الأحد، 5 ديسمبر، 2010

هذا ما حدث عند السعدون



قبل الساعة السابعة من مساء الأمس اتجهت إلى الخالدية لحضور الندوة المقامة في ديوان النائب أحمد السعدون والتي كانت تحمل عنوان:إلآ الدستور


كان عريف الندوة الشاب الخلوق عبدالله بوفتين ، الإعلامي في تلفزيون الراي ، وكان المتحدثين نواب حاليين وسابقيين وآخرين مهتمين بالشأن السياسي ، حضور الندوة كانوا مقسمين مابين ثلاث أماكن:الديوانية ، حديقة المنزل والتي يوجد بها شاشة عرض كبيرة ، والواقفين خلف الحديقة يتابعون مجرياتها....لا استطيع إعطاء عدد للحاضرين ولكنه كان جمهور لا بأس به ملأ الديوان والحديقة وماخلفها وقوفاً


أفتتح الندوة النائب السعدون وكان كلامه جميل وهادئ -قياسا- ومن ثم تبعه ثلة من المتحدثين كان من بينهم النواب السابقين مشاري العصيمي ، عبدالله النيباري ، ناصر الصانع ، فهد الخنة وكذلك الأمين العام السابق للتحالف الوطني السيد خالد الفضالة


تحدث بعد ذلك النواب الحاليين ، وكان رتم الندوة هادئ قياسيا أعلن فيه النواب رفضهم لرفع الحصانة عن النائب فيصل المسلم من ناحية مبدئية


باختصار الوضع كان جميلا وهادئا ومتماشيا مع جو البرودة الجميل بالأمس إلى أن حدث التالي-طبعا رتبت الأحداث بعد حدوثها وبعد الاستقصاء عنها من الحاضرين وأعتمدت على عدة شهادات متنوعة وليست شهادة شخص أو إثنين...أخذت شهادات الحاضريين من الصحفيين المنظمين الجمهور إلخ...المهم ما حدث هو التالي:؛


عندما إعتلى النائب مسلم البراك المنصة للحديث...تكلم قليلاً وبعدها ومن حيث لا يعلم جميع الحاضرين والمتواجدين نزل السيد محمد الجويهل من سيارته التي كانت قريبة من البوابة الجانبية للحديقة ودخل من الباب الجانبي القريب

اخترق الحديقة متجهاً لباب الديوانية وعندما مرّ أمام الشاشة الخارجية والتي كانت تنقل حديث النائب البراك للحضور التفت على الشاشة وبصق عليها -تفل- وهمهم بكلام ما قد يكون جارحا لشخص البراك


أمام هذا التصرف قام شخصان قريبان من الحادث وردّا الفعل بأن قاما بضرب السيد الجويهل وعندما سمع بعض الحضور بأن الجويهل موجود وبصق على الشاشة-من الصراخ أثناء العراك- هب بعضهم سريعا باتجاه الجويهل واعتدوا عليه بالضرب


جرى الأمر سريعا ، وتم دفع الجويهل إلى خارج الحديقة وقريبا من حائط منزل السعدون الجانبي ، وهنا استطعت الوصول لأعرف ماذا يجري ولماذا يتصارخ الناس وترتفع العقل! ، كان الجو مزدحما ، وأناس تصرخ وحركة دفع وتدافع ، استمريت في هذا حتى فات نحو عشر دقائق فاستطعت بالكاد رؤية الجويهل من بعيد وقد كان مستلقيا على الأرض وهناك ناس تحدثه ولكني لم أره يتحرك


القائمون على الندوة من الشباب والمنظمون قاموا بفعل طيب حيث عملوا طوقاً حول السيد الجويهل ومنعوا الوصول له حتى لا يحدث أمرٌ جلل ، وحقيقة نشكرهم على جهدهم هذا ، فقد كانت المهمة شاقة في صد عدد لا بأبس به حاولوا الوصول للجويهل


وهنا نقطة مهمة جداً...منظموا الندوة حولوا من اللحظة الأولى منع الإعتداء على الجويهل ، كذلك كان صوت المذيع الخلوق بوفتين خارجا من الميكروفون يحث المعتدين على التهدئة ويذكرهم أن التعامل مع حضور الجويهل أمر يخص بوعبدالعزيزـأحمد السعدون- وهو صاحب الحق في التعامل مع هذا الحضور الغريب ، حاول بوفتين مراراً وتكراراً ولكن سبق السيف العذل

كذلك هناك نقطة أخرى ، الحضور داخل الديوانية لم يشعروا في بداية الأمر بما حدث ، حتى أن البراك كان مسترسلا بحديثه دون أن يعلم ما يحدث في حديقة المنزل


رغم كل هذا وبدلاً من أن نوجه الشكر للمنظمين الذين حولوا بكل مايستطيعوا أن يوقفوا ماجرى من إعتداء خرج علينا النائب السابق طلال السعيد-حسب ما نُقل لي- بأن وجه سهامه ناحية النائب السعدون والمتحدثين والمنظمين للندوة وأخذ يكيل لهم الكلام والتجريح بدلاً من أن يشكرهم!؛


هذا ما حدث...ولي وقفة أخرى معه ولكن من جانب آخر


والله المستعان



هامش على السياق

هناك عادة عند بعض الأشقاء في مصر رأيناها كثيرا في الأفلام ، فعندما تحدث مصيبة ما وبطريقة كوميديانية يحاول البطل الخروج من المأزق بأن يقوم بالالتفات على زوجته أو قريبته ويقول لها:صوّتي يا زينب....أو صوّتي يا صفية


هناك من أوعز لقناة سكوب بأن تصوّت بكاءا ولطماً على ما حدث وتصوير الأمر على أن النائب السعدون ومنظمي الندوة لهم يد فيما حدث! ، وحاولوا طمس أن السيد الجويهل قام بفعل شائن "وعيب" في أخلاقيّتنا فرد الناس عليه بغضب


مع تأكيدنا على أن الاعتداء بالضرب على السيد الجويهل أمر مرفوض رفضاً باتاً ولاجدال في هذا الأمر ولكن....وجب توضيح الصورة حتى نراها بالكامل لا لكي نبحث الأعذار لأحد إنّما لكي لا يحسب عموم الناس أن الاعتداء تم بسبب دخول وحضور الجويهل فقط!؛



ملاحظة لمن نحسب

ياعيب العيب يابوبندر ، فأين كنت وماذا أصبحت؟! ، فإرجع لرشدك فإن الأدبَ أدب...ولا نحسبنّك إلآ من أهل الأدب...فلا تغرنّكَ الدنيا فالعهد زائل! ولن يبقى من الرجال إلآ ذكرهم...إلآ ذكرهم...ولاتنسى أنه في يومٍ ما أوقفوك على الأبواب وما قدّروك...وجعلوا الحُرقةَ في كبِدِكَ....فقهروك