الأربعاء، 5 يناير، 2011

ما بعد جلسة عدم التعاون




أ-العلاقة مابين رئيس الوزراء ومجلس الأمة...والأمير السابع عشر

أظن الجميع اتضحت الصورة عنده بأن رئيس الوزراء سيعبر جلسة عدم التعاون ولكن...سيعبرها عبور المنتصر المثخن بالجراح الذي لايقوى على السير إلآ محمولاً على الأكتاف ، علماً بأنها بحسابات الأرقام المجردة هي انتصار دون شك...قتل منهم ألفاً وقتلوا منه تسعمئة أو يزيد

في مجلس الأمة كتل سياسية فاعلة كـَ:كتلة التنمية والاصلاح ،كتلة العمل الشعبي وكتلة العمل الوطني ونواب آخرون يقفون بجهة المعارضة الدائمة وخلف هذه الكتل تتواجد تجمعات سياسية خارج البرلمان إضافةً إلى قواعد شعبية ، كذلك هناك نواب موالون للحكومة لا يمثلون كتل إنما لهم قواعد شعبية ولا يجمعهم رؤية واحدة إنما تتقاطع مصالحهم الخاصة مع بعض أو بمعنى أدق تتقاطع مصالحهم الخاصة مع الحكومة الحالية


في هذا الاستجواب حدث شرخ عميق جداً في العلاقة مابين الكتل السياسية الفاعلة داخل قاعة عبدالله السالم ومابين حكومة رئيس الوزراء بل مع منصبه بشكل رئيس ، ومن واقع امكانيات رئيس الوزراء الحالي لا أظنه قادر على إعادة تقويم وإصلاح العلاقة بينه وبين هذه الكتل....قد يستطيع إحداث اختراق جزئي في كتلة العمل الوطني من خلال النواب:الرومي والصرعاوي....وتحييد الغانم من خلال تسوية رياضية...الرومي والصرعاوي إحتمال قوي والغانم أضعف منهما إحتمالاً في الاستمالة القادمة....العوضي الملا من الصعب استمالتهما...وأتمنى أن يكون الغانم كذلك


لذلك أعتقد أن استمرارية المحمد في المستقبل ستكون صعبة إلآ إن اعتمد على تأجيج الصراعات المجتمعية من خلال الإعلام الموالي فيرجع النواب إلى السب والشتم بين بعضهم البعض داخل قاعة عبدالله السالم!....حيث أنّي أظن أنّ بعض النواب لم يتجاوزوا الحالة النفسية المنعكسة من واقع المجتمع وهو ماجعل الزميلة ولاّدة تتساءل بالأمس على التويتر:أين الصرعاوي من كل هذه الندوات التي تقام من حولنا منذ اسبوع؟...والسؤال الذي طرحته ولادة بحد ذاته جواب!...وهي تعرف ذلك ولكنها أحبت أن تحرك مياه العقل بسؤالها


خلال تفكيري بمستقبل رئيس الوزراء تذكرت المادة الرابعة من الدستور! وهل أصبح المحمد قادرا على الحصول على الأغلبية التي نصت عليها المادة الدستورية؟!..على افتراض صدقية تصريح النائب القلاف الذي لم يتم نفيه حتى اليوم...هل سيحصل المحمد يوما ما على الأغلبية التي ستأهله وسط هذا الضجيج السياسي حوله؟!...هل سيتم تسجيل سابقة تاريخية عبر المادة الدستورية الرابعة؟!؛


لن أخوض في الأجوبة فالزمن كفيل بها




ب-مؤسسة الحكم والمجتمع....والخِطاب

في موضعي الذي لم أكمله! "شذرات على ضفاف دولة" قلت في الجزء الرابع منه التالي:"على الأسرة الحاكمة أن تتعامل مع الدستور وفق دورها الراهن فيه وليس حسب وضعها السابق له


