السبت، 17 ديسمبر، 2011

معركة استحقاقات



 حوارات على هامش جلسة...٢

بعد أن انتهيت من حديثي حول مسألة انقلاب موازين القوى-راجع المقال السابق- لصالح حراك الشباب والمعارضة قال صديقي:اتفق معك في هذا وفي التفهامات الشفهية ذات الخطوط العريضة التي تمت بين السعدون والقيادة السياسية ، لكن .. هل تتوقع أن التدخل في الانتخابات كان من ضمن الاتفاق ؟ وإن كان ذلك ألآ ترى معي أن معركة الانتخابات القادمة هي معركة فاصلة أو معركة كسر عظم بين كافة الأطراف؟ 
 
قلت للصديق ،، هناك بديهيّات للفرضيات ، فمثلاً حين يكون هناك مدخلات/فرضيات لعمليةٍ ما فيجب أن يكون هناك مخرجات/نتائج لها ، ولتقريب الصورة أكثر لنترك شكل المعركة القادمة ولنتجه إلى ماهيّة المخرجات؟ ، وفي تصوري فإن المخرجات لعملية الانتخابات ستكون عبارة عن "استحقاقات فاصلة" ، من سيحسم هذه الاستحقاقات هو نتائج العملية الانتخابية

قال الصديق:ما هي الاستحقاقات من وجهة نظرك؟

قلت له:الاستحقاق رقم واحد

قد يكون المجلس القادم هو "بوابة" لتسمية ولي العهد الجديد، والأعمار بيد الله، فأزمة الحكم في 2006 وما بعدها من حراك سياسي خلقتا عندنا معارضة نظريّة مستقبلية لخيارات مؤسسة الحكم في اسم ولي العهد الجديد ، ولن أورد هنا الاسماء المرشحة ، فليست الأسماء مقامي الآن ، فلكل مقامٍ مقال

الاستحقاق الثاني
كل "الخارجين" من بوابة مؤسسة الحكم-بما فيهم رئيس الوزراء السابق- سيحاولون منطقياً الدخول عبر شبّاك مجلس الأمة ، كضمانة لعودتهم مرة أخرى لمعادلة الحكم، ولن أضع الأسماء فهي ليست مقامي ومتروكة لك ولمن يريد تحليل الموقف بتفاصيل أكثر

الاستحقاق الثالث
الخوف من المحاسبة الحقيقية والجنائية تجاه الفساد والرشاوي في عهد رئيس الوزراء السابق ، فهذه الأخطاء ليست محسوبة على المحمد بل مؤسسة الحكم تتحملها أيضاً ، لذلك هي لن ترضى أن تتم محاسبة رجال "خدموها" ، من سيجبرهم على المحاسبة ويراقبهم هو شكل المجلس القادم

الاستحقاق الرابع
مجلس الأمة القادم هو الذي بإمكانه الموافقة من عدمه على شكل وأُطر النهج الجديد ، وهي خيارات ملك لمؤسسة الحكم-واقعياً-وستحاول قدر الاستطاعة أن يكون المجلس مطواعاً لرغباتها أو تحديداً: لخياراتها ، وهي شكل من أشكال "أزمة النوايا" التي تحدثت عنها سابقاً في هذه المدونة

الاستحقاق الخامس
التحالفات الكلاسيكية لمؤسسة الحكم ستحاول مرة أخرى العودة للمشهد السياسي بعد أن تم تهميشها في الفترة الماضية .. وسأشرح هذه النقطة "بموضوع منفصل" في قادم الأيام إن شاء الله لأهميتها .. فشرحي لها كان طويلاً

الاستحقاق السادس
طهران والرياض على الخط

وهو أخطرهم جميعاً ، لكن لنعالج الخطأ يجب علينا أن نقول الحقيقة على مضض ،،، في السنوات الخمس الأخيرة حققت طهران مكاسب سياسية في الداخل الكويتي ، وكان هذا المكسب على حساب العلاقة مع الرياض-راجع أزمة تخبط القرار حول المشاركة في درع الجزيرة وأزمة الاصطفافات الداخلية أبان أزمة البحرين- ، فقد كنّا فريقين منفصلين ، وحدث اصطفاف لخيارات الرياض وطهران في الأزمة البحرينية

لذلك وعلى ضوء ما سبق فإن طهران قد تدخل في لعبة الانتخابات الكويتية حتى تحافظ على ما كسبته خلال الخمس سنوات السابقة ، كذلك الرياض قد تدخل على الخط لتحاول الرجوع إلى سابق الوضع ، ولكي نعرف حجم المشكلة راجع الاستحقاق رقم واحد واربطه مع هذا الاستحقاق....!؛

وهنا نقطة مهمة ،،، شخصي البسيط لا يدّعي أن طهران والرياض دخلتا ، لكن .. أؤكد لك أن المشهد السياسي الكويتي أصبح شبه مجهّز ومكتمل لدخولهما وسط اللعبة السياسية الكويتية وعبر بوّابة الانتخابات البرلمانية

ختاماً ،، وبعد سرد هذه الاستحقاقات سأجيب على سؤالك ، نحن نظرياً أمام معركة انتخابية فاصلة ، معركة انتخابية ستُفتح فيها أبواب المال والمصالح على مصراعيها ، لأنها معركة استحقاق ومعركة نهج جديد وكذلك هي معركة حفظ مكاسب


والله المستعان 
 

هامش 
هناك نقطتان شرحتهما باسهاب للصديق، وهما نقطة التحالفات الكلاسيكية/التقليدية ، والنقطة الأخرى جهوزية المسرح الداخلي الكويتي للتدخلات الخارجية ،، وسأشرحهما في موضعين منفصلين قادم الأيام إن شاء الله 
 

ملاحظة 
من الأمو المضحكة أثناء حواري مع الصديق أنني أثناء حديثي لم أكن أملك ورقة فقمت أسجل نقاطي وملاحظاتي على ورقة منديل-كلينيكس-في المكان الذي نحن جالسان فيه ، وكنت أتحدث وأكتب سريعاً فكان خطي لا يمت للعربية بصلة ،، وهو للأمانة نفس خطي حتى لو كنت أكتب بروية ، عندي مشكلة مع الخط 



لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

هل أضعنا الفرصة



حوارات على هامش جلسة


السياسة .. كم هي مضحكة ، فما بين تصريح النائب أحمد السعدون في 2011 والنائب علي الراشد في 2010 انكشف أمامنا شيء ما ، النائب الراشد-المحسوب على الموالاة-صرّح في ديسمبر 2009 و أبريل 2010 بأنه حان الوقت لتعديل الدستور وزاد على ذلك بأن طرح مسودّة التغيير...! ، والمضحك هنا أن مناداة الراشد بتعديل الدستور تواكبت مع لقاء الشيخ مشعل الأحمد مع السفيرة الأمريكية وقال لها صراحة أننا سنعدل الدستور ولانريد منكم التدخل، حسب وثائق ويكيليكس التي نشرتها جريدة جنوب السرة والتي لم نكن نعلم عنها حينما أعلن الراشد تعديل الدستور…!؛

في يوم الإثنين 28 نوفمبر الماضي وأمام جمهور يتجاوز السبعين ألف طرح النائب والوجه الأبرز في المعارضة الكويتية/أحمد السعدون قضية تعديل الدستور صراحةً وقال:"الشعب الكويتي أيضاً سيكتب تعديل دستوره لأنه لا يمكن أن تستمر الأمور كما هي حالياً"؛

ماذا يعني هذا؟…يعني بكل بساطة أن موازين القوى انقلبت في معادلة السياسة الكويتية لصالح قوى المعارضة! ، فمن كان ينادي بتعديل الدستور كان ينطلق من أنه الطرف الأقوى (فريق الموالاة) ، لكن في الثلاثة أسابيع الماضية فريق المعارضة-والمدعوم شبابياً وشعبياً- بدأ يستخدم ورقة تعديل الدستور لتقليص صلاحيات مؤسسة الحكم ومعالجة بعض الاشكاليات الدستورية التي تعطي مؤسسة الحكم مرونة في التدخل لصياغة القرار إن في السلطة التنفيذية أو في السلطة التشريعية ، مما يعني أن المعارضة عرفت أن ميزان القوة في صالحها

قلت في موضوعي قبل الأخير-قواعد اللعبة السياسية-أننا وبعد تغيّر قواعد اللعب بتنا أمام خيارين: إمّا نجاري مؤسسة الحكم في استراتيجية خروجها من الأزمة التي أوقعت نفسها وأرثها التاريخي فيها ، أو تستمر المعارضة-والشباب-في التصعيد...إلخ

ومن الواضح أن نواب كتلة المعارضة ركنوا إلى الهدوء والترقب والموافقة الضمنية على ترك مؤسسة الحكم تنفّذ استراتيجية الخروج!…ويبدو أن جزء من توقعاتي قد حدث 


كذلك قلت في موضوعي سالف الذكر التالي:”مع تعهّدات تقدّمها مؤسسة الحكم للمعارضة-ستكون شفهيّة-لتلبية جزء من مطالبها“ ، وقبل حل مجلس الأمة حدث لقاء بين سمو الأمير والنائب السعدون لا نعلم فحواه لكن بكل تأكيد حدثت التفاهمات الشفهية التي تحدثتُ عنها ، وأحسبها كانت حول التعاطي مع المرحلة المقبلة وكذلك حل مجلس الأمة والتفاهم الأهم هو:الرجوع إلى قواعد اللعبة القديمة والالتزام بها بعد أن تم اختراقها من قبل جميع الأطراف ، طبعاً هذا التفاهم حول قواعد اللعبة القديمة إن حدث فلا معنى له .. فالتاريخ لا يرجع للوراء...!؛

أعلم أنه تم عقد عدة لقاءات مع مختلف القوى السياسية لكن .. للأمانة فإن اللقاء الأهم والأبرز والذي حدث فيه التفاهم حول الخطوط العريضة هو لقاء النائب السعدون من وجهة نظري ، أما اللقاءات الأخرى مع كتلة العمل الوطني وكتلة المعارضة وكتلة الموالاة هي تحصيل حاصل وأقرب للشكليات منها للمضمون الحقيقي ، فالتفاهم الحقيقي حدث مع السعدون لثقله التاريخي عند جميع الأطراف وبصفته وجه مقبول بين التناقضات الداخلية لكتلة المعارضة ، مع احترامي للجميع


خلاصة قولي .. في الفترة الماضية انقلب ميزان القوى الداخلي لصالح الحراك الشبابي وكتلة المعارضة النيابية ، لكن ولأن الحراك الشبابي وكتلة المعارضة لا يملكان خطة عمل واضحة ولا يوجد بينهما اتفاق شامل تجاه التغيرات الحقيقية رضختا-ضمنيا-وتركتا مؤسسة الحكم تخرج من الأزمة بأقل الخسائر ، رغم أن رحيل المحمد يعد خسارة تاريخية لها ، لكن كان بالإمكان أن تخسر صلاحياتها الحقيقية عبر إعادة صياغة الدستور ، فقد كان ميزان القوى الداخلي وكذلك الدعم الدولي للحراك السلمي بالمنطقة في صالحهما ،،، يبدو أنهما أضاعا الفرصة التاريخية ،، والفرص التاريخية لا تتكرر كل يوم


والله المستعان


هامش
ما كتبته اليوم وما سأكتبه لاحقاً في الأيام القادمة إن شاء الله هو  ملخص حوارات بيني وبين صديق حول الأحداث الماضية ونظرة على المستقبل القريب .. في المقال القادم سأتحدث عن حوارنا حول معركة الانتخابات .. معركة كسر عظم






لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

@shagranQ8





الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

الإثنين العظيم .. أين كنّا




اليوم:الثلاثاء ، التاريخ 3 نوفمبر 2009 الساعة العاشرة صباحاً


استقبل رسالة من المدون الصديق الطارق/طارق المطيري يستفسر فيها:هل أنت معنا في حملة ”إرحل نستحق الأفضل“؟

جاوبته:قلباً وقالباً

انطلقت حملة:”إرحل .. نستحق الأفضل“ من خلال مدونة طارق ومدونة صندوق حمد لينضم للقافلة عشرات المدونات ، كنّا بالعشرات ، عشرين أو ثلاثين مدونة ليكون أول اعتصام لهذه الحملة في 16 نوفمبر 2009 ، راجع مقال مدونة الطارق:فلنفخر بهذه الخطوة نوفمبر 2009



اليوم:السبت ، التاريخ 15 مايو 2010 الساعة السابعة مساءً


أترجل من سيارتي أمام قصر العدل ، لأقف مع المحتجين بسبب اعتقال محمد الجاسم ، كنا مئة أو مئتين ، نفرٌ قليل ، أجول بين الوجوه ، لم أتعرف على أحد سوى أحمد الديين والفاضل فوزي القصار وزوجته المدونة رانيا السعد وعباس الشعبي والمدون الطارق والمحامون فيصل اليحيى وعبدالله الأحمد واالحميدي السبيعي وسيدات عائلة الجاسم وصديقين التقيت بهما صدفة ، ليأتينا النائب مسلم البراك ، انطلقنا في مسيرة سلمية على رأسها الديين والبراك لغاية مجلس الأمة ليلتحق بنا النائب خالد الطاحوس والإعلامي سعد العجمي مدير مكتب قناة العربية في الكويت



اليوم:السبت ، التاريخ 26 نوفمبر 2011 الساعة الثامنة مساءً


أمام قصر العدل ، أركن سيارتي لكن هذه المرة هناك في المواقف البعيدة ، عذراً لا توجد مواقف كافية! ، أقف بين الحضور وأتجول ، هذه المرة كان الوضع مختلف ، المعتصمون بالآلاف ، ألفين ثلاثة ، قبل سنة كنّا مئة أو مئتين ، وقبلها بسنتين كنّا بالعشرات…!؛

