الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

حياءُ جميلة




أبت إلآ أن تختم السنة بصوتها....سلمّت ورمت صباحاتِها بحياء أو .. بحياءٍ يجر الصوت جرّا...حتى حسب نفسه ما سمعت إلآ....حياء

رد هو السلام وبادل الصباح بالصباح

قالت هي بنفس الحياء مختلطاً بذات العذوبة القديمة: (....) كيف الحال؟

رد هو بعد أن عرف صاحبة الصوت:الحال .. الحال .. الحال .. ما زال منصوباً بالبهجة ولم تجره الكسرة معها


ردت بضحكة ممزوجة أيضا بذات الحياء:هذا أنت لم تتغير...كما أنّى شكَكْتُ بأن من سيرد علي لن يكون أنت!...توقعت أن رقمك هاتفك تغيّر مثلما كل شيء من حولي وحول الجميع تغّير...ولكن الحياء أخبرني أنك لم تتغير!...ولن تتكبر بعدما حدث!...كنت متأكدة أنك ستقابلني بمُزحة


أتعلم أني رتّبت نفسي لمزحتك!...وقلت لنفسي سيقول كذا وسأباغته بكذا...وإن فر من هنا سأمسكه بيدي وأرجعه لهنا لأسأله ذات السؤال...أعرف أنك تهرب من الإسئلة كما كنت سابقاً...لا أعلم سبب هروبك من الأسئلة..رغم بساطتها!..دائما كنت تراوغني عند باب الإسئلة ولا تفتح لي مغارة الأجوبة


هل تعلم...عندما أقرأ قصاصةً هنا أو كتاباً هناك ويمر فيها كلمة (......)...أتذكرك...فتثور فيني الأسئلة وأتذكر لحظات الغضب من هروب الأجوبة...وتفادي الأسئلة بالمراوغة...أمازلت لا تمل من المراوغة أم...تغيرت؟

هو بصوت ممزوج بالضحك:لماذا كل هذا الهجوم المباغت أكُلّ هذا لأن الحال منصوب؟!...سنوات لم أسمع هذا الحياء من جميلة فيكون أوّله هجوم...بحياء

هي مع ضحكة هادئة:أتراه شوقي لأخبارك وحالك المنصوب جعلاني على ضفاف العتب وليس الهجوم

هو:عتب....!؛

هي:لا...لا أعاتبك .. فيبدو أنني أعاتب نفسي حينما أسألك


هو:ليس المقام مقام العتب..فقد تجاوز الزمن كل أبواب العتب وجعل الذكريات أطلال نمرُّ بها فنتذكر منها ما يسعد القلب لا ما يجلب العتب....فالطُرق تباعدت كثيراً....ولا مجال للعتب....السنون جعلتك هناك في البعيد...والغريب أنّني ما زلت...هنا

هنا...ليس حيّز المكان إنما هنا عند باب اللا تغيّر....قلتي في بداية حديثك "لم تتغير" ولا أظن الناس أخبر منّي بنفسي...لذلك أؤكد لحيائك أنّي لم أتغير....كما كنت...وما زالت....لقد تغيرت أشياء من حولي...حاولت جاهداً أن لا أتغير ما زلت صامداً


هي:بعد انقطاعي كل هذه السنوات عن البلد وحينما عدت إلى بيتي في الكويت قبل شهرين رأيت هذا الضجيج السياسي...أقول في نفسي أتُراه بينهم؟...كنت أدقق في الصور كثيراً...أتابع الأخبار مرارا....أحسب نفسي سأشاهدك!...وضعت نفسي في كل هذا الصخب فقط لأبحث عنك بهدوء ومن بعيد دون أن تشعر...ولكنّي ما وجدتك....أمسكت هاتفي مراتٍ كثيرة أحاول الاتصال ولكنّي أتمنّع....خجلة منك أحيانا...وأحيانا لأن الأقدار تفارقت...وأحيانا ثالثة أقول لن يكون هو على ذات الهاتف....فكل شيءٍ جميلٍ...تغيّر


هو مبتسماً:لا تبحثي في الصور...فبحكم الدروب التي كانت تجمعنا سويّا أنتي تعلمين أي الأماكن أحب إلى قلبي...هناك في شبه العتمة...يكفيني فيها...شمعة... لا أريد سوى شمعة...أقرأ من خلالها ما خلف العتمة...ما لي والناس...ما لي وما لهُم


هي مقاطعة:"ما لي والناس"....أنت فعلاً لم تتغير..."ما لي وما لهُم" كنت أسرق لحظاتي من الناس بهذه الجملة...جملةٌ حفرتَها في أعماقي...حتى أنني أستعد الآن لنشر مجموعتي القصصية بعد أن حفرتَ في وجداني "ما لي وما لهُم"...لذلك اتخذت قراري رغم السيل الجارف الذي سيأتيني والسبب لا يخفاك

هو مباغتا وسعيداً:كوني كقمراء الدعجانية

هي:"وابن رشيد اللي على الحكم عيّا" ..ما أجمل قمراء...وما أقنعك! .. وأكملت ضاحكة:وهل تكون أنت كإبن رشيد وترد على قصيدتي وتفداني؟

هو ضاحكا:قطعا لا...ابن رشيد أمير وشاعر وإياي مجرد بسيط على وجه البسيطة..دعك من هذا...هل ما تقولينه عن القصص حقيقي؟

هي بذات الحياء:نعم....قطعت شوطاً كبيراً...وقريباً سأخرج من نور الشمعة التي أهديتني إيّاها منذ ذاك الزمن وقد يُكتب لي النجاح وأكون في باحة الضوء الساطع ولكن....لن أتنازل عن الشمعة...سأخفيها في داخلي لكي لايراها الناس...الناس!....ما لي والناس....ما لي وما لهم


هي متمتمة:أتعلم....الجمال في أي شيء صعب...وذكرياتنا الجميلة مازالت وقودي....أتصدق أنني أبكي لجمالها...رغم أن الجمال يسعد القلب!....ورغم البكاء يكفيني جمال ذكرياتنا...لذلك قلت لك الجمال صعبٌ......فراقه

لي رجاء أخير عندك

هو:من دون رجاء فلك الأمر ما استطعت

هي:كن كما أنت ولا تتغير....لا تتغير


الخميس، 9 ديسمبر، 2010

ندوة وانتقام....!؛




رسالة إلى نواب الأمة...مع التحية


الاستجواب "استحقاق دستوري" وجِب أوانه الآن الآن ولكن...إنّ لنا حقاً عليكم بـ

استحقاق مدني سلمي شعبي

يرفض العصا حتى لاتكرر...العصا


ولن يرضينا من استجوابكم إلآ استقالة رئيس الحكومة ووزير الداخلية والمحاسبة القضائية لكل من اعتدى على الشعب الأعزل ضرباً فقط لأنهم حضروا......ندوة

أكرر...أناس عزّل حضروا...ندوة

أكرر...أناس عزّل حضروا...ندوة


س:لماذا كسروا يدك يادكتور؟
ج:لأني تحدثت في ندوة!؛


س:لماذا ترقد في المشفى؟
ج:كنت متحدثاً في ندوة!؛


س:لماذا ضربوك وسحبوك؟
ج:لأني قلت أن الدستور يسمح بـ:الندوة!؛



س:لماذا يقودنك بعد أن ضربوك؟هل تحمل سلاحاً؟أضربتهم بعصا؟هل رميت عليهم الحصى؟

ج:لا...فقط لأني حضرت ندوة


لك العزة يادكتور عبيد


س:لماذا ضربوكم؟ أبسبب الندوة أيضاً؟

ج:لا...ضربونا انتقاما لصديقهم الجاهل!؛

س:وأنتم..ألا تريدون أن تبدّلوا مواقفكم بعد العصا؟
ج:لا...نحن من الذين "ما بدّلوا تبديلا"؛


هامش للتذكير بالتاريخ

الرجل يريد أن يأكل...لماذا لا تدعونه يأكل؟








الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

المجتمع الهش والنخبة الحاكمة



يقول الدكتور عبدالإله بلقزيز في كتابه القـيِّم:"الدولة والمجتمع" التالي:

"يعاني المجتمع العصبوي من عسر حاد في الاندماج بين جماعاته على النحو الذي يتضاءل فيه الاعتصاب لعلاقات غير عامة إلى حدود الزوال والانمحاء ،......، وليس هذا العسر الحاد في الاندماج الاجتماعي مما يتحمل المجتمع الأهلي (العصبوي) مسؤوليته على نحوٍ رئيس ومباشر، وإنما هو من نتائج عجز الدولة نفسها عن توليد دينامية توحيد وتجانس في النسيج الاجتماعي ينشأ عنها ذلك الاندماج الاجتماعي وتتفكك بها الروابط والأطر التقليدية العصبوية. وهو عجز يُرد إلى غياب مشروع سياسي وطني لدى النخبة الحاكمة في الدولة . ومن النافل القول إن استمرار انقسام المجتمع إلى أقليات إنما يعبّر عن العجز الفادح في تكوين أكثرية سياسية في المجتمع تلغي بوجودها انقسامها إلى أقليات أهلية ؛ ومسؤولية الدولة والسلطة والنخبة الحاكمة هنا مسؤولية مباشرة في عدم إنتاج شروط قيام تلك الأكثرية السياسية التي هي ليست شيئا آخر سوى قيام نظام المواطنة والمجال السياسي الحديث

على أن المسؤولية الأكبر والأبعد أثراً وخطورة هي في إعادة إنتاج الدولة والسلطة والنخبة الحاكمة للمجتمع العصبوي نفسه ، وذلك من خلال سياسات وإجراءات لا شأن لها سوى تقوية الروابط التقليدية والعصبوية ، وترجمة الانقسام العصبوي في المجتمع الى صيغة أو صيغ سياسية تتركب منها السلطة نفسها.؛

لكن الدرجة العليا في خطورة تلك السياسيات حين تصمم هذه الأخيرة-يقصد النخبة الحاكمة- النظام السياسي على مقتضى المحاصصة الطائفية والمذهبية والعشائرية والعائلية والإثنية. تفعل ذلك باسم المشاركة ، هي حقا مشاركة ، ولكن ليس في بناء وطنٍ ودولة وإنما في تدميرهما

انتهى كلام الدكتور بلقزيز


قبل نحو عشرة أيام قلت لصديق كريم ولصديقه عذبة عبر رسالة بما معناه التالي: نحن إلى الآن لم نصل للقاع وسنصل له بعد نجاح السيد محمد الجويهل ووصوله لمجلس الأمة-وسينجح قريبا- ؛ لأنه يمثل أسوأ وجه عنصري خارج عن الإخلاقيات ومدعوم من قبل السلطة ومن بعده سيكون الارتداد أو المفترق لشكل آخر للدولة ومنهجها السياسي غير الذي نعيشه الآن...مع العلم أن وجودنا في القاع قد يكون سنة وقد يكون عقد من الزمان وقد يكون أكثر...فالتواجد في القاع ليس له نهاية!؛

ومن بوادر الارتداد أن يقوم المجتمع وجماعاته السياسية بجلد الذات ومن ثم نقدها وبعد ذلك التطهر من طبقته السياسية اللا قيمية ومن ثم نفضها ونقضها واستبدالها بطبقة تصعد وفقا لمنهج المصالحة المجتمعية والمواطنة الحديثة


أما المفترق قسيفضي إلى اهتراء الدولة وتفككها إلى كانتونات مذهبية وعرقية ليتشكل لنا وجه آخر للدولة يقوم على أساس المحاصصة وفقا لما تريده هذه الكانتونات لا وفقاً لما تريده النخبة الحاكمة...بمعنى:صعود نفوذ الكانتونات لمكانة أعلى من مؤسسة الحكم فتفرض شروطها وفقا لمصالحها الضيقة لا وفقا لمصالح الدولة...وهنا بالضبط ستصبح الدولة مرتعا وأرضا خصبه لتدخّل الدول المجاورة دون استثناء!؛

هذا ليس قولي....هذا مايقوله لنا التاريخ ويستصرخنا بأن لا نكرره حتى لا يندب اللاحقون حظهم على ما فعله الأولون بهم!؛


والله المستعان


هامش منعطِف على الأعلى

علتنا في دولنا أن النخب الحاكمة فاقدة لأمرين:
1-غياب المشروع السياسي النهضوي في الداخل-مشروع دولة-
2-إنعدام المشروع السياسي لتحركات وأطماع الخارج


لذلك ففرص بقاء هذه الدول على قيد الحياة بشكلها الحالي معتمد فقط على شكل العلاقة وحميميّتها مابين النخب الحاكمة وشعوبها من جهة وعلى متانة العلاقة المصالحية مع القوى العالمية بالجهة الأخرى

وعليه...في اللحظة التي يكره فيها الشعب-أو أغلبية أجزائه- نخبته الحاكمة فهذا يعني أن المسامير دُقت في النعش وأننا سنكون أمام شكل آخر للدولة ستختفي فيه المرجعية النخبوية المطلقة لمؤسسة الحكم لتظهر لنا التفاهمات وفق منهج المحاصصة



