبيها بالكتابة فكلي لك ، وإن تبيها بالتحرك فابشرلك بجمل ، وإن تبيها بالثبات فنحن كالشجر لانموت إلآ وقوفا

والله المستعان



هامش لكل عقل نابش

لم...أكن أتوقع أن يرهب الحكومة ويجعلها تأخذ هذا المنحى الخطير بضع خربشاتٍ على حوائط مدونات ، ولكنه سلطان الكلمة....الصادقة




الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

أدوات السلطة تعبث بنا 2



الجزء الثاني
:حاشية السلطة



اسقاط المشاكل السياسية على أفراد المجتمع واختزالها في مجموعات معينة ليتم بعد ذلك التشكيك في مواطنتها ومن ثم محاولة اقصائها تاريخيا من باب عدم مشاركتها في بناء الدولة الحديثة من خلال تزوير التاريخ أو انتقاء أحداث وترك أحداث أخرى كان لها دور فيه هي محاولات لن ينفك عن استخدامها صنفان من المجتمع


الصنف الأول هم العنصريون كرد فعل يميني على تنوع المجتمع وثقافته وتبدلها من ثقافة المدينة إلى ثقافة الدولة الجامعة وعدم تقبلهم للآخر الشريك معهم في سراء وضراء الوطن ، كذلك هناك الصنف المقابل من العنصريين في الجهة الأخرى والذي يحاول قدر استطاعته توظيف الإنشقاق ليخدم السلطة ، فالعنصرية لا أب لها


الصنف الثاني هم الرجال القريبون من السلطة كجزء من منظومة "أدوات السلطة" ، والذي يستخدمونهم في محاولاتهم المستمرة لتفتيت أي قوة سياسية قد تتشكل من الإلتئام الإجتماعي الناشئ بين الفئات المجتمعية المختلفة لتكوين قوى سياسية تحمل بين ثناياها خليط اجتماعي متين سيتجه مباشرة ناحية تطبيق مفهوم مبدأ المشاركة في السلطة تطبيقا دقيقا ، مما يعني تطور في الآليات الرئيسية للدولة ، وهذا هو الأمر الذي لم ولن تسمح به أي سلطة على مر التاريخ ، لأنها تحاول قدر استطاعتها إمّا تعطيله أو تحويره ، لكنها بكل تأكيد لاتقوى على إلغائه نهائيا


وحتى نخرج من قوالب الأفكار العمومية الجامدة ولتبسيط ما أريد الوصول له من تعريف الصنف الثاني كما ذكرت أعلاه ، فإني اتحدث هنا عن الرجال الذي تربيهم السلطة تحت كنفها ومن ثم تصنع منهم رجال كبار في الدولة


وكمثال للتوضيح فلنأخذ السيد بدر الحميضي مثالا للقياس والمقاربة حول الصنف الثاني ، وزير سابق وقيادي سابق لأحد اهم مؤسسات الدولة لسنوات طوال وبدعم من اقطاب في السلطة ، حاول في أكثر من موضع ضرب فئة معينة في المجتمع ، كان آخرها تصريح في مطلع نوفمبر الماضي حاول فيه إلغاء وإقصاء فئات كبيرة منه ، هذه التصاريح الغرض منها هو خلق تباعد وتنافر بين المكونات الأساسية للمجتمع لكي تزداد الفرقة والإنشقاق بين ابنائه تحت وطأة العبث الذي تمارسه هذه الادوات


المفارقة التي يجب أن يتوقف عندها كل صاحب عقل يتدبّر هي أن كلام السيد الحميضي أتى بعد أيام قليلة من خطاب سمو الأمير!! ، والذي جاء فيه التالي:”التمسك بالوحدة الوطنية الجامعة المانعة الحاضنة لأبناء هذه الأرض الطيبة التي هي الركن الأساسي في تماسك المواطنين وحرصهم على ثوابتهم وتراثهم الأصيل وعلى تكريس انتمائهم لوطن لا يعرف التفرقة بين أبنائه أو أي تصنيف وتقسيم يمسّ نسيجه الاجتماعي ليبقى وطناً للجميع يسود بين أبنائه صفاء النفوس وحسن النوايا وحب العمل"ء