أجول بين الناس أمام قصر العدل ، ساحة الحرية ، أجول وعيني وبصري لاتنظر الناس إنما تفكران في واقع الحال ، الناس في قمة الحراك والنشاط ، تواجد كثيف ، يشعرك بالعزة ، يشعرك أن الشعب حي ، وأنه يحارب لأجل مستقبله ، اصطدم بأحدهم:شقران علامك سرحان وماتسلم؟…لم يكن عقلي معي ، كان مع الحراك والفرحة بالناس



اليوم:الإثنين العظيم ، التاريخ 28 نوفمبر 2011 الساعة الثامنة


يا إلهي ، ما هذا ... عشرات الآلاف ، هناك من يقول جاوزوا السبعين ألف وهناك من يقول اقتربوا من التسعين ألف ، يا لهذا الدرب كم كان موحشاً في أوّله ، كم كنّا قلّه ، كم تنافر منّا النافرون ، وتركنا العاجزون لوحدنا ، وسخر منّا الساخرون في إعلامهم وقنواتهم وكل أدواتهم وما يملكون ، كنّا عشرات والآن عشرات الآلاف نقول لا لكل أخطاء السلطة ولخياراتها التي جعلتنا نتقهقر ، يا لهذا الشعب الحي ، لم يدبّ في قلبي اليأس يوماً من الشعب ، كنت أعلم أنه سيتحرك سيتصادم لأجل كرامته سيقول للسلطة:نحن لسنا عبيداً لكم ، نحن وأنتم رأسٌ برأس ، نحبكم لكن إيّاكم وكرامتنا ، وإيّاكم وتولية من لا يحسن إدارة شؤوننا ، وإياكم أن تعيثوا في الأرض فسادا


هل وصلت الرسالة .. تم قبول النداء … مؤقتاً


والله المستعان


هامش

لم أتطرق لكل تجمعات ساحة الارادة وساحة الصفاة بعد انطلاق الحملة المناهضة لرئيس الوزراء ”السابق“ أو لأسباب أخرى كأحداث ديوان الحربش وسجن خالد الفضالة ، وقد كانت تجمعات طردية وكانت تتزاييد الأعداد فيها حتى وصلنا للعشرين ألف قبل يوم الإثنين العظيم بإسبوع


رسالة على حبل الرسن

في عهد ناصر المحمد سقط أمام عيني الكثير من رافعي الشعارات ، والكثير من الناطعين في المبادئ ، كنت أردد دائماً:هي حفلة تنكرية فلنضحك حين تسقط الأقنعة ، وأخيراً .. ضحكناً كثيراً حين سقطت الأقنعة


 
 
لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

@shagranQ8

الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

قواعد اللعبة السياسية



في عالم السياسية هناك بديهيّات تحمل كل أشكال المناورة السياسية والصراع السلمي المدني تجاه السلطة ، وهو صِراع مُباح ، ساحته صناديق الاقتراع وباحات البرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني والشعب .. إلخ

متى ما تم التلاعب أو انتهاك هذه البديهيات فإن قواعد اللعبة السياسية تتغير -غالباً- لتشكّل قواعد لعب جديدة ليست سائدة قبل الانتهاكات والتلاعب ، وعادة ما تكون قواعد اللعب الجديدة ذات سقف أعلى من القواعد السابقة وذات أدوات جديدة وأكثر فاعلية عما سبق .. كتحرك الشعب والمطالبة بخيارات ليست ملكه وفق الدستور

كان الصراع السياسي في الكويت ذو سقف محدد ، كانت أدواته ضمن إطار اللعبة-باستثناء الحلّين 76 و 85 نسبياً-وساحته قبة البرلمان أو مجموعة من الندوات هنا أو هناك للتفريغ والكلام ، وكان لهذا الصراع أُطر لا يتم اختراقها
-على الأقل بشكل علني وفج- لشدّة خطورتها على المجتمع المشكّل لهذه الدولة كاتفاق جنتلمان ضمني وليس مكتوب أو متفق عليه بين الأطراف المتصارعة

مؤسسة الحكم/السلطة في الكويت دأبت على انتهاك قواعد اللعبة السياسية والدخول إلى المناطق المحظورة شديدة الخطورة منذ العام 2006 ، وتحديداً منذ تعيين ناصر المحمد…!؛
ومن هذه الانتهاكات المحظورة-ليس حصراً-التي مارستها السلطة في الكويت للإبقاء على خياراتها دون مس:؛

١-ضرب مكونات المجتمع ضرباً موجعاً وممنهجاً وخطيراً في سبيل الإصرار على بقاء المحمد كخيار وحيد ، مما أنذر بانشقاق اجتماعي خطير أكثر من مرة لازلنا نعانيه ، وأنذر أيضاً بضعف المرجعية للدولة وهو ما تحدثت عنه في مقال سابق قبل أشهر .. راجع مقال:المؤثر الخارجي والمرجعية الضعيفة أبريل 2011 ، ومقال:الكويت والدولة الرخوة مايو 2011

٢-استخدام الجنسية عبر التهديد بسحبها عن مكونات اجتماعية معينة ، عزلت هذه النقطة عن النقطة السابقة لخطورتها الشديدة جداً على بنيان الدولة وتأثيرها السريع جداً ناحية انهيارها ، وكأداة فعلية هُدّد بها بشكل مباشر

٣-جر الساحة القضائية لتصفية الحسابات السياسية وكذلك جر مسند الإمارة للنزاع السياسي البحت عبر توجيه التهم بالتعدي عليه-أي مسند الإمارة-والتي انتهت جميع قضاياها بالبراءة في أحكامها النهائية رغم التشدد الذي مارسته النيابة العامة تجاه المتهمين...!؛

٤-استخدام الرشوة المباشرة والتحويلات المالية الضخمة مما هدد النظام المالي الكويتي ككل ، وفتح فيه ثغرة عريضة لِلُعبة غسيل الأموال القذرة ، ما هدد باستخدامنا-إن لم نستخدم فعلاً!-كمنصة لغسيل أموال دولية أو تحويل الأموال لدول مفروض عليها عقوبات دولية مما يعرضنا لعقوبات دولية....!؛

كل ما سبق-ليس حصراً-أنذر بأن قواعد اللعبة السياسية في الكويت ستتبدل إن عاجلاً-سابقاً-أو آجلاً-وهو ما يحدث الآن- ، وقد رأيناه جميعاً يوم الأثنين الماضي في يوم تاريخي لم يجتمع فيه كل هذا العدد من الكويتيين على مر تاريخهم السياسي-تجاوزوا السبعين ألف أو أكثر بآلاف حسب التقديرات- ليطالبوا بمطالبات ليست من صلاحياتهم المباشرة حسب الدستور ، لكنّها أتت بعد الانتهاكات التي مارستها مؤسسة الحكم لقواعد اللعبة السياسية ، وسبق هذا الاحتجاج الجماهيري التاريخي استقالة الحكومة صباحاً لكنّها خطوة لم تثني الجمهور العريض عن الاحتجاج والمضي بالاصرار على بقية المطالب وهي:إطلاق سراح المتهمين في قضية اقتحام المجلس كونها قضية ذات أبعاد سياسية تراكمية ، المطالبة بحل المجلس ، ومحاسبة الراشي والمرتشي ومطالب أخرى

إذاً بعد كل ما سبق.. السؤال المستحق هو: ماذا الآن بعد أن تم انتهاك قواعد اللعبة السياسية وتغيّرها؟

نحن الآن أمام خيارين:؛

الأول:نجاري مؤسسة الحكم في "استراتيجية الخروج" من الأزمة التي حشرت نفسها فيها عبر زاوية الحل الأمني والوعيد والتي لم تعد تتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية من حولنا ، مع تعهّدات تقدّمها مؤسسة الحكم للمعارضة-ستكون شفهيّة-لتلبية جزء من مطالبها ، وهي تسوية سياسية في المقام الأول ، إمّا أن تصدق فيها "الأعمال والنوايا" أو تكون الوعود مخالفةً للنوايا ، مما يجعلنا في لحظة زمنية قادمة نعود للمربع الأول من الأزمة الحالية والراهنة .. ونعود للسير مجدّداً وفق منهج حسن النوايا الذي يتخلل الدستور الحالي

الثاني:تضع المعارضة ومن خلفها جزء عريض من الشعب الداعم لها إطار مطالب واضح وضمن جدول زمني تكون فيه نقاط رئيسية كـ:تشكيل حكومة انقاذ تضع الرؤية التي تنتشلنا من وضعنا الحالي الموغل بالفساد ، محاسبة رئيس الوزراء السابق قضائياً ومن خلفه النواب المرتشون ، استرجاع ملايين الشعب المنهوبة والمحوّلة ، إبعاد القضاء عن كل الخلافات السياسية ، الشروع فعليا في مشروع لإعادة صياغة الدستور الكويتي ونزع التناقضات فيه ، وبناء دستور جديد لا تدخل بين ثناياه مسألة حسن الاختيار وحسن النوايا كآلية للخيارات

هذان هما الخياران اللذان أمامنا للخروج من الأزمة ، أيهما ستُرجّح كفته؟...بالتأكيد الشعب هو صاحب الخيار لكن .. إحذروا ممّن "ركب" القِطار متأخراً لأنه سيكون أوّل "النازلين" منهُ في الغد ، وأعلموا أنه ركِب أو نزِل لا يغني من الأمر شيء ، لأنكم أنتم الرهان الحقيقي وأنتم أول من سار في الدرب دونه ، ومتى ما رأى أن كفتكم الرابحة رجع مرةً أخرى ليركب القطار من جديد...!!؛

والله المستعان


هامش على السياق
النائب المخضرم أحمد السعدون قال في كلمته يوم الإثنين الماضي التالي:"الشعب الكويتي أيضاً سيكتب تعديل دستوره لأنه لا يمكن أن تستمر الأمور كما هي حالياً"؛


إذاً .. بدأت المعارضة تلتفت جدّياً لهذه النقطة التي تحدثت عنها في هذه المدونة المتواضعة أكثر من مرة


لإبداء الرأي أو الانتقاد هنا في التعليقات أو هناك عبر حسابي في التويتر

السبت، 26 نوفمبر، 2011

بيان .. ودعوة تبحث عن استجابة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل الأجواء الشعبية التي تعيشها البلاد مؤخرا، والإجراءات غير الدستورية التي اتخذتها الأغلبية النيابية المختطفة من قبل الحكومة في جلسة الثلاثاء 16 نوفمبر الاسود، من خلال شطب استجواب النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري، نود ان نشدد على ان حادثة دخول عدد من المواطنين والنواب إلى قاعة عبدالله السالم كانت نتيجة تراكمات حكومات رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد المتعاقبة والتي لم تستطع ان تواكب تطلعات الشعب الكويتي مع بداية العهد الجديد.

وتحولت الكويت خلال الأيام الماضية إلى دولة بوليسية يطبق فيها القانون بانتقائية، حيث توجهت السلطات المعنية بإلقاء القبض على المواطنين دون بلاغ مسبق كما هو المعهود، بعد ان سجل مكتب مجلس الامة قضية دخول المواطنين إلى المجلس في احد المخافر، وبهذا فان المجلس الذي يمثل الأمة أصبح يلاحق من أعطاه الشرعية.

ومن جانب آخر، نشيد بتطبيق القانون على الجميع شريطة ان يكون بمسطرة واحدة، فكيف تتوقع الدولة ان يحترم المواطنون القانون بينما هي عاجزة على تطبيقه على البعض من أبناء الأسرة الحاكمة وبعض المتنفذين في البلاد.

وقد سبق لنا ن أعلنا عن مبادرة المدونين باتحاد التيارات السياسية لمواجهة العبث الحكومي المستمر، وبفضل من الله ثم استمرار الاستفزاز الحكومي حدث هذا الاتحاد الذي كنّا ننشده ، مِمّا ساهم في توحيد الصف والتلاحم بين أبناء الكويت، والذي تجسد في ساحة العدل خلال الايام الماضية.

كذلك ندعوا إخواننا وأخواتنا أبناء الكويت إلى التجمع الاثنين المقبل في ساحة الإرادة لما في ذلك من أهمية لإثبات كلمتنا وأهدافنا لكويت أفضل وأجمل وأكثر تقدما برئيس جديد ونهج حكومي جديد يقوم على مكافحة الفساد وإعادة ترميم الدولة التي بناها أبو الدستور سمو الأمير الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالله السالم.