ملاحظة خارج السياق

أشارت الغالية حنان في التويتر لمقالة السيد عبداللطيف الدعيج ، منذ فترة لم أقرأ لهذا الصنم الذي يدور في فلك مثقفي سيد القبيلة ، وحينما قرأت المقالة رأيت السم في ختامها وأنها بنيت على الفقرة الأخيرة وليست دفاعا عن السعدون ، فالغرض من المقالة شيء واحد فقط:السيد الدعيج يريد أن يرسّخ في ذهن العامة أن السيد محمد الجويهل حامل لواء معارضة الإزدواج!؛

مضحك هذا الصنم...فهم يعلم أكثر منا -كونه والجويهل يجمعهما قصرٌ واحد- أن الازداجية غرضها سياسي...وإن كان القوم صادقين فالأحرى بهم سحب جنسية الشيخ متعب محروت الهذال!....أو أن السيد الدعيج لايعرف من جنّس الشيخ متعب؟ ليخرج لنا بمقالة مهلهلة غرضها تلميع الجويهل وإعادة تسويق أرباب السجون وسفاسف الكلام وتثبيت أنهم مدافعين عن القانون والناطقين الرسميين باسم عرب الداخل...عرب 48!؛



الأحد، 5 ديسمبر، 2010

هذا ما حدث عند السعدون



قبل الساعة السابعة من مساء الأمس اتجهت إلى الخالدية لحضور الندوة المقامة في ديوان النائب أحمد السعدون والتي كانت تحمل عنوان:إلآ الدستور


كان عريف الندوة الشاب الخلوق عبدالله بوفتين ، الإعلامي في تلفزيون الراي ، وكان المتحدثين نواب حاليين وسابقيين وآخرين مهتمين بالشأن السياسي ، حضور الندوة كانوا مقسمين مابين ثلاث أماكن:الديوانية ، حديقة المنزل والتي يوجد بها شاشة عرض كبيرة ، والواقفين خلف الحديقة يتابعون مجرياتها....لا استطيع إعطاء عدد للحاضرين ولكنه كان جمهور لا بأس به ملأ الديوان والحديقة وماخلفها وقوفاً


أفتتح الندوة النائب السعدون وكان كلامه جميل وهادئ -قياسا- ومن ثم تبعه ثلة من المتحدثين كان من بينهم النواب السابقين مشاري العصيمي ، عبدالله النيباري ، ناصر الصانع ، فهد الخنة وكذلك الأمين العام السابق للتحالف الوطني السيد خالد الفضالة


تحدث بعد ذلك النواب الحاليين ، وكان رتم الندوة هادئ قياسيا أعلن فيه النواب رفضهم لرفع الحصانة عن النائب فيصل المسلم من ناحية مبدئية


باختصار الوضع كان جميلا وهادئا ومتماشيا مع جو البرودة الجميل بالأمس إلى أن حدث التالي-طبعا رتبت الأحداث بعد حدوثها وبعد الاستقصاء عنها من الحاضرين وأعتمدت على عدة شهادات متنوعة وليست شهادة شخص أو إثنين...أخذت شهادات الحاضريين من الصحفيين المنظمين الجمهور إلخ...المهم ما حدث هو التالي:؛


عندما إعتلى النائب مسلم البراك المنصة للحديث...تكلم قليلاً وبعدها ومن حيث لا يعلم جميع الحاضرين والمتواجدين نزل السيد محمد الجويهل من سيارته التي كانت قريبة من البوابة الجانبية للحديقة ودخل من الباب الجانبي القريب

اخترق الحديقة متجهاً لباب الديوانية وعندما مرّ أمام الشاشة الخارجية والتي كانت تنقل حديث النائب البراك للحضور التفت على الشاشة وبصق عليها -تفل- وهمهم بكلام ما قد يكون جارحا لشخص البراك


أمام هذا التصرف قام شخصان قريبان من الحادث وردّا الفعل بأن قاما بضرب السيد الجويهل وعندما سمع بعض الحضور بأن الجويهل موجود وبصق على الشاشة-من الصراخ أثناء العراك- هب بعضهم سريعا باتجاه الجويهل واعتدوا عليه بالضرب


جرى الأمر سريعا ، وتم دفع الجويهل إلى خارج الحديقة وقريبا من حائط منزل السعدون الجانبي ، وهنا استطعت الوصول لأعرف ماذا يجري ولماذا يتصارخ الناس وترتفع العقل! ، كان الجو مزدحما ، وأناس تصرخ وحركة دفع وتدافع ، استمريت في هذا حتى فات نحو عشر دقائق فاستطعت بالكاد رؤية الجويهل من بعيد وقد كان مستلقيا على الأرض وهناك ناس تحدثه ولكني لم أره يتحرك


القائمون على الندوة من الشباب والمنظمون قاموا بفعل طيب حيث عملوا طوقاً حول السيد الجويهل ومنعوا الوصول له حتى لا يحدث أمرٌ جلل ، وحقيقة نشكرهم على جهدهم هذا ، فقد كانت المهمة شاقة في صد عدد لا بأبس به حاولوا الوصول للجويهل


وهنا نقطة مهمة جداً...منظموا الندوة حولوا من اللحظة الأولى منع الإعتداء على الجويهل ، كذلك كان صوت المذيع الخلوق بوفتين خارجا من الميكروفون يحث المعتدين على التهدئة ويذكرهم أن التعامل مع حضور الجويهل أمر يخص بوعبدالعزيزـأحمد السعدون- وهو صاحب الحق في التعامل مع هذا الحضور الغريب ، حاول بوفتين مراراً وتكراراً ولكن سبق السيف العذل

كذلك هناك نقطة أخرى ، الحضور داخل الديوانية لم يشعروا في بداية الأمر بما حدث ، حتى أن البراك كان مسترسلا بحديثه دون أن يعلم ما يحدث في حديقة المنزل


رغم كل هذا وبدلاً من أن نوجه الشكر للمنظمين الذين حولوا بكل مايستطيعوا أن يوقفوا ماجرى من إعتداء خرج علينا النائب السابق طلال السعيد-حسب ما نُقل لي- بأن وجه سهامه ناحية النائب السعدون والمتحدثين والمنظمين للندوة وأخذ يكيل لهم الكلام والتجريح بدلاً من أن يشكرهم!؛


هذا ما حدث...ولي وقفة أخرى معه ولكن من جانب آخر


والله المستعان



هامش على السياق

هناك عادة عند بعض الأشقاء في مصر رأيناها كثيرا في الأفلام ، فعندما تحدث مصيبة ما وبطريقة كوميديانية يحاول البطل الخروج من المأزق بأن يقوم بالالتفات على زوجته أو قريبته ويقول لها:صوّتي يا زينب....أو صوّتي يا صفية


هناك من أوعز لقناة سكوب بأن تصوّت بكاءا ولطماً على ما حدث وتصوير الأمر على أن النائب السعدون ومنظمي الندوة لهم يد فيما حدث! ، وحاولوا طمس أن السيد الجويهل قام بفعل شائن "وعيب" في أخلاقيّتنا فرد الناس عليه بغضب


مع تأكيدنا على أن الاعتداء بالضرب على السيد الجويهل أمر مرفوض رفضاً باتاً ولاجدال في هذا الأمر ولكن....وجب توضيح الصورة حتى نراها بالكامل لا لكي نبحث الأعذار لأحد إنّما لكي لا يحسب عموم الناس أن الاعتداء تم بسبب دخول وحضور الجويهل فقط!؛



ملاحظة لمن نحسب

ياعيب العيب يابوبندر ، فأين كنت وماذا أصبحت؟! ، فإرجع لرشدك فإن الأدبَ أدب...ولا نحسبنّك إلآ من أهل الأدب...فلا تغرنّكَ الدنيا فالعهد زائل! ولن يبقى من الرجال إلآ ذكرهم...إلآ ذكرهم...ولاتنسى أنه في يومٍ ما أوقفوك على الأبواب وما قدّروك...وجعلوا الحُرقةَ في كبِدِكَ....فقهروك



الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

ويبكي من عواقبها الخبيرُ




علمت اليوم كما علم غيري عن تكتيك "عدم اكتمال النصاب" الذي أفضى إلى إلغاء انعقاد جلسة مجلس الأمة صبيحة هذا اليوم ، والتي كان مقرّرا في جدول أعمالها أن تتم مناقشة رفع الحصانة عن النائب فيصل المسلم في القضية المرفوعة ضده من بنك برقان والمرتبطة بشكل مباشر بقضية شيك رئيس الوزراء الذي صرفه للنائب السابق ناصر الدويلة أبان عضويته في مجلس الأمة سنة 2008


نعم أيها العالم الأول والثالث ومادونه إن كنتم تسمعوني...فرئيس سلطتنا التنفيذية يقدم شيكات لأعضاء البرلمان!...وهناك من يدافع عن رئيس الحكومة رغم ذلك:نواب صحف إعلام أصنام كتّاب جمعيات حقوق انسان دعاة مجتمع مدني...إلخ


القائمة طويلة وليس هذا حديثنا....حديثنا اليوم عن رفع الحصانة البرلمانية -الممنوحة للنائب- لأنه كشف هذا الأمر!؛


لقد حاولت السلطة مراراً وتكراراً إلغاء الدستور وإرجاعنا إلى دولة القبيلة والعشيرة ولكنها ما استطاعت ذلك حينما كان الرجال....رجالا


أمّا اليوم فقد ضاعت البوصلة وكثرت العنصريات والطائفيات وأصبحنا نكره بعضنا البعض بل وصدّرنا كرهنا للجيران! ، ورحنا نفرّق بينهم ونعاير بعضهم ضد بعضهم الآخر علناً...يا للوقاحة! ، وكثرت الشراءات عندنا وزادت المماليك:كتّاب محامين متنورين دعاة مجتمع مدني وهلمّ جرّا....حتى تعِبَ الهلمّ من سحب الجرّا


وزاد فوق ذلك الفسادُ فسادا ، وأصبحت المبادئ والقيم تباع وتشترى في رابعة النهار وأمام أعين الناس ، بل وأضحى لها سوقا ينافس سوق عكاظ ومفتوح طوال أيام السنة...لاتوقّف..بيعٌ وشراء


فعمدت السلطة-وليست الحكومة- بعد هذا وفي ظل هذا إلى تفريغ الدستور بدلاً من إلغائه كخطوة أولى سابقة لخطوة أمَرُّ ، ومن الخطوات التي تسير فيها باتجاه ذلك هي محاسبة النواب على كلامهم تحت قبة البرلمان ، رغم أن الدستور يمنع ذلك منعاً باتا في مادة صريحة وواضحة لا تقبل القسمة ولا التجزيء ولا تقبل الهلوسة التي يقولها بعض النواب


والسلطة تريد من رفع حصانة النائب أمران ، أولهما:معاقبة النائب -ليكون عبرة لغيره من النواب-وجرجرته في المحاكم وإشغاله بالقضايا خصوصا وأن بعض أحكام محاكمنا الابتدائية تبطلها محاكم التمييز بسبب إجراءاتها الخاطئة ، بعد أن يسجنوا وتسلب حريتهم من تلك الأحكام الأولية!؛

وثانيهما:تفريغ الدستور الكويتي من محتواه ومواده وبنوده وتفصيله حسب المقاسات والأوزان والأشكال ، ووضع مسطرة مطاطية له...تطول وتقصر وتنثني يمينا وشمالا حسب الرغبات ، حتى يكون الدستور في جيوب البعض مريحاً وليس ثقيلا فيقبض أنفاسهم أو يضايقهم لاسمح الله


لقد أوعزت السلطة لفريق الموالاة-إمّا بشيمة أو بقيمة- أن يوّلوا الأدبار من جلسة اليوم وجلسة الغد وكلٌّ له عذره...فهذا مسافر وذاك مريض والآخر أشغلته زحمة المرور!...وهكذا ، حتى تتبخر الجلسة ويصبح النائب الكاشف للشيكات دون حصانة وقد يلقون القبض عليه في اليوم التالي مخفوراً دون أدنى حصافة!؛


ولكن....لا عذر لمن لا يحضر من النواب جلسة الغد إلآ...إن جاء كليباً حيّا فله العذر عندها



والله المستعان



ملاحظة
العنوان مقتبس من بيت شعر


السبت، 27 نوفمبر، 2010

حدْس



أحد الأصدقاء مهتم بقضايا الفكر الاستراتيجي...ودائما ما يصيب في الأفكار قريبة أو متوسطة أو حتى بعيدة المدى...ولا أزكيه..ولكني أحسبه كذلك من واقع عايشته لسنواتٍ جاوزن العقد بسنوات

في أكتوبر الماضي أرسل لي هذا الصديق رسالة عبارة عن حكاية-لاأعرف مصدر نقلها- وختمها بأن قال أن هذه الحكاية فيها مدخل للتفكير والعبرة....فما هو؟...سائلاً إيّاي


