السبت، 15 مايو، 2010

لا للتعسف ضد حرية التعبير




كتب الله لنا وحضرنا الوقفة التضامنية مع الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم ضد التعسف القائم ضده من قبل أمن الدولة وكذلك من قبل النيابة العامة ، فالجاسم-باتفاقنا معه أو اختلافنا-يبقى كاتب عبر عن رأيه ويجب أن لايعامل معاملة تعسفية وغير انسانية فقط لأنه يمسك قلما بيده لم نره اعتدى فيه سبا ولعنا على أحد

إن موقفنا اليوم هو تعبير عن رفضنا لمظاهر استخدام القوة وأدواتها تجاه حرية التعبير ، وأكرر أن الخلاف أو الاتفاق حول مقالات وكتب الجاسم هو أمر آخر ، الحديث اليوم عن مبدأ ثابت ومعايير عالمية ثابتة في التعامل تجاه هذه القضايا


بدأ التجمع عند الساعة السابعة مساءا أمام قصر العدل وانتهى الساعة الثامنة والنصف عند أبواب مجلس الأمة بعد مسيرة سلمية تعبيرا عن رفض الممارسات التي يتعرض لها الجاسم وكرمزية ناحية أعضاء مجلس الأمة وبيت الشعب وشركاء الحكم الذين ناموا وصمتوا صمت أهل القبور للأسف


كان أول المتحدثين الكاتب الكبير أحمد الديين ، وقد أعطى موجوزا عن تسلسل الأحداث وأن القضايا كيدية لأنها قديمة وأن الكتاب المقصود والمتهم فيه أجازته وزارة الرعلام...وهو أمر معروف للمتابعين

تحدث بعد ذلك النائب مسلم البراك ، وأبدى أسفه لإعتقال السيد الجاسم كونه عنبر عن رأيه ، واستغرب البراك سكوت جمعية حقوق الإنسان وجمعية الصحفيين عما يحدث للمعتقل الجاسم ، وكذلك تواري جمعيات المجتمع المدني عن الأنظار وعدم حراكها وشجبها لما يحدث

ذكر النائب البراك نقطة لفتت إنتباهي وسأحاول البحث عنها أكثر ، وهو أن المسؤول عن رفع هذا النوع من القضايا هو الحكومة ممثلة بوزرائها أو أحدهم وليس من إخصاصات وزير الديوان الأميري بصفته....حقيقة نقطة سأحاول تمحيصها أكثر لأني أراها جديرة بالإهتمام،،،وقد يراها غيري عكس ذلك

أتى من بعده أحد المحاميين ، ولست بمتأكد ولكن أظن أنه الأحمد ، وقال أن الإجراءات شابها الكثير من المخالفات القانونية وأن الإتهام يجب أن يكون عن طريق قانون الطباعة والنشر وليس من خلال أمن الدولة


كان رابع المتحدثين ابنة المعتقل الجاسم ، وعبرت عن مشاعرها تجاه مايحدث لوالدها وأن الخوف يتملكها على أبيها منذ إعلانه الإضراب عن الطعام والدواء ، حيث أتتهم الأخبار بأن والدها نقل للمستشفى العسكري مرتين

بعد ذلك أمسك الميكرفون النائب البراك مرة أخرى ووجه رسالة مناشدة للمعتقل الجاسم بأن يفك حالة الإضراب من أجل صحته وكررها مرارا

ونحن من هذه المدونة المتواضعة نكررها أيضا ونناشد السيد الجاسم بأن يرفع حالة الإضراب من أجل صحته ومن أجل ابنته التي يتقطع فؤادها على أبيها


في الختام طالب النائب البراك والكاتب الديين بمسيرة سلمية إلى أبواب مجلس الأمة ، وكانت مسيرة ممتازة شاركنا بها وشارك بها أغلب الحضور ، وقد كان عدد الحضور جيد جدا


