الأحد، 4 يوليو 2010

الى ذاك الحر السجين...مع التحية








لا أعرف من أين أبدأ! ، منذ الحكم الذي صدر بحق السيد الفضالة ومن ثم اقتياده إلى السجن وإنّي في حالة حرقة جعلتني لا أقوى على مسك القلم وخط كلمة واحدة!؛


قبل الحكم على السيد الفضالة وبعد الإفراج عن المعتقل السيد محمد الجاسم بعد 48 يوماً من اعتقاله قلت هنا في هذه المدونة المتواضعة أن ثقتي اهتزت في الإجراءات القضائية ، قلتها بوعي بعيد عن سكرة أو نشوة عاطفية ومازالت مصرّا عليها


كما أنني ردّدت سابقا أن أي دولة يميل ميزان عدلها ويمايز بين الناس فإنها لدولة هالكة بيد عليّتها ومثقفيهم التابعون وسياسييها المهادنون ، بيدهم لا بيد عَمْرِنا سيهلكون


هناك من يرى أنه يجب احترام القضاء وأحكامه ، ونحن نحترم رأيه لنقاء سرائره...ولكن الغائب هنا أن الأحكام القضائية اللانهائية قابلت للطعن والنقد والتمحيص ، فالقاضي انسان وليس نبياً معصوما ، ونحن إن ضايقنا الحكم وجلب لنا حرقة في القلب فإن الخوف أن يكون القضاء مسرحاً للصراعات السياسية والأطماع السلطوية المستقبلية وفي ضرب الخصوم وإزاحة أصحاب الصوت الحر


فهناك مئات القضايا -إن لم يكن آلاف- رفعت بسبب السب والطعن بالشرف وبالذمة المالية ولم تصل أحكامها للسجن! ، فمالذي اختلف في هذه القضية؟


نعم...مالذي اختلف ليكون الحكم بالسجن لشخص انتقد وتساءل وتخوّف من مصروفات ملايينية على بخور وسيارات ونثريات؟! ؛ سؤال يفتح عندي أبواب أقنع نفسي كذباً أنها مستحيلة ، ولكن الواقع يفرض نفسه


فاعتقال الجاسم كل هذه المدة الطويلة ومحاولة اجهاده وتحييده عبر ترهيبه من جهة ومن ثم الحكم على الفضالة بهذا الشكل القاسي جداً لأنه انتقد موظف عام برتبة رئيس وزراء من الجهة الأخرى أمور لا يجب فصلها عن السياق العام والتوجه الذي تنتهجه السلطة حالياً ناحية الأصوات المعارضة أو تلك الأصوات التي تسبب قلقا لراحة النظام وأريحيّته المتمثلة بالأغلبية النيابية الموالية له والمثقفين بائعي المبادئ على أرصفة الصحف ، لايجب فصل سياق الأحداث عن بعضه ، فمن السذاجة فعل ذلك .. والعذر على وصف السذاجة ولكنه التوصيف الدقيق


عموما .. ما حدث للسيد الفضالة شيء ليس بالهين على نفسي لأمرين ، الأمر الأول هو إحترامي وتقديري لشخص السيد الفضالة رغم أني لا أعرفه ولم تصافح يده يدي في سالف الأيام ، إحترامي لهذا الانسان ليس نابع من توافق بيني وبينه إنما أجلّه وأحترمه كثيرا لأنه صاحب مبدأ راقي في وقت انحدر فيه الخطاب السياسي والإعلامي ، انسان لايفرق بين الناس على أساس حضر بدو سنة شيعة ، انسان راقي بأخلاقه وتربيته


أما الأمر الثاني الذي "يحز في الخاطر" ففي الوقت الذي يزج بالسيد الفضالة في ظلمة الزنزانة تفتح الأبواب لأهل الفتن والساقطين من القوم! ، بينما الأحرار من أمثال خالد الفضالة الذين ينشدون الأفضل لهذا الوطن يقادون لزنازين السجن!، مؤسف حقاً ماوصل به حالهم في مجالسة سقّط القوم وأصحاب الفتن والملفات الجنائية!؛


ختاما .. هنيئاً لهم ثرى الساقطين .. وهنيئاً لنا ثريا خالد الفضالة ، لهم ثراهم ولنا نجمنا الساطع اللامع في وجه ظلمة السجن وظلمة أفعالهم


وكلنا خالد الفضالة


والله المستعان