الحكاية هي:
كان هناك موسيقي يعيش في غابة جميلة ، وفي يوم من الأيام أراد أن يسير كعادته بين الأشجار ، لكن فجأة تلبدت السماء بالغيوم واكفهر الجو ، وتناهى عواء الذئاب في أرجاء تلك الغابة الوديعة

بعد ذلك رأى الموسيقي مجموعة من الذئاب تتواثب من بعيد، وعلم أنها تستعد للانقضاض عليه ، فما كان منه إلاّ أن تمالك أعصابه وجلس على جذع شجرة يابسة ، وسحب كمانه وأخذ يعزف لها ، وكان أن هجم الذئب الأول والذي ما أن إقترب من عازف الكمان وسمع ألحانه حتى طُرِب لها وأقعى جالساً أمام قدمي الموسيقي ، وهجم الذئب الثاني وإذا بعزف الكمان يشجيه! ، فينتحي مجلساً بجانب الذئب الأول

وهذا ما جرى أيضاً للذئب الثالث والرابع والخامس! ، حتى تحلقت الذئاب حول الموسيقي وهو في وسطهم يجوّد العزف وينوّع في الألحان

وكان شعور عازف الكمان بقدرته على الترويض ونجاته من المحنة يتفاقم كلما ازداد عدد ذئاب الغابة المتوافدة إليه...وأثناء انسجام الموسيقي في عزفه ، فإذا بذئب قادم من بعيد يسارع للانقضاض عليه محاولاً افتراسه...ولما حاول الموسيقي الدفاع عن نفسه متسائلاً عن سر هجوم ذلك الذئب وشراسته، بعد أن رضخت بقية ذئاب الغابة لسحر كمانه وعذوبة ألحانه، همس ذئب من الذئاب المطروبة المدجنة الملتفة حوله في أذنيه قائلاً: نسينا أن نقول لك إن بيننا في الغابة ذئبٌ أطرش.....فما كان من الموسيقي إلاّ أن لمَّ كمانه عن الإرض وولى الأدبار هارباً


هذه حكاية صديقي وتصرفت فيها لغويا مع بعض التصحيحات المريحة


جوابي للصديق عن العبرة لمن أراده موجود في التعليقات أدناه...وأظن أن هناك من فهم مغزى الحكاية...فلم آتي بجديد...سوى التذكير بالعبرة



هامش على السياق أعلاه

الذي جاء بهذه الحكاية لأجعلها موضوعا في هذه المدونة المتواضعة هو أحاديث عابرة مع بعض الأحبة على صفحة التويتر ، تناقشنا فيها حول حدْس-بتسكين الدال حسب طلب ولاّدة- الانسان وأحاديث قلبه

فقد أخبرت الأحبة هناك عند العصفور الأزرق التالي:"لو أردت أن أُقدْم على شيء ما فبدايةً أدرسه من جميع جوانبه وإن كانت المؤشرات مطمْئِنة أُقدْم عليه إلآ...إن قال لي حدْسي لاتفعل!..فإني أطيعه ولا أفعل"؛


هناك من لايقدم الحدْس على المؤشرات والتحليل...وهناك من يقدمه على ذلك...أي منهما صحيح؟....لايهم...المهم هو عدم اتخاذ القرار الخاطئ قدر الإمكان


تمنياتي للعابرين من هنا باسبوع جميل...ودافئ


الأحد، 14 نوفمبر، 2010

عَلَم .. ورياضة .. وسُكّر



اليوم يحتفل العالم توعويا وصحياً بمرض السُكّر ، كتبت عن هذا قبل موضيعين أو ثلاثة ولأهمية الموضوع وتغلغل هذا المرض في العالم بشكل عام ومجتمعاتنا الخليجية بشكل خاص أكرر الكتابة عنه ، فالوعي حول هذا المرض مهم جداً

وحقيقة عندي نقطتين جديدتين أود إضافتهما...الأولى: تحدثت إحدى الإخوات الكريمات وطرحت عبر التويتر مسألة الوجبات الغذائية التي تُعطى-إبتداءاً من هذا العام- إلى طلاب وطالبات المرحلة الإبتدائية ، حيث أشارت الأخت أن هذه الوجبات تحتوي على كميات كبيرة من السُكّر!؛

طبعا تناول كميات من السكر لا يعني الإصابة به ، إنما الغرض من هذا كان يجب على وزارة التربية أن تأخذ مسألة السُكر والسعرات الحرارية التي تعطى لإبنائنا بالحسبان ، كذلك كان من الواجب على وزارة التربية أن توقع عقد مناقصة توريد الوجبات الغذائية لمدة سنة واحدة وليس ثلاث سنوات! ، وذلك لكي تقيّم الوزارة منذ السنة الأولى ماهية المشاكل المصاحبة؟ وماهي الشروط الغذائية التي ستفرضها لاحقاً بناء على تجربة العام الأول؟!؛


النقطة الثانية...تقوم إحدى الأخوات في التويتر وهي فتاة كويتية تعمل أخصائية غذائية بنشر الوعي حول أساليب التغذية السليمة وهي الأخت نوره الرشيدي...شكراً لجهودها ونتمنى أن يستفيد الجميع من نصائحها...صفحة التويتر الخاصة بها تجدونها على هذا الرابط


فلنحاول زيادة الوعي حول هذا المرض الذي لم يسلم منه بيت في الكويت


حفظ الله الجميع



هامش رياضي

علاقتي بالرياضة الكويتية ومتابعتها انتهت منذ سنة 97 أو 98 ...طلقت الرياضة الكويتية واتجهت للدوريات الأوربية حيث متعت المشاهدة واللعب المحترف...طبعا اليوفنتس هو العشق ، كان اليوفي في قمة القمم...أيام....وسيعود اليوفي يوما ما كما كان بإذن الله


علمت اليوم من خلال مدونات الأحبة حسافتج ياكويت و أهل شرق و الرايـة بحادثة العلم في افتتاح الأولمبياد في الصين أمس الأول...كتبت تعليقاً عند أهل شرق وتساؤلاته المشروعة قلت فيه وهو يعبر عن رأيي تجاه القضية الرياضية بشكل عام:؛

حقيقة ماعندي أجوبة على اسئلتك...فالشأن الرياضي أجهل فيه أكثر مما أعلم عنه ، ولكن....أعلم أن هناك قانون يرفض طلال الفهد تطبيقه!..طبعا طلال يعلم أن الحكومة في تطبيق القوانين ضعيفة ، كذلك أعلم أن مرزوق يعاند طلال...وهناك حرب بينهما

طلال له مناصريه ومرزوق له مناصريه ، وهناك من يحاول أن يكون عادلا في هذه القضية كبعض الشباب الذين يعلمون أن طلال والشيوخ المتداخلين بالرياضة بشكل أو بآخر سبب في الفشل الرياضي كذلك هناك بعض الشباب يظنون أن مرزوق يتسلق على مشاكل الرياضة سياسيا ، والكويت هي الخاسر من هذا الصراع الطفولي بين الاثنين


النائب صالح الملا دخل على الخط...ونحسب أن نواياه طيبة ناحية تطبيق القوانين ومحاولة الإصلاح ولكنه....لم يقدم على أي خطوة سوى أنه ملأ الدنيا تصاريحاً منذ بداية الصيف الماضي حتى الآن باستجواب رئيس الوزراء أو وزير الشؤون...متى سيُقدم على الاستجواب؟وهل هناك صفقات ستُبنى على الاستجواب يقوم بها أصدقاء النائب الملا دون علمه أو مع علمه؟...الله أعلم

السبت، 6 نوفمبر، 2010

الأنـاة



صبيحة هذا اليوم رزقني الله سبحانه بولد جميل ، والحمدلله من قبل ومن بعد ، وأسأل الله جل وعلا أن يجعله من الذرية الصالحة التي تبر في والديها ويجعله وأخيه من الأخيار ويجعل قلبهما عامرا بالمحبة لله ورسوله وللناس أجمعين

وأن يتجاوزا عن من أساء وأن يسامحا من أخطأ ، وأن لايدخل قلبهما شيء من الشر والحقد على الناس ، كفانا الله وإيّاكم هذا


لم أنتبه أن اليوم هو السادس من نوفمبر إلآ بعد أن أخبرتني صديقةٌ كريمةٌ جميلةٌ بأن يوم مولد إبننا صادف حدثاً مهمّا ، وهو إطفاء آخر الأبار التي اشعلتها جيوش الطغيان العراقية حينما غزت بلدنا الحبيب...لا أعاد الله تلك الأيام


حفظكم الله ومن تحبون أيها العابرون من هنا



هامش التمنيات-حادثة الأشج

حينما كان رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في المدينة المنورة قدم عليه وفد قبيلة عبد قيس للسلام عليه بعد أن أعلنوا إسلامهم

وعندما وصلت الركبان للمدينة بعد رحلتهم الطويلة من ديارهم نزلوا عنها وأخذوا يتسابقون للسلام على رسول الله وهو في المسجد....ماعدا شخص واحد يقال له "الأشج بن عبد قيس" لم يذهب معهم مسرعا

فبعد أن نزل الأشج من دابته أخذ ينفض الغبار عنه وبدّل ملابس رحلته بملابس جديدة ومن ثم اغتسل وتهندم ورتب نفسه....ومضى بهدوء للسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام


ولمّا دخل الأشج على رسول الله....ناداه الرسول:أيّها الأشج هاهنا...وكان يقصد أن يجلس بجواره ، فقام أبا بكر الصديق فاسحا المجال للأشج

قال له الرسول:إن في فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله

وقال الأشج:أشيء تخّلقت به أم جُبِلت عليه؟

فقال الرسول:بل جُبِلت عليه...."الحلم والأناة"؛

فقال الأشج:الحمدلله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله


في واقعنا المجتمعي بالكويت نفتقد للحلم والأناة ، فلا هناك من يعفو عن زلة ، ولا هناك من يتأنى في الأمور....الكل مستعجل في زلة اللسان وقذف الناس...وإبداء الرأي في كل شيء..في كل شيء!؛


أسأل الله أن يكون أبناؤنا ممن يجبلهم الله على....الحلم والأناة



ملاحظة
الأناة....آتية من التّأني...والتأني عكس التسرع


والله المستعان

الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

سُـكّــر




قبل نحو إسبوعين جاءتني الحبيبة زوجتي بحادثة حدثت في المدرسة التي تعمل بها ، فقالت والحديث لصديقتها المدرّسة:كنّا جالسات في غرفة القسم بالمدرسة أثناء الفرصة .. فدخلت علينا زميلتان تقهقهان ضحكا وتحدثان بعضهما:شفتيه اشلون ياكل هاهاهاها...ترد الأخرى:الظاهر سهران ومانام عدل هاهاهاها


فسألناهما:ما الخبر؟...أضحكونا معكما


فردت إحداهن:فيه طالب يمسك "الصمونة" والعصير ورأسه وجسمه يتمايلان يميناً ويسارا...وكأنه شبه نائم!؛


فانتبهت صديقة أم راكان للأمر لأنها عرفت مافي الطالب .. فهرعت إلى صالة الأكل مسرعة وهي تحض المدرستان ليدلانها مكان الطالب وطالبت من حولها من مدرسات في غرفة القسم باللحاق بها لمساعدتها


وصلت إلى الطالب وسألته فوراً:حبيبي إنت اشفيك...إنت عندك سكر-تقصد مرض السكر- أو مريض وتعبان


فأجابها الطالب وهو يتثاقل في الكلام وبالكاد يتحدث وبصوت متقطع ومنهك:إيه أبلة أنا فيني سكر


تقول المدرسة النبيهة التي سارعت للطالب في حديثها لأم راكان:عرفت أن الولد مريض بالسكر من أول ماتحدثت المدرستان...ولكني لم استطع التعامل مع الأمر عندما أخبرني الطالب بأنه مريض بالسكر...حيث لا أعلم إن كان هبوط أو ارتفاع في معدل السكر..ولكن كنت شبه متأكدة أنه هبوط فأعطيته قليل من العصير..القليل جدا حتى لا يتأثر إن كان السكر مرتفعا....وطالبت المدرسات أن يساعدنني في حمل الطالب إلى غرفة قريبة منا وطلبت من الطالب أن يخبرني بهاتف أحد والديه

فأخبرها الطالب برقم أبيه ، وقامت المدرسة بسرعة واتصلت على والده ، فأخبرها الوالد بأن ابنه فعلاً مريض بالسكر وطالبها أن تعطيه قطعه من الكاكاو لحين وصوله


فأخذت المدرسة بنباهة تعطيه قطع الكاكاو على شكل قطع صغيرة وعلى فترات وقتية حتى لا تتعدا الحد المسموح ، وفعلاً بدأ الولد يتحسن حاله


حضر والد الطالب وتشكّر من المدرسة النبيهة وأخذ يخبر المدرسات كيف يتعاملن مع مثل هذه الحالات في المستقبل ، رغم أنه قد أخبر مديرة المدرسة والإخصائية الإجتماعية بالأمر في بداية العام الدراسي!؛