عند بوابة مجلس الأمة انضم النائب خالد الطاحوس والكاتب القدير د.غانم النجار إلى المسيرة وتحدثا بعد النائب البراك أمام مجلس الأمة ، قال البراك كلاما كثيرا أهم ماجاء فيه هو سخريته من رئيس مجلس الأمة حينما قال أن الجاسم بأيدي أمينة ، فذكّره البراك بتصريحه حينما أعتقل محمد الجويهل وكيف أنه رفض التعسف!ء

بالنسبة لكلام الطاحوس والنجار فلم استطع سماع الإثنين ، فالأول كان صوته مرتفعا جدا-علاوة على أن صديقا جاء يسلم علي- ، والثاني كان صوته بالكاد يصل للصفوف الخلفية وقوفا ، لدرجة أنني أشرت بيدي وطالبت الدكتور النجار بأن يرفع صوته لكي أسمعه لأني أتعلم من هذا الرجل الكريم


في ختام الحديث قال البراك كلمة قوية - حسب رأيي وأظن لها مغزى- هي التالي ورددها خلفه الجمهور الحاضر:تسقط الحكومة التي تكمم الأفواه ، يسقط كل ديكتاتور يقف ضد حرية التعبير ، يسقط كل ديكتاتور يقف ضد حرية التعبير


أخيرا...لفت نظري الجهد الذي بذله رجال الداخلية في تنظيم المسيرة من خلال ابعاد السيارات عن المتظاهرين وتنظيم حركة السير ...من القلب أشكرهم كثيرا كثيرا



هامش فيه ذكريات

حينما ذهبت لم أتصور أنني سأجد ناس كثيرين ، ولم أتصور أنني سأجد شخصا أعرفه ، ولكن،،،،وجدت الكثير من الناس تجمعوا تضامنا ، والغرابة أنني وجدت الكثير ممن أعرفهم ، منهم المحامي فيصل اليحيى والدختور خالد المريخي ، وكذلك أحد الصعاليك الكبار من خاصة خاصتي ، فقلت له:ماتصنع هنا ياصعلوكنا القدير؟

فقال:بالله عليك يابوراكان تستغرب وجودي وأنا أخوك

فقلت:والله ما استغربت ، فإني أعرفك صعلوك عتيق وثوري متطرف ، لدرجة أنّي لو قولت لك هي الثورة

فسترد علي مباشرةً وتقول:حتى النصر



طبعا هذا من باب المداعبة بين صعلوكين جمعتهما أروقة كلية الآداب مرارا وتكرارا...تارةً كانوا يكروّن وتارة أخرى...يفرون مع نون...يسرحون ويمرحون.....ما أجمل تلك السنوات....وما أجمل تلك النون


ملاحظة مضحكة
قبل أن أصل لمواقف وزارة العدل مررت المسجد الذي بجانبهم لأصلي المغرب ، وكان الناس قد فاضوا من الصلاة ،،، ولايوجد بالمسجد سوى شخصين أوثلاثة لم انتبه لهم ، فتقدمت إلى الأمام وصليت ، وقبل أن أسلم فإذا بصوت مسلم البراك -يشبه آلة التسجيل- يصارخ ويقول:أقولك اقعد،،،اقععععععد،،،إنتاااااا،،،إقععععععد..إلخ

فسلمت وإلتفت لأرى من هذا الذي لم يحلو له صوت البراك إلآ داخل المسجد...تتوقعون من؟

السيد عباس الشعبي

فقد كان صوت البراك عبارة عن نغمة هاتف السيد عباس الشعبي ، وعباس مازال يصلي والتلفون يلعلع بصوت البراك:أقولك إقععععععد...إقعععععععد



ملاحظة
يوم الثلاثاء القادم سيكون التجمع في ساحة الإدرادة إن لم يطلق سراح السيد الجاسم


أمام قصر العدل



بعد المسيرة وأمام بوابة مجلس الأمة