السؤال الذي اجابته تبيّـن المدى الذي نحن فيه من مراحل متقدمة من هذا العبث في مكونات المجتمع هو:إنْ كان خطاب سمو الأمير يدعو للتمسك بالوحدة الوطنية وعدم العبث بالنسيج الإجتماعي ، فما هي الجرأة التي يملكها السيد الحميضي في ضرب الوحدة الوطنية من خلال التشكيك في نسيج المجتمع ومكوناته بعد أيام من الخطاب وقبل حتى أن تجف حروفه؟!!ء


لا أظن أن هناك إجابة سوى أن هذا الصنف من الرجال ماهم إلآ أداة من ادوات السلطة تسير وفق طريق مرسوم لها ، توزع على اثره المهام التي تضرب العمق الإجتماعي للدولة وتعلم تمام العلم أنها لن تُحاسب على ماتفعل!ء


والله المستعان



هامش ليس بذي ربح

أي خطاب لا تتطابق كلماته مع افعاله هو خطاب انشائي لايغني ولايسمن من جوع ، بل هو كزبد البحر...كزبد البحر



الأحد، 22 نوفمبر 2009

رسالة وإعتذار



أحبتي الغالين


أعتذر عن إتمام ماوددت إكماله منذ الموضوع الماضي بسبب عدم القدرة على التفكير والكتابة في الوقت الحالي حيث أن والدي شافاه الله وعافاه يعاني من تعبٍ ما منذ الأسبوع الماضي ، قرر الدكتور إدخاله المستشفى صبيحة اليوم بصفة مستعجلة لإجراء فحوصات ضرورية ، سيبيت في المستشفى لمدة يومين وسأكون مرافقا له ، وعلى ضوء نتائج التحاليل سيتعيّـن على الدكتور اتخاذ قرار العلاج ...إمّا عن طريق الأدوية أو بإجراء عملية جراحية


والحمدلله من قبل..ومن بعد




رسالة على حبل الرسن للجميع

كل انسان يعكس تربيته التي جُبل عليها وتربّى ، وفي هذه الأيام كثر السب والشتم واللعن بين الناس وفي التدوين خاصة! ، فالأمر تعدى شخص نائب أو شكل مسؤول ليصل إلى الآمنين في بيوتهم كالبسطاء من الناس والذين لم يسلموا من الشتّامين واللعّانين فأضحت قبائل عن بكرة أبيها تُشتم وعوائل تُقذف وطوائف كاملة تُلعن ، فصونوا ألسنتكم وعفّوا عن الخوض في سفاسف الأقوال


يقول الإمام الشافعي رحمه الله:ء

وجدت سكوتي متجراً فلزِمتهُ ،،،، إذا لم أجد ربحاً..فلست بخاسرٍ


ورحم الله إمرءٍ صان لسانه وتسامى عن كل قولٍ بذيء




والله المستعان


الاثنين، 16 نوفمبر 2009

أدوات السلطة تعبث بنا-النخب



الجزء الأول- النخب


عندما تقرأ وتتصفح التاريخ الحضاري للأمم والشعوب تتجلى أمامك حقيقة ثابتة من الممكن تلخيصها بالآتي:أي تطور علمي أو صناعي أو مادي بشكل عام في أي مجتمع يحتاج إلى بنية تحتية علمية صلبة يقوم عليها ليستخدم مخرجاتها في عملياته المتطورة واختراعاته الفريدة ليصل إلي حالة من الرضى الإجتماعي


على ضوء هذه الحقيقة البديهيّة يمكننا أن نستنبط فكرة مفادها التالي:أي تطور سياسي في الدول بحاجة
إلى بنية تحتية اجتماعية تُدخل العمل السياسي في حالة من التطور المنشود مدعوم بدينامية ثقافية صلبة جدا