حفظ الله الكويت و شعبها من كل مكروه


ودمتم،،،


إخوانكم/ مجموعة من المدونين الكويتيين

 

الأحد، 20 نوفمبر، 2011

إرفعو سقف مطالبكم


في الفترة الماضية كنت مقلاًّ في الكتابة ولم استجب لمطالبات الأحبة الأصدقاء للحديث حول الشأن المحلي ، مرد هذا أنني بعد الحالة التي وصلنا لها لم تعد الكتابة في تفاصيل الأحداث السياسية مهمة ، لأنها لن تجلب حلولاً ناجعة في ظل ما نعيشه من وقاحة السارق وعنصرية المواقف وطائفيّتها ، واكتشفت-متأخراً- أن الحديث يجب أن يكون في الأعماق ... هناك في الجوهر ، لذلك بعد أن وضعت تصوري لحلول الأزمة السياسية في موضوعي مطالب حينية ، فضلت بعدها المراقبة وعدم التحدث إلآ في ما ندر

جد جديدٌ خطيرٌ الآن .. قامت السلطة بمزع الاستجواب المقدم لرئيس الوزراء من جدول أعمال الجلسة ووضعه في سلّة المهملات .. راميةً قفّاز التحدي! ، ومن ثم تحرك النواب وجزء من الشعب تجاه هذا التحدي والتعدي على الدستور يوم الأربعاء الماضي وإعلانهم الذي رفع سقف الخطاب

أهم معضلة في الدستور الكويتي هو أنه دستور قائم على "حسن النوايا" ، حسن النوايا في اختيار رجال الدولة أو في صلاحية حل مجلس الأمة على سبيل المثال لا الحصر ، وهو الأمر الذي أوقعنا في دوّامة الصراع خلال الخمس سنوات الماضية بشكل جلي ومنهك ومدمر ، لأن الدستور إن طُبّق حرفياً في مسألة الخيار أو الخيارات بنوايا حسنة سيعني هذا سحب البساط من مؤسسة الحكم في إدارة شؤون الدولة ، وانتقالها إلى السلطة التنفيذية برقابة السلطة التشريعية وكلاهما منبعه الأمة مصدر السلطات

قلت في موضوعي سالف الذكر في مارس الماضي التالي:الأحداث الإقليمية-أقصد الربيع العربي-أعطت البعد الحقيقي لمشروعية المطالب الشعبية العصريّة .. أعطتها أمرين مهمين:جرعة من القوة للحركة الشعبية ، وإطار للمطالب

إطار المطالب .. هنا لب المشكلة ، يجب أن تنتقل المطالب في الحراك الكويتي إلى السقف الأعلى وتتجاوز مسألة رحيل المحمد وحل مجلس الأمة إلى إطار كامل من المطالب المشروطة ، أقّلها محاسبة رئيس الوزراء الحالي جنائياً وأعلاها هو التباحث حول دستور جديد-أو تعديلات دستورية- تنقلنا من مربع حسن النوايا بين الأطراف المتصارعة سياسياً إلى مربع المسؤليات المقيدة دستورياً ، وسحب صلاحيات وتوزيع جزء منها على الشعب ممثلاً بالسلطتين التشريعية والتنفيذية

يعلم القائمون على حراك يوم الأربعاء أنهم دخلوا في مواجهة سياسية مباشرة مع مؤسسة الحكم ودخلوا في صميم خياراتها وفقاً للدستور القائم ، وبما أن السلطة وعبر استخدامها للأدوات الغير مشروعة مزعت استجوابهم ووضعته في سلة المهملات فهم اتجهوا لمؤسسة الحكم في محاولة منهم لاستصدار قرارين:إقالة المحمد و حل مجلس الأمة الحالي

هذان القراران لن يأتيا برداً وسلاما ، وستكون هناك مقاومة شديدة ، سيكون هناك عنف أمني ، سيكون هناك ضرب ، سيكون هناك ضحايا ، فكيف لنا أن ننزلق لهذه المواجهة بمثل هذه المطالب السخيفة....!!؛

يجب أن يرتفع سقف مطالب الحراك الكويتي إلى حد ملامسة الجوهر وكذلك محاسبة المخطئ جنائياً وليس رحيله فقط ، وجب البحث في نسف الدستور الحالي البالي المبني على حسن نوايا مؤسسة الحكم ووضع مواد دستورية تتماشى وروح العصر ، تتماشى مع المتغيرات من حولنا ومع أسس الدول الديمقراطية ، دستور يعبّر عن إرادة أمة بحق ، دستور لا يُحل مجلسه التشريعي المنتخب من قبل الأمة بطلب من رئيس وزراء معيّن وفق منهج حسن الاختيار والنوايا

بكل اختصار .. كيف نعرّض صدورنا العارية لعنف السلطة فقط لأجل رحيل المحمد وحل مجلس الأمة؟! ، وإن نجحنا في ذلك ستبدأ بعدها رحلة جديدة مبنية وفق مفهوم "حسن النوايا"! ، والتي قد تأتينا بشخص جديد يشبه المحمد ولا تضمن لنا عدم التدخل في الانتخابات التشريعية! ،، لذلك إرفعوا سقف مطالبكم على شيء يستحق ، لا على مطالب حينيّة لا تغني ولا تسمن من جوع


والله المستعان


الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

أحداث يوم الأربعاء .. شاهد عيان

ما سأكتبه اليوم ليس رأيي في الأحداث إنما سأقوم بنقل رواية الصديق المدوّن/كويتي لايعة كبده حرفياً مع بعض التعديلات الإملائية واللغوية فقط ، والتي سردها عبر حسابه في التويتر أمس ، حيث أنه كان شاهداً على الأحداث من بدايتها حتى انتهت ، وأهم سبب دعاني لنقل شهادته هو توثيق ما حدث للتاريخ بعد ما رأينا من كم الكذب و"الالتفاف" حول الخبر الذي قامت بها الصحف الكويتية وكذلك الإعلام الموالي لنهج السلطة ... والله من وراء القصد



تفاصيل الأحداث بقلم الصديق المدوّن

بسم الله الرحمن الرحيم

أحداث الأمس ودخول المجلس حسب ما رأيت بشهادة لله ثم لعزوتي الكويتيين.. وحسب تسلسل الأحداث


وصلنا الى ساحة الإرادة بعد عبور حواجز حديدية تابعة للداخلية تغطي الرصيف بالكامل لكن لم تصل الى الشارع (القار)، استمعنا إلى كلمات المنظمين والنواب وبعد الانتهاء تم الإعلان عن مسيرة نحو منزل ناصر المحمد ، وتوجّه العديد من الحضور بهذا الإتجاه وذلك بعد رحيل البعض

حينها اتضح أن الشارع مغلق بالكامل بحواجز الداخلية مدججا بعدد غير معقول من الأفراد وصفوف من المقنعين وآليات بأنواع مختلفة كما نعلم بوجود كلاب ، وصلت الجموع الى حد الحاجز وقوات الداخلية بهتافات-كطبيعة المسيرات- قابلها رفض من الداخلية للسماح بالعبور..اشتدت الصيحات واشتد الرفض ، تفاجأت المجاميع بهجوم من الداخلية وبشكل مفاجئ حيث دفعوا الجمهور الى الخلف ونال الصف الأول نصيبه من الضرب كما تدافعت الجموع وسقط من سقط

بالموجة الأولى كان هناك إصابات من بينهم كبار سن حيث ضربوا وسقطوا وضاق بهم النفس ، وتم اسعافهم من قبل الحضور وحملوا من الشارع الى "ثيّل" الإرادة

ردة فعل الحضور كانت بالدفع نحو الداخلية وفعلا تراجعت مما أكسبهم أمتار ، لكن غضب الحضور زاد بالذات ممن ضربوا لكن كان العقلاء أكثر عددا ، رأيت بأم عيني شرار عيون الشباب وهم يخاطبون الداخلية وهي علمت بهذا جيدا وحينها حاول النواب التدخل لتهدئة الحضور لكن كان حماس الشباب أقوى

خلال محاولات النواب للتهدئة وبعد حالات الضرب من الداخلية أعلن النواب الإعتصام داخل مجلس الأمة ، وهنا استجاب الشباب فساروا النواب والشباب معهم ، قابلت رغبة الحضور والنواب بالدخول الى مجلس الأمة صيحات من قبل بعض الحضور كنت أنا بينهم أن الدخول خطأ وهدية على طبق من ذهب للإعلام الهابط

دخلت الغالبية الى داخل مجلس الأمة لكن امتنعت من هذا بعض الأعداد وكانت خارج السور ، دخول مجلس الأمة لم يكون بكسر البوابات فهي كانت مفتوحة ولم يكن بمقاومة أي حرس ولم يكن هناك احتكاك حيث كان للنواب حق الدخول

خلال ربع ساعة من دخول الأعداد إلى مبنى مجلس الأمة خرجت وتمركزت على عتباته الخارجية حيث الهتافات كنوع من أنواع الإحتفال ، خرجت الأعداد بعدها واتجهت الى ساحة الإرادة ، وحدّث بعض النواب الجمهور وكانت فترة أشبه بالإستراحة

من بعد التواجد بساحة الإرادة توجهت الأعداد الى الشارع حيث أن الداخلية لا تزال بنفس المكان لكن دون الرغبة بالإحتكاك مع الشباب بشكل ملحوظ ، استمرت هذه الحالة إلى ما بعد الواحدة بعد منتصف الليل بقليل ، حيث قررت الجموع المغادرة كما قرر النواب أيضا الرحيل ، فتحت الداخلية فتحة بالحاجز سماحا للبعض بالرحيل لكن المقنعين كانوا مسعورين لكن عقل الشباب كان أكبر

الكثير من التفاصيل لم تظهر بالتسلسل الذي سبق ومنها أن النواب ابتكروا فكرة دخول مجلس الأمة بعد اقتراحات من بعض الحضور لتفويت فرصة الإحتكاك ، دخول المجلس لم يخطط له مسبق وكان وليد اللحظة وحسب فهمي كان مقصود به دخول السور وليس القاعة العامة لكن تسارع الحدث والحماسة سادا الموقف

برأيي كان دخول مجلس الأمة خطأ استراتيجيا بسبب علمي أنه سيستغل من قبل الإعلام المضاد وترك كل ما حصل ، وهذا بالفعل ما حصل ، من ناحية أخرى كان قرار دخول قاعة مجلس الأمة "عمليا" صحيح فهو منع تصادم وشيك مع الداخلية والذي كان سيأتي بخسارات متنوعة منها...انشقاق متوقع من قبل عدد من قوات الداخلية ورفضهم ضرب كويتيين وهذه بالفعل ما حصل مع إثنان من الأفراد وبالمناسبة لهم مني تقدير لا يوصف ، أيضا من الخسارات أن الداخلية كانت ستوقع حالات من الضحايا ، لكنها هي أيضا كانت ستقع ضحية للضرب بالذات بعد وصول وتدخل الأعداد من أهل الضحايا ، حينها ماذا كانت سوف تفعل الداخلية؟ الإسناد بالدبابات؟!؛


اقتراح النواب دخول ساحة مجلس الأمة برأيي كان لحماية الموقف أولاً والداخلية ثانيا وكان ارتجال يشكرون عليه

هناك من حراس المجلس من سقط بنوبة "صرع" وهذا حسب ما قاله زملاءه ولم يضرب لكني لم أره بعيني والله أعلم ، من التفاصيل بالذاكرة هي تنويع الحضور فكان هناك بعض الأخوات وحتى الساعة المتأخرة لكن أغلبهن غادرن بعد الندوة ولم يشاركن بالمسيرة ، وأيضا كان الحضور بدواً وحضراً وهذا شكّل خيبة لآمال العنصريين ، وسمعنا الجيم يرد عليها بالياء ولم يلتفت أحدا لهذه التفاهات.. كانوا أخوة.. كانوا رجال


الإحساس العام كان أكثر شدة بأول دقائق المسيرة حيث التصادم مع المسعورين من الداخلية بموجات ضرب ثلاث لكن بعدها تم احتواء الموقف وهدأت الأعصاب

من الملحوظ تخبط الداخلية بمحاولة من العين الحمراء التي أتت عكسية عليهم وبعدها خمدوا بالكامل وكانوا بعيدين بمحاولات لعدم اثارة المزيد من الغضب ، هذا كان بشكل موجز لكن هناك من أحداث جانبية ومواقف تملأ كتبا وسوف أدون البعض منها إن شاء الله بتدوينات قادمة بالمدونة



هذه الخريطة قام بتفصيلها الصديق المدوّن/الراية ... وفيها تفصيلات وقتية للأحداث ، فهو شاهد على الأحداث أيضاً



بعض صور المصابين بعد ضربهم من قبل قوات الداخلية في أحداث الأربعاء



هذه الصورة لرِجل صديق بعد إصابته وطالبني شخصياً بعدم ذكر اسمه حيث قال لي حرفياً:لست باحث عن الشهرة











لأي استفسار هذه روابط حسابات الأصدقاء الشهود وحسابي على التويتر

@Kwti_ly3a_Chbdh

@al_rayah

@ShagranQ8



الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

لسانك .. حصانك


الكاتب الوشيحي عافاه الله وشافاه من سقم ابن المغيرة كتب بالأمس في التويتر:أؤيد من يشكك في "فزعة" التكتل الوطني، وأؤيد من يقول إن بعض أصحاب "مبادرة" من المدونين عليهم علامات استفهام.

يا سلام .. علامات استفهام على بعض أصحاب المبادرة!! .. وما هي علامات استفهامك يا أبا سلمان؟ ، لكن قبلاً .. من هي المدونات التي تقصدها؟ ، وبصفتي "أمون" على الأصدقاء في عالم التدوين فلك الحق في الإعلان عن هذه المدونات وأصحابها إن كنت من الصادقين! وما حسبتك ، وإن لم تجد شيئاً فيمكنك البحث في أرشيف مدوناتنا وهي أسهل من البحث في جوجل .. كل مدونة أرشيفها على يمينها .. فأبحث ما شئت لتأتينا بعلامات استفهامك

أمّا .. إن كان ما قلته حول مبادرة المدونات فلتة لسان .. فلك العذر مقدماً ، لكن .. نتمنى عليك أن تحافظ على لسانك من فلتاته في قادم الأيام .. فقد حميَ وطيس معركة رحيل المحمد ، ولست وباقي المدونين نملك الوقت الكافي للدخول في صراعاتٍ جانبية أو هامشية .. إنْ على زلاّت اللسان أو فلتاته

والله المستعان

هامش
لسانك .. حصانك يا كحيلان .. ونحن وأنت في صفٍّ واحد فلا تدع عتبة غرورك مداساً لحوافر خيل المعارك .. فمثلنا لن يتعثر عندها بل سيتجاوزها ، موعدنا كداءُ .. فإما معنا لنثير النقعَ في وجه المحمد وفساده .. أو سنتركك مع فلتات لسانك .. خلفنا


الأحد، 18 سبتمبر، 2011

مبادرة المدونين


بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين،،،

إلتزامًا منا نحن شباب الوطن وإيمانًا منا بواجبنا المقدس في العمل للوطن والاخلاص في صون ماضيه والسعي لحاضره لينهض مستقبله، وانطلاقًا مما آلت إليه حالة الامة من اضاعة الامانة واسناد الامر لغير اهله مما اوقف التنمية وتراجعت الخدمات وتفشى الفساد وانتهِكت الوحدة الوطنية وسادت الخيانة و التشكيك وعمت روح التشاؤم، فإننا نتقدم برأينا ورؤيتنا هذه تزامنًا مع الدعوات للتغيير والاخذ بيد الوطن نحو بر دولة المؤسسات والقانون.