الذي يقول أن العلاقة مابين المجتمع -أو بعض فئاته تحديداً- على خير ما يرام مع مؤسسة الحكم فهو إمّا يكابر أو أنه يعيش بين أربعة حوائط لايسمع فيها سوى صدى صوته!...هناك حالة تذمر في بعض الأوساط المجتمعية وكذلك حالة عدم ثقة بسبب ازدواجية "الخطاب والفعل" لمؤسسة الحكم ، فالخطاب على مر السنوات القليلة الماضية أثبت أنه خطاب لا يمت لواقع الممارسة بصِلة! ، إنما أثبت الواقع أن هناك خطابان..أحدهما يوجّه في العلن..والآخر يُدار هناك في العتمة بعيداً عن أعين الناس وهو المطبق بحذافيره عبر الإعلام الموالي أو الإعلام الساعي إلى شق المجتمع عبر شخصيات معروفة...والمفارقة أن هذه الشخصيات اختفت...وقد تظهر اليوم أو غداً على أبعد تقدير...بل أعتقد أنها ستظهر مساء اليوم وتعود من جديد لمسلسها في ضرب فئة معينة من المجتمع!؛

كذلك أظن...وإن بعض الظن إثم...أن مؤسسة الحكم غاضبةً أشدّما غضب ، ولكن...للظروف السياسية الحالية ولمحاولة تجاوز العاصفة العاتية من النواب ومن الشعب الغاضب-أو بعضه الكثير- فقد كظمت الغيظ....لذلك فإنها بعد تجاوز جلسة عدم التعاون ستسعى إلى أمرين لا ثالث لهما:؛

الأمر الأول:فتح صفحة جديدة مع الطبقة السياسية المعارضة تقوم أبجديّاتها وفق قوانين اللعبة السياسية الطبيعية والغير متجاوزة للحدود الأخلاقية والأدبية والضرب تحت الحزام ، بالإضافة إلى.....انفتاح شامل على المجتمع ككل عبر مزاوجة حقيقة-أكرر:مزاوجة حقيقة- بين "الخطاب والفعل"؛


الأمر الثاني:استمرار للنهج السابق بل والشدة أكثر مما سبق لأنها قد تكون مخلوطة بروح ثنائية "الانتقام-الانكسار" لما حدث بعد أحداث ديوان النائب الحربش...حيث صوّر البعض أن التحركات السياسية هي عبارة عن تحركات ضد رغبات مؤسسة الحكم وأن هناك فئات مجتمعية مارقة تحتاج إلى تأديب!؛ وهذا الانتقام إن حدث ستكون له تكلفة عالية سياسيا من جهة واجتماعيا من جهة أخرى ، مما يعني أن الانتقام سيضر ضررآ شديداً في بنيان الدولة...وسيعيد ترتيب مراكز القوى المجتمعية وفقاً لإعتبرات الموالاة للنظام والمعارضين لهُ....لا وفقاً لمنهج موالاة الحكومة ومعارضتها

وأكرر الجملة السابقة علها تثبت في الذاكرة:سيتم إعادة ترتيب مراكز القوى المجتمعية وفقاً لاعتبارات الموالاة "للنظام" والمعارضة له لا وفقاً لمنهج موالاة الحكومة ومعارضتها



والله المستعان



هامش على حبل الرسن

في حيثيات مناقشة جميلة مع الأصدقاء طرح أحدهم السؤال التالي:أين أخطأنا؟...على اعتبار أننا من المعارضين لبقاء الحكومة ونهجها فقد وضع الضمير:نا


قلت للصديق:إننا أخطأنا حينما استجوبنا!....فالحكومة أو مؤسسة الحكم تلعب معنا ليس وفقاً لقواعد اللعبة السياسية إنما وفق منهج خارج حدود اللعبة....عبر ضرب شديد ومركز تحت الحزام عبر تمزيق المجتمع عبر تجاوز القانون عبر تبديد الثروة التي هي ملك للشعب بشراء الولاءات عبر الضرب بالعصا لتجمعات سلمية...تلعب معنا حتى بورقة المواطنة...فقد أرخصت الانتماء للوطن حتى صوّرت الانتماء على أنه مجرد أوراق ثبوتية تُسمى:جنسية!؛

لذلك كان من الأجدى التعامل مع أحداث ديوان الحربش-والتي تمثل القشة- وفقاً للمسؤولية الوطنية لا وفقاً لقواعد اللعبة السياسية في مجلس الأمة...وهو ما قلته قبل تقديم الاستجواب على التويتر من أن:"المدخل السياسي للأزمة يعتبر مخرجاً لمؤسسة الحكم"!؛

قال الصديق:ماذا تقصد؟

أهملت سؤاله وأكملت شرب قدح القهوة



ملاحظة
في القريب العاجل وليس الآجل سينفلت زمام السيطرة على الإعلام...وسيكون هناك إعلامان متشنجان...إعلام موالي حتى النخاع وإعلام معارض حتى أخمص القدم!...ستكون هناك حرب ضروس...فتح مزاد هذه الحرب إعلام موالي ودخل على الخط معه إعلام معارض...والمال موجود والسقف....مفتوح