انتهت الحكاية كما روتها المدرسة


مرض السُكّر .. كنت أظن في السابق أنه لا يصيب إلآ الكبار في العمر ، ولا أحسب أن بيتاً يخلو من هذا المرض إلآ ماندر...علمت منذ أكثر من سنة ومن الغالية ولاّدة أنه مرض يطال حتى الصغار


بعد أن أخبرتني ولاّدة بالأمر ذهبت أسأل الحبيبة أم راكان عن المرض فأخبرتني أن هناك عدد ليس بالقليل من الطلبة يحملون المرض وأن هناك نشرة كل سنة توزع عليهم بالأطفال المصابين به ، ولكن للأسف وزارة التربية لم تكلف نفسها عمل دورات متخصصة للمدرسين والمدرسات للتعامل مع الأطفال المصابين بالسُكر ، فقامت بجهد منها تسأل وتتعلم عن كيفية التعامل مع حالاته إن انخفض السكر مع الطالب...ولا أعلم ماهو التعامل إن ارتفع السكر؟


نحن نجهل الكثير عن هذا المرض رغم انتشاره بين الكبار-والدي ووالدتي ووالدك ووالدتك- وانتقل الأمر للصغار ، وهذا يدعونا جميعاً أن نكون على الأقل على علمٍ به


في هذا الشهر...وتحديدا في الرابع عشر منه سيصادف "يوم السكر" ، وهو يوم يحتفل به العالم توعويا وصحيا وتثقيفيا بهذا المرض ، على الأقل فلنعرف قليلا عنه ، فحالة الطالب قد تمر علينا في بيوتنا أثناء جلساتنا....أو بين أصدقائنا أثناء السمر وفي الدواوين


هي دعوة للمشاركة...لنزيل جهلنا في الأمر وفي كيفية تعاملنا مع مريض السكر؟...ولنكون مستعدين لأي ظرف طارئ لقريب لنا أو لمن يجلس بجانبنا


هامش لم أراد الاستزاده

هذه بعض روابط المنظمات المهتمة بالأمر...مشكلتها أنها باللغة العنقريزية ، ولا تسعفني لغتي في تمحيصها ، وسأنتظر النشرات العربية المهتمة إن اقترب يوم الإحتفال بيوم السكر


Diabetes UK

Diabetes Australia

Joslin Diabetes Center



السبت، 30 أكتوبر، 2010

استراحة:مواضيع متفرقة





علي الراشد يبحث عن حرب

قبل يومين كتب السيد أنور جمعه مقالا حول الإيرانيّين الذيْن أثار قضيتهما النائب البراك في نهاية دور الانعقاد الماضي ، وجاء في سياق مقاله بشكل غير مباشر أن النائبين علي الراشد ومعصومة المبارك قد توسطا في إطلاق سراح المتهمين! ، أحدهما تهمته انتحال صفة طبيب نساء وقام بعمليات إجهاض والآخر تهمته حيازة مخدرات! ؛ ولن أصدق أو أكذب هذا التلميح...فهو ليس بشأني اليوم

فصول الحكاية هي:قدم النائب البراك الأمر لمجلس الأمة ، مجلس الأمة صوت لتحويل القضية إلى اللجنة الختصة ، لجنة الداخلية والدفاع حققت في الأمر على مدى جلسات وقابلت العديد من مسؤولي الداخلية ووزيرها ، انتهت اللجنة إلى أن وزير الداخلية مسؤول بشكل أو بآخر عن الإفراج عن المتهمين...وقد أثبت التقرير أن وزير الداخلية لايعلم بما يدور في وزارته!؛


علي الراشد دافع عن نفسه رداّ على مقال السيد جمعه ، وهذا من حقه ، ولكن....لأن الراشد يعرف جيداً كيف يعوّم القضايا ويجعلها مشتتة فقد وجه جل كلامه وانتقاده للبراك! ، وراح يكرر كلامه للبراك في جلسة استجواب وزير الداخلية:يا أخي صوم أو ادفع كفارة...إلخ ، رغم أن البراك آخر علمه في القضية هو حين قدمها لمجلس الأمة فوافق المجلس علي إحالتها للجنة الداخلية والدفاع...حسب ما أظن


لماذا هذا الهجوم من الراشد على البراك؟

هل ليقوم البراك بالرد على الراشد ومن ثم يقوم أصدقاء البراك من الكتاب كالسيد سعد العجمي "فازعا" بالرد على علي الراشد؟ ، ويقوم بعدها الراشد برد الرد "ويفزع" معه أصدقاءه من الكتاب ، لينتقل الأمر إلى الانترنت والمنتديات والمدونات ، وكل يناصر صديقه...وهكذا ، إلى أن ينتهي الأمر.....حضر وبدو! ؛ وكل يشتم الآخر


عموماً...أتمنى من علي الراشد الابتعاد عن هذه الأمور مع تفهمي لأحقيته في الرد على كاتب المقال ، وكذلك أتمنى على البراك عدم الرد حتى لاننزلق في مهاترات لاتغني ولاتسمن ، ورحم الله إمرءٍ حفظ لسانه


على الجانب:
هل أنور جمعه هو رئيس قائمة الوسط الديمقراطي في كلية التجارة سابقا في منتصف التسعينيات أم لا؟


--------------------


لجنة الشباب والرياضة

لو تم إلغاء هذه اللجنة في مجلسي 2006 و 2008 لكنت من أشد المعارضين لذلك ، أمّا الآن فماعدت مهتما لذلك ، لقد استغل النائب مرزوق الغانم هذه اللجنة أشدما استغلال ولا أظنه كان يسعى ليحل قضية الرياضة ، فإن حُلت هذه القضية سيغدو الرجل من دون قضية ومن غير تلاعب بعواطف الشباب المهتمين بالشأن الرياضي ومن غير ظهور وعنتريات...وسينتهي به الأمر بلا عمل وبلا صراخ

فلو كان النائب الغانم محقاً في ذلك فاستجواب وزير الشؤون أو رئيس الوزراء سهل جدا ولايكلف سوى بضع ورقات بيضاء وقلم! ، ولكن الأمر استعصى لغايات في النفوس فضحها التباطؤ والتلكؤ


على المستوى الشخصي فقد مللت من حركات طلال الفهد ومللت أيضا من الحروب الورقية التي يسعى لها النائب الغانم...مللت من الإثنين...مرزوق وطلال ، نريد رجل يدخل في القضية ليحلها ويريحنا من الاثنين


--------------------


استجواب الرئيس

النائب الملا:"استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بشأن تجاوز تطبيق القوانين الرياضية لازال قائم"؛


النائب الملا نصيحة من انسان مازال يحبك في الله رغم مواقفك التي لم تعجبنا بتاتاً:الاستجواب لايحتاج لشجاعة فقط إنما لـ....إقدام

وقد اتضح لي منذ تصريحك الأول في بدايات الصيف الماضي حول الاستجواب أنك لا تملك الإقدام ولاتملك من يساندك من أصدقائك في كتلتك ، فاترك الأمر لمن هو قادر على ذلك...اتركه وراجع حساباتك من البداية...راجعها وسنكون معك لا ضدك


----------------------


بينك بيري-وذات السلاسل


قبل فترة توجهت بمعية حرمنا المصون زهرة الجوري وراكان إلى مجمع الإفنيوز ، ليسرح ويمرح صعلوكنا مع الألعاب ، لفت نظري أمر دائماً مايلفت نظري ، وهو الطابور الطويل جداً أمان محل الـ:بينك بيري ، ورغم أني أود أخذ شيء من هذا الروب ولكن يمنعني هذا الطابور من ذلك...اكتشف صدفة أن لهذا الطابور سبب آخر


قبل مدة كنت جالسا مع صديق في مقهى ، وأتانا مدير المقهى الذي تربطه علاقة تجارية مع صديقي وجلس بمعيتنا ، قال المدير أنهم استقبلوا قبل مدة مديرة إقليمية لمحلات البينك بيري أتت من الخارج لتطلع على أمور المحل ، ويكمل المدير حديثة ويقول:بعد أن سألنا المديرة عن الزحام الذي يسببه البينك بيري وذاك الطابور الطويل جداً ولماذا لاتعملون شيئاً يخفف منه؟


أجابته المديرة الإقليمية للبينك بيري:كنّا نود فعل ذلك ولكننا خرجنا برأي مفاده أن هذا الطابور الطويل والتجمهر حول المحل أفضل تسويقيا لمنتجنا! ، لذلك عمدنا على بقاء هذا الطابور وعدم حل مشكلة الازدحام!؛


غريبة هي أمور التسويق!؛ ، والغريب أكثر قابلية الناس للوقوف طويلا بانتظار علبة روب!؛


أثناء تجوالي مع الأهل في الإفنيوز لاحظت أن مكتبة ذات السلاسل ستفتتح مكتبة كبيرة في الإفنيوز ، جميل اختيارهم للمكان الجديد ونتمنى أن تكون المكتبة مرتبة وذات مواصفات عصرية حديثة وتحتوي تنوع كبير في الكتب





الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010

لماذا التباكي؟




علاقتي مع الندوات الانتخابية كانت ايجابية ناحية حضورها في التسعينيات ومن ثم انقلبت سلبية وما عدت أحضرها ؛ في انتخابات 1996 -كان عمري حينها عشرين عاما-حضرت الكثير من الندوات من دائرتنا إلى ندوات في دوائر أخرى كندوات السيد أحمد السعدون امتداداً إلى ندوات الراحل أحمد الربعي..حتى ندوات النائب سيد القلاف ذهبت لها وكنت مذهولا من العمامة وكيف أن صاحبها كويتي؟ وهذا يرجع إلى قصور فهمي-ذاك الحين- للتعددية الثقافية والدينية للمجتمع وعدم استيعابي للموزاييك الثقافي للمجتمع الكويتي ، فقد كنت أجهل ولا أفقه هذا الأمر ومع الوقت استوعبت أن الدولة ليست مجرد قبيلة


في 99 حضرت ندوة أو ندوتان فقط! ؛ انتخابات 2003 لم أحضر ولا ندوة ، في انتخابات 2006 تغير الحال وحضرت الكثير من الندوات بسبب تأيدي للدوائر الخمس...حضرت للكثيرين...السعدون عبدالصمد البراك جوهر بورميه الراشد الصرعاوي العنجري...لم أترك مؤيداً للدوائر الخمس إلآ وحضرت له!؛ ولكن لم أحضر لساحة الإرادة ولا مرة لسبب بسيط وهو: قلبي خضر...وممنوع على مثلي حضور هذه التجمعات....والحمدلله أنه مازال أخضرا


من أوائل الندوات التي حضرتها كانت للبراك الذي رفع حينها شعار لا لعودة الثلاثي:أحمد الفهد محمد شرار محمد عبدالله المبارك


حتى أنني في انتخابات 2006 حضرت ندوة لبورميه ورأيت بأم عيني الصرعاوي والمسلم والطبطبائي والراشد والسعدون وعبدالصمد وآخرون يجلسون بجانب مضيفهم ويصفقون لبعضهم...ياسبحان الله ولا في الأحلام!...في تلك الندوة بالذات عرفت اسم وشكل خالد الفضالة الذي تحدث قليلا نيابة عن شباب وقوارير نبيها خمس ، كنا حينها نسمي أحمد الفهد برأس الفساد وصاحب الشله و و و...إلخ


والمضحك هنا أنني كنت مصدقاً لهُبل الصحافة عبداللطيف الدعيج ، كانت نشوة عدائيتي السياسية لأحمد الفهد تجعلني أطرب لمقالات صاحب القلب الأسود...عبداللطيف الدعيج! ؛ كنت غبيا حينها ولم يتبين لي لون قلبه وصدقته ، ولم انتبه حينها إلى أنه كان يمتدح الصرعاوي رغم تصويته ضد حقوق المرأة السياسية ورغم تصويته مع لجنة الظواهر السلبية!! ، تلك القضيتان اللتان جعلهما مذبحا لكل من عارض الأولى ووافق على الثانية!...لم انتبه إلآ متأخرا


أفضت نتائج الانتخابات في عام 2006 إلى ما أفضت إليه ، وخرج ثلاثي الفساد:الفهد-شرار-المبارك من الحكومة غير مؤسوف عليهم ، وصفقت كثيرا لخروجهم


أختفى الفهد عن الساحة السياسية.....ثم عاد فجأة للظهور عبر ندوة عن المستقبل السياسي للكويت والتي نظمتها جريدة الجريدة وأدارها محمد الصقر! ؛ حتى أنني ذهبت للندوة غير مصدق...غير مصدق حتى رأيته يتوسط المتحدثين...يا للهول ماذا كانوا يصنعون بدعوتهم للفهد؟...قلتها في نفسي


خرج أحمد الفهد من الشباك ولكن...دخل مرة أخرى من الباب العالي! ، فما عادت كتلة الـ29 نائبا كتلة واحدة ، إنما أصبحوا فرقاء ، بل أشد من ذلك أنهم أصبحوا أعداء كالأطفال يسبون ويشتمون بعضهم البعض في رابعة النهار وتحت قبة عبدالله السالم!؛