اتفقنا على دعوة كل المجاميع المطالبة بالإصلاح الى طاولة الحوار فالإختلاف وعدم وحدة الصف هما من يقتل كل أملٍ نرجوه بالتغيير، وبعد خروج الكثير من الداعين للإصلاح والتغيير من أبناء وطننا نرجوا منكم نحن مجموعة من اخوانكم المدونين ان ننهي الاختلافات البسيطة ونتفق على الهدف الأسمى الذي به يرتقي الوطن، وكجهةٍ محايدةٍ ومتألمة ندعوا لهذا الخيار لتتوحد الصفوف وتتركز الجهود لتحقيق ما نريد.

إن التفرق و الفوضوية بالمطالب لن تصل بنا إلى حل بل سندور بحلقةٍ مفرغةٍ، وستموت القضايا المهمة كما ماتت سابقاً وسيذهب كل حزبٍ بما لديهم فرحين وسوف يعلو الفساد والباطل لتششت أهل الإصلاح والحق، إن العمل لأجل مستقبل مشرق وهو هاجس كل مواطن يعيش على هذه الارض الطيبة ونكاد نجزم أن أغلبية الاخوة المواطنين يفكرون بالمستقبل، ولن يكون مشرق إلا إذا كانت هناك ركائز نرتكز عليها تقودنا الى مبتغانا.

طاولة الحوار والاتفاق على مطالب هدفها مصلحة الوطن وتعلو فيه كلمة القانون، ومن ثم بلورة المطالب الأخرى وان تنازلنا عن بعضها -مؤقتًا- ليس بضعف انما قوة وغايته المصلحه العامة وهي غايتنا جميعًا، و تقارب وجهات النظر والبعد عن التشنجات والاختلاف هو ما نحتاج اليه الآن خصوصاً مع الوضع العام الذي لا يخفى على أحد فالكل يريد ان يغير ولكن التغيير لن يتأتي الا باتحاد الجميع والتاريخ يثبت هذا.

هذه يدنا ممدودة للكل دون استثناء بادروا في نبذ الخلاف ولنتحد في وجه الفساد والمفسدين، ننتظر الرد منكم بأسرع وقت ممكن.

حفظ الله الكويت من كل مكروه

*للتواصل : mobadara2011@gmail.com

مجموعه من اخوانكم المدونين


هامش على السياق أعلاه
البداية الحقيقية للاصلاح تأتي بعد أن ”تتوافق“ الأطراف السياسية حول مطالب ذات سقف تغييري ولايأتي الاصلاح بـ”تصادم“ الأطراف السياسية مع بعضها البعض ، فالجلوس وجهاً لوجه على طاولة حوار يجعل الكل يقف أمام مسؤوليته التاريخية أمام الشعب ، كذلك فإن تهميش الحوار وخلق حالة تباعديّة بين الأطراف السياسية الفاعلة على الأرض سيجعل الغالبية من الطرفين تركز على المعارك الجانبية والهامشية والتي تساعد على بقاء السلطة الفاسدة لوقت أطول
لذلك لابد من أن ننطلق من طاولة الحوار لبلورة حد أدنى لرؤية مشتركة بين جميع الفعاليات السياسية والشعبية


والله المستعان


للتعقيب أو التعليق على التويتر


الأحد، 11 سبتمبر، 2011

مذبحة المروج الجبلية .. سبتمبر آخر باسم الدين

لو صف تاريخ البشرية بمجلدات على رف واخترت عشوائياً أي مجلد ، لوجدت في باطنه مذبحة راح ضحيتها مئات أو آلاف الأطفال والنساء والشيوخ والعجائز والرجال باسم الدين

لن أتحدث اليوم عن الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي ارتكبت باسم الدين! ، بل سأرجع بالتاريخ إلى الحادي عشر من سبتمبر من العام 1857 ، هناك في غرب أمريكا هذه المرة

المورمون .. من أشهر الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة ، كل رئيس يرأسها يدّعي النبوة وأنه رسول الله في الأرض! ، يقال أنه لو لم تُحارب هذه الطائفة في مهدها لكان معظم الأمريكان مورمونيون!؛

بعد مقتل مؤسسها وملاحقة السلطات لهم نزحت الطائفة من الساحل الشرقي لأمريكا إلى الغرب الأمريكي واستقرت في ولاية يوتاه عند وادي بحيرة الملح وخارج سيطرة الدولة

بعد استقرارهم حدثت أشد المذابح غموضاً في التاريخ الأمريكي ، ففي يوم هادئ كانت قافلة من المهاجرين تمر عبر المروج الجبلية ، وقبل هذا بأيام بسيطة اجتمع نبي المرمونيين ووكيله مع مجموعة من اتباعهم طالباً منهم قتل كل القافلة باسم الدين! .. ولأنه صاحب دين فيجب أن يطاع .. حتى لو كان الضحايا أطفال بالكاد يمشون وعجائز بالكاد يقفون

في صبيحة 11 سبتمبر 1857 بدأت مذبحة المروج الجبلية من نحو عشرين شاب-التاريخ يتكرر بصورة مصغّرة-! ، فقتلوا القافلة برجالها ونسائها وشيوخها وأطفالها ذبحاً بالخناجر والرصاص .. وكل هذا باسم الدين وتقرباً من الله .. والله منهم براء

لا زالت مذبحة المروج الجبلية غامضة الأسباب ولازال كبار الطائفة يعتبرون ما حدث هو شيء واجب لا ندم منه لأنه طلب الرب...!؛


باسم الدين هناك أكثر من ابن لادن .. وباسم الدين سيخرج ألف ابن لادن من جميع الديانات والمذاهب .. يوهمون الناس أن حروب الدين تبدأ من هنا .. من رائحة دم الأبرياء والآمنين

والله المستعان


على الهامش
فيلم ”سبتمبر داون“ يحكي قصة مذبحة المروج الجبلية .. تم إعادة تمثيل المذبحة بشيء من الحرفية وشيء من الألم
September Dawn



الاثنين، 15 أغسطس، 2011

بريق السلطة .. والنساء


بقلم/الوزير زوريل

استكمالاً لبريق السلطة نتطرق هذه المره عن "المرأة" وعملها لاكتساب النفوذ من خلف الكواليس أو أي أثر تركته وقد تكون بعض الأمثلة أسطورية


نبدأ باسطورة ليليث البغي المقدسة لبعض الآلهه وتوصف بأنها شيطانة تمردت على طاعة الإنسان وأصبحت عشيقة الشيطان لذا فهي تساعده في المكائد


اشتاقت زوجة نبوخذ نصر لموطن قومها الميديّين في الجبال واستخدمت نفوذها فأمر نبوخذ نصر ببناء أحد عجائب الدنيا السبع وهي الحدائق المعلقة في بابل


استخدمت أغريبينا زوجة الامبراطور كلوديوس نفوذها لكي يجعل ابنها نيرون وريثه الشرعي على العرش بدلاً من ابنه الذي هو من صلبه

قامت بوبيه عشيقة نيرون بالكيد لأمّه ، وأوغرت صدره لكي يقتلها فأمر جنوده بقتلها! .. لكن نيرون قتل لاحقاً عشيقته


كانت كليوباترا تحكم مشاركةً أخيها الحكم .. وانتهزت فرصة غضب يوليوس قيصر عليه لكي تطيح به وتستفرد بالحكم.....!!
؛

يذكر بعض مؤرخي سيرة نابليون بونابرت أنه انصاع لبعض عشيقاته وأرسل أزواجهنّ في مهمات حربية لاطائل منها....كيد النساء!!
؛

كان دور اعتماد الرميّكية واضحاً خلال حكم زوجها المعتمد بن عباد حتى على شعره

مهّدت زبيدة زوجة هارون الرشيد لكي يخلف ابنها الأمين الخلافة بدلاً من أخيه الأكبر المأمون

كانت الخيزران أم موسى الهادي وهارون الرشيد تعزل وتعيّن بعض الولاة حتى كبح جماحها ابنها موسى الهادي

قام اليونانيين بغزو طرواده انتقاما لخطف الأميرة اليونانية هيلين...تلك المعركة التي نتج عنها خدعة "حصان طروادة" واشكالية "كعب أخيل"؛


لاتزال إيفا بيرون حاضرة لدى الارجنتينيين خلال استخدامها لنفوذها بعد تزوجها لخوان بيرون وكثير من أعمالها لازالت مؤثرة سواء بالايجاب او السلب

تقول بعض الروايات أن الأميرة غالية البقمي صدّت هجوم الاتراك على بعض مناطق نجد بعد مقتل زوجها وأخذت زمام الامور

كانت شجرة الدر تشير على زوجها الملك الصالح وأدّت حكمتها بعدم إذاعة خبر موته خلال الحملة الصليبية لمصر بأن يصدوا الحملة وينتصروا

كانت الملكة أروى بنت أحمد الصليحي تشير على زوجها حاكم اليمن المكرم الصليحي خلال حياته وأثناء مرضه حتى انفردت بالحكم من بعده....!
؛

قبل أن تصبح كريستينا كيشنر رئيسة للارجنتين كانت تساند زوجها الذي سبقها بالرئاسة وتؤثر عليه منذ كان حاكما لولاية سانتا كروز
.....الله يرحم الأيام


أكتفي بهذا القدر وأرجو أن أكون وفّقت بهذا العرض الخاص بالمرأة ودورها في السلطة من خلف الكواليس قبل أن تستفرد بالسلطة



تعليق:ترى كم حاكم اليوم تتحكم زوجته أو عشيقته بشؤون البلاد والعباد؟


للتعليق أو التعقيب عبر التويتر

@Dzuril

@shagranQ8



الجمعة، 12 أغسطس، 2011

بريق السلطة .. واللصوص




بقلم/الوزير زوريل

سأتحدث اليوم عن بريق السلطة وهذه المره سوف أركز على من وصلوا للسلطة وكانوا لصوصاً أو أصبحوا لصوصاً


قبل أن يصل تيمورلنك إلى السلطة كان يسرق الماعز من الرعاة ، وقد أصيب في إحدى محاولاته للسرقة بسهم في رجله سبب له العرج الذي اكتسب اسمه منه


قبل توحيد جنكيز خان المغول كان يقطع الطريق على القبائل المناوئه له

كان الامبراطور الروماني كاليغولا يسرق ويبيح السرقة لنفسه حتى أصبحت جملته مشهورة وهي:أنا أسرق بكل صراحة

كانت السرقة والقيام بقطع الطريق من هوايات الامبراطور الروماني نيرون

يذكر بعض البيض في جنوب افريقيا أن الرئيس الحالي جاكوب زوما قد سجن مره بسبب سرقته لواقيات اطارات السيارات .. يعني "طاسة التاير" .. والله اعلم

أحد رؤساء الارجنتين كان يتاجر بالمخدرات

بعد مقتل أبو مسلم الخراساني قام زعيم أحد العصابات في خراسان واسمه سنباد بالقيام بثورة ضد المسلمين والتف حوله الكثير قبل أن يُقضى عليه

ألقِي القبض على الرئيس البنمي الأسبق من قبل قوات أمريكية لاتهامه بالإتّجار بالمخدرات

خلال الحرب العالمية الثانية قامت قوات هتلر وبأوامر مباشرة منه في البلدان المحتله بسرقة القطع الفنية

قبل أن يقوم حسني الزعيم بأول انقلاب في سوريا كان متهم بسرقة إعاشات الجيش وقام بالانقلاب قبل قيام لجنة تحقيق شكلها شكري القوتلي

اختفى الذهب النازي المهرب إلى الارجنتين خلال عهد الرئيس بيرون والعسكر المحيطين به




تعليق:يبدو أن السلطة "والحرمنة" متلازمتان في كثير من الأحيان ... والله المستعان


للتعليق أو التعقيب عبر التويتر

@Dzuril

@shagranQ8



الأحد، 7 أغسطس، 2011

الكلمة .. وأثرها في التاريخ




بقلم/الوزير زوريل


سأتحدث هذا اليوم عن "الكلمة" وأثرها في التاريخ وكيف للكلمة أن تغير الكثير سواء قيلت بقصد أو من دون قصد ، كما سيتبين معكم من خلال بعض الأمثلة ، وقد تكون الكلمة قيلت لجموع أو كتبت أو وجّهت عن طريق أناس آخرين فنبتدئ باسم الله

نبدأ برسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم...فقد بدأت النبوه وبداية الدين الاسلامي بكلمة "إقرأ" التي نقلها جبريل عليه السلام من رب العالمين

إنك أيها البابا حمار ،، بل حمار أحمق .. قالها مارتن لوثر زعيم البروتستانس موجّهاً كلامه للبابا مما فتح باب انتقاد رجال الدين بعد أن كان نقدهم يعتبر هرطقه

لا يُعرف بالضبط من هي الفتاة الصغيرة الضعيفة التي اقتحمت أحد مخافر باريس وأخذت طبلا وراحت تضربه وتصيح:"الخبز الخبز"...بادئةً شرارة الثورة الفرنسية في آواخر القرن الثامن عشر

قام ديفيد ريكاردو أحد روّاد الاقتصاد ومن كبار منظري الرأسمالية بالمناداة بـ"التأميم" لمواجهة تعثّر الاقتصاد...فتلقف الاشتراكيّون كلمته وطبّقوها

يُقال أن رجلاً تعرض لـ:تيودور هرتزل وقال له:"يا يهودي" ، وكانت معاداة السامية سبباً لأن يفكّر جدياً بالمؤتمر الصهيوني لبناء وطن قومي لليهود....فكانت البذرة لدولة اسرائيل....!؛



لا تستسلم لا تستسلم .. كانت الكلمة التي يرددها دائما رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية مانحةً شعبه المزيد من الاصرار للانتصار على الألمان

