الأربعاء، 14 أبريل، 2010

رسالة إلى الدكتور البرادعي



السيد/د.محمد البرادعي المحترم

مساؤك بطعم القرنفل...لاذع لكنه طيب

أحزننا كما أحزنك - والضمير هنا عائد على شخصي البسيط وثلةٍ من الإصدقاء الصعاليك ولا أعلم كم عدد من حزن معـ..نا- قرار ترحيل عدد من أفراد الجالية المصرية العاملة في الكويت فقط لأنهم تجمّعوا في باحة أحد المطاعم للسلام على بعضهم والتعارف دون ضجيج ، وقد كان بعضهم - لايتجاوز عددهم أصابع اليد - يضعون صورتك على قمصانهم ، وأظن أن صورتك أصبحت جريمة لاتغفتر!ء

أكثر ما أحزننا هو قطع رزق العباد بلمح البصر ، هكذا..بجرة قلم لا مسؤولة ممن هو غير كفؤ أن يحمل المسؤولية

ولكن دعني أحدّثك عن بعض ماعِندنا فقد تعذُر البسطاء كمثلنا في قولنا دون فعلنا

أتعلم يادكتورنا العزيز أن وزير داخليتنا الموقر الذي جر القلم جراً محاولا قطع رزق العباد الضعفاء هو نفسه رئيس أركاننا حينما غزانا جيش العراق ، أتعلم ياسيدي أنه في عز أزمة أيلول وآب مع طاغية العراق كان الرجل في إجازة!!...أتصدق ذلك

دعك من هذه...أتصدق أن معاليه-والهاء هنا عائدة عليه!- أنه بعد أن أصبح وزيرا للداخلية الذي أعطاه الدستور صلاحيات تجعل منه راسماً للسياسات الأمنية ومشاركا في رسم خطط الدولة يقول عن نفسه:"أنا عبدٌ مأمور"....ء

ويقول معاليه في موضعٍ ثاني بتصريح آخر:"أنا حطبة دامة"....ء

والدامة يادكتور هي لعبة تراثية تشبه الشطرنج تماما ، أي أن معاليه يصف نفسه بقطعة شطرنج!..تترنح يمينا بيد هذا أو تُنقل يسارا بيد ذاك ، وقطعة الشطرنج خاتمتها دائما خارج حدود اللعبة بنقلةٍ من طرف إصبع أو ضربةٍ غاضبة خاطفة ، حسب الحاجة...حينها-الهاء هنا عائدة على أهل الحل والعقد...عِندنا-...ء

وفوق هذا هناك كم لابأس به من مثقفينا وأصنام صحفنا يمتدحون معاليه والحكومة التي تأويه ليل نهار!! ، كما المثقفين الذين عندكم تماما ، والذين يسبحون في فلك النظام ليل نهار أيضا...إنها ديمومة مثقفي السلطة و أدواتها التي أبتليت فيهم البلاد قبل العباد

لذلك...نحن لم نعتب على معاليه حينما صدر القرار ، وأرجو منك رجاء حار يادكتور أن لا تعتب على معاليه ، فالعتب عن المأمورين وقطع الشطرنج مرفوع بالكسرة!! ، ومثلك يادكتور يعي ما أقول


دكتور البرادعي...كلمة أخيرة

إن القضية عندنا في مقامها الأول إنساني ، ولانعلم إن كنت مثلنا في ذلك ، ولكنّي أظنك كذلك ، هي الانسانية التي جعلتنا نحزن ونكره الظلم والجور على الناس

أمّا السياسة في مصر ، فنحن لسنا مع النظام هناك....ولا معك ، ولكنّا نميل لك- الضمير هنا كما الضمير في أعلى الصفحة عائد على شخصي البسيط وأصدقائي الصعاليك وقد ينضم لنا آخرون- لأنك تحمل فكرا مغايرا متجددا منفتحا كما رأينا لحد....الآن


وفقنا الله ووفقك.....فنحن نجاهد ضد السلطة ومثقفيها وأصنامها:هُبَلْ واللات والعزة ، وأنت هناك تجاهد للتغيير وكسر الأصنام حول قاهرة المعز

فلايأس...سيأتي يوم يزول به غمامكم وتزهر فيه مرابعنا....من جديد


هامش على خط التماس

دكتورنا العزيز....سامحني عافاك الله...فصعلوك مثلي لا يملك سوى قلم وورقة....واستنكار على من جار


والله المستعان