في ظل هذا...لو أتيت برجل له نصف ذكاء لجعل الفرقاء-الأعداء مجرد مهرجين يلعب بهم ويحركهم كما قطع الشطرنج ، فما بالنا لو أتينا برجل امتهن الدهاء!؛


لقد تغير الحال كثيرا .. ليس لأن أحمد الفهد يمتلك صفات الدهاء فقط ، إنما لأن المجتمع هش وضعيف من الداخل وبنيانه غير متراص فأخرج لنا نواب القبيلة والمذهب والفئة ورفع أسهم كتّاب القلوب السوداء وكتاب الردح والشتم والسوقية وكتاب نحن وهم...وكل منهما ينافر الآخر ويعاديه ويغذي هذا إعلام متعطش للمال والمناقصات


إذاً...لماذا يتباكون على الإصلاح وهم يمتلؤون بالعنصرية والفزعة المضرية؟ ، فإن سرقت المخزومية سامحوها وإن سرقت القيسية أعدموها!؛ ، إصلاحنا لا يبدأ من أحمد الفهد ولا ينتهي عند ناصر المحمد ، إصلاحنا يبدأ من إصلاح الفرد وإعادة تعريف الجماعة لينصلح حال المجتمع...الفرد هو نواة الدولة ، مادام مائلاً فكل شيء من بعده....مائلا



والله المستعان



الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

ياعصعص الغلس




يُقال أن كليباً-وائل بن ربيعة- لا يلتفت إلآ لأربعين فارساً فينازلهم ، فإن نقص العدد عن ذلك ما التفت لهم ، وقد يناطحهم بعصا دون سيف ؛ هو كليب...أول من سَمّى نفسه بملك بين العرب..ولكن مشكلة العرب أنهم انشغلوا في القتال ونسوا أن ينصبوا ملكاً من بعده!؛


ذات يوم جميل وهادئ...كان كليب-وهو من أهل الديرة-يسير في طريقه على ظهر فرسه فتبعه جساس-وهو أيضا من أهل الديرة...ياسبحان الله- ، وجساس هذا جاء يتبع كليباً بعد أن ملأت خالته البسوس -القادمة من ذاك البعيد- صدره تجاه ابن عمه وجاره ففار الدم في عروقه لذلك تبعه

وحينما وصل جساس إليه قال له:ياكليب..."فطنشه" كليب

فقال جساس غاضبا:يا وائل


فردّ كليب:وائل حاف ياعصعص


فقال جساس:أنا ابن مُرة ولست بـ:عصعص....العصعص أنت وأخوك...ورمى رُمحه وإذا بكليب قتيلا ، ولما رأى جساسٌ كليباً مضرجٌّ بدمائه انطلق يسابق الريح


ولولت النساء وبكت الأطفال وطُحِنت كبود الرجال على مقتل كليب ، فعلم الزير سالم بمقتل أخيه...فقال من قتله؟...فأجابوه:جساس

فصرخ من فوره مستغرباً مندهشاً:هذا العصعص قتل كليباً

وبعد حانا ومانا طلب الزير جساساً للمنازلة....فرد جساس عليه عبر الرسل وقال:إنّ الملك جساس لاينازل عصعصاً


ففار دم الزير وقال لأطردن جميع العصاعص حتى الرمق الأخير....فدارت حرب لم تبقي ولم تذر


ما هؤلاء القوم؟!....لقد انقلب الجميع عصاعصاً...وملوكا



هذا ماكان في الجاهلية بمئة عام أو يزيد....ومازالت العرب والأعاجم تدور في فلك:العصاعص ، وكلٌ يقول عن الآخر:العصاعص قامت والروس نامت....البدوي يقولها والحضري يقولها والعجمي يقولها وهكذا ، وقلة نأت بنفسها عن حروب العصاعص حفظاً للسانها عن سفاسف الأقوال



هامش لكل ذا بصيرة

ذُكر في التاريخ بعد أن طعن جساس كليباً بالرمح...أن مَرّ على كليب وهو ينازع الموت شخص يدعى عمرو بن ذُهل-وهو صديق لجساس- فقال له كليب:آتني بشربة ماء


فتهندم عمرو بن ذُهل..ونزل من فرسه برشاقة..ونفض الغبار الذي عليه..واقترب من كليب....وأجهز عليه وماتركه إلآ جثةً هامدة!؛

فصارت العرب تقول في أمثالها:؛
المُستجير بعمْرٍ عند كربته...كالمستجير من الرمضاء بالنار


فبالله عليكم بمن تستجيرون وهم الرعاة الرسميون لكل صاحب فتنة



والله المستعان

الأحد، 10 أكتوبر، 2010

التيس أعرس!؛



السلام عليكم....وعليكم السلام

مساء الخزامى وريح النفل وقد سرقتها منك....مساؤكِ قرنفل ورياحين ولو طلبتيني لأتيتك من فوري وش عاد جملة لهِج بها الأوّلون وردّدتها من بعدهم


غايب؟
نعم ولا!؛

نعم غائب عن متابعة جُل القضايا على الساحة المحلية بل وأتوارى عنها إن انتصفت طريقي ولاحت لي

ولا...لم أغب لإني كنت باستمرار على صفحة التويتر الخاصة بي، أتنفس من خلاها ببعض التعليقات وأتجاذب أطراف الحديث والحكايا والتعليقات مع بعض الأحبة المدونين الذين فتحوا لهم نافذة في عالم التويتر ، يطلون من خلالها على عالم جميل...وهكذا أحسب التويتر




تتوقع تغير شيء؟

متأكد من أن لاشيء تغير...المحمد يريد حراكا ديمقراطيا راقيا عبر الوطن وسكوب والدار!...والصرعاوي يطارد الفهد...والفهد يحرك نوابه ويطارد من يحرك مطارديه!....والشعبي يريد رأس وزير الداخلية حيّا أو ميتا...ووزير الداخلية كسرت خاطره خالة لطبيب مزور أجهض النساء وآخر تاجر للمخدرات فأخرجهما معاليه بكل حنية تحسده عليها الإبل إن فقدت بكرها!...ومازال الفهد والغانم يتجاذبان أطراف "الهواش" ويتناوشان....وهم في ذلك "مايشوفون شر اثنينهم" ؛ فلست مع هذا ولست بناصرٍ ذاك...وبالمختصر:مالي ومالهم...ومالي وتابعيهم... إذاً...لم يتغير شيء




نسيت الفتنة..حضر وبدو وسنة وشيعة؟

من خاض فيها اتسخ ، حتى لو كان أبيض النوايا كبياض الزنبق




ماعطيتني رايك بالقضايا على الساحة؟

ليس لكل قضيةٍ لي فيها رأي...فلست ناطق رسمي لحكومة ما أو ممثلا لحزب ما أو منضما لكتلة ما أو متحدثا باسم قبيلة أو طائفة ما...فإني صعلوك...ومازلت كذلك...و كُ لّ م ا نويت التوبة ما استطعت ذلك وأسأل الله حسن الخاتمة وأن يغفر لي ماكان مني




خلك من الراي وعلمني وين الذكريات؟

الذكريات.....لا تخشي علي منها فإن جاء ما ينْثِلُها هممت راكباً إلى مدونتي لأدفن فيها ما انثال



انزين ممكن تسمحلي بهالسؤال:شخبار التيس اللي كان مع الفكرة والسكرة؟

هاهاهاهاها..ألم تعلمي...التيس أعرس....ويعلم الله أنه أخذ غزالا قلّما وُجد...حفظها الله وتيسها الأشم ولافرق بينهما


متى العودة وقولي بصراحة مو مثل كل مرة؟

في تشرين الذي أحب...فقد كان فيه الصعلوك يلتقي بحرف النون


انتهى



الحوار أعلاه هو آسئلة من كريمةٍ ما انفكت تسأل ومازلت مجيبا ، استأذنتها فيما أود نشره فأجازت مشكورة ؛ ولأن حوارنا السيبيري مختصَرٌ لكل ما أود قوله بعد هذا الانقطاع المسبب كتبته


كذلك فإني أرسل جزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من سأل عن شخصي البسيط برسالة جميلة أو تعليق كريم طبعه في هذه المدونة المتواضعة



اشتقت لِهُنا...واشتقت....لكم



هامش

قال أحد الشعراء الصعاليك
يكاد فضيض الماء يخدش جلدها
إذا اغتسلت بالماء من رقة الجِلْدِ!؛

أعرف عنوان هذه السيدة واسمها وتفاصيل...رَسْمِها


الأحد، 4 يوليو، 2010

الى ذاك الحر السجين...مع التحية








لا أعرف من أين أبدأ! ، منذ الحكم الذي صدر بحق السيد الفضالة ومن ثم اقتياده إلى السجن وإنّي في حالة حرقة جعلتني لا أقوى على مسك القلم وخط كلمة واحدة!؛


قبل الحكم على السيد الفضالة وبعد الإفراج عن المعتقل السيد محمد الجاسم بعد 48 يوماً من اعتقاله قلت هنا في هذه المدونة المتواضعة أن ثقتي اهتزت في الإجراءات القضائية ، قلتها بوعي بعيد عن سكرة أو نشوة عاطفية ومازالت مصرّا عليها


كما أنني ردّدت سابقا أن أي دولة يميل ميزان عدلها ويمايز بين الناس فإنها لدولة هالكة بيد عليّتها ومثقفيهم التابعون وسياسييها المهادنون ، بيدهم لا بيد عَمْرِنا سيهلكون


هناك من يرى أنه يجب احترام القضاء وأحكامه ، ونحن نحترم رأيه لنقاء سرائره...ولكن الغائب هنا أن الأحكام القضائية اللانهائية قابلت للطعن والنقد والتمحيص ، فالقاضي انسان وليس نبياً معصوما ، ونحن إن ضايقنا الحكم وجلب لنا حرقة في القلب فإن الخوف أن يكون القضاء مسرحاً للصراعات السياسية والأطماع السلطوية المستقبلية وفي ضرب الخصوم وإزاحة أصحاب الصوت الحر


فهناك مئات القضايا -إن لم يكن آلاف- رفعت بسبب السب والطعن بالشرف وبالذمة المالية ولم تصل أحكامها للسجن! ، فمالذي اختلف في هذه القضية؟


نعم...مالذي اختلف ليكون الحكم بالسجن لشخص انتقد وتساءل وتخوّف من مصروفات ملايينية على بخور وسيارات ونثريات؟! ؛ سؤال يفتح عندي أبواب أقنع نفسي كذباً أنها مستحيلة ، ولكن الواقع يفرض نفسه


فاعتقال الجاسم كل هذه المدة الطويلة ومحاولة اجهاده وتحييده عبر ترهيبه من جهة ومن ثم الحكم على الفضالة بهذا الشكل القاسي جداً لأنه انتقد موظف عام برتبة رئيس وزراء من الجهة الأخرى أمور لا يجب فصلها عن السياق العام والتوجه الذي تنتهجه السلطة حالياً ناحية الأصوات المعارضة أو تلك الأصوات التي تسبب قلقا لراحة النظام وأريحيّته المتمثلة بالأغلبية النيابية الموالية له والمثقفين بائعي المبادئ على أرصفة الصحف ، لايجب فصل سياق الأحداث عن بعضه ، فمن السذاجة فعل ذلك .. والعذر على وصف السذاجة ولكنه التوصيف الدقيق


عموما .. ما حدث للسيد الفضالة شيء ليس بالهين على نفسي لأمرين ، الأمر الأول هو إحترامي وتقديري لشخص السيد الفضالة رغم أني لا أعرفه ولم تصافح يده يدي في سالف الأيام ، إحترامي لهذا الانسان ليس نابع من توافق بيني وبينه إنما أجلّه وأحترمه كثيرا لأنه صاحب مبدأ راقي في وقت انحدر فيه الخطاب السياسي والإعلامي ، انسان لايفرق بين الناس على أساس حضر بدو سنة شيعة ، انسان راقي بأخلاقه وتربيته


أما الأمر الثاني الذي "يحز في الخاطر" ففي الوقت الذي يزج بالسيد الفضالة في ظلمة الزنزانة تفتح الأبواب لأهل الفتن والساقطين من القوم! ، بينما الأحرار من أمثال خالد الفضالة الذين ينشدون الأفضل لهذا الوطن يقادون لزنازين السجن!، مؤسف حقاً ماوصل به حالهم في مجالسة سقّط القوم وأصحاب الفتن والملفات الجنائية!؛


ختاما .. هنيئاً لهم ثرى الساقطين .. وهنيئاً لنا ثريا خالد الفضالة ، لهم ثراهم ولنا نجمنا الساطع اللامع في وجه ظلمة السجن وظلمة أفعالهم


وكلنا خالد الفضالة


والله المستعان



الثلاثاء، 29 يونيو، 2010

نعم...هو حاَلِكٌ ياصديقي




اطلعت قبل قليل على مدونة حبيبنا حاطب ليل لأجد عنده عنوان ورابط فقط ، العنوان هو:ليل العرب حالك..حتى القتامة ، والرابط بإسم: ظبية خميس