لقد نفذ صبري .. قالها هتلر قبل بداية الحرب العالمية الثانية بسنة ، وموجها كلامه للتشيك لأنّها تسئ للرعايا الألمان ، وفعلاً بعد سنة نفذ صبره وبدأ حربه .. فكانت الحرب العالمية الثانية

الاسلام صالح لكل زمان ومكان .. قالها الرئيس الاندونيسي أحمد سوكارنو في مؤتمر باندونغ ١٩٥٥ ، أصبح لها أثر بالغ على الرغم من أن سوكارنو علماني

لدي حلم .. خاطب بها مارتن لوثر كينج الحشود المنادية بالحقوق المدنية للسود وإلغاء سياسة التمييز العنصري بامريكا ، كان لكلمته وقع كبير حتى بعد موته وإلى غاية الآن

عنب عنب .. كانت كلمة السر لتحذير القيادة المصرية من هجوم جوي اسرائيلي يوم النكسة في العام 67 ، قام الأردن بإرسال الكلمة ولكن المصريين تأخروا بحل شفرتها


نكتفي بهذا القدر للكلمة وأثرها بالتاريخ ، وكما لاحظتم فقد أثّرت الكلمات التي قيلت بالتاريخ...سواء تم التعامل معها أم لم يتم .. ولكم القياس


للتعليق وإبداء الملاحظات عبر التويتر

@Dzuril

@shagranQ8




الأربعاء، 3 أغسطس، 2011

أقزام في التاريخ



بقلم/الوزير زوريل

إستثارتني اليوم صور قادة التحرير بجريدة الوطن ومعهم دَعِيْ يدّعي البطولة ويريد أن يزاحم قادة التاريخ بمكانتهم
ولكنه أوهى من ذلك لذا أنقل لكم موضوع أقزام في التاريخ لأنهم حاولوا أن يقحموا أنفسهم كقادة أو عظام ولكن التاريخ سجلهم كأقزام نبتدي بإسم الله

-يظل مسيلمة الكذاب مدعي النبوة كذاباً أشراًّ بإدعائه النبوة ومزاحمته الانبياء عليهم صلوات الله وسلامة فيما أتاهم الله من فضله وهم أعلى وأجل منه

-مازال يهوذا الاسخريوطي مثال الخيانة لخيانته المسيح رغم تبريرات طوائف مسيحية بأنه برئ

-على الرغم من أقوال خورخي فيديلا حاكم الارجنتين العسكري بأنه بإنقلابه العسكري حمى بلاده من الشيوعية إلاّ أن يديه ملطخة بدم الآلاف من الضحايا

-الخوارج وفهمهم السيئ للاسلام ظنوا أنهم مجددون ولكن خروجهم وقتلهم مخالفينهم مازال صفحة سوداء في الاسلام

-هناك من يبرّر فعلة ابن العلقمي بتعاونه مع هولاكو وتسهيل دخوله لبغداد ولكنه يظل بفعلته قزما وليس بطلا

-دخول بروتوس قريب يوليوس قيصر لمشهد التاريخ لم يكن كما كان يظن إنقاذ روما ولكن كغدار غدر بصاحبه ورتب لقتله

-على الرغم من أن روبرت فورد الامريكي قتل غدرا زعيم عصابته جيسي جيمس الذي كان قاطع طريق إلاّ أن الامريكان مازالوا ينظرون إليه على أنه جبان

-قبل الاسلام حكم "لخنيعة ذي شناتر" اليمن التي كانت متفرقة وحتى لاينازعه أحد الملك كان يفعل الفاحشة بأولاد الملوك ومازالت العرب تذمه وتذم فعله

-دخل أبو رغال التاريخ كمثال على الخيانة العربية عندما أصبح دليل أبرهة الحبشي خلال حملته لهدم الكعبة حين حاول أن يكون دليلاً فأصبح خائناً في التاريخ

-يحاول قزم أن يكون بطلاً خلال الغزو العراقي بادّعائه عبر وسيلته الإعلامية بأنه "أمين سر دعم المقاومة الكويتية" ولكن سنظل نحتفظ بذاكرتنا أنّه دَعِيْ للبطولة .. اللهم إلاّ أنه بطل في السرقات


أكتفي بهذا القدر من أقزام التاريخ ، والتاريخ شاهد على الكثيرين وهناك من عاصرناهم وسنرد أباطيلهم بحول الله وقوته

أتمنى أن أكون وفقت


للتعقيب على الموضوع أعلاه على التويتر


@Dzuril

@shagranQ8


الاثنين، 1 أغسطس، 2011

ليلة السكاكين الطويلة



كل عام والجميع بخير .. ومبارك عليكم الشهر .. خلال رمضان سأبدأ بنشر سلسلة معرفية من إبداعات الوزير زوريل في التويتر يجود علينا بها من علمه ومعرفته بتاريخ الشعوب .. زاده الله علماً ومعرفة



ليالي حاسمة/ليلة السكاكين

بقلم/زوريل

في حياة الأمم والاشخاص أيضا أيام أو ليالي حاسمة جداً قد يتم بناء الأحداث على مابعدها وتغير كثيرا في مشهد التاريخ ، لن أذكر أمثله ولكن مثال واحد بتفاصيل قد لاتكون كاملة ولكنها تعطي الصورة بشكل كبير ، حدث واحد تم ترتيبة بليلة واحدة لكنه ترك اثرا كبيرا بالتاريخ...فلنبدأ باسم الله

بعد ليلة صاخبة في أحد فنادق باڤاريا في الجنوب الألماني أيقظ هتلر صديقه أرنست روم قائد كتيبة الصاعقة وقال له:إنهض يا روم أنت معتقل...!؛

بدأت بعدها ليلة السكاكين الطويلة بإعتقال روم ، أو بمعنى أوضح بدأت المذبحة التي قام بها هتلر ضد خصومه بتاريخ 30 يونيو واستمرت لتاريخ 2 يوليو 1934 ، أقتيد روم خارج الفندق للسجن وهو يسمع صراخ قوّاده وقد انقض عليهم رجال الجستابو يقتلونهم بالرصاص والسكاكين وآخرين قتلوا خنقا

رفع غوبلز الذي كان مع زعيمه هتلر سماعة الهاتف وتحدث مع غورنغ الذي كان ينتظر في برلين واعطاه كلمة السر:"الطائر الطنان" ، فقام غورنغ بإعطاء الأوامر للجستابو في برلين بأن ينقضوا على خصوم هتلر وكان أولهم المستشار السابق كورت فون شلايخر الذي قتل مع زوجته ، قتل في تلك الليلة أكثر من 85 شخص من كبار قادة كتيبتي الصاعقة وذوي القمصان البنية ومعارضي هتلر بينما يقول آخرين أنهم تعدوا المئات واعتقل اكثر من ألف

كان هملر قائد الجستابو ونائبه هيدريتش وغورنغ قد أعدّوا مسبقاً لائحة المطلوب قتلهم ، في آخر يوم من المذبحة دخل ضابطان لزنزانة آرنست روم ووضعوا أمامه مسدس لكي ينتحر ولكنه رفض الانتحار فتم قتل روم المنافس الرئيسي لهتلر ، كانت لائحة الاتهام لروم جاهزة وهي تلقيه 12 مليون فرنك من فرنسا لعمل انقلاب على هتلر إضافة لاتهامة بالشذوذ الجنسي الذي كان لاينكره

بالقضاء على روم منافس هتلر والذي كان يتحكم بميليشيات الصاعقة وأفراد يتجاوزون المليون أحكم هتلر قبضته على المانيا بعد ارتياح الجيش لفعلته ، تم تدبير الامر ليكون خلال ليلة واحدة .. ليلة جعلت هتلر أقوى شخص بألمانيا كلها...بليلة واحدة قضى على كل خصومة السابقين والمحتملين

أصبحت "ليلة السكاكين الطويلة" كناية سياسية للقضاء على الخصوم المقربين والفرقاء داخل بيت السلطة! ، طوّر هتلر ما جاء بأدبيات لينين عندما تحدث عن الخلاف داخل الشيوعية من خلال كتابة "مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية" ولكن بطريقة عنيفة جدا

برزت ليلة السكاكين الطويلة في أدبيات الكثيرين ولكن باعتقادي الشخصي خير من أوضحها هو الاديب الالماني هاينر ملر من خلال مشهد بمسرحية كانت السكاكين الطويلة تشق الظلام في الوقت الذي امتلئت السراديب باصوات اصحابنا في هذا الوقت قتلت الخائن قتلت أخي


للتعليق والتعقيب في حسابي على التوتير أو عند حساب الوزير زوريل

@Dzuril

@shagranQ8




السبت، 4 يونيو، 2011

صبيانيّة المباحث


إلى أين تقودنا وزارة الداخلية؟! ، فبعد أن استبشرنا خيراً بالوزير الجديد أحمد الحمود وأنّ الصورة السيئة التي رسمها الوزير الغير مأسوف عليه جابر الخالد ستتغير بنهج جديد من قبل وزير جديد عبر بوادر طيبة ، لكنّها بدأت تضمحل شيئاً فشيئاً مع مرور الأيام

فبعد إن ابتلعنا على مضض تحوّل الساحات والميادين العامة التي يجتمع فيها الناس سلمياً إلى ثكنات أمنية! ، ظهرت لنا أفعال أقل ما يقال عنها أنها صبيانية ومستهترة ، فبعد اجتماع ساحة الإرادة بالأمس-جمعة الرد-وحين مضى الحضور باتجاه مجلس الأمة قامت أربع سيدات كويتيات مشاركات بالتجمع المدني-رانيا السعد/لمى الفضالة/وقرينة المحامي الكريم عبدالله الأحمد/وسيدة رابعة- واتجهن إلى القرية التراثية المجاورة للساحة-يوم البحار- وإذا بمجموعة رجال يلتفون حول السيدات-بحدود عشرة رجال!- وقام أحدهم بالصراخ بقلة أدب خارجة عن الأخلاق على السيدات بأن يجلسن:إقعدوا إقعدوا!!...فجلسن السيدات على الكراسي وهن مرتهبات بفعل الصراخ القليل الأدب

بدأ بعدها فاصل من الأسئلة وامتنعت السيدات عن الإجابة حتى أخرج أحدهم هويته ليكشف لهن بأنه من المباحث الجنائية!!...فسألته إحداهن:نعم ماذا تريدون؟...فأجاب أحدهم:اللواء العوضي طلب هوياتكن أنتنّ الأربعة بالذات!!...بعد فاصل من الأسئلة التحقيقية! بدأ الرجال بالاتصالات ثم أخذوا الاسماء الثلاثية للسيدات وتركوهن بعد ذلك!؛

علاما كل هذا؟!...وما الذي يرمي إليه اللواء العوضي من هذا الأمر؟!...هل يريد ترهيب السيدات وتخويفهن من الحضور مستقبلاً؟! ، عفواً .. لن نسمح لكم بهذا ، المقبور صدام حسين ما أرهب نساء الكويت لتأتي ثلة صبيانية من رجال المباحث بكل صفاقة وقلة أدب لتفعل هذا

نطالب الوزير المحترم أحمد الحمود بأن يرفع السماعة ويسأل وكيله اللواء العوضي:لماذا أمرت بالتعرض لسيدات محترمات بقمة الأدب وتوقيفهن؟...
وتوبيخه ومحاسبته لكي لا يتكرر مثل هذا الأمر ، فللناس كرامات وأول من عليه أن يحفظها هم رجال الداخلية لا أن يكونوا أول من ينتهكها.....!؛

وإن كان اللواء العوضي لا يعلم عن الأمر شيئاً فنعتذر عن إقحامه في هذا ، لكن .. لن نعذره! ، فهو المسؤول المباشر عن هذه الثلة الصبيانية التي تحدثت باسمه! ، فما هذه الجرأة التي تجعل ضباطاً وأفراداً يتحدثون باسم لواء ويوقفون الناس بجلافة وصلافة واستهتار على قارعة الطريق؟!؛

يجب أن تتم محاسبة ومعاقبة هذه الثلة التي فعلت ما فعلت بالأمس مع السيدات الكريمات ، وعدم ترك الأمر يمر مرور الكرام ، ونقول للوزير أن أفعال وزارة الداخلية هي مرآتك العاكسة أمام الناس ، وأي فعل مسيء وشائن وصبياني هو محسوب عليك في المقام الأول ، يجب أن تهذب وزارة الداخلية ويعاد ترميمها بعد كل ما حدث ، والترميم وتحسين صورة الداخلية بعد الملفات السوداوية التي انكشفت يا معالي الوزير لا يبدأ أبداً من توقيف "بنات الحمايل" والصراخ عليهن أمام الناس وإجبارهن على التوقف والجلوس وأخذ هوياتهن وكأنهن من أرباب السوابق ... فغداً يتمادى ضباطك ويرحلون نساء الكويت بالدوريات ويحجزونهن ويسجنونهن! ... فتدارك أمر وزارتك وأفعال بعض ضباطها الصبيانية والخارجة عن حدود الأدب وحاسبهم دون تأخير



والله المستعان



رسالة عاجلة لأعضاء مجلس الأمة

نرجو منكم توجيه سؤال عاجل للوزير عمّا حدث للسيدات الكويتيات ومن هو المسؤول عن ذلك؟..هل هو اللواء العوضي أم أحد الضباط؟...لتتم المحاسبة فوراً ودون تأخير ... ونرجو من لجنة الداخلية والدفاع أن لا تتهاون مع ما حدث ... فالاستهتار في مثل هذا سيجعل البعض يتمادى ويتمادى ويتمادى حتى تقع المصائب ، ونطالب اللجنة بفتح ملف وزارة الداخلية على مصراعيه وبالأخص الإدارة العامة للمباحث الجنائية....لنأمن على نفسنا وأهلنا



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8


الثلاثاء، 31 مايو، 2011

الطرح واستجواب الفهد



على المستوى الشخصي فإني أتعامل مع استجواب الصرعاوي وأحمد الفهد وفق قاعدة:"طز مرة ثانية بامريكا وبريطانيا" .. فكلا الإسمين لا يعنيان لي الكثير .. الفهد صاحب شللية وأحد أعمدة الفساد في الدولة..الصرعاوي حامي حمى المال العام لم يكن له صوتاً في ملف مصروفات الرئيس الذي جاوز الثلاثين مليون ولم يكن له صوتاً في ملف اعلان الخمسة ملايين الذي كذب الوزير السابق جابر الخالد في إحالته للنيابة...بل الأمَرْ أن الصرعاوي كان مع الرئيس وكان مع وزير الداخلية السابق رغم الفساد المالي!؛

ولأن للسفر أحكام فقد قرأت أحداث جلسة اليوم عبر صحيفة سبر والآن ولم يتسنى لي متابعتها مباشرة عبر التويتر ، أول ما لفت نظري هو الأسلوب "الصبياني" بين طرفي الاستجواب ، وإن كانت الصبيانية أصبحت عادة لقاعة عبدالله السالم في السنوات الأخيرة! ، فهذا يقول راعي النحشة وذاك يذكره بنحشة أخرى في ديوان الحربش .. والصرعاوي يردد:يا جبان وكلام آخر دون مايكروفون والفهد يرد..وهكذا

تعبير "راعي النحشة" أراها من النقد السخر وشخصياً استخدمتها في التويتر مرارا ضد أحمد الفهد .. لكن التويتر شيء وقاعة عبدالله السالم شيء آخر .. لذلك بعض الكلمات يجب أن نرتقي عنها بسبب المقام الذي نحن فيه.