لو أخذنا هذه الفكرة واسقطناها على دولة الكويت فإننا سنجد أن الدولة تعاني من تصدع رهيب في البنية المجتمعية ، إضافةً إلى اهتزاز عنيف في الثقة ناحية الهيكلية المؤساساتية ، وكذلك طغيان الإعلام السطحي الخاوي من أي أخلاقيات ورؤى سياسية وحتى من رسالة اجتماعية سامية


البنية الإجتماعية الحالية إكتساها التصدع بفعل عوامل عدة ، أحد هذه العوامل التي تضع-أو تثبّت- الأطر الصحيحة لأخلاقيات المجتمع ول
لعمل السياسي وتصرفاته حتى يمكنه التطور آليا وداخليا ضمن منهاج من القيم الأخلاقية هي: النخب الفكرية أو النخب الثقافية


إن سلّمنا بحالة التصدع المجتمعي وبنيانه فإن أول سؤال يقفز أمامنا لوضع حلول فكرية هو التساؤل التالي:هل نحن مهيؤون لخلق بنية تحتية اجتماعية جديدة تكون قاعدة رئيسية لتطور الدولة الذي يسبقه تطور العمل السياسي؟


شخصيا-وقد يختلف معي آخرون- فإنني لا أظن! ، لسببين رئيسين هما

أ-أغلب النخب الثقافية التي تكون قدوة للمجتمع وقائدة له وعامل مساعد رئيسي في تطور المجتمع وعامل استقرار مهم ناحية وحدة بنيانه جعلت من نفسها أداة بيد السلطة

ب-فقدان القيم الأخلاقية ، والتي تحدثت عنها الرقيقة ولاّدة في أكثر من موضِِـع ، كان لي في أحدها التعليق التالي:ء


"قيمة أخلاقية كالصدق ليست معيار نجده ملقى على قارعة الطريق إنما يأتي من مواقف متتالية يبنيها الفرد طوال مسيرة ليست بالقصيرة ، لذلك...أي تطور في المجتمع ناحية الرجوع لحدود القيم الاخلاقية كالصدق لن يأتي بين ليلة وضحاها ، وقطعا لن يأتي من نخب مثقفة أثبتت السنوات أنها مازالت تعيش فكر العشائرية ولكن بثياب مدنيّة وتدّعي الحضارة"ء

انتهى الإقتباس مع بعض التصرف


الذي يهمني مماكتبت أعلاه وهو مادعاني لطرح هذا الموضوع هو تبيان أمران مهمان وهما:أهمية النخب في تدعيم البنية التحتية الإجتماعية -وللدولة بشكل عام- وفي ترسية الأطر الأخلاقية والسياسية الرئيسية التي لا يستطيع رجل الدولة أو السياسي تجاوزها ، ولكنها تخلت عن هذه المسؤولية برضاها! ، وخير مثال "حادثة الشيك" التي قامت نخبنا المثقفة بتحويل الأنظار عن الفضيحة السياسية والتركيز على مسألة النظام المالي! ، رغم أنّ هذه النخب تعلم قبل غيرها أن النظام السياسي أهم من النظام المالي ، لأن النظام الأول هو الذي يصنع ويشرّع وينظم الثاني ، فإن فسد الأول فسد الثاني بالتبعيّة ، لكن...فساد الثاني لايعني فساد الأول


والأمر الآخر أن غالبية النخب المثقفة الحالية أصبحت أدوات -بشكل مباشر أو غير مباشر- بيد السلطة توجهها بطريقة أو بأخرى ناحية هدم مضاعف للمجتمع وقيَمه الأخلاقية "وشق وحدته" عبر تقافز مواقفها السياسية-وأحيانا المجتمعية- على حبال المواقف المتناقضة وعلى حساب قيم أخلاقية مبدئية كالمواطنة والصدق والأمانة والإخلاص..إلخ ، والذي من المفروض أن تكون هذه النخب حارسا لها لا معول هدمٍ عليها



والله المستعان



ملاحظة خارج الموضوع

سيقام اليوم اعتصام سلمي مدني في ساحة الإرادة للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء والذي ينظمه حملة "إرحل...نستحق الأفضل" ، موعد الإعتصام سيكون في الساعة 7:00...مساءا طبعا...رابط الحملة

