الجمعة، 14 مايو، 2010

أطلقوا سراح محمد الجاسم




منذ اليوم الأول الذي أُلقي فيه القبض على السيد محمد عبدالقادر الجاسم أعلنت رفضي لهذا الأمر ، وتساءلت حينها إن كانت النيابة انحرفت عن دورها الدستوري والذي نصّت عليه المادة 167 من الدستور ، التي جاء مطلعها التالي:"تتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع" إلى آخر المادة

ومازلت أسأل نفسي هذا السؤال وأبحث للنيابة عن أسباب وأعذار قدر استطاعتي لأن انحراف النيابة شَرٌّ وشزر على الدولة والمجتمع والأفراد ، وهذا موضوع لا أود الدخول فيه لما فيه!ء

الذي يهمني الآن هو حجز الكاتب الجاسم ، وإن استمرار حجزه في جهاز أمن الدولة ومنذ يوم الثلاثاء الماضي يعتبر تعسف قانوني اُستخدم من النيابة ، فالسيد الجاسم كاتب معروف وله شهرته إنْ داخل الكويت أو خارجها ، فلا هو بإرهابي ولاهو بصاحب خلايا نائمة ، والأخبار التي أتتنا بينت أن حجز الجاسم في أمن الدولة كان بسبب مقالات نشرها وكتب طبعها منذ سنوات خلت أجازتها وزارة الإعلام! ، وهذه إتهامات لا أظنها ستصل لعتبة باب المحكمة وإن وصلت أظن أنها ستتبخر في داخل قاعتها كأن لم تكن


وهنا أود أن أقول وأبين التالي:إن خلافنا أو اتفاقنا حول الجاسم أو كتاباته أو تاريخه السابق لايجب أن يعمي أعيننا من أنّ هناك رجل يقبع في زنازين سجن أمن الدولة فقط لأنه كتب مقالًا وطبع كتابا أجازته وزارة الإعلام!ء

لذلك وجب علينا
جميعا-نواب كتاب مدونين بسطاء إلخ- أن نتخذ موقفا نابعا من مبادئ ثابتة ومعايير صارمة لاتقبل الإزدواج ونطالب الآن الآن بإطلاق السيد الجاسم فورا ، وإلآ فإن الدوائر ستدور



اللهم إنّي بلغت،،،اللهم فاشهد



هامش حول رأيي المختصر بكتابات الجاسم

إنّي أنظر للرجال بخواتيم أفعالهم وأعمالهم وكتاباتهم ، وإنّ السيد الجاسم عندي أثقل وزناً ومنزلةً من صنمٍ قضى عمره شيوعيا ماركسيا ثم قومياً متطرفاً فاستقر ليبرالياً-كما يدعي- حتى باع نصف مبادئه المعلنة عند أرصفة ميناء الشويخ ، ونحر النصف الثاني من مبادئه على شاطئ انجفه! ، وأصبح يردد في كتاباته ذهابا وإيابا مصطلحات كـ:"ولي الأمر" فبات ينافس في ترديدها رجال مجالس الإفتاء.....والدراويش!....ء


وفوق هذا...والذي نفسي بيده لو حُجِزَ هذا الصنم دون ذنبٍ وجريرة سأكون أول المطالبين بإطلاق سراحة عن طيب خاطر وأن يُذهب به للقضاء من دون حجز حريته




ملاحظة: الصورة أعلاه من مدونة أخينا الغالي حقوقي