كلامي هذا ليس موجه لطرفي الاستجواب فقط إنما لجميع الأعضاء والوزراء .. ويمكن راعي النحشة أراها من أهون الكلمات التي سمعناها اليوم وسابقاً .. لكن الرقي في الطرح له انعكاساته على العامة .. إن انحدر الطرح بين الطبقة السياسية فإن الطرح سيصل للدرك الأسفل عند العامة .. والانزلاق الدائم لمثل هذه الإطروحات الكلامية ستجعلنا في حالة اختناق دائم داخل المجتمع ، ستجعل لغتنا الخطابية بيننا وبعض في غاية الاسفاف مما يزيد من الضغائن في نفوس الأفراد والجماعات

وعوداً على استجواب اليوم فهو مرحلة أخرى من مراحل تفريغ أهم الأدوات الرقابية من محتواها عبر إحالتها للتشريعية .. ولا أعلم متى سيصحو النائب مرزوق الغانم من غفوته ليضع يده بيد التكتل الشعبي بعد كل هذه الهفوات من الحكومة؟ .. حتى أصبح استجوابه هو في مهب الريح … كما استجواب الشعبي وزميله النائب العنجري

لكن عندي رأي أود طرحه على السيدان مرزوق الغانم والملا وكتلتيهما .. بما أنكما لا تريدان الفهد وزيراً .. والشعبي ونحن-كأفراد في الدولة- لا نريد المحمد..فلماذا لا تضعوا أيديكم في أيدينا ونضع إطار من المطالب الشعبية يكون متضمناً عدم عودة المحمد والفهد معاً؟...ما رأيكم؟هل ستوافقون وتكونون معنا في الجُمع القادمة لنحقق الأمرين...رحيل المحمد والفهد


والله المستعان


هامش

يبدو أن الفهد تُرك وحيداً في مواجهة استجوابه! ، وعليه...فأظن أن العلاقة بين المحمد والفهد ستمر بفترة فتور وبرودة .. أتمنى أن تستغل كتلتا العمل الشعبي والوطني هذا الأمر لضرب الحكومة ضربة فنية قاضية....أتمنى

دعوة عامة

لا تنسوا أن تشلركونا في الجمعة القادمة ... جمعة الرد .. لا تجلسوا في بيوتكم إن كنتم متفقين معنا في رحيل المحمد .. دعوا التفاصيل على الجانب وشاركونا التظاهرة السلمية والمدنية

لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8



الثلاثاء، 17 مايو، 2011

لنخرج من التقليدية




أي دستور في العالم هو "عقد" بين الحاكم والمحكوم .. عقد بين الشعب(الطرف الأول والمالك الرئيسي للدولة ومافيها وعليها) وما بين السلطة (الطرف الثاني والخارج من رحم الأول) ، هذا العقد هو الذي يضع الحدود ويرسم الخطوط العامة للدولة وتُحدد فيه ماهية الوظائف الرئيسية .. حتى رئيس الدولة-الأمير- يستمد صلاحياته من الدستور ومواده .. رئيس الحكومة كذلك .. أعضاء السلطة التشريعية أيضاً .. الجميع له وظائف واختصاصات وصلاحيات محددة .. يقسمون جميعهم على "إحترام" الدستور .. ومن نكث فلنفسه


دأبت السلطة في الكويت ومنذ وفاة الأمير الراحل عبدالله السالم على الهجوم الدائم على الدستور .. تارة عطلوه وتارة علقوا مافيه .. إلى أن جاء الغزو العراقي وتعاهدنا جميعا على عودة الدستور ، لكن .. خلال السنوات القليلة الماضية بدأت رحلة أخرى قادتها السلطة "لتفريغ" الدستور من محتواه وعدم احترام بنوده مما يعني إخلالاً واضحاً وعميقاً بالعقد الذي يربطنا جميعاً

الرحلة التي بدؤوها لتفريغ الدستور مرت اليوم وخلال جلسة مجلس الأمة بمنعطف خطير عبر العبث ببنود دستورية واضحة وصريحة ولا تقبل التأويل ، فقد تم إعطاء رئيس الوزراء حصانة من المسائلة السياسية لمدة عام كامل! ، وقد يجددونها لعام آخر....والحبل على الجرّار!...حتى يتم تحصين من لا حصانة له .. وأقصد رئيس الوزراء

العقد/الدستور يشترط أن يحترمه الطرفان ، ويتم الاحتكام عبر قنواته الدستورية ، لكن السلطة أخلت بالطرق الدستورية واستخدمت أدواتها الغير مشروعة ، وليس المطلوب منا أن نرضخ ونوافق على هذا الإخلال وهذا العبث

يجب أن نخرج من مسألة الإحتكام تحت قبة عبدالله السالم ، فالسلطة استخدمت كل الأدوات الغير مشروعة-مال رشوة تجاوز للقانون شراء ذمم نواب...إلخ- لتفرغ الدستور من محتواه ، ووجب علينا أن نخرج من التقليدية في الدفاع عن دستورنا عبر التحرك في الشارع وبقوة ، يجب أن تتبدل أدوات الصراع السلمي ما بين الشعب والسلطة إلى مرحلة الإحتجاجات والاعتصامات السلمية الدائمة والمستمرة .. يجب أن تمر نسمات الربيع العربي من هنا



والله المستعان



على الهامش

هناك دعوة بدأت تأخذ صداها من خلال التويتر وهو أن يكون الجمعة القادم هو:جمعة الدستور ، انتصاراً له في وجه حملات تعطيله وإفراغه .. وانتصاراً لمستقبلنا وأولادنا



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8




الأحد، 15 مايو، 2011

الكويت .. والدولة الرخوة



في سبتمبر الماضي وعبر التويتر طرحت على الأحبة الأصدقاء مصطلح "الدولة الرخوة" بعد أن أرسل لي صديق عدة مقالات للدكتور المصري جلال أمين ، تناقشنا حينها حول هذا المفهوم الجديد نسبياً على صفحات التويتر....أول سؤال يتبادر إلى الذهن:ما هي الدولة الرخوة؟...ومن أين أتى هذا المصطلح السياسي الحداثي؟

أول من طرح هذا المفهوم في عالم السياسة هو المفكر الاقتصادي السويدي جان ميردال ، الدولة الرخوة وكما عرّفها ميردال هي:"الدولة التي تصدر القوانين ولا تسعى لتطبيقها .. بل تسعى لتعليقها حسبما يتراءى لصفوتها الحاكمة .. وتغليب مصلحة تلك الصفوة على مصلحة عموم الناس"؛

تغليب المصلحة الخاصة للصفوة الحاكمة على مصلحة المجتمع والدولة هي أحد الأشكال الرئيسية للفساد ، ومن أهم معالم الدولة الرخوة هو الفساد بأنواعه وبجميع صنوفه ، رشوة ، محسوبية ، تداخل مصالح ، استنفاع من المناصب العامة ، تجاوز للقانون أو تطبيقه وفقاً لأهواء السلطة أو نظامها الحاكم! ، أيضاً هناك الاستنفاع حين يصل إلى أعلى مراتب السلطة التنفيذية والتشريعة ، ومن مراحلها المتقدمة أن يصل الانتفاع
وتلقي الأموال والرشاوي والهبات لمرحلة المجاهرة دون حياء

كذلك أصحاب النفوذ لهم حصتهم الكبيرة في الدولة الرخوة ، فحين تشرّع القوانين وتفصل تفصيلاً دون النظر للمصلحة العامة ومصالح عموم أفراد المجتمع فهذا شكل من فساد الدولة ورخاوتها ، وزد على هذا أن القوانين التي لا تناسبهم غالباً لا يتم تطبيقها ، وإن تم تطبقيها فإنها تطبّق جزئياً ، ويسخّرون أدوات الدولة-برضى السلطة-ليجدوا لهم المخارج ، حتى الأحكام القضائية ضدهم توضع في الإدراج ولا تنفّذ....!؛

ومن أهم تعريفات الدولة الرخوة أنّ سلطتها الحاكمة تكون"منعدمة الرؤية المستقبلية والإصلاحية"، وليس لديها خطة تسير عليها ولا رؤية مستقبلية لحال الدولة والمجتمع! ، ويتم توظيف المحسوبين على الأطراف المتنفذة والحاكمة والفاقدين للكفاءة ليكونوا قائمين على أجهزة الدولة الحساسة والمهمة والمرتبطة بحاضر الناس ومستقبلهم ، بل قد يكونون في أعلى درجة من سلطتها التنفيذية...فيولّون الفاشل أمور الدولة....!؛

في الدولة الرخوة تغيب المحاسبة الحقيقية للشعب حينما تقصّر سلطته الحاكمة في أداء وظائفها الرئيسية تجاه الدولة وأفرادها ، فيها يغيب الثواب والعقاب من قبل "الشعب" تجاه السلطة التنفيذية الممسكة بمقدرات الدولة ، وفيها تغيب الشفافية ولا يعلم الناس حتى أبسط حقوقهم المعرفية كحجم مصروفات موظف عام بدرجة رئيس وزراء!؛

عندما لا يستطيع الشعب -والذي هو مصدر السلطات وأُسّها- محاسبة سلطته الممسكة بمقدّراته والمسيّرة لحاضره والراسمة لمستقبله ومستقبل دولته فإن السلطة تبدأ في استخدام سلطاتها بما يخدم المصالح الخاصة لصفوتها الحاكمة وحلفائها ، وحين يحدث هذا فإن الدولة تبدأ مسيرة الارتخاء عبر الزمن شيئاً فشيئا ، حتى ينتشر الفساد في أعلى هرمها وفي أسفله ، وحينها تصبح "دولةً رُخوة" في مهب الرياح الداخلية.....والخارجية


والله المستعان


سؤال على الهامش

هل الكويت دولة رخوة........؟!!؛




لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر
@shagranQ8





الثلاثاء، 10 مايو، 2011

القمة الخليجية ومشروع البقاء




أُعلن منذ قليل خبر انتهاء القمة الخليجية التشاورية في الرياض ، وهي قمة تأتي في ظل متغيرات رهيبة وسريعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتي من أهمها الإطاحة بالنظام المصري السابق مما سيؤثر حتمياً على شكل المسارات في المنطقة

القمة الخليجية بديهياً ناقشت أربع ملفات ساخنة: أزمة اليمن ، نتائج تدخل درع الجزيرة في البحرين ومستقبل الوضع ، وتداعيات الثورة السورية التي بدأت تتمدد في أرجاء سوريا وأخيراً وهو الأهم التدخلات الإيرانية في المنطقة

والسؤال المهم:ما هي النتائج المرجوة من بحث هذه الملفات في ظل غياب المشروع الخليجي الاستراتيجي المتكامل بين دوله وبين تطلعاتهم المستقبلية للمنطقة؟ وهل الدول الخليجية قادرة على تبني مشروعها الخاص من الأساس؟

الحقيقة الثابتة هي أننا دول نعيش تحت مظلة الحماية الأمريكية ناحية الأخطار الخارجية ، ويتم ترتيب أوضاعنا الداخلية تارة عبر سلطة النظام الحاكم وتارة بالتشاور مع واشنطن! ، لذلك فالدول الخليجية لا تملك أن تقيم مشروعها الخاص إقليمياً

ولكن في الفترة القليلة الماضية-ومن مارس تحديداً- حدث تطور مهم في الرياض بعد أحداث البحرين وما واكبها من اتهامات خليجية لطهران بأنها تتدخل في شؤون بلادها الداخلية-وهو أمر غير مستبعد- ، فقد بدأت السعودية تتحرك فعلياً على الأرض

التحركات الدولية التي قادتها الرياض أواخر مارس الماضي-تحركات سعود الفيصل وبندر بن سلطان المختفي-توضّح بأن الرياض بدأت تقود مشروع بقاء بعد أن أضحت طهران تضع قدمين...القدم الأولى في خاصرة الرياض أقصد البحرين....والقدم الثانية في حديقتها الخلفية وأقصد هنا اليمن/الحوثيين