نتمنى من المؤيدين لإستقالة رئيس الوزراء المشاركة في هذا الإعتصام

وفي قادم الأيام
إن شاء الله سأبين رأيي البسيط عن الحملة ، علما بأنني أؤيد المطالبة باستقالة ناصر المحمد ، ولكن هناك بعض التحفظات حول تفاصيل معينة سأستعرضها بعد الإنتهاء من أجزاء الموضوع أعلاه



السبت، 14 نوفمبر 2009

مقدمة لأحاديث عابرة





في بعض الأحيان تكون جالسا هادئ البال ولاحولك إلآ السكينة ، ولايوجد بيدك سوى "فنجال اقهوه اشقر" ، أو قد تكون ماشيا بمعية ابنك راكان وبيدك قدحٌ من اللاتيه ليتوقف فجأة بجانبك ثلاث قوارير يقبلن خده ويداعبن يده ، وأبيه سعيد "وفاتح الكشرة" بهذا التوقف العابر والحديث السريع مع إحداهن! ، لتأتي بعدها زهرة الجوري بعد أن خرجت من أحد محلات السوق البعيدة نسبيّا لتسأل:كأني شفت أحد وقّف عندك؟

فيكون الرد الفوري:يبدو أن النظر أصبح ضعيف يازهرتنا الجميلة ، وعملية الليزك لم تأتي بأُكُلِها

فتقول هي:آنا متأكدة

فترد أنت بمراوغة سريعة وبكلمات أسرع وكأنه أمرٌ عادي:أها....إنهن ثلاث سيدات قبلنَ راكان بشكل عابر وسريع

وتسألك مع نظرة فيها مافيها:اترك "سريعا وعابرا" على صوب!..هل هن سيدات أم فتيات؟...حدّد؟

فتجاوب مبتسما:بل سيدات وكبيرات في العمر حتى أن إحداهن جدةٌ لأحفاد!!!ء

فتقول هي:دام سيدات كبيرات فقد هان الأمر وإن كنت اشك! ، لكن الغلطة غلطتي...إنت ماتنخلا بروحك!؟

أفااا...لكن تمونين فديتك


تكمل بعدها حالة الهدوء والسكينة مع قدح اللاتيه في هذه الأيام التشرينية اللذيذة


وبعد هذه السكينة سواء مع الفنجال الأشقر أو مع حديث سريع مع قوارير وبعدها تساؤلات لطيفة من الرقيقة زهرة الجوري لزوج صعلوك......فجأة......يتبدل حالك وإذا بك بوسط معركة وسيوف ورماح وأسنّة وحِراب ، وقوم يقولون الاشعار وهم يكذبون ، وآخرون يستغيثون ، والبعض هناك يقفون بعيدا يسبّون ويشتمون ويلعنون ، يخرج من بينهم رجلا ليقول:إعدموهم! ، فيرد الذي بجانبه: بل إحرقوهم! ، فيستدرك ثالثهم ويقول: خافوا الله فيهم لاهذا ولاذاك بل اطردوهم!؟



يتبع إن شاء الله في أحاديث عابرة عنوانها:"أدوات السلطة تعبث بنا"ء



ملاحظة بعيدة عن المحور

ستنخفض درجات الحرارة بشدة في الليالي القادمة ، نتمنى من الجميع أن يتخذوا الإحتياطات المناسبة ، فالبسطاء كحالي يجب أن يُخرجوا ملابس الشتاء من الأرفف الدافئة ، أما البرجوازيين والإستهلاكيين فأبشّرهم بأن بضاعة الشتاء أصبحت متوفرة في الأسواق!ء





الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

إحتفالية يوم الدستور





اليوم ستقيم مجموعة صوت الكويت الإحتفالية الخاصة بيوم صدور الدستور ، وستكون في ساحة الإرادة من الساعة 5:30 إلى 10:00 مساءا

الإحتفالية ستحتوي على:مناقشات ، رحلة الدستور ، مسابقات وأغاني وطنية ، بالإضافة إلى أنشطة للأطفال


