السبت، 6 نوفمبر، 2010

الأنـاة



صبيحة هذا اليوم رزقني الله سبحانه بولد جميل ، والحمدلله من قبل ومن بعد ، وأسأل الله جل وعلا أن يجعله من الذرية الصالحة التي تبر في والديها ويجعله وأخيه من الأخيار ويجعل قلبهما عامرا بالمحبة لله ورسوله وللناس أجمعين

وأن يتجاوزا عن من أساء وأن يسامحا من أخطأ ، وأن لايدخل قلبهما شيء من الشر والحقد على الناس ، كفانا الله وإيّاكم هذا


لم أنتبه أن اليوم هو السادس من نوفمبر إلآ بعد أن أخبرتني صديقةٌ كريمةٌ جميلةٌ بأن يوم مولد إبننا صادف حدثاً مهمّا ، وهو إطفاء آخر الأبار التي اشعلتها جيوش الطغيان العراقية حينما غزت بلدنا الحبيب...لا أعاد الله تلك الأيام


حفظكم الله ومن تحبون أيها العابرون من هنا



هامش التمنيات-حادثة الأشج

حينما كان رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في المدينة المنورة قدم عليه وفد قبيلة عبد قيس للسلام عليه بعد أن أعلنوا إسلامهم

وعندما وصلت الركبان للمدينة بعد رحلتهم الطويلة من ديارهم نزلوا عنها وأخذوا يتسابقون للسلام على رسول الله وهو في المسجد....ماعدا شخص واحد يقال له "الأشج بن عبد قيس" لم يذهب معهم مسرعا

فبعد أن نزل الأشج من دابته أخذ ينفض الغبار عنه وبدّل ملابس رحلته بملابس جديدة ومن ثم اغتسل وتهندم ورتب نفسه....ومضى بهدوء للسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام


ولمّا دخل الأشج على رسول الله....ناداه الرسول:أيّها الأشج هاهنا...وكان يقصد أن يجلس بجواره ، فقام أبا بكر الصديق فاسحا المجال للأشج

قال له الرسول:إن في فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله

وقال الأشج:أشيء تخّلقت به أم جُبِلت عليه؟

فقال الرسول:بل جُبِلت عليه...."الحلم والأناة"؛

فقال الأشج:الحمدلله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله


في واقعنا المجتمعي بالكويت نفتقد للحلم والأناة ، فلا هناك من يعفو عن زلة ، ولا هناك من يتأنى في الأمور....الكل مستعجل في زلة اللسان وقذف الناس...وإبداء الرأي في كل شيء..في كل شيء!؛


أسأل الله أن يكون أبناؤنا ممن يجبلهم الله على....الحلم والأناة



ملاحظة
الأناة....آتية من التّأني...والتأني عكس التسرع


والله المستعان