الخميس، 1 أبريل، 2010

قلم وورقة وسكْرة...وتيس


 
اشتقت أن أمسك القلم..وأحضن الورقة ، اشتقت أن أداعب أزرار الحروف ، اشتقت لشخابيط رسمتها على جدران هذه المدونة ، بالمختصر…اشتقت..اشتقت..اشتقت

واشتقت للأحبة الذين يمرون من هاهنا...ولكن للظروف أحكام ، وأحكامها تجعلك ترزح تحت بند المشغول إلى حد الجنون من متوالياتها التي لاتتوقف

أشكر جميع من كلف على نفسه عناء إرسال الرسائل والسؤال عن حال صاحب هذه المدونة المتواضعة ، وأشكر كل من طبع كلماته الجميلة معلقا يسأل عن الخبر وعن الغياب...وكذلك أشكر من مر من هنا وسأل عنّا في قلبه....ورحل


شكرا لكم جميعا



يعلم أغلب من راسلني بأنني كنت مشغولا في أمور الحياة ومشاغلها التي لاتنتهي ، فلا بدن يستريح ولابال يهدأ ، فكان عسيرا علي أن امسك القلم لأكتب شيئا ما


وقد حدثني بعض الأحبة الزملاء والقوارير عن الإحباط ،،،،، لكن والحمدلله والمنة فإن لنا بأسا لا يُحبط وإن تفاؤلنا بتغيّر الحال قائم ، وإننا ندعو الله ليل نهار أن يبعد عنا اليأس والقنوط ، وإن لنا سقفاً عاليا من الأماني في تغيّر الحال ، ولكننا نضع سقف التوقعات في حدوده الصحيحة ، لذلك لا يأس…فلم أرفع سقف توقعاتي حتى أيأس ،،،، صحيح أن سقف طموحاتي وآمالي في تطوّر البلد عالي ، وهذا ديدن سقف الآمال فدائما مايكون قُرب الأحلام ، لكنّي أُبقي حيّزا كبيراً لسقف التوقعات ولا أرفع هذا السقف عالياً إنّما أجعله في حدّ الواقع وحدوده ، حتى لاتنهار الأماني في تغير الحال للأفضل



أخيرا....كنت في سابق الأيام في سكرة...وغدا إن شاء الله قلم وورقة...وفكرة





هامش معطوف على العنوان

الزمن:منذ أيام معدودة
المكان: يحوفه الهدوء...مكان عام وليس خاص طبعا
هي:صديقةٌ قديمةٌ كريمةٌ عزيزة



اتصلت هي وقالت بعد السلام:تقدر تمرني

فقلت:مستعد أن أرزح في السجن سبع سنوات لأجلك..وش عاد بس أمر..حاضر...وين؟؟

قالت:الناس يقولون آخذ اعدام عشانج او مؤبد وانت تقول سبع سنين بس!!...شهل البخل

قلت: لا عاد...إعدام..مؤبد..هذي لأجل عيون أم الركني..إنتي حدي معاك قضية اختلاس...سرقة بالإكراه...سطو مسلح...يعني ما تعدا السبع سنوات


قالت:المهم..تقدر تمرني ألحين بالمكان الفلاني عندي أمر مهم جدا جدا

فقلت:عشرون دقيقة إن شاء الله وسأكون على طاولتك وفي الكرسي المقابل لك...ولامانع عندي أن أكون في الكرسي الذي بجانبك...لا مانع أبدا

قالت:ناطرتك

أول مادخلت المقهى...تنحنحت...ومن ثم تلفت...فإن وجدت شخصا أعرفه...هربت!؟

أشارت بيدها...فذهبت...ومن ثم جلست...بالكرسي الذي يقابلها طبعا

سلّمتْ...فسلّمت

سألت عن الحال،،،وسألتُ عن الأحوال

وين الغيبة؟

الدنيا مشاغل وإني صعلوك مشغول بإستمرار،،،بإستمرار...أحيانا أهيم لوحدي وأحيانا أهيم مع الناس

قالت:شنو تشرب...قلت:أبد..أنتي وش تشربين؟على حسابي هالمره

فقامت وتبِعها قُدّها المياس وقالت:لامايصير أنا راعية العزومة...شنو تشرب يالله بسرعة

قلت:سكيم ميلك نوفوم الله يحييك ولاتجيبين كيك أو حلا..كافي هالخشه اللي مقابلتني

بعد حكايا بسيطة وسريعة على وقع أقداح اللاتيه..قالت:فيه موضوع مصيري يشغلني وأريد رأيك فيه

قلت: هاتي ماعندك لأعطيك ماعندي صادقا دون مواربة

قالت:أنت تعرفني منذ زمن طويل ، وتعرف نظرتي للزواج ومشاكله وتعرف رأيي في جنس الرجال ، ولكن هناك من أتى يخطب ، وبدأ رأيي الرافض يلين ، هو شاب محترم وابن حمولة ، تلاقينا في أكثر من مكان بسبب الأعمال ، عائلتنا تعرف عائلته جيدا ، فيه صفات جميلة ألانت رأسي ومِلْت له ، ولكن هناك مشكلة

قلت:ماهي؟

قالت:مشكلته إنه تيس!...اتعرف شنو يعني تيس


فرفعت حاجبيّ مستغربا ومرددا وراءها:تيس،،،تيس

ولكنني استدركت استغرابي..ورجعت للخلف قليلا ووضعت يدي على ذقني ورفعت طرف حاجبي هذه المرة بعد أن تذكرت أن للتيس صفات شجاعة وفحولة وقلت لها:تيس....في قرع الخطوب أم في أمر آخر؟؟


قالت:لا ... في ناحية الغيرة ياسبويه زمانك...الولد غيار بشكل جنوني ومخه مخ تيس في هذا الأمر..راسه يابس...ولايقبل بإحتكاكي المستمر مع جنس الرجال...وأنا بنت عندي بزنس وشركات وتعامل مع الناس واجتماعات في الصباح واجتماعات في المساء،،ومجال عملي أغلبه من الجنس الخشن،،،ولا استطيع أن أتنازل عن هذا الأمر...ولكن قاعده أعيش في حيرة اتعبتني...فما رأيك؟


قلت:أنتي الآن لامستي حدود الثلاثين من العمر ، وإن اسعفك الجمال في جعلك قبلة للناس في الحاضر فإن هذا الأمر سيتغير إن عاجلا أو آجلا ، والزواج لابد منه مهما كانت افكارك عنه ، لابد لك منه ، فأنتي بحاجة شريك وطفلٍ يحرك كل المشاعر فيك ، والعمر يمضي بكل حالاتنا ، سواء كنّا لوحدنا أو مع شركائنا ، وصاحب الحظ السعيد من كان معه شريك في سرائه أو ضرائه ، فحال الدنيا يتغير من حال إلى حال ، وإن لم تستندي على رجل فستسقطين لوحدك...لوحدك



أمّا مسألة مخه مخ تيس ، فهذا مكسب ، فأنتي بحاجة رجل يغار عليك ويكون رأسه يابس حتى يحميك من الناس ومن نفسك الطامحة للعمل والبزنس فقط ، ولعلمك فإن التيس من أشجع الحيوانات


تجاذبنا الحديث تارةً من هنا وتارةً من هناك...عملت جاهدا على إقناعها ، وأظنها اقتنعت...أظنها...ء