وبالمناسبة هذا المشروع الذي قادته الرياض-مشروع البقاء- هو الذي أحدث ربكة عند مؤسسة الحكم في الكويت ، لأن تحرك الرياض تجاه البحرين أتى منفرداً وبعيداً عن التشاور مع واشنطن فضاع الرفاق هنا ما بين المشاركة من عدمها!...فتارة قالوا شاركنا وتارة أخرى نفوا المشاركة!....فقد كانت عينهم على الرياض والعين الثانية على واشنطن...فتاهوا وتاه الوضع المحلي معهم!؛


تحركات الرياض في هذه الأيام ذكرتني بالتحركات التي قادها الملك فهد دون الغطاء الأمريكي حينما عقد صفقة الصواريخ مع الصين والتي قيل أنها صواريخ نووية..لو قرأنا المعطيات في تلك الفترة فإن ما قام به الملك فهد كان عبارة عن مشروع بقاء في ظل تنامي قوة طهران على حساب العراق وكذلك امتلاك تل أبيب للسلاح النووي عبر مفاعل ديمونه....المراد من هذا الأمر أن الرياض لها سوابق في التحرك منفردة عن واشنطن إن تم مس الأمن الوطني السعودي أو اختلت التوازنات في المنطقة لصالح قوى إقليمية أخرى


والسؤال الذي يحتاج إلى قراءات وتمحيص بعد مشاورات الرياض اليوم:هل ستوافق الدول الخليجية على المشروع الذي انخرطت فيه الرياض فعلياً؟..أم سيختلفون حول التفاصيل؟....وهل باستطاعة الرياض أن تكون رأس الحربة في المواجهة مع طهران في ظل تغيّر النظام المصري وتزعزع الوضع السوري وانحياز بغداد لسياسات طهران؟....أسئلة ستجيب عنها الأيام القادمة



خلاصة قولي....الرياض لا يمكنها خلق مشروع استراتيجي خليجي مواجه للمشروع الإيراني ، لكن...باستطاعتها أن تضع لنفسها "مشروع بقاء" تجاه أحداث ثورة اليمن والبحرين وسوريا والتدخلات الإيرانية ، فهل ستتفق الأنظمة الخليجية على تفاصيل مشروع البقاء أم لا؟...وهل ستفهم الدول الخليجية أنه آن الأوان لتحدث إصلاحات سياسية حقيقية في بلدانها لتكون الشعوب مشارك أصيل لا متفرج هامشي لما يحدث من حولها فتكون سنداً لأنظمتها لا عبئاً عليها.....؟!؛



والله المستعان



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8





الأحد، 8 مايو، 2011

كعب أخيل والوحدة الوطنية



في الملحمة الإغريقية الـ(إلياذه) تم ذكر الفارس أخيل أو أخيليس وعقدة كعبه ،المسماه بـ:كعب أخيل ، أغلب الناس والمفكرين صبوا جل تفكيرهم على خدعة "حصان طروادة" وأهملوا إشكالية: كعب أخيل....!؛


أخيل كان ابناً لملك وحين تمت ولادته أخذته أمه الى نهر مبارك لدى الإغريق وذلك لكي يصبح من الأبطال الخالدين ولا تصيبه السيوف ولا الرماح أو السهام ، حسب المعتقدات الإغريقية ، فأمسكته وغطست جسمه بذاك النهر ما عدا كعب قدمه الذي أمسكت ولدها منه ، ولما شبّ أخيل كان فارساً مغواراً وشجاعاً


حين قامت المعركة بين الأغارقة والطرواديين-والتي حدثت فيها خدعة حصان طروادة-اقتحم الإغريق مملكة طروادة ، وبينما كان أخيل وسط المعركة فإذا بسهم يصيبه في كعب قدمه! فسقط وأضحى صيداً سهلاً في ساحة المعركة وخرّ بعدها صريعاً ، منذ ذاك التاريخ أصبحت عقدة "كعب أخيل" مصطلحاً يطلق على الشخص القوي جداً وبنفس الوقت يملك نقطة ضعف قاتلة....!؛


لقد سردت هذه القصة من أساطير الإغريق ، لأننا أصبحنا نمر بين الحين والآخر بمنعطفات طائفية/عنصرية خطيرة ، وهذا الأمر يهدد كيان المجتمع ويهدم أساسات الدولة! ، فالكويت دولة بها كل مقومات النجاح والقوة لكن....دأبت السلطة في سنواتها الأخيرة باللعب على أخطر وتر ينهي كيان الدولة بشكلها الحالي وهو وتر الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع وأفراده


السلطة لجأت لهذا الأمر لتداري الكثير من الأمور ، مثل ضعف بعض خيارتها المتمثل بناصر المحمد وحكوماته ، فأخذت باللعب تارة على المذهبية(سنة-شيعة) وتارة أخرى على تأجيج العنصرية(حضر-بدو) لتكسب بعض المعارك السياسية العابرة أو لإلهاء الناس عن قضايا مهمة أهملتها السلطة بسبب عجزها الإداري والفكري! ، لكن يبدو أن اللعبة التي كانت السلطة تمسك بخيوطها جيداً قد استحوذ على بعض خيوطها أطراف أخرى محلية ، وأصبح للسلطة شركاء "خارج السيطرة" في إثارة النعرات المذهبية والعنصرية لأخذ مساحة أكبر من النفوذ


الأخطر من ذلك أن السلطة خلقت بيدها المساحة الفراغية التي تمكّن القوى الإقليمية من ملئها فيكون لها موطئ قدم داخل النظام السياسي في الكويت ، عبر تأجيج هذا الملف واللعب على متناقضاته أو عبر استغلال الاصطفافات الداخلية وعملية الاستقطابات المذهبية


لذلك إن لم يعي القائمون والمشاركون والفاعلون في المنظومة السياسية الكويتية ومؤسساتها المدنية خطورة التأجيج المذهبي/العنصري على كيان الدولة وعلى تماسك المجتمع فإن هذا التأجيج-الذي يتم التلاعب به داخلياً الآن وخارجيا في المستقبل-سيكون كعب أخيل الدولة ، والذي سيخلق لنا منظومة سياسية "كربونية" تختلف جوهريا عن منظومتنا الحالية


والله المستعان


ملاحظة
لا جديد...سوى أن مصائبنا/مشاكلنا تتجدد كما يقول بيت الشعر الذي نسيته...لذلك أعدت كتابة هذا الموضوع من...جديد!؛



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8


الأربعاء، 4 مايو، 2011

كوبّانية ولآ طيّاري



في فيلم بين السماء والأرض الذي أخرجه صلاح أبو سيف عام 57 مشهد جميل لا أنساه...استعيده في مخيلتي دائماً وأراه يعبّر بكل صدق عن الحالة السياسية

كان المشهد داخل المصعد للفنان محمود المليجي الذي يقوم بدور لص وقد أمسك بيد النشّال عبدالمنعم مدبولي داخل جيبه محاولا سرقته....سأل المليجي النشال الذي أصيب بالذعر:كوبانــيّـة ولآ طيّـاري؟

قال مدبولي:يعني إيه؟

أجاب:يعني حـد مسرّحك ولآ شغال لحسابك؟

فقال: هب الريح، بمعني أنه شغّال لحسابه


من يومها أدركت أن الناس جميعاً لابد وأنهم يخضعون لتلك التقسيمة التي وضعها محمود المليجي. كوبّانية أو طيّاري، دون أن يعني هذا بالضرورة أنهم حرامية أو نشّالون


الفقرة أعلاه هي ماسُمح لي بقراءته من كتاب عرضه علي صديقي العزيز، واسمه:"مصر ليست أمي...دي مرات أبويا


هذه الفقرة شدتني جداً لواقعيتها في زماننا هذا، فأغلب الشخصيات العامة ذات الحضور الإعلامي المكثف، ورجال السياسة ، بالاضافة الى مايسمى بالفعاليات الاجتماعية والاقتصادية زائداً عليهم القائمين على أغلب صحفنا هم من نوع الكوبانية...وقليل منهم شغال لحسابه كالراحل عبدالمنعم مدبولي...أقصد النوع الطيّاري



كما أن الفئة العادية والتي تطفو على سطح الحياة العامة عبر الصحافة والإعلام-المترزّزين- والمحسوبين علينا كابناء وطن هم من النوع الطياري! ،
لكنهم مع مرور الوقت وبعد النزول لمعترك الانتخابات يصبحون كوبانـيّـة...ويسرحهم علينا أحدهم لينزلوا فينا نهباً وسرقة في رابعة النهار وعلى عينك يا تاجر!؛

الكوبانية هو الذي يسرّحه الآخرون ليسرقوا له وليعطيهم جزء قليل مما سرقوه..مجرد فتات! ، أمّا الطيّاري فهو اللص الذي يعمل لحساب نفسه ولا يتبع أحداً ، والطياري بالذات أصدقاؤه طيّاري مثله ، لأنهم عادة ما تكون سرقاتهم كبيرة ولا تحتاج للنوع الكوبّانية....!؛


بنظركم
أيها العابرون من هنا...أيهما الأخطر على المجتمع والسياسية؟...النوع الطيّاري أم الكوبّانية؟!؛



ملاحظة
هذا الموضوع نشرته منذ ثلاث سنوات وأحببت أن أعيد طرحه مع بعض الإضافات ، فالسرقة والتنفيع المخالف للقانون انتقلت في البلد من الظلام إلى النور خلال السنتين الماضيتين بالذات....!؛


هامش تويتري

الصديق عذبي كتب في التويتر التالي:"محتاج أفرّغ بعض الشحنات السلبية...أعلن التشكيل يا سمو الرئيس"؛

أضم صوتي لعذبي....أعلنها لكي نستعد من جديد لرحيلك عنّا


لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8


الاثنين، 2 مايو، 2011

لماذا قتل ابن لادن الآن؟

في مقتل ابن لادن هناك ثلاث حقائق تاريخية على الأرض

الحقيقة الأولى...في يناير من العام 1980 وقف بريجنسكي-مستشار الأمن القومي الأمريكي في إدارة الرئيس جيمي كارتر ومهندس الجهاد الأفغاني-عند الحدود الباكستانية الأفغانية بعد اجتماع مع المجاهدين الأفغان وقال لهم مع بداية حربهم ضد الإتحاد السوفيتي:"إن الله معكم"....!!؛


الحقيقة الثانية....في أوائل التسعينيات وبعد سقوط الشيوعية كان لابد من إيجاد عدو جديد....فانقلب المجاهدون الأفغان على حاضنتهم الأمريكية وبزغ فجر القاعدة بقيادة أسامة بن لادن......!؛


الحقيقة الثالثة....اليوم يصحو العالم على خبر مقتل ابن لادن...هذا لايهم...المهم أين قُتل ولماذا الآن؟...قُتل ابن لادن في ضاحية باكستانية فخمة وتبعد عشرات الأمتار عن الأكاديمية العسكرية الباكستانية!...حيث كان يسكن داخل قصر فخم وأكبر من البيوت التي حوله بستة مرات!...قصر فخم وكبير وأمام أكاديمية عسكرية تعج برجال المخابرات...منتاز!؛


ما حكاية قتل ابن لادن الآن؟

خلال الأشهر الماضية كانت هناك زيارات مكثفة لباكستان من قبل مسؤولين أمريكيين ، كذلك زار الأمير بندر بن سلطان-وهو المختفي منذ سنتين!-باكستان في نهاية مارس الماضي وقابل المسؤولين في إسلام آباد ، على أعلى مستوى ، زيارته في حينه كانت لها علاقة بالتدخلات الإيرانية في الخليج/البحرين...وأظنه لم يغفل ملف القاعدة!؛


ابن لادن وبعد الغزو الأمريكي لأفغانستان وجد أن طهران هي الملاذ...وحصلت المزاوجة المصلحية السياسية بين طهران والقاعدة رغم النقائض العقائدية ولكنها ظروف البقاء على قيد الحياة تفرض نفسها! ، لذلك-وهذه وجهة نظري-أرى أن قتل ابن لادن الآن له أبعاد إقليمية ثنائية الأسباب


السبب الأول:هو "فصم" العلاقة المصلحية بين ابن لادن/القاعدة وبين طهران ، لأن الظروف الإقليمية باتت تحتم مواجهة ما بين الدول العربية/الخليجية وما بين طهران...لذلك فمقتل ابن لادن سيواكبه صعود قيادات شبابية لا تلاحقها واشنطن ومن ثم تقوم هذه القيادة "بإعادة تعريف" مفهوم تنظيم القاعدة "وصياغة" عقيدته الحربية وتحويلها من محاربة واشنطن إلى محاربة طهران-أو ما يسمى بالمد الصفوي حسب الأبجديات العربية السنية-كعدو رئيسي أوّل!؛

وهذا الأمر تواكب مع إطلاق السلطات السعودية قبل أسابيع قليلة لآلاف المعتقلين السعوديين العائدين من أفغانستان بعد أن اعتقلتهم طوال سنوات!؛


السبب الثاني:أظن أن واشنطن تكاد أن تصل إلى تسوية سياسية في أفغانستان مع طالبان لكن ابن لادن بصفته قائداً للقاعدة يشكل حجر عثرة أمام هذه التسوية السياسية والتي ستريح باكستان الحليفة لبعض القيادات الطالبانية


عموماً....يبقى أن مقتل ابن لادن أبعاده رمزية ولا أظن أن فكر القاعدة المبنى أساساً على الفكرية الجهادية ضد الأعداء سينتهي بمقتل ابن لادن....والأيام القادمة ستبين إن كانت القاعدة ستغير فوهة سلاحها من واشنطن إلى طهران أم لا؟.....والضحية هي شعوب المنطقة أمام الخيارات الإقليمية الصعبة


والله المستعان



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8



الأحد، 10 أبريل، 2011

المؤثر الخارجي والمرجعية الضعيفة



قبل نحو اسبوعين قلت هنا:"الكويت تعيش حالة من الاصطفاف والاستقطاب الداخلي بناء على حسابات ومعطيات إقليمية خارجية أو عاطفية مذهبية"