الحكاية بسيطة لكثرة تكرارها في مجتمعاتنا العربية ،،،، السيدة ظبيه خميس مواطنة تنتمي لدولة الإمارات وتعمل في جامعة الدول العربية منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم ، تمتلك مدونة -وهي مسألة فيها نظر حسب مفهوم أهل قصر النظر!- ، كتبت مقال تنتقد فيه أداء جامعة الدول العربية خلال السنوات الماضية


ما الذي حدث بعد المقال؟

جاءها-على وزن جاءنا البيان التالي-قرار فصلِها! ، بل ومنْعِها من دخول مقر الجامعة! ، وزد على ذلك بأن تم مصادرة مافي مكتبها أيضا! .. ولو كان الأمر بيدهم لزجوا بها في سرداب سجن أو جلدوها في معتقل! ، هكذا...كما تعودنا على هذه الـ..."هكذا" اليعربية


لا أعلم ماذا كتبت هذه الظبية ، ولا أعتقد أن ماكتبته نقداً يرقى لقرارات الفصل والمنع والمصادرة..السريعة ، وحسب ما فهمت فإن هناك حملة لرد الإعتبار لهذه الظبية ، وهو أمر وجب أن يكون ، والمضحك هنا أننا سنرى كَمّا لابأس به من مثقفي العشائرية قد يقفون مع هذا القرار الجائر


كما حدث عندنا....حينما راح رافع شعار الحريات المطلقة السيد عبداللطيف الدعيج-هُبَلْ المبجل- يظنظن في قضية السيد الجاسم ويقول:أظنه مس مقام مسند الإمارة..وأظنه وأظنه وأظنه!؛


هكذا-كما الـ"هكذا" أعلاه-....قام السيد الدعيج يحكم ويوزع ظنونه ويلحس كل كلامه ومقالاته التي صدحت بحرية التعبير المطلقة والتي أتحفنا بكم هائل منها حينما طالب بإطلاق سراح السيد الجويهل ، بل أنه في قضية السيد الجاسم لبس ملابس القضاة وطفق يحكم ويحك قفاه.....ويظنظن

بئس خاتمتك يا مثقف....سيد القبيلة


عموما.....نحن من الآن مبدئيا مع حق الظبية في النقد وحقها في استرجاع وظيفتها بعد هذا القرار الجائر حتى لايكون ليلنا حالك...حتى القتامة




هامش يلامس المعاني

أسعدنا وأفرحنا خبر إطلاق سراح المعتقل السيد محمد عبدالقادر الجاسم ، ونبارك له ولأنفسنا هذا الإفراج المستحق منذ أول يومٍ سلبت فيه حرية هذا الرجل بعيداً عن ظنون الأصنام واعتقاداتهم وشعاراتهم الكذابة


أما بيان المثقفين الذي صدر اليوم تضامناً مع السيد خالد الفضالة ، فإنه بيان حسن ووجب أن يكون ويصدر ، ولكن استوقفتني جملةٌ فيه ما استطعت تجاوزها دون تعليق ، فقد ورد في البيان سالف الذكر التالي:
"وفي هذا الصدد نعلن ثقتنا بالقضاء الكويتي الشامخ وبقدرته على كبح جماح أي محاولة للملاحقات السياسية و تصفية الحسابات

عذرا...فمواطن بسيط كمثلي اهتزت ثقته بعد أن تم حجز المواطن محمد الجاسم لمدة 48 يوما لأنه عبر عن رأيه ضمن أطر قانونية ومحترمة


أيها السادة المثقفون....إنّ المهادنة لا تحقق شيئا عندما يتم التعدي على الثوابت ، ووجب توجيه لومٍ شديد اللهجة حتى يعي أصحاب العقول والأفئدة الحية أن هناك من سينتقد أي سلطة دستورية تتجاوز صلاحياتها التي مصدرها...الأمة



والله المستعان



ملاحظة
العشيرة أو القبيلة قد تكون: عائلة طائفة قبيلة حزب تجمع جمعية...وقد تكون مؤسسة حكم أيضاً!....؛


الأحد، 27 يونيو، 2010

أرجنتينا...ذا الليلة






الليلة وعند الساعة الـ:9:30 ستكون الأرجنتين ومشجعوها على موعد مع المكسيك في مباراة ليس للتعادل فيها نصيب فإما صعود للأعلى أو الذهاب للمطار

أصوات تشجيعاتنا ستنطلق من الكويت لتفترش أرض ملعب السوكر سيتي في جوهانسبيرغ

هذا نحن فئة التماسيح الصعاليك...أما القوارير مشجعات الأرجنتيتن فكل ماهو مطلوب منهن للتشجيع هو: الواكا واكا..كما شاكيرا

والتي لاتستطيع وتمنعها اللياقة فلامانع من تقليد التماسيح في التشجيع ،،، سنعذرها



ملاحظة
كلمة "تماسيح" منسوبة للصعلوك إبريق ، ويقصد بها الجنس الخشن ، من أزعجته الكلمة فليتوجه لحبيبنا إبريق ، فلاذنب لي في اقتباسها منه




هامش على الهواء مباشرةً
أظن أن العنقريز في طريقهم لتوديع المونديال ، فنتيجة مباراتهم 4/1 لصالح الألمان ونحن في الدقيقة السبعين ولم يتبقى سوى عشرون دقيقة




الأربعاء، 23 يونيو، 2010

مازال سجين الرأي...سجينا



الليلة هناك تجمع من أجل ما يحدث للسيد محمد عبدالقادر الجاسم

المكان: العقيلة مقابل جامعة الشرق الأوسط الأمريكية

الساعة: الثامنة مساءاً

وأرجو المعذرة في التأخر عن الإعلان فما علمت عنه إلآ للتو



هامش يطارد السياق

أي دولة...ينحرف قضاؤها عن الدرب القويم ويميل ميزان قضائها فيمايز بين الناس على أساس هذا هذا وذاك ذاك،،،فإن هذه الدولة لهالكةٌ لا محالة ، وعلى أقل تقدير فسلطتها ذاهبةٌ لحتفها ، إما بيدها....أو بيد عَمْر


والله المستعان



الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

iBooks in the iPhone





قمت قبل قليل بعمل التحديث الأخير للآي فون والمسمى:الفريموير 4 ، هناك إضافات مهمة جعلت المهمات المستخدمة للآي فون تتسع وتبدو أسهل من السابق


من أهم المميزات كما أراها هي إضافة متجر الكتب أو الـ: آي بوكس ، وكما هو واضح في الصورة أعلاه فمتجر الكتب عبارة عن مكتبة متنقلة تستطيع من خلالها شراء الكتب وقراءتها بسلاسة منقطعة النظير وبوضوح منتاز ، حيث تستطيع إختيار حجم الخط المناسب سواء عن طريق تكبير الخطوط أو تصغيرها


وهناك مشكلة أو في حقيقة الأمر معضلة واجهتها وقد لاتكون كذلك بالنسبة للآخرين ، المعضلة هي أن الكتب باللغة العنقريزية وبشكل أدق كما تقول ولادة:لغة الفرنجة


حيث تتوافر الكتب بلغات عدة وعلى رأسها اللغة الانجليزية طبعاً....حقيقة أتمنى من كل قلبي أن تقوم دور النشر العربية ومراكز ترجمة الكتب بمواكبة التطور التكنولوجي للمشاركة والنشر من خلال متجر الكتب أو الـ: آي بوكس ، سواء بكتب مجانية أو مدفوعة الثمن ، لابأس فالمهم أن يريحونا ويستفيدوا هم ونحن من هذه الميزة المهمة التي أدخلتها شركة آبل في التحديثات الأخيرة لهواتفها وأيضا للآي باد


كما أنني سأحاول في الأيام القادمة إدخال الكتب التي بصيغة الـ:بي دي إف إلى برنامج الآي بوكس ، وإذا وجدت الحل التكنلوجي سأبلغ المهتمين بذلك إن شاء الله من خلال موضوع مختص حتى يتسنى للجميع قراءة كتبهم أينما كانوا..في الطائرة..أثناء السفر..على البحر..بالشاليه أو تحت سقف بيت الشعر


وللعلم...يمكن تنزيل برنامج الـ:آي بوكس من خلال متجر البرامج الـ:آب ستور...البرنامج مجاني ، ونتمنى لأصحاب اللغة العنقريزية قراءة ممتعة إلى نلحق نحن بهم بعد إضافة الكتب العربية بإذن الله...دعواتكم معنا ، وأتمنى من أهل اللغة أن يساعدونا نحن الغلابه من خلال مراسلة دور النشر للتفاعل رحمة بنا نحن أصحاب اللغة المحدودة...وسنكون لكم شاكرين ممتنين..هل هناك متطوع؟؟


وأيضا من الأمور الجميلة في قارئ الكتب هو امكانية تنزيل جزء من الكتاب بشكل مجاني وإذا أعجبك تستطيع شراءه ، وقد قمت بإنزال كتاب لوزيرة الخاجية الأمريكية -الأسبق- الدختورة مادلين أولبرايت على سبيل التجربة علما بأن الكتاب موجود عندي باللغة العربية وهو كتاب أراه مهم جداً للمهتمين بالسياسة الدولية ، فكاتبته شخصية ليست بالهينة أبداً سواء على الصعيد العلمي كأكاديمية أو على الصعيد العملي كسفيرة في الأمم المتحدة لبلادها ومن ثم وزيرة خارجية في عهد كلينتون ، اسم الكتاب في المكتبات العربية:الجبروت والجبار


كذلك وكما يعلم الغالبية فإن التحديث الأخير احتوى على ميزة تعدد المهام أو مايطلق عليه:المالتي تاسكينغ ، وهي الميزة التي تجعلك تستخدم أكثر من برنامج دون إغلاقها ، أي تبقى مفتوحة حتى لو خرجت من البرنامج

لاستخدام هذه الخاصية كل ماعليكم هو ضغط الزر الدائري-الـ:هوم بوتون- مرتين متتاليتين لتظهر لكم البرامج التي مازالت مفتوحة-شغّالة- لتختاروا أي برنامج تودون العمل به



الخاصية مهمة للتنقل -مثلاً- مابين الملاحظات والإيميل ومتصفح الإنترنت ، وهي مهمة بالنسبة لي لأنها تسهل علي الكثير من الأعمال ،،،، لإغلاق البرامج المفتوحة في المالتي تاسكينغ كل ما عليكم هو أن تضغطو على أي برنامج ضغطة طويلة حتى تبدأ صورة البرنامج بالإهتزاز وتظهر عليها علامة ناقص (-) باللون الأحمر ، اضغط على العلامة وسيغلق البرنامج تلقائيا


أيضا من الإضافات الجديدة هو إمكانية عمل ملف خاص ووضع البرامج فيه ، وهي خاصية تقلل من عدد البرامج الموجودة على الشاشة وتنظيمها بشكل أفضل

وقد أتعبتني هذه الخاصية حتى عرفتها بعد عدة محاولات ، الطريقة سأشرحها على شكل مثال حتى يسهل فهمها

لنفترض مثلاً أن لديك ثلاث برامج تريد جمعها في ملف واحد ، والبرامج هي:الساعة والآلة الحاسبة والبوصلة

كل ماعليكم هو ضغط أحد هذه البرامج ضغطة طويلة حتى تبدأ البرامج جميعها بالاهتزاز ومن ثم تحريك الساعة ووضعها فوق الآلة الحاسبة ، عندها سيقوم الآي فون تلقائيا بإنشاء ملف وجمع البرنامجين فيه ، بعد ذلك يخيّرك الهاتف لتضع اسم لهذا الملف أو توافق على الاسم الذي اختاره تلقائيا ، لوضع المزيد من البرامج في الملف فكل ماعليك هو تحريك البرامج بأصبعك ووضعها داخل الملف ، وعند الانتهاء تقوم بالضغط على الزر الدائري-الهوم بوتون- مرة واحدة...وانتهى الأمر


وبامكانكم انشاء أكثر من ملف ، كذلك فالملف الواحد باستطاعته احتواء تسع برامج وربما أكثر...حسب ما جربت


لإخراج برنامج من الملف ، قم بفتح الملف واضغط عليه ضغطه طويلة حتى يبدأ بالاهتزاز وقم باخراجه الى الشاشة الرئيسية أو نقله لملف آخر


الميزة الرابعة هي مزامنة الملاحظات ، هذه الميزة استخدمها كثيرا في كتابة الايميلات الطويلة للعمل أو كتابة مواضيع ونشرها في المدونة ، الميزة الجديدة هنا أنه -مثلاً-يمكنني كتابة موضوع على كمبيوتري الشخصي وبعد ذلك أستطيع إكماله لاحقاً من خلال الآي فون ومن ثم نشره ، والعكس صحيح ، أي..كتابة مقدمة ما عن طريق الهاتف ومن ثم إكمالها عن طريق الكمبيوتر ونشرها ، فهذه الخاصية تقوم بحفظ ماكتبته في مكانين بوقت واحد ، في الهاتف وفي الكمبيوتر...تفعّل هذه الخاصية من داخل برنامج الملاحظات