نتمنى من الجميع المشاركة.....فالجو بديع والنسمات التشرينية مازالت باردة...رقيقة...وعذبة


مع أجمل وأرق التحايا لكم جميعا

الخميس، 5 نوفمبر 2009

قضية الشيك....والمواءمة السياسية





عالم السياسية تحرّكه مجموعة من المبادئ والمفاهيم والمصطلحات ، بعضها ثابت ، وبعضها الآخر متحرك لتجعل للسياسة مساحة رحبة من المناورة والمحاورة والمجاوبة ، علما بأن المناورة ليست سلبية في حدها المطلق ، إنمّا تفتح مجالا رحبا للتفهامات حول إشكاليات مرحليّة قد تُفضي إلى نتائج مريحة مجتمعيا وذات فائدة للدولة كمنظور بعيد في تماسكات مؤسّساتها وعدم انفراطها على وقع الأحداث المتتالية


ومن المبادئ التي تحرك الأحداث السياسية وتُتّخذ على أساسها المواقف الرئيسية مبدأ "المواءمة السياسية" ، هذا المبدأ في المجتمعات الناضجة ثقافيا لا يستطيع السياسي القفز عليه أو تجاوزه! ، وكثيرا من يخلط في هذا المفهوم وفي ماهيّته؟


المواءمة السياسية -كتعريف استنبطته وقد أكون مخطئ- هي:توافق فعل رجل السياسة مع الحدث الحاصل في المحيط السياسي الخارجي له ليتكيّف معه ، أي: رد الفعل المناسب لرجل السياسة تجاه الحدث الواقع ، هذا التكيّف في المواءمة تحرّكه مفاهيم أخلاقية وأعراف قد لاتكون مكتوبة لكنها مفهومة ومقبولة من جميع الأطراف اللاعبة سياسيا ، وقد تعتبرها هذه الأطراف خطوط حمراء لايمكن تجاوزها ، إن لم يكن من المستحيل


السؤال الذي يطرح نفسه:أين تكمن العقبات الرئيسية في سريان وتفعيل مبدأ "المواءمة السياسية"؟


الجواب:في المجتمعات اليمينيّة يضمحل هذا المبدأ ولايكون له اعتبار! ، لأن هذه المجتمعات اليمينية لها مبررات عنصرية تحاول من خلالها القفز على المفاهيم السياسية بأعذار تصل أحيانا إلى مرحلة التفاهة والخواء الفكري السقيم! ، فالنظرة اليمينية غالبا ماتتجاوز الأخطاء الكبيرة لتحقيق مكسب آني ، النظرة اليسارية من جهة -وكذلك النظرة الليبرالية- تقف مليّا أمام الأخطاء الكبيرة ولا تتجاوزها إلآ بعد أن تتم المحاسبة ويسقط الضحايا لتعيد الحسابات من جديد


واتذكر هنا جيدا في شهر ديسمبر من العام 2007 في مدونة أم صده أن كتبت مطالبا بإستقالة الوزيرة الصبيح من باب "المواءمة السياسية للحدث" ، حيث لم يكن يهمني ذاك الحين أن أكون مع الاستجواب أو ضده ، رغم توصيفي للاستجواب بأنه لا يرقى للمساءلة ، ولكن الإصطفاف العنصري من قبل جموع الطرفين جعل أي مطالبة منطقية تكون تحت بند: إمّا عنصري أو قبلي أو أو أو....إلى آخر هذه التصنيفات الجاهزة...والمضحكة


في قضية الشيك الذي كشف عنه النائب فيصل المسلم اتجه بعض من الجمهور إلى البحث عن مبررات و أمور غريبة ومواضيع ثانوية قياسا على الحدث الرئيسي في محاولة منهم لخلق بلبلة سطحية تغطّي على جوهر المشكلة الأساسية