حينها كنت أتحدث عن الطبقة السياسية والقاعدة المجتمعية للدولة....لكن جد جديد..فبعد مسألة اختيار رئيس الوزراء أظن أننا دخلنا مرحلة عميقة من حجم التأثير الخارجي للقرارات المهمة داخليا!؛


من أهم مكونات الدولة هو وجود المرجعية التي تتخذ قرارتها وفق المعطيات السياسية الداخلية دون تدخل أو تأثير من المحيط الإقليمي....خلال السنوات القليلة الماضية بدأت المؤسسة الحاكمة تفقد شيئاً فشيئاً قوتها كمرجعية لها القدرة على خلق القرار وفق معطياتها التاريخية ووفق مؤشرات السياسة المحلية


اتضح هذا الضعف بشكل شبه جلي-حسب ظني-في التأخير الذي حدث عند اختيار رئيس الوزراء!..خلال جلسة مع الأصدقاء بعد اختيار رئيس الوزراء قلت لهم:إن التأخير النسبي لاختيار رئيس الوزراء مرده سببان رئيسيان....الأول:الخلافات داخل الأسرة وحساباتها الداخلية

والسب الثاني وهو الأهم/الأخطر:البعد الإقليمي في مسألة الاختيار!....أما مسألة الرفض الشعبي كانت خارج حدود الحسابات ولم تكن مؤثرة بشكل جدّي....نظراً لسلميتها منقطعة النظير وافتقادها لبعض الأدوات المهمة


تدخّل أو تداخل البعد الإقليمي-وليس الدولي- في حسابات اختيار رئيس الوزراء يعد أمراً جديداً على الساحة السياسية الكويتية وخطيراً على الدولة في المنظور المتوسط والبعيد ، وهو ما ينذر بضعف شديد سيحدث في مرجعية الدولة في ظل غليان سياسي واجتماعي داخلي تصل حدوده إلى الاحتقان والحروب الكلامية الإقصائية الصريحة جداً


وهذا الأمر-البعد الإقليمي في الاختيار-يعطينا مؤشرات بتحول الصراع داخل الكويت من الفاعل السياسي المحلي وفق معطيات الساحة المحلية الصرفة إلى الفاعل/المؤثر الإقليمي!...مما يعني أن الصراع الإقليمي واصطفافاته واستقطاباته المذهبية ستحدد في المستقبل بشكل أوضح هوية وشكل رئيس الوزراء


من الأسباب الرئيسية للوصول لهذه المرحلة المتقدمة لضعف الدولة هو ضعف المرجعية فيها...والتي من أسباب ضعفها حجم الرصيد الكبير الذي استُنزف لأجل التمسك بالمحمد كخيار وحيد


أعتقد إن لم تكن هناك مبادرة وطنية حقيقية لإصلاح الحال السياسي الاجتماعي في الدولة فإن إعادة رسم الخارطة الداخلية في الكويت باتت صعبة دون تدخل المؤثر الخارجي...أتكلم عن الضفتين...حيث من الواضح تماماً أن طهران/الرياض أصبح لهما القدرة على خلق حلفاء داخل الطبقة السياسية الكويتية....وهو ما يؤكد أن الاصطفافات الداخلية ستكون أعمق وأكثر حدة في الفترة المقبلة القريبة


خلاصة قولي...السياسية الكويتية وفي ظل الضعف الذي تعانيه المرجعية فهي باتجاه أن تكون لبنان أخرى يتم اختيار قيادتها وفقاً لحسابات إقليمية بعيدة عن المصالح الوطنية ، وإن لم يتدارك الجميع-دون استثناء-خطورة ما حصل فالوضع سيزداد سوءاً وستصبح الكويت ساحة خليجية ثانية للصراع الإقليمي الحاصل من حولنا


والله المستعان


هامش على المحور

أتوقع أن تكون هناك زيارة قريبة للرياض....وإن حدثت هذه الزيارة فإن هذا الأمر سيجعل طهران توعز لبغداد بأن تثير القضايا العالقة بين العراق والكويت خلال الأشهر القادمة كعامل ضغط...هذا ما أتوقعه...والأيام كفيلة به..."أليس الصبح بقريب"؛


لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8





السبت، 2 أبريل، 2011

خيار الأمير ورأي الأمة



بدأنا أول من أمس الحديث على التويتر-مجموعة من الأحبة وأيّاي- عن فعل نستطيع من خلاله إيصال صوتنا ورأينا بالمحمد قبل أن يختار الأمير رئيس الوزراء الجديد...تطور الأمر أمس وأصبح واقعاً مطبقاً اليوم ، لكن...هذا ليس حديثي

منذ بدأنا الحديث عن حملة لرئيس وزراء جديد قام البعض رافعاً اللاء في وجوهنا وأن هذا تدخل باختصاصات الأمير وأن هذا ليس شأننا وأنتم تعاندون!...نعاند من الله أعلم


هناك صنف في المجتمع لا زال يعيش وفق المنظومة العشائرية/الدينية في التعاطي السياسي أو في القرارات العامة للدولة...لذلك هم قد لا يفقهون ما نتحدث عنه اليوم ، حيث من الصعب تغيير مفاهيم العقل الباطن للفرد المؤمن بالمنظومة العشائرية/الدينية وفق السياق المجتمعي والتاريخي لهذه المنظومة


المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي تفسر المادة 56 وتقول الآتي:؛
اشارت هذه المادة الى -المشاورات التقليدية-التي تسبق تعيين رئيس مجلس الوزراء، وهي المشاورات التي يستطلع بموجبها رئيس الدولة وجهة نظر الشخصيات السياسية صاحبة الرأي في البلاد وفي مقدمتها، رئيس مجلس الامة ، ورؤساء الجماعات السياسية ، ورؤساء الوزارات السابقين الذين يرى رئيس الدولة من المفيد ان يستطلع رأيهم ، من اليهم من اصحاب الرأي السياسي.


مسألة استطلاع الرأي التي يقوم بها الأمير وفق هذه المادة الدستورية وتفسيرها لا يتعارض بتاتاً مع خيار الأمير وسلطاته...بل إنني أرى أن المشاورات هي "حاجة" مكملة لخيار الأمير تعطي نوع من البعد الاستشاري والعمق السياسي في مسألة اختيار رئيس السلطة التنفيذية/رئيس الوزراء/الموظف العام


لذلك حينما يرفع الشباب اليوم صوتهم ورأيهم في رئيس الوزراء السابق ناصر المحمد هو أمر أراه "واجب" على الأمة وليس خيار نقوم به من عدمه

وقديما قالوا:الكتب من عناوينها....وناصر المحمد عنوان لم يكتب له النجاح بل كان الفشل متلازماً معه كرئيس سلطة تنقيذية

هذا رأي بالمحمد وسأذهب اليوم لأقرب مكان لأضع اسمي وتوقيعي وأطالب برئيس جديد وفق نهج جديد....فقد حللنا مجلس الأمة مرات واستقالت الحكومة أمرارا...ولم يجدِ هذا الأمر نفعا


فنحن لنا حق إبداء الرأي في أي شخصية تتولى المنصب العام ولرئيس الدولة خياراته الدستورية...إبداء الرأي والحق الدستوري لا يتعارضان إلآ في عقل الفرد المؤمن بالمنظومة العشائرية


والله المستعان


رسالة على حبل الرسن

هي دعوة...إن كنت مؤمناً ومتيقناً من فشل المحمد في إدارة الدولة خلال قيادته للسلطة التنفيذية فاتجه لأقرب مكان للحملة وضع اسمك وعبر معنا عن رأينا...فلا تعارض بين الرأي/المشورة وبين حق الأمير في الاختيار...كن مؤمنا بهذا وكن متيقناً منه...الأمة مصدر السلطات فلا تخشوا من ابداء رأيكم

المقرات التي تستقبل التواقيع للحملة تجدون عنواينها في جريدة الآن على هذا الرابط



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @ShagranQ8


ملاحظة خارج السياق:الموضوع كُتب ونشر عبر الهاتف فأعتذر عن أي أخطاء إملائية أو في الروابط وسأتداركها لاحقاً




- Posted using BlogPress

الثلاثاء، 29 مارس، 2011

حينما يخترق الصمت حاجز الصوت




اليوم في ساحة الإرادة سنجتمع مع صمتِنا لنعبّر عن كل استياءاتِنا تجاه الحكومة ورئيسها

سنعبر عن رفضِنا للنهج بِصمت

سنرفض منهج النظام بصمت

سنرفع اللاءات بوجه سياسات التفرقة بصمت

سنضع تلك اللام الناهية لتخبّطاتهم بصمت

سنقول لهم:إرحلوا...بِدوي الصمت

دون الخطابات ومنبرها سنجتمع على الصمت

بعيداً عن كل التكسب والتسلق سنلتزم الصمت

لأجل الوطن المثخن بالجراح سنحتج بصمت

فقط..سنرفع الأوراق واليافطات واللافتات المكتوبة بحروف...الصمت



شاركونا الاحتجاج بصمت...بعيداً عن ضجيج الصوت...شاركونا اليوم من الساعة الثامنة وحتى التاسعة مساءاً في ساحة الإرادة .. هناك .. عند حدود الصمت


لا تبخلوا بصمتكم...واحتجوا به معنا


الأحد، 27 مارس، 2011

اصطفافات داخلية




من أشد الأخطار التي تهدد الكيان/النظام السياسي لأي دولة هو الاصطفافات الداخلية فيه وفقاً للمعطيات الخارجية/الإقليمية من حوله ، ويزيدُها خطورة غياب المشروع الوطني -مشروع الدولة- وكذلك تماهي "المصالح العليا" للدولة وعدم وضوحها لا في الخطاب السياسي للنظام الحاكم ولا في خطواته الفعلية...والأنكى من ذلك هو أن يتضارب الخطاب مع الخطوات الفعلية!؛


هذه الخطورة تشبه تماماً الوضع في لبنان!....فالدولة في لبنان وخلال فترات زمنية ومفصلية أضحى في داخلها مشروعان متضادان وبشكل مشرعن ضمنياً...مشروع أمريكي تتبناه أحزاب وقوى وطوائف ، ومشروع إيراني/سوري تتبناه أحزاب وطوائف أخرى...فحينما يتحدث سعد الحريري عن إيران يرد عليه نصرالله بالحديث عن واشنطن!..والعكس صحيح


خلال الاسبوع الماضي حدث في الكويت أمران خطيران...الأول: داخلي له انعكاسات خارجية وفيه مقاربة للحالة اللبنانية وكذلك لمفهوم "المصلحة العليا"، والثاني: خارجي له دلالات سياسية داخلية خطيرة ويحمل رسالة مفادها بأنّا بتنا-أو على وشك- خارج المنظومة الخليجية من الناحية السياسية


الحدث الأول هو: انقسام اجتماعي سياسي جعل الساحة المحلية تنقسم إلى فسطاطين...أحدهما داعم بشكل ضمني للتدخل الإيراني في البحرين أو داعم لإيران بشكل عام ويدافع عنها من ناحية مذهبية ، والآخر داعم بشكل مباشر للسياسات السعودية في البحرين أو فلنقل داعم على طول الخط للسياسة السعودية من ناحية سياسية أو مذهبية...بمعنى:الكويت تعيش حالة من الاصطفاف والاستقطاب الداخلي بناء على حسابات ومعطيات اقليمية خارجية أو عاطفية مذهبية


وهذا الاصطفاف مردّه وسببه هو غياب أو تماهي أو عدم وضوح المصلحة العليا للدولة ، مما أدى إلى عدم وضوح الموقف السياسي للكويت تجاه الأحداث والتحركات الأقليمية الأخيرة!؛

ما هي المصلحة العليا للكويت؟ وأين تقع؟...وهل المصلحة العليا للدولة هو حالة الحياد الدائم/المائل حتى بتنا قاب قوسين أو أدنى من الخروج عن المنظومة الخليجية
-إن لم نخرج فعلياً-؟...أم أن المصلحة العليا للدولة هو أن تتساهل مع المشروع الإيراني في المنطقة في ظل غياب رؤية خليجية موحدة؟أم أن الموقع الجيوسياسي للكويت يجبرنا على "الحياد المائل


الذي أقصده من هذه التساؤلات هو التالي:لو كانت الرؤية للمصلحة العليا للدولة واضحة من خلال الخطاب السياسي ومن خلال الخطوات الفعلية المطبقة على أرض الواقع لما شاهدنا هذا الاصطفاف الداخلي المنعكس من الوضع الخارجي...أو على الأقل لما شاهدناه بهذه الحدّة


لكن يبدو أن السلطة في الكويت غير واضحة الرؤية في التعاطي مع الشأن الإقليمي بسبب ضبابيّة وعدم وضوح ماهية مصلحتها العليا؟...وهذه بحد ذاته كارثة!....فنحن هنا أمام نظام/سلطة عاجزة إلى حد الفشل عن تحديد خياراتها الاستراتيجية وفق منظور شامل بعيد المدى يحدد أين تكمن الأعماق الاستراتيجية للدولة وأين يكمن التوازن الجذري لبقائها على قيد الحياة كنظام وكدولة



أمّا بالنسبة للحدث الثاني فهو:رفض السلطات البحرينية دخول القافلة الطبية الكويتية إلى أراضيها....هذا الرفض سُلط الضوء عليه بشكل مكثف ناحية مذهب/طائفة بعض أفراده وهذا التسليط مُتعمد لتغييب المسألة الحقيقية التي تكمن وراء الرفض البحريني

فالرفض الذي حدث من الجانب البحريني قرار لا يملكه حتى وزير في حكومة البحرين ، إنمّا الرفض كان رسالة سياسية من أعلى السلطات البحرينية إلى السلطة/النظام/مؤسسة الحكم في الكويت!؛

ما المغزى من هذه الرسالة؟...لن أتحدث في السؤال وأترك للعابرين من هنا حرية التفكير والتحليل...مع إدخال الرياض في تحليل الرفض!؛


والله المستتعان



لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8