هذا كل مايحضرني حاليا ، وإن جد جديد سأضعه في التعليقات أو على التويتر إن شاء الله


ختاماً....لاحظت أن من عيوب التحديث الجديد هو استهلاكه للبطارية بمعدل أكبر من السابق ، وأظن السبب يعود لخاصية تعدد المهام-المالتي تاسكينغ- لذلك يجب الحرص على إغلاق البرامج حفاظا على عمر البطارية أكثر



على الهامـش...أو..هامشٌ على

في الفترة القادمة ستكثر التحديثات-الـ:أب ديت- على البرامج وهذا مهم لكي تتواءم البرامج مع مميزات التحديث الأخير للآي فون والمسمى
iOS 4


ولأي استفسار من الأحبة فلايردكم أحد واستفساراتكم أوامر ،،،، كذلك ولمن وجد مهمة جديدة في التحديث الأخير للهاتف أرجو أن يشاركنا بها لتعم الفائدة لكل من يمر من هنا


ملاحظـة
أول مرة أكتب عنوان موضوع بالعنقزيزي


السبت، 12 يونيو، 2010

الأرجنتين وكأس العالم



لازلت أتذكر كأس العالم سنة 86 في المكسيك ، عمري حينها جاوز العشر بأيام ، كانت المباريات تنقل متأخرة في منتصف الليل الى الفجر إن لم أكن مخطئاً

لازلت أتذكر تلك الصيحات من خوالي أو أخي متعب "وربعه" في متابعة المباريات....كانوا مندمجين -وإني معهم- مع داهية كروية لم تنجب الملاعب بمثله قبل ذاك وحتى الآن...إنه..دييغو أرماندو ماردونا

ماردونا.....اسم عظيم في دنيا كرة القدم...كلاعب ، ولا أظنه سيصنع مجداً كمدرب ، نتمنى أن نستمتع بمباريات أبناء التانغو وسحر لمساتهم الكروية ، بودنا أن نرى ذاك السحر الأرجنتيني في ثمانينيات القرن المنصرم يعود من جديد ليس عبر ماردونا إنما عبر توجهاته من دكة التدريب



هامش التوقعات

أقوى المنتخبات المرشحة لهذه البطولة هي انجلترا وإسبانيا إضافة للبرازيل

المنخب العنقريزي يدربه داهية من دواهي التدريب في عالم كرة القدم ، وهو الإيطالي فابيو كابيلو ، من لا يعرف هذا الاسم فليس له في كرة القدم من شيء


فأينما حل مع فريق أتى بالدروع والكؤوس ، درب ميلان وأخذ الدوري معه أربعة مرات مع بطولة أبطال أوربا ، درب ريال مدريد فأتى لهم بالدوري ، انتقل الى نادي روما وبسنة واحد جعل كأس الدوري ينام في خزائن روما ، انتقل الي اليوفي فأحرز له لقب الدوري مرتين ، وأمتع جميع عشاق البينكونيري ، عاد بعدها لتدريب الريال وأحرز لهم الدوري من جديد

المنتخب العنقريزي قوي من خط الدفاع الى خط الهجوم بقيادة "شين الحلايا" واين روني ، فمابالكم حينما يقود هذا المنتخب الداهية فابيو كابيلو

أعتقد أن طريق العنقريز ممهد لإحراز اللقب بشرط...أن لايعاندهم الحظ
!


ملاحظة أندلسية

الأسبان منتخبهم قوي جداً ، ولكن نَفَسُهم في مثل هذه البطولات قصير ، كذلك خبرتهم في هكذا مباريات صغير قياسا مع الدول الأخرى ، سيؤدون جيدا في المجموعات وسيرهقوا كثيرا في دور الثمانية ليخرجوا من الباب العالي...والله أعلم


نتمنى لكم مشاهدة ممتعة

الأربعاء، 9 يونيو، 2010

حتى لانكون كالخراف






اليوم الساعة 8 مساءا في ديوان النائب البراك بمنطقة الأندلس سيكون هناك تجمع من أجل المعتقل محمد عبدالقادر الجاسم


وقد قلناها مرارا وسنرددها تكرارا:نعم نختلف مع الجاسم في عدم اعتذاره عن تلك السنوات التي قضاها في رئاسة تحرير جريدة ذاك اللص الكبير ولكن المبدأ يتعدا الأسماء

ولخاتمة الجاسم عندي أطهر من خاتمة هُبَل وبعض النواب الذين يسمون أنفسهم وطنيين

وحتى لانكون كالقطيع يسحبوننا الواحد تلو الآخر لمذبحهم فسنعبر عن رفضنا الليلةَ الليلة


والله المستعان





السبت، 5 يونيو، 2010

خبرٌ وملاحظة....وحكاية جـ2

تتمة الحكاية

ب-الجيش الكويتي وحرب الاستنزاف


عند انتهاء حرب حزيران -أو حرب الستة أيام أو النكسة- بدأت عملية استيعابها كهزيمة ساحقة بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، كانت هناك ترتيبات سياسية مصرية يعرفها الجميع ، والتي أفضت إلى انتحار-وبشكل أدق استنحار-المشير عبدالحكيم عامر وإقصاء قيادات عسكرية أخرى من الجيش ومن مراكز صنع القرار السياسي أيضا ، وبعد أخذ وشد ومن ثم استيعاب الهزيمة المذلة بدأت مصر حرب نوعية جديدة وهي حرب الاستنزاف ، ولا أود الإسهاب أكثر ، لأن حديث اليوم عن الجيش الكويتي ومشاركته لا عن النكسة وأسبابها ونتائجها ومن الملام فيها ، ولكن لمن أراد القراءة عن النكسة من باب العلم بالشيء فأظن يجب عليه المرور على وزير الدفاع
الأمريكي الأسبق مكنامارا وقصة الضوء الأخضر التي نقلها مدير الموساد ذاك الحين ، والراحل مكنامارا رجل ليس بالسهل أو كما وصف أفعاله ذات يوم المحلل الأمريكي الشهير ديفيد إغناتيوس بـ:اليقين الذي اصطدم بالحائط!ء


المهم...يقول والدي شافاه الله وعافاه أن أول رحلاته ضمن الجيش الكويتي المتجهة لمصر كانت في شهر يونيو من العام 68 أي بعد عام من النكسة بالضبط ، وحينها استكملت القوات الكويتية وجودها في مصر


والدي كان برتبة رقيب ذاك الحين ، ولكن كانت الكويت تمنح المشاركين رتبة شرفية حتى يتساوون مع الترتيب العسكري المصري ، فأعطيَ رتبة وكيل ضابط التي أهلته ليكون آمر فصيل في كتيبة المشاة الثانية ، واللواء المشارك في مصر هو لواء اليرموك-وهو لواء مجمع من اللواء 15 واللواء 36 في الكويت- وكان يتكون من ثلاث كتائب ، والكتيبة تتكون من ثلاث سرايا بالإضافة لفصيل لاسلكي وآخر للهندسة وثالث للانضباط ، والسرية تتكون من 120 إلى 150 عسكري...مما يعني أن الكتيبة الواحدة من الجيش الكويتي تتكون من 400 إلى 450 عسكري


تتبدل الكتائب فيما بينها كل شهرين أو ثلاثة -وقد تصل لأربعة أشهر- في مصر حتى يتمتع الأفراد بالإجازة بين أهليهم ، حيث تقوم الكتيبة القادمة من الكويت باستلام مهام الكتيبة المرابطة على الجبهة ليرجع أفراد الكتيبة للكويت ، وتقضي الكتيبة التي عادت للكويت نفس المدة-غالبا- التي قضتها على الجبهة كإجازة لترجع مرة أخرى إلى مصر وهكذا دواليك ، استمر هذا الحال إلى عام 1975 ، حيث غادرت آخر كتيبة أرض الكِنانة


عندما وصلت كتيبة والدي لأرض مصر عام 68 اتجهوا فورا الي مدينة الاسماعيلية حيث تمركزت سرية القيادة هناك ، أما السرية التي فيها والدي فاتجهت إلى المنطقة الشجرية القريبة من جزيرة الفرسان الواقعة شمال بحيرة التمساح من محافظة الاسماعيلية ، وقد كانت المسافة الفاصلة بينهم وبين الاسرائيلين نحو 300 متر فقط لاغير مما يجعلهم في مرمى الرشاش متوسط المدى ، السرية الثالثة تمركزت عند بحيرة التمساح وكانت أبعد عن الجيش الإسرائيلي من السرية الثانية وعسكريا لا تصيبهم طلقات الرشاشات الثابتة أو المتحركة ويستطيعون النوم ليلا،،،،مع وجود حراسة طبعا ، بعد ذلك بنحو سنتين انتقل الجيش الكويتي للبحيرات المرة وتحديدا عند معسكرات فايد ، قبل أن يرجعوا مرة أخرى لبحيرة التمساح ، بعد بحث وتمحيص فيما قاله والدي عن الانتقال من وإلى بحيرة التمساح عرفت أن هذا الإنتقال سببه معاهدة روجرز...وهي على اسم وزير الخارجية الأمريكي آنذاك





وهنا نقطة مهمة ، سرية جزيرة الفرسان وسرية بحيرة التمساح يتبادلان المراكز كل شهر أو شهرين بعد الإجازة الداخلية داخل مصر ، والإجازة الداخلية فيها الكثير من الحكايا والتي بعضها أقرب لحكايا الغزل عند بعض الشباب !ء


حين استكملت قوات الجيش الكويتي وصولها ومن ثم تمركزها في الاسماعيلية لم تكن حرب الاستنزاف قد بدأت ، بعد ذلك بشهور معدودة بدأت الحرب ، عندها والحديث لوالدي: الجبهة في الليل تشتعل وتلتهب من بور سعيد إلى أسفل خليج السويس ، على طول المجرى المائي للقناة حيث يتمركز الجيشان الثاني والثالث المصري ، من بور سعيد إلى شمال الاسماعيلية ، ومن جنوب الاسماعيلية إلى خليج السويس ، وأكثر مايشعل الجبهة هو المدفعية الثقيلة وخصوصا مدفع الهوزر الذي يشعل الجبهة ضجيجا ونيرانا -وهو مدفع روسي إن لم أكن مخطئ- من أول الليل إلى ساعات الفجر ، في الصباح إلى مابعد المغرب تكون الجبهة هادئة ولاتسمع صوت طلقة واحدة ، لابندقية ولامدفع...هدوء ولا كأن النيران كانت مشتعلة في الليل


وهنا ملاحظة ، القوات الكويتية كانت عند نقطة الالتقاء مابين الجيش الثاني والثالث المصري ، وكلمة "نقطة الالتقاء" سيفطن لها من قرأ عن "حرب أكتوبر 73" ، حيث كانت هذه النقطة هي الثغرة التي دخلت منها القوات الإسرائيلية بقيادة شارون ، والمسماة بـ:ثغرة الدفرسوار


والدي يقول:إن كنّا في جزيرة الفرسان فإننا لا ننام الليل أبدا ، جميع أفراد السرية ، بسبب قربنا من العدو ولكثافة النيران حيث تصل طلقات الرشاش لنا بكل سهولة ، ولا ننام إلآ في الصباح -مع إبقاء الحراسة- حيث الجبهة هادئة إلى مابعد المغرب


من المواقف المضحكة في الجبهة والتي يذكرها والدي وأفراد سريته أنه حينما كانت سريتهم مرابطة عند جزيرة الفرسان كان أحد أفراد السرية واسمه هليّل يأذن لكل صلاة وكان صوته مسموع وواضح عند أذان الظهر والعصر والمغرب ، أي الوقت قبل اشتعال الجبهة كالعادة ، وكان أفراد السرية ينادونه حين موعد الأذان:أذّن ياهليل ،،،، أذن ياهليل...ياهليل أذن

فيأذّن هليّل

في أحد الأيام وقبيل المغرب بدقائق معدودة والجو هادئ جدا قام أحد الجنود الإسرائيلين ينادي:أذن ياهليل أذن ياهليل...ويسمعون أصوات ضحكات

فارتعب هليل..وضحك أفراد السرية ، وقاموا يحثون هليل على الأذان وعدم الإلتفات لصوت الجندي الإسرائيلي

فسألت والدي ضاحكا:هل أذن هليل بعدها؟

فأجابني ضاحكا:قام يأذن لكن بصوت خفيف وبالكاد نسمعه ونحن بجانبه ، فأخذ يومين على هذا المنوال وبعدها ماعاد هليّل يؤذن



كانت الأسلحة التي بمعيتهم عبارة عن بنادق أوتوماتيكية ورشاشات نوع استقلال ومدفع يسمى بـ:كومبات ، وهو مدفع 150 ملّ قصير المدى يرمي قذائفه أفقيا وليس عموديا ، وكان الجيش الكويتي لا يبادر عادة بإطلاق النار وإنما يقوم بالمبادلة إن بدأ العدو بفتح النار


