الثلاثاء، 29 يونيو، 2010

نعم...هو حاَلِكٌ ياصديقي




اطلعت قبل قليل على مدونة حبيبنا حاطب ليل لأجد عنده عنوان ورابط فقط ، العنوان هو:ليل العرب حالك..حتى القتامة ، والرابط بإسم: ظبية خميس


الحكاية بسيطة لكثرة تكرارها في مجتمعاتنا العربية ،،،، السيدة ظبيه خميس مواطنة تنتمي لدولة الإمارات وتعمل في جامعة الدول العربية منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم ، تمتلك مدونة -وهي مسألة فيها نظر حسب مفهوم أهل قصر النظر!- ، كتبت مقال تنتقد فيه أداء جامعة الدول العربية خلال السنوات الماضية


ما الذي حدث بعد المقال؟

جاءها-على وزن جاءنا البيان التالي-قرار فصلِها! ، بل ومنْعِها من دخول مقر الجامعة! ، وزد على ذلك بأن تم مصادرة مافي مكتبها أيضا! .. ولو كان الأمر بيدهم لزجوا بها في سرداب سجن أو جلدوها في معتقل! ، هكذا...كما تعودنا على هذه الـ..."هكذا" اليعربية


لا أعلم ماذا كتبت هذه الظبية ، ولا أعتقد أن ماكتبته نقداً يرقى لقرارات الفصل والمنع والمصادرة..السريعة ، وحسب ما فهمت فإن هناك حملة لرد الإعتبار لهذه الظبية ، وهو أمر وجب أن يكون ، والمضحك هنا أننا سنرى كَمّا لابأس به من مثقفي العشائرية قد يقفون مع هذا القرار الجائر


كما حدث عندنا....حينما راح رافع شعار الحريات المطلقة السيد عبداللطيف الدعيج-هُبَلْ المبجل- يظنظن في قضية السيد الجاسم ويقول:أظنه مس مقام مسند الإمارة..وأظنه وأظنه وأظنه!؛


هكذا-كما الـ"هكذا" أعلاه-....قام السيد الدعيج يحكم ويوزع ظنونه ويلحس كل كلامه ومقالاته التي صدحت بحرية التعبير المطلقة والتي أتحفنا بكم هائل منها حينما طالب بإطلاق سراح السيد الجويهل ، بل أنه في قضية السيد الجاسم لبس ملابس القضاة وطفق يحكم ويحك قفاه.....ويظنظن

بئس خاتمتك يا مثقف....سيد القبيلة


عموما.....نحن من الآن مبدئيا مع حق الظبية في النقد وحقها في استرجاع وظيفتها بعد هذا القرار الجائر حتى لايكون ليلنا حالك...حتى القتامة




هامش يلامس المعاني

أسعدنا وأفرحنا خبر إطلاق سراح المعتقل السيد محمد عبدالقادر الجاسم ، ونبارك له ولأنفسنا هذا الإفراج المستحق منذ أول يومٍ سلبت فيه حرية هذا الرجل بعيداً عن ظنون الأصنام واعتقاداتهم وشعاراتهم الكذابة


أما بيان المثقفين الذي صدر اليوم تضامناً مع السيد خالد الفضالة ، فإنه بيان حسن ووجب أن يكون ويصدر ، ولكن استوقفتني جملةٌ فيه ما استطعت تجاوزها دون تعليق ، فقد ورد في البيان سالف الذكر التالي:
"وفي هذا الصدد نعلن ثقتنا بالقضاء الكويتي الشامخ وبقدرته على كبح جماح أي محاولة للملاحقات السياسية و تصفية الحسابات

عذرا...فمواطن بسيط كمثلي اهتزت ثقته بعد أن تم حجز المواطن محمد الجاسم لمدة 48 يوما لأنه عبر عن رأيه ضمن أطر قانونية ومحترمة


أيها السادة المثقفون....إنّ المهادنة لا تحقق شيئا عندما يتم التعدي على الثوابت ، ووجب توجيه لومٍ شديد اللهجة حتى يعي أصحاب العقول والأفئدة الحية أن هناك من سينتقد أي سلطة دستورية تتجاوز صلاحياتها التي مصدرها...الأمة



والله المستعان



ملاحظة
العشيرة أو القبيلة قد تكون: عائلة طائفة قبيلة حزب تجمع جمعية...وقد تكون مؤسسة حكم أيضاً!....؛