الأربعاء، 4 مايو، 2011

كوبّانية ولآ طيّاري



في فيلم بين السماء والأرض الذي أخرجه صلاح أبو سيف عام 57 مشهد جميل لا أنساه...استعيده في مخيلتي دائماً وأراه يعبّر بكل صدق عن الحالة السياسية

كان المشهد داخل المصعد للفنان محمود المليجي الذي يقوم بدور لص وقد أمسك بيد النشّال عبدالمنعم مدبولي داخل جيبه محاولا سرقته....سأل المليجي النشال الذي أصيب بالذعر:كوبانــيّـة ولآ طيّـاري؟

قال مدبولي:يعني إيه؟

أجاب:يعني حـد مسرّحك ولآ شغال لحسابك؟

فقال: هب الريح، بمعني أنه شغّال لحسابه


من يومها أدركت أن الناس جميعاً لابد وأنهم يخضعون لتلك التقسيمة التي وضعها محمود المليجي. كوبّانية أو طيّاري، دون أن يعني هذا بالضرورة أنهم حرامية أو نشّالون


الفقرة أعلاه هي ماسُمح لي بقراءته من كتاب عرضه علي صديقي العزيز، واسمه:"مصر ليست أمي...دي مرات أبويا


هذه الفقرة شدتني جداً لواقعيتها في زماننا هذا، فأغلب الشخصيات العامة ذات الحضور الإعلامي المكثف، ورجال السياسة ، بالاضافة الى مايسمى بالفعاليات الاجتماعية والاقتصادية زائداً عليهم القائمين على أغلب صحفنا هم من نوع الكوبانية...وقليل منهم شغال لحسابه كالراحل عبدالمنعم مدبولي...أقصد النوع الطيّاري



كما أن الفئة العادية والتي تطفو على سطح الحياة العامة عبر الصحافة والإعلام-المترزّزين- والمحسوبين علينا كابناء وطن هم من النوع الطياري! ،
لكنهم مع مرور الوقت وبعد النزول لمعترك الانتخابات يصبحون كوبانـيّـة...ويسرحهم علينا أحدهم لينزلوا فينا نهباً وسرقة في رابعة النهار وعلى عينك يا تاجر!؛

الكوبانية هو الذي يسرّحه الآخرون ليسرقوا له وليعطيهم جزء قليل مما سرقوه..مجرد فتات! ، أمّا الطيّاري فهو اللص الذي يعمل لحساب نفسه ولا يتبع أحداً ، والطياري بالذات أصدقاؤه طيّاري مثله ، لأنهم عادة ما تكون سرقاتهم كبيرة ولا تحتاج للنوع الكوبّانية....!؛


بنظركم
أيها العابرون من هنا...أيهما الأخطر على المجتمع والسياسية؟...النوع الطيّاري أم الكوبّانية؟!؛



ملاحظة
هذا الموضوع نشرته منذ ثلاث سنوات وأحببت أن أعيد طرحه مع بعض الإضافات ، فالسرقة والتنفيع المخالف للقانون انتقلت في البلد من الظلام إلى النور خلال السنتين الماضيتين بالذات....!؛


هامش تويتري

الصديق عذبي كتب في التويتر التالي:"محتاج أفرّغ بعض الشحنات السلبية...أعلن التشكيل يا سمو الرئيس"؛

أضم صوتي لعذبي....أعلنها لكي نستعد من جديد لرحيلك عنّا


لإبداء الرأي أو الانتقاد عبر التويتر @shagranQ8