السبت، 22 مايو 2010

شعاراتك رُدت إليك يا كبير الأصنام




قمة التخلف هو أن تحسب نفسك ملكت سُبل المعرفة ومناهل الفكر فغَرّتك دنياك بمصطلحات الاستلاب ، ولكنك ما طاولت شيئا من الدنيا وما نعمت إلآ....بالقشور ، وماجاوز تفكيرك أطراف أنفك ولكنّ سواد قلبك جاوز الحدود ، فصرت تطلق على الناس مصطلحات كـ:"المتخلفين"...فقط لأنهم خالفوك الرأي وعَرّوا زيف شعاراتك ومبادئك التي نحرتها نحـراً عند عتبات شاطئ انجفه


حينما قلنا هُبَل لم نقلها اعتباطا ولم نزجها بين الكلمات زجّا ، ومن يقرأ التاريخ عرف حينها مانرمي إليه ، فالتاريخ حكى لنا أن أحد سادة قريش وجد صنما مهمل ومكسور اليد! ، فأتى به إلى مكة وصنع له يداً من ذهب ، فبجلت قريشٌ-سادتها وأهلها- هذا الصنم ، مع علمهم أنه حجر كان ملقى...على قارعة طريق


فأكرمته جاهلية قريش بأن سمته "هُبَلْ" ، وجعلته كبير أصنامها وأجلته بأن وضعته داخل الكعبة ، حتى إنْ اختلف رأي تابعيه وعابديه قاموا يهرولون يركضون له ليرموا أقداحهم فيخبرهم هُبَلْ -هذا الحجر ذو اليد الذهبية- ماذا يفعلون ويصنعون؟ ، وهم يطيعون رغم علمهم أنه حجر كان ملقى...على جنبات طريق


ألم يُسِمّهم التاريخ بـ"الجاهلية" ، إذاً...فلا عتب على الجاهلية وأصنامها وسادتها وأياديها الذهبية المتسخة ، فالذهب غالي إلآ إن اتسخ بالزئبق ، فقد هان ورخُص ، وإن زئبقك الذي أرخصك لا فكاك منه


ولكنّ عزاءنا أنّ هذا العهد هو "عهدكم" ، عهد الجهلاء والحمقى و أهل الرُدُح وازدواجيات المعايير ، عهد سَوّقتموه لنا على أنه عَهْدٌ جديد ، وما رأينا إلآ أنه عهد "الترهات" ، فهنيئا لكم هذا العهد ، فإنك وأمثالك لاتعيشون إلآ فيه وحوله ، بل أنتم نجومه وسادة مسرحه


والأيام دول....وسننتظر يوم دولتنا لنسجل فيه تاريخكم وتاريخ عهدكم حتى نطبعه في وجه التاريخ كوصمة عار مرت على الناس من......هنا


بِئس الخاتمة التي أنت سائِرٌ عليها....بئس هي لا بئس أنت


والله المستعان


غـمـغـمـة
إن مطالب إسقاط الحكومات أمْرٌ مشروع في كل دول العالم ، أولها وثالثها ، ولعمري هذا ماتقوله أبجديات علم السياسة ، ولكنّ أصنام هذا الزمان جاوزت في دفاعها المستميت وترهيبها للناس حتى لاعقي الجوخ...وماسحيه