الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

سُـكّــر




قبل نحو إسبوعين جاءتني الحبيبة زوجتي بحادثة حدثت في المدرسة التي تعمل بها ، فقالت والحديث لصديقتها المدرّسة:كنّا جالسات في غرفة القسم بالمدرسة أثناء الفرصة .. فدخلت علينا زميلتان تقهقهان ضحكا وتحدثان بعضهما:شفتيه اشلون ياكل هاهاهاها...ترد الأخرى:الظاهر سهران ومانام عدل هاهاهاها


فسألناهما:ما الخبر؟...أضحكونا معكما


فردت إحداهن:فيه طالب يمسك "الصمونة" والعصير ورأسه وجسمه يتمايلان يميناً ويسارا...وكأنه شبه نائم!؛


فانتبهت صديقة أم راكان للأمر لأنها عرفت مافي الطالب .. فهرعت إلى صالة الأكل مسرعة وهي تحض المدرستان ليدلانها مكان الطالب وطالبت من حولها من مدرسات في غرفة القسم باللحاق بها لمساعدتها


وصلت إلى الطالب وسألته فوراً:حبيبي إنت اشفيك...إنت عندك سكر-تقصد مرض السكر- أو مريض وتعبان


فأجابها الطالب وهو يتثاقل في الكلام وبالكاد يتحدث وبصوت متقطع ومنهك:إيه أبلة أنا فيني سكر


تقول المدرسة النبيهة التي سارعت للطالب في حديثها لأم راكان:عرفت أن الولد مريض بالسكر من أول ماتحدثت المدرستان...ولكني لم استطع التعامل مع الأمر عندما أخبرني الطالب بأنه مريض بالسكر...حيث لا أعلم إن كان هبوط أو ارتفاع في معدل السكر..ولكن كنت شبه متأكدة أنه هبوط فأعطيته قليل من العصير..القليل جدا حتى لا يتأثر إن كان السكر مرتفعا....وطالبت المدرسات أن يساعدنني في حمل الطالب إلى غرفة قريبة منا وطلبت من الطالب أن يخبرني بهاتف أحد والديه

فأخبرها الطالب برقم أبيه ، وقامت المدرسة بسرعة واتصلت على والده ، فأخبرها الوالد بأن ابنه فعلاً مريض بالسكر وطالبها أن تعطيه قطعه من الكاكاو لحين وصوله


فأخذت المدرسة بنباهة تعطيه قطع الكاكاو على شكل قطع صغيرة وعلى فترات وقتية حتى لا تتعدا الحد المسموح ، وفعلاً بدأ الولد يتحسن حاله


حضر والد الطالب وتشكّر من المدرسة النبيهة وأخذ يخبر المدرسات كيف يتعاملن مع مثل هذه الحالات في المستقبل ، رغم أنه قد أخبر مديرة المدرسة والإخصائية الإجتماعية بالأمر في بداية العام الدراسي!؛


انتهت الحكاية كما روتها المدرسة


مرض السُكّر .. كنت أظن في السابق أنه لا يصيب إلآ الكبار في العمر ، ولا أحسب أن بيتاً يخلو من هذا المرض إلآ ماندر...علمت منذ أكثر من سنة ومن الغالية ولاّدة أنه مرض يطال حتى الصغار


بعد أن أخبرتني ولاّدة بالأمر ذهبت أسأل الحبيبة أم راكان عن المرض فأخبرتني أن هناك عدد ليس بالقليل من الطلبة يحملون المرض وأن هناك نشرة كل سنة توزع عليهم بالأطفال المصابين به ، ولكن للأسف وزارة التربية لم تكلف نفسها عمل دورات متخصصة للمدرسين والمدرسات للتعامل مع الأطفال المصابين بالسُكر ، فقامت بجهد منها تسأل وتتعلم عن كيفية التعامل مع حالاته إن انخفض السكر مع الطالب...ولا أعلم ماهو التعامل إن ارتفع السكر؟


نحن نجهل الكثير عن هذا المرض رغم انتشاره بين الكبار-والدي ووالدتي ووالدك ووالدتك- وانتقل الأمر للصغار ، وهذا يدعونا جميعاً أن نكون على الأقل على علمٍ به


في هذا الشهر...وتحديدا في الرابع عشر منه سيصادف "يوم السكر" ، وهو يوم يحتفل به العالم توعويا وصحيا وتثقيفيا بهذا المرض ، على الأقل فلنعرف قليلا عنه ، فحالة الطالب قد تمر علينا في بيوتنا أثناء جلساتنا....أو بين أصدقائنا أثناء السمر وفي الدواوين


هي دعوة للمشاركة...لنزيل جهلنا في الأمر وفي كيفية تعاملنا مع مريض السكر؟...ولنكون مستعدين لأي ظرف طارئ لقريب لنا أو لمن يجلس بجانبنا


هامش لم أراد الاستزاده

هذه بعض روابط المنظمات المهتمة بالأمر...مشكلتها أنها باللغة العنقريزية ، ولا تسعفني لغتي في تمحيصها ، وسأنتظر النشرات العربية المهتمة إن اقترب يوم الإحتفال بيوم السكر


Diabetes UK

Diabetes Australia

Joslin Diabetes Center