فمن المعلوم في دنيا السياسة أن
كل حركات وتحرّكات رأس السلطة التنفيذية تُعتبر ذات بعد سياسي لا يمكن فصلها تحت أي ذريعة انسانية أو أخلاقية -إلآ إن تمت بشفافية وأمام الجمهور- فما بالنا إن كانت هذه التحركات هي إعطاء مبالغ مالية لأعضاء في البرلمان ، والذي من مهامهم مراقبة أعمال السلطة التنفيذية ومصروفاتها وتجاوزاتها!! ، هنا يكون الأمر مشكلة كبيرة أو بتوصيف أكثر دقّة:فضيحة سياسية لاتبقي ولاتذر ولاينفع معها لاعذر ولاسبب


لو....حدث هذا الأمر في مجتمع ناضج ثقافيا فإن أقل الخسائر هو أن تنهار الحكومة وتستقيل عن بكرة أبيها! ، ولكن بما أننا في مجتمع تكثر فيه الإصطفافات اليمينية -عنصريةً كانت أم طائفية- فإن الأمر يصبح مختلفا بل مشوّها إلى درجة المسخ ، إضافة إلى هذا كله هناك عناصر أخرى كعنصر المال وشراء الولاءات بأنف الدينار ، وتداخل المصالح التجارية


هذه الأمور أعلاه جعلت عدد لا بأس به من الجمهور يفتح جبهات ثانوية لا علاقة لها بالشق السياسي من الحدث ، مثل تصريح الدكتورة رولا دشتي بأن يتجه النائب المسلم للنيابة! ، وتصاريح أخرى مضحكة!!ء


طبعا الشق الجنائي والإتجاه للقضاء سيسقط لإعتبارات قانونية ، ولكن الدكتورة دشتي تعلم علم اليقين بأن قاعة عبدالله السالم ليست ساحة للقضاء والتحقيق الجنائي إنما ساحة سياسية تتداخل بها الصراعات المباحة في عالم السياسية


ختاما

في الديمقراطيات العتيدة فإن حادثة كحادثة الشيك كفيلة بإعدام رئيس الحكومة ووزرائه سياسيا دون الحاجة للتلويح بالقضاء والقانون والدستور! ، ولكن هي المصالح الضيقة التي جعلت البعض الكثير يرمي خلف ظهره مبادئ سياسية أصيلة في عالم السياسية
ويقفز فوقها


عذرا دكتورة دشتي ولكل من قال قولكِ وأيدك ، فألاعيب التوجه للقضاء مكشوفة ولا تتواءم سياسيا مع الحدث


والله المستعان


الاثنين، 2 نوفمبر 2009

مواضيع وتعليقات




مشتاق أن أجلس وأكتب ، بل مشتاق أن أجلس وأفكر!، ماعاد عندي وقت...ماعاد ، مشغول هذه الأيام بأمور مهنيّة مهمة جعلتني مقل في كل شيء ، في التدوين وفي قراءة الأخبار وفي متابعة فضة وشاهين ، العقل مشوّش من أَلفِه الممدودة إلى يائِه المعقوفة

في الفترة الماضية كنت كثير المرور على المواقع التي تعطي دروس في اللغة العنقريزية ، وأتمنى ممّن عنده عنوان موقع فيه إفادة حول اللغة وتعاليمها أن يزودني به وأكون شاكرا له


هناك مواضيع بودي أن أعلق عليها سريعا

1

يوم الدستور

في العام الماضي كنت من أصحاب الحظ السعيد حينما حضرت احتفالية يوم الدستور التي نظمتها مجموعة صوت الكويت ، وقد كتبت عن تلك الإحتفالية التي صوّرت بها الغالية زووز طرف شماغي! ، بعد أن جلست خلفي "وهات ياحكي وهات ياكركرة" فتداخلت كلمات المتحدثين مع ضحكاتها ومن معها ، لكن ولايهمك ياسينيورا زووز عسى الضحك فالك

قبل نحو اسبوعين تلقيت دعوة كريمة من اللجنة المنظمة لهذه الإحتفالية للمشاركة معهم ، وهذا كرم منهم ، ولكن اعتذرت لهم ورشّحت شخصان:قارورة لطيفة و فطحل...الفطحل اعتذر بسبب السفر ، ولا أعلم ماذا تم مع القارورة