في أحد الأيام قام أحد الرجال المسؤولين عن مدفع الكومبات برصد لوري إمدادات اسرائيلي كهدف واضح فأطلق عليه النار وأصابه أصابة قاتلة جعلته يتناثر في السماء ، ففرحت السرية فرحا شديدا...والحديث لوالدي

قلت لوالدي معقبا:أكيد ردوا عليكم

فنظر لي والدي نظرة المستخف بالسؤال وجاوبني ضاحكا:ردوا علينا!...أنت صاحي...إلآ أحرقونا بالرمي..يوم كامل مدفعية وهاون ورشاشات بعيدة المدى ونحن لانملك سوى الكومبات ورشاش الاستقلال وبنادقنا ، ولكن الحمدلله لم يصب ولا فرد منا

بعد هذه الحادثة يقول والدي لم تعد مركبات الإمداد الإسرائيلية تسير في النهار قبالة بحيرة التمساح



الحادثة الحزينة التي مازالت عالقة في ذاكرة والدي هي استشهاد اثنين من أفراد سريتهم قبيل عودتهم للكويت بيوم واحد

يقول الوالد:حينما جاء الوقت لنرجع للكويت بإجازتنا ، كان علينا التبديل مع الكتيبة التي جاءت من الكويت ، والتبديل يكون على شكل دفعات بين السرايا ، ويستمر لعدة أيام حتى لا يرصدنا طيران الفانتوم الاسرائيلي فنكون صيدا سهلا ، حينما جاء الدور على سريتنا تم تقسيم الدفعات ، وعندما وصلت دفعتي للقاعدة العسكرية كان قد تبقى من سريتنا دفعة أخيرة تبدل مع القوة القادمة وتأتينا إلى القاعدة

ويكمل الوالد:في الصباح كان موعد عودة الدفعة الأخيرة وكانت طائرتنا ستقلع قريبا ، تأخرت الدفعة ولم تصل في موعدها ،،،، فأتتنا الأخبار أن اثنين من أصدقائنا الذين ودعناهم بالأمس قد استشهدا ، وهما:منيف دويم دخيل الله السبيعي وفلاح عبدالله العنزي ، فحزنا حزنا عميقا ورجعنا إلى الكويت نحمل الحزن معنا



حزنت مع والدي لفقدان صديقيه وزميليه ،،،، ولكن يحق لي الفخر بمن استشهدوا وهم يحملون أعلام الكويت بعيدا عن الوطن والأهل.....والأحباب



أخيرا...هناك أحاديث كثيرة قالها والدي لم أسردها كلها ، بعضها مضحك وبعضها محزن ، وسأسردها مع الزمن عندما يحين السرد ، حتى لايُبخس حق أولئك الشهداء وحق الكويت حينما شاركت بأبنائها ومالها ، وقبل أن يتركنا التاريخ كتبت ماكتبت أعلاه من أجل أن يعرف عنها كل من يمر من هنا ذات يوم ،،، ولنا لقاء في أكتوبر القادم إن شاء الله لأكتب عن الكويتيين الذين شاركوا في حرب اكتوبر واستشهدوا




هامش على الحدود السورية

لا أعلم الكثير عن الجيش الكويتي المشارك على الجبهة السورية لأن والدي كان على الجبهة المصرية ، ولكن حسب كلام والدي فقد أبلوا البلاء الحسن بسبب أن الجيش الكويتي كان يمتلك مدفعية "أبورديّن" وهي من أكثر المدفعيات تطورا في حينه ، حيث أنها كانت مدفعية متحركة ولم يستطع الطيران الإسرائيلي قصفها كما حال المدفيعة الثابتة-الهوزر- على الجبهة المصرية ، وكان قائد الجيش الكويتي في سوريا هو اللواء على المؤمن-كان رائدا حينها- وقد أثنى عليه السوريون وأفراد الجيش الكويتي كثير الثناء لفطنته ولقيادته


السبت، 29 مايو، 2010

خبرٌ وملاحظة....وحكاية




الخبر:الجيش: ايفاد أسر شهداء الكويت في حرب أكتوبر لزيارة قبور ذويهم في السويس...مصدره


الملاحظة:كل ما سأنقله أدناه هو حديث قديم لوالدي ، وهو حديث قابل للنقد والتعديل والتصويب ، فوالدي انسان وقد يكون أخطأ في نقل تاريخ أو اسم أو مكان ما ، وجل من لايسهو خصوصا وأنه رجل كبير في العمر ، أمده الله بموفور الصحة وطولة العمر


الحكاية
القسم الأول-الجيش الكويتي في مصر


والدي حفظ الله كان من أولئك الذين كتب الله لهم شرف تمثيل الكويت عبر وحدات الجيش الكويتي التي شاركت في الحروب العربية ضد ماكان يسمى بـ"الكيان الصهيوني" والذي أصبح واقعهُ "دولة إسرائيل المجاورة"!ء


شارك والدي على الجبهة المصرية مدة ثمان سنوات ، وتحديدا من عام 1968 وحتى عام 1975 ، تخلل هذه السنوات الكثير من الحكايا واستشهاد الرجال على الجبهات والعبر والتي مازلت أستفيد منها وأحب سماعها تكرارا بين الحين والحين


كان والدي منذ سنوات طويلة يلقي على مسامعنا-إخوتي وإيّاي- أسماء جغرافية غريبة لم نكن نعرفها مثل:الإسماعيلية ، جزيرة الفرسان ، معسكرات دهشور ، العريش ، الضفة الغربية لقناة السويس وأسماء معسكرات أخرى

أو يذكر لنا اسماء ضباط ، مثل:آمر اللواء السادس فراج الغانم-أصبح رئيسا للأركان فيما بعد- ، سعدي مطلق الشمري-تقاعدا لواءا- ، محمد يوسف البدر-فريقا-، ثامر طواري المطيري-لواءا- ، رحمهم الله جميعا الأحياء والأموات ، وأخيرا الداهية العسكرية الفريق سعد الدين الشاذلي ، وأسماء أخرى


أسماء جغرافية لم أكن أعرف ملامحها ، وأسماء رجال لم أتعرف على تقاسيم وجوهِهم ، ولكن مع دخول عالم النت والبحث ، بدأت أعرف تلك الجغرافيا وتلك الملامح ، فالفريق سعد الدين الشاذلي قرأت أجزاء من كتابه:"حرب أكتوبر مذكرات الفريق سعد الشاذلي" ، كما كان من حسن حظي أن تابعت جميع حلقاته في برنامج شاهد على العصر على قناة الجزيرة ، فعرفت عن هذا الرجل منذ ولادته إلى يومنا هذا عبر لسانه لا لسان غيره


الجيش الكويتي شارك على الجبهة المصرية قبل حرب 67 أو مايسمى بـ"النكسة" ، وهي معلومة يتجاوزها الكثيرون ممن يحكون حكايا الجيش ، فالغالب يظن أن الجيش الكويتي شارك بعد النكسة وليس قبلها ، وهذا لعمري خطأ كبير وليس من التاريخ في شيء ، فالجيش الكويتي بدأ بالمشاركة قبل الحرب ، عوضا على أن العزم واتخاذ قرار المشاركة قبل النكسة ليس كقرار المشاركة بعدها ، وهذا يحسب للقيادة السياسة الكويتية في حينه


يقول والدي إن أول الطلائع التي غادرت إلى مصر كانت بقيادة اللواء فراج الغانم آمر اللواء السادس وكان ذلك قبل النكسة بأيام ، حيث اجتمعت كل الكتيبة بضباطها وأفرادها في ساحة اللواء وجاءهم الشيخ صباح السالم-كان الأمير حينها- وخطب فيهم وحثهم على الشجاعة والاستبسال وتمثيل الكويت خير تمثيل ، ويقال أنه بكى أو نزلته دمعته كما نُقل لوالدي في حينه

قد تكون الدمعة لشيء ما أحسه الأمير الراحل صباح السالم ، وهو ماكان فعلا بعد أيام!ء


حينما وصل الجيش الكويتي في العام 67 إلى مصر بقيادة اللواء فراج الغانم وبعض الضباط ومنهم الشهيد فهد الأحمد ، والذي كان ضابطا صغيرا ذاك الحين نزلوا في غرب القاهرة وتحديدا في قاعدة يقال لها معسكرات دهشور - لم أتأكد من الاسم وسأحاول لاحقا بإذن الله- ومكثوا فيها يوم أو أكثر ، بعدها استقلت القوة الكويتية المكونة من كتيبة المشاة القطار بإتجاه مدينة العريش ، وقد أخبروهم بأنهم سيكونون في الخط الأول للجبهة وليس في الخطوط الخلفية


أثناء رحلة القطار بإتجاه الخط الأمامي للجبهة بدأت حرب حيزران أو مايسمى بـ"حرب الستة أيام" والتي أطلق عليها لاحقا اسم:"النكسة" ، أُخبر ضابط اللاسلكي بقدوم الطائرات بإتجاهه فأوقف القطار فورا ، وبعده مباشرة تم الأمر بإخلائه على عجل


يقول صديق لوالدي كان موجودا في القطار:والله يابومتعب إن مع نزول آخر جندي كويتي من القطار وإلآ القصف بدا على القطار وغدا سبعين قطعة-تعبير مجازي عن تدمير القطار- ، وقام فراج الغانم يأمر الجنود بالتفرق فرادا أو مجموعات صغيرة جدا-ثلاث أو أربع أشخاص- لكي يتشتت تركيز الطائرات الإسرائيلية ولا يكونون طعم سهل ، ولمم ننزل إلآ بأسلحتنا فقط وتركنا الأمتعة في القطار


خلال عملية التفرق ، هام الجنود لوحدهم ، ومن حسن حظ اللواء فراج الغانم والضباط الذين معه أن كان "الدليلة" معهم واستطاعوا الوصول بسلام إلى الضفة الغربية لقناة السويس ، حيث أحتل الجيش الإسرائيلي كل سيناء بستة أيام!...ألم يسموها بـ:"النكسة"؟


الأفراد صاروا الآن بمعزل عن ضباطهم ، ولا دليل لهم ، وبعد ذهاب الطيران وانسحابه حيث من غير المجدي للطيار أن يطلق صاروخا على فردين أو ثلاثة ، فهو بحاجة إلى مئة طائرة وألف صاروخ ليقتنص الفارين من القطار ، عوضا على أنه هدف متحرك وليس ثابت ، وهذا دور قوات المشاة وليس الطيارين ، وهذا من حسن حظ القوات الكويتية بانسحاب سرب الطائرات المهاجم

بعد ذهاب الطائرات وانتشار الجنود خلف الهضاب أو داخل الحقول وبين الأشجار..إلخ ، بدؤوا في التجمع من جديد ولكن لم يكن الضباط موجودين ، فقد أخذهم الدليلة إلى الطربق السليم


وهنا نقطة مهمة ، لايوجد تأكيد حول هل تم نجاة جميع الكتيبة الكويتية من القطار أم كان هناك قتلى؟ ، فمنهم من قال نعم ومنهم من قال لا ، وأترك هذا الأمر للباحثين بأسلوب علمي تاريخي...فوالدي يقول لايوجد قتلى في حادثة قطار العريش


المهم...بدأ جنود المشاة الكوتيين بالتجمع من جديد ، وبعد مسير لا دليل فيه صادفوا رجال من بدو سيناء ، شربوا وأكلوا وتطوع أحد البدو في سيناء ليدلهم إلى الطريق إلى القاهرة وتحديدا إلى الضفة الغربية لقناة السويس ، المسافة الفاصلة بين موقعهم والقوات المصرية غرب القناة كانت بحدود 300 كيلومتر! ، بعد يومين من مسير الكتيبة بإتجاه الجيش المصري اكتشفتهم أحد كتائب الجيش الإسرائيلي ، الغريب هنا كانت تتابعهم من بعيد جدا دون اشتباك ، ولكن حينما يحل الظلام وتريد الكتيبة الكويتية الاستراحة تبدأ الكتيبة الإسرائيلية بإطلاق النار عشوائيا ، وكما نقول بالعامية "إلحق ماتلحق" وتبدأ الكتيبة بالسير من جديد وعدم التوقف

يقول والدي أنه قد يكون غرض الإسرائيلين من هذا عدم الإشتباك ووقوع خسائر في صفهم مع كتيبة هي منسحبة أصلا


ومع مرور الأيام وبوجود الرجل الدليل معهم وصلوا إلى الضفة الغربية واجتمعوا من جديد مع ضباطهم


والدي وأفراد كتيبته إلى الآن لم يكونوا موجودين في مصر وإنما يستعدون للرحيل بإتجاهها ، بإتجاه الخط الأمامي للجبهة مع بداية حرب جديدة في مفهومها واصطلاحها وهي حرب الاستنزاف


وسأكمل غدا إن شاء الله



بعض الصور التي استطعت الحصول عليها للجيش الكويتي






أول دفعة وصلت إلى مصر وأظن أن الشخص على اليسار هو الشهيد فهد الأحمد





خريطة تبين غرب قناة السويس وتمركز القوات المصرية بعد النكسة