تعزية

قبل ساعة علمت أيتها الصديقة الجميلة عن وفاة الحنونة....حزنت أشدّما حزن...فمثلك يعرف مكانته عندي...عجزت عن الرد والتعبير عن حزني لانكسارك...ما وددت أن أكتب كلمة أحسبها تعزية وإذا بها تزيد من انكسارك..خفتُ أن تخونني الحروف فترين حزني في ثنايا كلماتي ويزيدك الأمر حزناً...فإني أعلم بنفسي حينما أخط كلمات الحزن لأنها تؤلمني وخشيت على رقراق قلبك من زيادة الألم

تألمتُ كثيراً لحزنك....ولانكسارك....كثيراً....تألمت


رحمها الله وأسكنها الفردوس الأعلى


هناك 9 تعليقات:

  1. والله يا شقران مع ان النتيجة حاسمة الا اني حاسة برهبة كأني انتظر مباراة المنتخب بصراحة وقاع افكر شنو بتكون ردات الفعل في الايام المقبلة ؟

    والله المستعان

    ردحذف
  2. صبحك الله بالخير يا بو الخير
    بو ريكان


    من تطلع يطلع الخير وياك
    و اولها زخات المطر اليوم الصبح

    و صماصيم هذي مو مالتك
    مالت ناصر الفراعنه
    اعتقد قالها بقصيده يمدح
    فيها ملك البحرين

    حبيب يا الشقري

    ردحذف
  3. يسلم قلمك

    نعم يعانون من ازدواجية الخطاب و الفعل

    و بشكل سافر

    ردحذف
  4. الحكومة تقدم الداء
    وتمنع الدواء

    ردحذف
  5. الغالية طموحة مملوحة


    مساء الكرامة

    النتيجة حُسمت منذ اعلان الحويلة تقريباً…فموقف العدوة والورمي وآخرون ترددوا ولكن اعلان الحويلة أتى في الوقت الحرِج فأزاح عنهم الحَرَج!؛


    لكِ مني أجمل وأعذب تحايا المساء

    ردحذف
  6. الغالي الوحدة الوطنيــــــة


    مساء الكرامة
    أهلاً بأخي الحبيب والكبير أبا يوسف

    والخير بوجهك…والمطر جميل جداً وله في النفوس عامة وفي نفسي خاصة مكانا رائعاً…ولكني اليوم لم أهتنئ به بسبب وفاة والدة صديقة غالية وكريمة

    ‫.‬
    ‫.‬

    صماصيم كلمة لا تخرج إلآ للغالين…ومعرفتي بهذه الكلمة قديمة….وقد يكون الفراعنة كذلك


    ‫.‬
    ‫.‬


    الحبيب أنت يالحبيب الغالي


    لك مني أجمل وأعذب تحايا المساء

    ردحذف
  7. الغالية مـغـاتيــــــــــــر


    مساء الكرامة

    ويسلم مرورك الجميل والكريم هاهنا


    مشكلة ازدواجية "الخطاب والفعل" مشكلة خطيرة جداً…لأنها لاتصدر من حزب قد يمسك زمام السلطة ويرحل إنما تصدر من مؤسسة تحكم البلد!؛

    لا أعرف إن كانوا يعون ذلك؟!!؛


    لكِ مني أجمل وأعذب تحايا المساء

    ردحذف
  8. الغالي خااالف تعرف

    مساء الكرامة

    وهذه المصيبة…فحالة الغليان مع الكبت توّلد الانفجار!؛

    لك مني أجمل وأعذب تحايا المساء

    ردحذف
  9. عظم الله اجركم و اجر اهلها
    و الله يصبرهم
    هم اللاحقون و نحن بهم انشاءالله لاحقون

    حبيب شقران
    يا خوي المطر فال خير
    و نبيها تكون ديمه الاسابيع اليايه

    عندي خبر انك بليغ بالعربيه و ما تنغلب
    بس حبيت اشير لك اني سمعتها
    باحد قصايد الفراعنه
    و هذا الرابط للقصيده الجميله
    عند الدقيقه 4:30
    http://www.youtube.com/watch?v=DzFV-u24xgI

    المعذره عالازعاج
    و صباحك خير و بركه

    ردحذف