عموما...نتمنى لهم احتفالية مميزة هذا العام ، وسيقام الإحتفال بساحة الإرادة يوم الأربعاء الموافق 11 نوفمبر ، نرجو من الجميع أن يشارك بها وأن يجعل هذا اليوم خالي من الأعمال والأشغال ،،،، وللعلم: هناك مشاركات للأطفال ، بمعنى تعالوا مع "عيالكم"....رِجاءا...بكسر الراء


----------

2

صحافة الكويت والمركز الأول

أَ تْ حَ فَ ن ا أمين سر جمعية صحفيينا بتصريحٍ أعرب فيه -مع جمعيته- عن بالغ اعتزازه وشامخ فخره بإحتلال دولة الكويت للمركز الأول على الدول العربية والشرق أوسطية عن حرية الصحافة لعام 2009 طبقا لتقارير منظمة: مراسلون بلاحدود

فقلت في نفسي:تالله لإن الأمر فيه شيء! ، فصاحفتنا تكثر فيها المحظورات والخطوط الملونة ، فذهبت لموقع "مراسلون بلاحدود" لإستكشف ، فوجدته بلغة الفرنجة ، فذهبنا كعادتنا للرقيقة مغاتير لتساعدنا فيه ، وكان فيه ماتوقعت أن يكون.....فيه

فعنوان التقرير الذي بشرونا به يقول التالي :"المنطقة أداؤها سيّء ، وأنف إسرائيل يغطس"!؟

بمعنى: مبروك لجميع الكويتيين لأننا أحسن.....الأسوأ

ملاحظة:"المراسلون" في الفقرة الثانية أعلاه مجرورة بالياء ، ولكن لأنها "اسم جهة" فقد تجاوزت التشكيل لصالح التسمية والمعذرة من كل علماء اللغة وفطاحلتها....فطحلٌ فطحل


--------------

3

لجنة التعديات والقانون

حينما بدأت جرافات لجنة التعديات تزيل الدواوين المخالفة والأسوار الزراعية للحدائق ، قام الجميع ينادي بتطبيق القانون ، وأخذ الكتاب يصدحون بأعلى صوتهم ، بعضهم "حبا في القانون" ولهم منّا الإحترام ، وبعضهم الآخر كرها في معاوية!؟

هذه الأيام جدّ جديد

قامت لجنة ازالة التعديات مشكورةً بالإعلان عن إزالة الأشجار التي لاتبتعد عن بعضها البعض مسافة ثلاثة أمتار في المناطق السكنية ، يعني بين كل شجرة وأخرى ثلاث أمتار وذلك تطبيقا لقرار المجلس البلدي الصادر في 2007

لكن...السيد يوسف الشهاب-مع إجلالنا وتقديرنا وإحترامنا له ولشيباته-والذي كان مع الصادحين لتطبيق القانون ضد الديوانيات وأسوار الحدائق "انقلب اليوم على عاقبيه" ولايريد تطبيق القانون!!،،،،،لأن النار اقتربت من ثوبه الجميل

إزالة الدواويين والأسوار كان تطبيقا للقانون وكنّا معه ولم ننتقده لا في هذه المدونة ولافي مكان آخر ، وإزالة الأشجار تطبيق للقانون أيضا...مالذي اختلف عند السيد الشهاب حتى يطالب اليوم بعدم تطبيق القانون ويوجه كلامه للجنة الإزالة ويقول:مصختوها؟


لم يختلف شيء إنما هي "إزدواجية المعايير" التي تربّى عليها المجتمع بكل أطيافه: حضر-بدو سنة-شيعة ، فالجميع يريد تطبيق القانون على غيره وبشدة ، أما عليه فيقول لرجال تطبيق القانون:مصختوها!؟!؟


والله المستعان



رسالة على حبل الرسن
من بعد إذن حضرة جناب معاليكم ، حيث أنني سأغيب لمدة يومين ثلاث أربع خمس يمكن اسبوع ، يمكن اسبوعين يمكن ارجع مع المربعانية،،لا أدري ، لكن كل يومين إن شاء الله سأمر المدونة انظفها واسقي الورد الذي زرعته بها


اللي يفقدني فديت خشمه من ألحين